الوطنية للصحافة ترد على وزير الإعلام: 6.8 مليار جنيه أصل ديون المؤسسات القومية فقط    1.2 مليار لتطوير مشروعات المياه والصرف الصحي بقرى «المشروع الرئاسي» بالأقصر    مجلس الدولة: «حظر كورونا» لا يمنع دفع إيجار ساحات انتظار السيارات    سعر كيا بيكانتو موديل 2017 في سوق المستعمل    بايدن يعلن 20 يناير يومًا للوحدة الوطنية في أمريكا    زيادات تصل إلى 10 آلاف جنيه على سكودا أوكتافيا    أول تعليق ل ميركل عقب تنصيب بايدن رئيسًا لأمريكا    زاهي حواس: فتوى أحمد كريمة بشأن تحريم عرض المومياوات «غير موفقة»    سفير الفاتيكان يزور متحف النيل في أسوان    عبدالمنعم سعيد: المنطقة العربية قد لا تكون على أولوية اهتمامات بايدن    هيلاري كلينتون: بايدن هو القائد المناسب للمرحلة الراهنة    عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي يكشف أهم التحديات أمام بايدن ..فيديو    الرئيس التونسي ينفي اتهامه لليهود بإشعال الاحتجاجات في تونس    عااااجل الغندور لجنة يكشف فضيحة لجنة المسابقات بتخفيض عقوبة الشناوي    اتحاد الكرة: تخفيض عقوبة محمد الشناوي وتغليظ الغرامة    وزير التعليم يكشف ل«بوابة أخبار اليوم» شكل أسئلة الثانوية العامة    بورسعيد في 24 ساعة| ضبط محاولة تهريب كمية من الملابس الجاهزة    «حامل في مخدة».. سيدة تتهم مستشفي قوص بسرقة «جنينها المزيف»    شاهد.. ليدي جاجا تسرق الأضواء من نجمات هوليوود في حفل تنصيب بايدن بالحمامة الذهبية    لؤلؤ يواصل تصدر التريندات.. الرواد يحذرون مي عمر من (مروة) والشرنوبي    زاهي حواس يرد على فتوى «كريمة» بشأن تحريم عرض المومياوات    وفاة وكيل طب بنها الأسبق متأثرا بإصابته بفيروس كورونا    بالصور.. رئيس الطود يتابع أعمال تأهيل وتبطين ترعة الحوشة    سيرًا على الأقدام.. بايدن والسيدة الأولى يدخلان إلى البيت الأبيض (صور)    إحالة بياني التعليم والتعاون الدولي للجان مختصة.. ملخص الجلسة العامة للبرلمان اليوم    أسعار الدولار في البنوك اليوم الخميس 21-1-2021    أسعار الذهب اليوم الخميس 21-1-2021.. زيادة 11 جنيه بالمعدن الأصفر    عمرو وردة يرد على اتهامه بالتحرش: «سيبوني ألعب كورة» (فيديو)    محمد رمضان يشوق جمهوره لأغنية مصباح علاء الدين    طبيب نفسي عن اتهامات تحرش عمرو وردة المستمرة: لم يكتمل نضوجه    رئيس جامعة الأزهر: لا ندخر جهدًا في تلبية رغبات أعضاء هيئة التدريس    المتهم بابتزاز سيدة أعمال مصر الجديدة: عاشرتها مرتين وصورتها علشان أعمل مصلحة    حملات تفتيشية مُكبرة داخل وخارج المسطح المائى لنهر النيل .. أعرف التفاصيل    السيطرة على حريق بمزارع النخيل في الوادي الجديد    سميرة سعيد.. تطرح أحدث كليباتها ب "بحب معاك"    إلهام شاهين عن التصريحات المسيئة للفنانين: الفن المكون الأساسى للثقافة فى مصر    دار الإفتاء تحذر طالبي الشهرة: هذه الأمور مكروهة شرعًا    محافظ الإسكندرية يكرم الحافظين للقرآن الكريم    تشييع جثمان أمين شرطة بقنا استشهد خلال مطاردة خارجين عن القانون    وكيل صحة الغربية يجري زيارة مفاجئة لمستشفيي زفتي العام والحميات    إيفانكا ترامب تبكي رحيل والدها من البيت الأبيض    إخلاء سبيل 7 متهمين.. وإلغاء التدابير الاحترازية ل 12 متهما    الدوري السعودي.. النصر يهزم الوحدة 3 - 1 ويرتقي للمركز السابع    أحمد موسى: استقبال الدفعة الثانية من لقاح فيروس كورونا خلال أيام    بالصور.. إغلاق 6 سناتر تعليمية بوسط الإسكندرية    حكم إنكار عدوى كورونا بدعوى التوكل على الله    مباشر مونديال اليد - مصر (3)-(3) الاتحاد الروسي.. التعادل يسيطر    وزير التعليم: زيادة الرواتب ليست سلطتي.. وهذه الجهة هي المسئولة    أسرة وائل الإبراشي تناشد الجمهور: «بيتنفس كويس لا تلتفتوا للشائعات»    "صميدة" رئيسًا للهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر ب "الشيوخ".. و"الضوي" لمجلس النواب    لا يجوز الخروج عليها.. رئيس النواب: لن تثنينى أي عقبة عن تطبيق اللائحة    أحمد السقا وأمير كرارة يصوران مشاهد الأكشن بمسلسل "نسل الأغراب"    مونديال اليد.. مدرب بولندا يثني على أداء لاعبيه إثر الفوز على البرازيل    إلغاء مؤتمر وزيرة الصحة حول مستجدات كورونا مساء اليوم لظروف طارئة    الإفتاء: حب الوطن والحنين إليه دليل الكمال الإنساني    حملات لرفع الإشغالات بالجيزة وفض سوق الثلاثاء (صور)    «الفنادق»: لن يسمح لحاملي وثيقة «زواج التجربة» بالإقامة    فحص طبي لساسي قبل مران الغد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قطاع غزة بين حماس والجهاد
نشر في مصراوي يوم 12 - 12 - 2019

المعطيات التي صاحبت التصعيد العسكري الذي حدث في غزة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي، الشهر الماضي عقب اغتيال القيادي البارز في سرايا القدس بهاء أبوعطا، سلطت الضوء على الأهداف الاستراتيجية المتباينة لكل من حماس (حاكمة قطاع غزة بلا منازع)، والجهاد الإسلامي ثاني أقوى قوة في القطاع.
إذ لأول مرة منذ فك الارتباط بين إسرائيل والقطاع عام 2005، لا تحمل إسرائيل حركة حماس المسؤولية (كونها سلطة الأمر الواقع الحاكمة في غزة)، عن إطلاق الصواريخ من القطاع، ولا تفرض عليها ثمنًا نتيجة لذلك. وإنما ركزت إسرائيل فقط على الجهاد الإسلامي. ولأول مرة كذلك تمضي أكثر من 48 ساعة على التصعيد والقصف المتبادل بين إسرائيل وغزة، دون أن تنخرط حماس وجناحها العسكري "القسام" فيه، بل وتظل الأخيرة في موقف المراقب لما يحدث!!
هذه المعطيات غير المسبوقة تشير بوضوح إلى أشياء كثيرة تتعلق بالتطور الحادث في العلاقة بين حماس والجهاد، وكيف أن الأخيرة أصبحت تشكل تهديدًا لديناميكيات التصعيد والتهدئة وفقًا لحسابات حماس، وباتت تزاحم حماس على صدارة معسكر المتحدثين بالمقاومة، أو الاستمرار طرفًا مقررًا ووحيدًا في غزة... حتى وقت قريب كانت الحركتان قادرتين على احتواء الخلاف بينهما من خلال تكاملهما في الرد على العدوان الإسرائيلي. لكن مؤخرًا بدا أن التناقضات بين الطرفين تتعمق... فبينما تنظر حماس إلى استخدام التصعيد العسكري كوسيلة لتحسين شروط التهدئة مع إسرائيل، وتأمين تدفق الأموال القطرية، وكلتاهما تعزز مواقع وحسابات "حماس السلطة"، تنظر الجهاد إلى التصعيد مع الاحتلال من منظور مختلف وأحيانا يتماهى مع حسابات الحركة مع إيران ورغبة الأخيرة في مشاغلة إسرائيل من الجبهة الجنوبية، ولصرف الانتباه عن تعزيزاتها العسكرية في سوريا وتوسعها الإقليمي.
السيناريو الكابوسي لحماس هو خروج تمرد شعبي من قبل سكان غزة الذين فقدوا صبرهم على سياسات نظامها وإخفاقاته الاقتصادية. نتيجة لذلك، تتمسك حماس بنتائج المفاوضات التي تجريها مع مصر والأمم المتحدة بهدف منع الانهيار الاقتصادي في غزة... في المقابل، ليس لدى الجهاد الإسلامي مثل هذه المخاوف، بل إنها تتوق كثيرا إلى استخدام ترسانتها الصاروخية (والتي باتت قريبة من ترسانة حماس)، مدفوعة بالرغبة في التموضع كمنظمة جهادية "أصيلة" في القطاع على حساب حماس، التي (خلافًا للجهاد الإسلامي)، يجب أن توازن بين اعتباراتها كحكومة والتزامها بالصراع المسلح.
صحيح أن حماس لجأت إلى تفعيل ما يسمى ب"غرفة العمليات المشتركة"، وهي إطار عملياتي مشترك للفصائل الفلسطينية (غرفة عمليات) تريده لضبط التهدئة وإلزام الجميع بمقتضياتها، وليس لتعزيز "وحدة المقاومة" أو رص صفوف المقاومين وإشراكهما في صنع قرار "الحرب والسلام"... لكن صعود قوة حركة الجهاد جعلها تتمرد كثيرًا – خلال عام 2019- على رغبة حماس في السيطرة والتفرد.
هذا التمرد من قبل الجهاد على حسابات حماس الخاصة بالتهدئة والتصعيد، أصبح يثير حنق الأخيرة وقلقها... لقد صار لحماس منافس قادر على فتح جبهات عريضة، ومطاولة العمق الإسرائيلي، وهو بات اليوم، الأقرب إلى قلب "المحور الإيراني" فيما مواقفها –حماس- ما زالت تخضع للكثير من الطعن والتشكيك والتمحيص، بعد الاستدارة التي أقدمت عليها حماس في زمن صعود الإخوان في بدايات "الربيع العربي" ، عندما حاولت حماس استبدال طهران ودمشق والضاحية الجنوبية لبيروت، بكل من القاهرة وأنقرة والدوحة.
لقد خاضت حماس طيلة الاثني عشر عامًا الماضية تجربة "الجلوس على مقعدين"... "مقعد السلطة" و"مقعد المقاومة"، ومع مرور الزمن، كانت الحركة تزحف لاحتلال مساحة أوسع من المقعد الأول مُخلفةً فراغاً على المقعد الثاني... هذا الفراغ تسعى "الجهاد" اليوم لملئه ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً؛ ولهذا ثمة من يردد مقولة "ما أشبه اليوم بالبارحة"، في إشارة إلى أن حماس تلعب اليوم الدور ذاته الذي لعبته السلطة زمن الراحل ياسر عرفات في قطاع غزة، وأن "الجهاد" اليوم، تتقمص أدوار حماس في تلك الأزمنة...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.