شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الأحد، سجالًا قانونيًّا، حول إحالة مجلس النواب مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ. جاء ذلك خلال مناقشة المجلس مشروع القانون المحال من مجلس النواب والمقدم من النائب محمد مصطفى السلاب، بشأن تعديل قانون الأشخاص ذوي الإعاقة والذي يهدف إلى تغليظ عقوبة التنمر على الأشخاص ذوي الإعاقة. أبدى النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس الشيوخ، اعتراضه على مناقشة المجلس مشروع القانون المقدم من النائب محمد مصطفى السلاب، عضو مجلس النواب، قائلًا: كان من المفترض أن تتم إحالته أولًا إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، قبل عرضه على مجلس الشيوخ، باعتباره مشروع قانون مقدمًا أحد النواب، وليس مشروع قانون مقدمًا من الحكومة، موضحًا أنه من المعروف أن مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة تمر بمراحل دراسة دقيقة لها ويتم عرضها على مجلس الدولة أولًا، بينما مقترحات مشروعات القوانين المقدمة من أعضاء مجلس النواب، يجب عرضها على لجنة المقترحات والشكاوى بمجلس النواب أولًا قبل أن يتم عرضها علينا بمجلس الشيوخ. ورد المستشار بهاء الدين أبو شقة، وكيل مجلس الشيوخ، على ما أثاره النائب الوفدي ياسر الهضيبي، باعتراضه على إحالة مشروع قانون تغليظ عقوبة التنمر ضد ذوي الإعاقة إلى مجلس الشيوخ، موضحًا أنه وفقًا للدستور يحق لعشر عدد أعضاء المجلس التقدم بمشروع قانون، والذي تتم إحالته إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب مباشرة، متابعًا: أما مقترحات مشروعات القوانين المقدمة من نائب واحد فهي التي تتم إحالتها إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب. وأكد أبو شقة أن مشروع القانون المقدم من النائب محمد مصطفى السلاب، استوفى كل الشروط؛ حيث إن النائب حصل على توقيع عشر أعضاء مجلس النواب، وبالتالي أصبح مشروع قانون وليس اقتراحًا بقانون. وأيده في ذلك النائب حسام الخولى، عضو مجلس الشيوخ، قائلًا إن رئيس المجلس قادر على تحديد المشروعات المحالة وإلى أية لجنة تتم إحالتها، مؤكدًا أهمية مشروع القانون؛ نظرًا لأنه يتعلق بشريحة كبيرة من المجتمع. وأشار النائب سامح عاشور، نقيب المحامين السابق، إلى أهمية تجنب الحساسية المفرطة في العلاقة بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب، مشيرًا إلى أن اختصاصات مجلس الشيوخ أوسع بكثير من اختصاصات التشريع؛ حيث يقدم مجلس الشيوخ رؤية متكاملة وشاملة.