الدولار يتراجع مجددا أمام الجنيه بالبنوك    تباين مؤشرات بورصات الإمارات بختام التعاملات    اقتصادية قناة السويس: 23 سفينة إجمالي الحركة الملاحية بموانئ بورسعيد    بالصور... محافظ كفر الشيخ : استمرار أعمال الرصف بالمدن والقرى    القوى العاملة تسلم 873 صيادا وعاملا غير منتظم وثيقة تأمين تكافلي بشمال سيناء    إندونيسيا تسجل 4 آلاف و585 إصابة جديدة بفيروس كورونا    ملخص وأهداف مباراة ميلان ضد جنوى في الدوري الإيطالي    موسكو: قرار التشيك بطرد 18 دبلوماسيا روسيا من أراضيها غير مسبوق    الزمالك يدخل في أزمة جديدة مع اتحاد اليد قبل القمة المرتقبة    سان جيرمان يقتنص فوزا في الثواني الأخيرة بقمة مثيرة أمام سانت إتيان    عاجل.. السكة الحديد تعلق حركة القطارات بالوجه البحري بسبب «حادث القليوبية»    المحكمة تأمر بضبط حنين حسام وحبسها على ذمة القضية    صحة بني سويف تضبط أغذية منتهية الصلاحية.. وتحرير محاضر بأماكن بيع وتداول السلع الغذائية    نيابة بنى سويف : تامر بحبس سائق توك توك قتل مسنه لسرقتها    في اليوم العالمي للتراث.. خبير آثار يرصد تاريخ 7 مواقع مصرية مسجلة كتراث عالمي    يحيى الفخراني يرفض الأبوة في الحلقة الخامسة من مسلسل نجيب زاهي زركش    شيخ الأزهر: السماحة واليسر جوهر الشريعة الإسلاميَّة ودعاة الترهيب «فتانون»    قيمته 500 جنيه.. "الشيوخ" يوافق على رسم قيد نقابة المهندسين    النيابة تحقق في مصرع شابين وإصابة ثالث في حادث بالجيزة    سوق على القضبان.. كامل الوزير: اللي شغالين في السكة الحديد عيّنة من الشعب مش كلهم ملايكة    «الشيوخ» يقر مادتي النصاب القانونى ل«عمومية المهندسين»    رئيس مجلس الشيوخ يعلن خلو مقعد النائب الراحل فاروق مجاهد    لمتابعة أحداث المسلسل.. موعد "الاختيار 2" الحلقة الجديدة والقناة الناقلة    كنائس سوهاج تقرر قصر صلوات القداسات على الكهنة.. و"مصر القديمة" تعتذر للزائرين    هزتان أرضيتان فى الكويت تزامنا مع زلزال إيران    الملكة إليزاليث تختار "بروش" تاريخي ومميز لحضور جنازة الأمير فيليب.. ورثته من جدتها    سيول تحتج على قرار اليابان تصريف مياه ملوثة إلى البحر من محطة فوكوشيما النووية المعطلة    مصر تبحث مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار «ميجا» تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص    انتهاء اختبار الثانوية العامة التجريبى.. والطلاب يحددون المشكلات التقنية    الشيوخ يوافق على "أهداف نقابة المهندسين"    سيدات سلة الأهلي تواجه هليوبوليس في الدوري    «مياه المنيا»: 1.8 مليون جنيه لتحسين خدمات الصرف الصحى بقرية البهنسا    الرقابة المالية توافق على نشر إفصاح زيادة رأس المال الأولى للاستثمار    «الأوقاف» تواصل حملتها لتعقيم مساجد الجمهورية خلال رمضان | صور    مدبولى: الرئيس السيسي وجه بالعمل على توفير الرعاية الصحية لجميع المواطنين    الصحة: 255 عيادة تأمين صحي بالمحافظات لإجراء فحوصات مبادرة الرئيس ل"الأنيميا والسمنة والتقزم"    حلويات رمضان| قطايف بالشوكولاتة والقشطة    فرناندينيو يدعم سيتي للتعافي من خسارة الكأس والفوز بالثلاثية    آبي أحمد يكشف قراره النهائي بشأن الملء الثاني لسد النهضة (التفاصيل)    نوير: فليك مدربا لألمانيا؟ الأمر يخص الاتحاد    إحالة أوراق المتهمين بقتل جارهم في الشرقية للمفتي    30 مايو.. الحكم في دعوى مرتضى منصور لإلغاء قرار وقفه 4 سنوات    وزير الرياضة يتعرض لحادث سير أثناء توجهه إلى محافظة البحيرة    حملات ليلية بسوهاج على المقاهي والمحلات ومتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية    عائشة نصار تكتب: وثالثهما الإرهاب    مسلسل قصر النيل الحلقة الخامسة.. دليل يثير الشك حول تورط دينا الشربيني بقتل زوجها    عبقرية قدماء المصريين .. ما بعد المومياوات    ماذا بعد فض «رابعة والنهضة».. تعرف على أحداث الحلقة السادسة من الاختيار 2 (فيديو)    فرنسا تفرض حجرا صحيا على القادمين من 4 الدول    "القوى العاملة" تنفي صرف 500 جنيه "معاش دائم" للعمالة غير المنتظمة    قمة الأهلي والزمالك.. عمرو أديب معلقا على غياب محمد الشناوي: قلبي يقطر دما    أيمن الجميل: مسلسل الاختيار ملحمة وطنية ووثيقة تاريخية عن حجم ما تعرضنا له من خسة وإرهاب    موعد عرض مسلسل هجمة مرتدة الحلقة 6.. ماذا سيحدث مع هند صبري بعد قتل باسل؟    الإفتاء توضح متى يكون فرضًا على الأولاد أن يصوموا    حظك اليوم الأحد 18/4/2021 برج الحوت    الأزهر يعلن عن بدء القبول بمدرسة الإمام الطيب لحفظ القرآن الكريم وتجويده| تفاصيل كاملة    موعد أذان مغرب سادس يوم من رمضان 2021.. ودعاء النبي عند الإفطار    إلتزموا بالاجراءات الاحترازية ..بيان كورونا ينذر بكارثة كبري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المفتي السابق: الجمعة ممتدة إلى العصر ويجوز أن نؤخرها لرفع القاذورات إذا ما وُجدت أمامنا
نشر في مصراوي يوم 26 - 02 - 2021

أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الشرع يحض على العبادة ومن شروطها أن يتخلق المؤمن بمكارم الأخلاق، وأن ربنا سبحانه وتعالى يأبى أن نصلي وأن نصوم ثم لا تنهانا صلاتنا عن الفحشاء والمنكر، وأن نخرج من دائرة ذكر الله - سبحانه وتعالى - إلى دائرة الغفلة.
ونشر فضيلة المفتي السابق، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه تلقى سؤالًا من شخص لفت نظره إلى أمر خطير قال في سؤاله: إنه عند ذهابه إلى المسجد لصلاة الجمعة، ويرى الناس تسرع الخطى حتى تلحق بالخطبة وبالصلاة، لكنه رأى أكوامًا من القاذورات حول المسجد! فهل يجوز- فقهًا- أن يسارع الناس قبل صلاة الجمعة إلى رفع هذه القاذورات وتنظيف ما حول المسجد، ثم بعد ذلك يذهبون إلى صلاة الجمعة بعد ساعة أو ساعتين من بدئها؟ وهل يعد هذا التصرف تصرفًا مقبولاً في شريعة الإسلام؟ وهل هذا المسلم الذي يسارع الخطى إلى الجمعة حتى يلحق بالصلاة ويسارع الخطى بعد الجمعة حتى يعود إلى بيته وأكوام القاذورات حول مسجده أيكون قد فهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مراده؟
وسألني وقال: ما العلاقة بين القذارة الحسية والقذارة المعنوية؟!
ما العلاقة في أن نرى القذارة أو أن نصنعها أو أن ننشئها وبين أن نقبل الظلم فلا نقول له لا؟!
ما العلاقة بين هؤلاء الذين يدنسون حياتنا في الظاهر وفي الباطن؟
ما العلاقة بين أن نقبل عدم الطهارة بل والنجاسات يشربها ويأكلها الناس في صورة معصية نهى الله عنها كالخمر والخنزير، وبين تلك القاذورات التي يتناولها الناس كالزنا والكذب والافتراء وشهادة الزور، وبين ظلم العباد في السياسة وفى الاقتصاد وفى الاجتماع، وبين حال الأمة في العالمين؟!
وهلا تكلمتم أيها الواعظون في مسألة كهذه؟ أم أن ذلك محظور شرعًا؟
وفي رده قال جمعة: الشرع يؤخذ من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا من فعل هذا ولا ذاك، وربنا - سبحانه وتعالى - عندما أمرنا بالصلاة وهو يأمر العالمين بها وقد أرسل الرسول النبي الأمي في أمة قليلة الماء، في أمة كثيرة الأتربة والرماد والرمال، فى أمة لم يكن عندهم سيارات ولا وسائل اتصالات بل هو الخيل والإبل مما يكثر معه العناء وتكثر معه المشقة والحرج من مظان النجاسات ؛ فإنه عندما أمرنا بأمر هو عماد الدين وركنه وهو الصلاة قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}.
وأضاف فضيلة المفتي السابق أن ربنا - سبحانه وتعالى - يأمرنا باستعمال الماء ويجعل النوم ينهي هذا الاستعمال، ويجعل نواقض الوضوء الأخرى تتطلب منا أن نسارع إلى الوضوء، ويجعل - سبحانه وتعالى - الوضوء مكفرًا للذنوب، هذا ربنا وهذا مراده في كتابه {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}.
بل ويأمرنا بالاغتسال في كل بدننا بعد هذه الشهوة، ثم بعد ذلك إذا فقدنا الماء { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } وقِفْ عند كلمة {طَيِّبًا} وانظر إلى أن الله طيب يحب الطيب. {صَعِيدًا طَيِّبًا} ليس في الظاهر، فقط بل الطيب يطلق على الظاهر والباطن معًا {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ } مع قلة الماء .. مع كثرة العناء { وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ..
فحوَّل التكليف إلى تشريف، وجعل هذه المطالبة ليس من قبيل العناء وإنما هي من قبيل الطهارة التي تدخل السرور في النفس، من قبيل الطهارة التي تمنع من المعصية، من قبيل الطهارة التي تؤكد هذا المعنى من النظافة التي يحبها الله - سبحانه وتعالى -، فجعل الموجب لذلك هو الشكر وليس العفو أو المغفرة أو الرحمة، فلم يختم الآية "إن الله غفور رحيم" ، "إن الله تواب رحيم" ،"إن الله عزيز حكيم" لكنه ختمها بقوله : {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} فجعلها نعمة وجعلها تشريفًا وأخرجها من نطاق التكليف ؛ وكأن الوضوء إنما هو شيء يلتذ به الإنسان ، ويا بركة من جعله كذلك.
ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيما يرويه عنه سعد بن أبى وقاص من طريق ابنه عامر فيما أخرجه البزار والترمذي : (إِنَّ الله طَيِّبٌ يُحِبُّ الطِّيبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ ،جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ ..) هذا هو ربنا، وهذا هو كتاب ربنا، وهذه هي سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ( ...؛ فنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ). (نظِّفوا) أمر ؛ فنحن مأمورون بالنظافة الحسية حتى تهيئ لنا بيئة، فلا نظلم ولا نتظالم ولا نقسو وإنما يكون الأمر على ما قد أرسل الله به رسوله وأنزله في كتابه أول ما تفتح {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} بداية الخطاب تدل على الكتاب، وبداية الكتاب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
وفي نهاية رده، أكد الدكتور علي جمعة، قائلًا: نعم يجوز أن نؤخر الجمعة لرفع القاذورات إذا ما وُجدت هذه القاذورات أمامنا الآن، وتكون جمعتنا أكثر قبولاً عند الله حيث رأى فينا أننا قد فهمنا عن الله ورسوله مراده، نعم الجمعة ممتدة إلى العصر، وربنا يأبى أن نصلي الجمعة من غير وضوء فقد أمرنا به، وربنا يكره أن نصلي الجمعة من غير اغتسال فقد سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنا، وربنا يأبى أن نصلي وأن نصوم ثم لا تنهانا صلاتنا عن الفحشاء والمنكر، وأن نخرج من دائرة ذكر الله - سبحانه وتعالى - إلى دائرة الغفلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.