وزير التعليم يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة العليا للتدريب    أشهرهن فيروز حليم.. عزام التميمي وظف مذيعات الإخوان من غرفة فندق «جراند ويندهام» بتركيا    هاني رسلان: الاتفاق النهائي بشأن سد النهضة قريبا    وزير الزراعة: دورنا خدمي.. و"مش هنجح لوحدي"    اتحاد المستثمرين الأفروآسيوي: تقرير الأمم المتحدة عن النمو شهادة نجاح لمصر    الجزار يُكلف بطرح المباني الخدمية بمقابل الانتفاع لتشغيلها لخدمة سكان مدينة بدر    الكشف عن أكبر مشروع مصري لاستخدام المياه المالحة    محافظ أسوان يتابع تنفيذ مشروعات «تحيا مصر»: «افتتاح 5 قريبًا»    رجل الأعمال أيمن الجميل : تقرير مؤشر التنافسية العالمية يؤكد نجاح الإصلاح الاقتصادى وأننا على الطريق الصحيح    المسماري: أردوغان ينقل أسلحة وإرهابيين إلى ليبيا    أعمال شغب واسعة في بيروت والأمن يحاول فرض سيطرته    قصر باكنجهام يعلن تجريد الأمير هارى وميجان من الألقاب الملكية    روحاني: ترامب "محرض عالمي" وسبب رئيسي في تدهور الأوضاع بالعالم    صور.. عاصفة ثلجية تضرب كندا وانقطاع الكهرباء وإغلاق المطار بإقليم نيوفاوندلاند    إطلاق نار على ملعب الهلال السوداني قبل لقاء الأهلي بدوري الأبطال    لمحات في تشكيل برشلونة أمام غرناطة غدًا    حسام عاشور للمطالبين باعتزاله: «بلاش رغي كتير»    المؤتمر التأسيسى لإتحاد الزراعيين الأفارقة الشهر المقبل.. وتوصيات بكادر خاص    استمرار سقوط الأمطار.. درجات الحرارة المتوقعة غدًا    جرعة هيروين زيادة.. العثور على جثة فتاة مجهولة بالرويسات    منها 57 من كنوز توت عنج آمون.. المتحف الكبير يستقبل 356 قطعة أثرية (صور)    انطلاق ثالث حلقات «The Voice Kids» وحماقي يفوز بصوتين جديدين    صور.. جنازة والدة حسام داغر    لأول مرة.. مصر والسعودية تستضيفان فعاليات الدورة الجديدة لمهرجان "تري كور"    الكشف المجاني على 1573 مواطنا في قرية كلح الجبل بمركز إدفو    السعودية تدين استهداف نقطة تفتيش أمنية ومركز لجمع الضرائب بالصومال    جمال القليوبي: القيمة المضافة من تصدير الغاز مسالا أكثر من 200%    النائب العام: إنشاء مكتب حماية الطفل من العنف والاستغلال والاختفاء ومراجعة قضاياهم    إصابة 3 أشخاص فى حادث انفجار اسطوانة غاز بالبحيرة    برنيس الجميلة    الجالية المصرية في ألمانيا تستقبل السيسي بالأعلام (صور)    بالصور.. وزير الرياضة ومحافظ الجيزة يفتتحان تطوير 4 مراكز شباب بتكلفة 7 مليون جنيه    تعرف على مجموعة الأهلي في البطولة العربية للطائرة    قبل عرضه بأيام.. محمد عبدالرحمن عن "لص بغداد": "هتشوفوا اللي محصلش قبل كده"    «لا نجبرهم على شيء».. متحدث «التضامن» يوضخ طرق التعامل مع المشردين    الفنانة عائشة بن احمد تتعرض لوعكة صحية وتنقل للمستشفى.. شاهد    دعاء المطر.. إليك الدعاء المستحب و3 أمور احرص عليها    المفاجأة واردة    مدير تعليم بنها يحيل المتخلفين عن التصحيح الورقي للصفين الثاني والأول الثانوي للتحقيق    هل يجوز قضاء صلاة الظهر بعد العصر أم يلزم الترتيب؟ الإفتاء تجيب    فودة: تخصيص دخل مضمار الهجن أبريل المقبل لصالح بدو جنوب سيناء    ذعر في الأوساط الطبية الصينية بسبب فيروس "كورونا"    «النني» لا يتقاضى راتبه من بشكتاش منذ 3 أشهر    تفاصيل لقاء رئيس الوفد بالمفوض العام للتجمع العربى للسلام    نرصد أسعار الدواجن فى الأسواق اليوم    شروط الصلاة من وضع الجلوس.. الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    تقدم لي شاب لخطبتي لكنه لا يصلي فهل أقبله .. علي جمعة يجيب    الأمن يمنع دفن متوفاة بدون تصريح ويكتشف مفاجأة    عبد الغفار وهالة السعيد يناقشان الخطة الاستثمارية للتعليم العالي 2020/ 2021    الكشف على 1511مواطن في قافلة طبيه بقرية هلية ببني سويف    مرصد الأزهر عن المدفأة: الرسول حذر من ذلك الأمر    برلماني يطالب بسرعة سداد مستحقات "الإسكان" بعد إلغاء غرامات التأخير    وزير المالية ومحافظ بورسعيد يتابعان التسجيل بمجمع التأمين الصحي.. صور    توقعات الابراج حظك اليوم الاحد 12 يناير 2020 | الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | الابراج وتواريخها | توقعات الابراج لشهر يناير 2020    مقتل 2 وإصابة 20 فى تفجير استهدف متعاقدين أتراك فى أفجوى الصومالية    ضبط شخص وزوجته استوليا على 3 ملايين جنيه من مواطنين بزعم توظيفها    رئيس جامعة القاهرة يناقش تقريرًا حول احتياجات مستشفى الطوارئ    أحمد شوبير يكشف كواليس أزمة مؤجلات الدوري الموسم الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قطاع غزة بين حماس والجهاد
نشر في مصراوي يوم 12 - 12 - 2019

المعطيات التي صاحبت التصعيد العسكري الذي حدث في غزة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي، الشهر الماضي عقب اغتيال القيادي البارز في سرايا القدس بهاء أبوعطا، سلطت الضوء على الأهداف الاستراتيجية المتباينة لكل من حماس (حاكمة قطاع غزة بلا منازع)، والجهاد الإسلامي ثاني أقوى قوة في القطاع.
إذ لأول مرة منذ فك الارتباط بين إسرائيل والقطاع عام 2005، لا تحمل إسرائيل حركة حماس المسؤولية (كونها سلطة الأمر الواقع الحاكمة في غزة)، عن إطلاق الصواريخ من القطاع، ولا تفرض عليها ثمنًا نتيجة لذلك. وإنما ركزت إسرائيل فقط على الجهاد الإسلامي. ولأول مرة كذلك تمضي أكثر من 48 ساعة على التصعيد والقصف المتبادل بين إسرائيل وغزة، دون أن تنخرط حماس وجناحها العسكري "القسام" فيه، بل وتظل الأخيرة في موقف المراقب لما يحدث!!
هذه المعطيات غير المسبوقة تشير بوضوح إلى أشياء كثيرة تتعلق بالتطور الحادث في العلاقة بين حماس والجهاد، وكيف أن الأخيرة أصبحت تشكل تهديدًا لديناميكيات التصعيد والتهدئة وفقًا لحسابات حماس، وباتت تزاحم حماس على صدارة معسكر المتحدثين بالمقاومة، أو الاستمرار طرفًا مقررًا ووحيدًا في غزة... حتى وقت قريب كانت الحركتان قادرتين على احتواء الخلاف بينهما من خلال تكاملهما في الرد على العدوان الإسرائيلي. لكن مؤخرًا بدا أن التناقضات بين الطرفين تتعمق... فبينما تنظر حماس إلى استخدام التصعيد العسكري كوسيلة لتحسين شروط التهدئة مع إسرائيل، وتأمين تدفق الأموال القطرية، وكلتاهما تعزز مواقع وحسابات "حماس السلطة"، تنظر الجهاد إلى التصعيد مع الاحتلال من منظور مختلف وأحيانا يتماهى مع حسابات الحركة مع إيران ورغبة الأخيرة في مشاغلة إسرائيل من الجبهة الجنوبية، ولصرف الانتباه عن تعزيزاتها العسكرية في سوريا وتوسعها الإقليمي.
السيناريو الكابوسي لحماس هو خروج تمرد شعبي من قبل سكان غزة الذين فقدوا صبرهم على سياسات نظامها وإخفاقاته الاقتصادية. نتيجة لذلك، تتمسك حماس بنتائج المفاوضات التي تجريها مع مصر والأمم المتحدة بهدف منع الانهيار الاقتصادي في غزة... في المقابل، ليس لدى الجهاد الإسلامي مثل هذه المخاوف، بل إنها تتوق كثيرا إلى استخدام ترسانتها الصاروخية (والتي باتت قريبة من ترسانة حماس)، مدفوعة بالرغبة في التموضع كمنظمة جهادية "أصيلة" في القطاع على حساب حماس، التي (خلافًا للجهاد الإسلامي)، يجب أن توازن بين اعتباراتها كحكومة والتزامها بالصراع المسلح.
صحيح أن حماس لجأت إلى تفعيل ما يسمى ب"غرفة العمليات المشتركة"، وهي إطار عملياتي مشترك للفصائل الفلسطينية (غرفة عمليات) تريده لضبط التهدئة وإلزام الجميع بمقتضياتها، وليس لتعزيز "وحدة المقاومة" أو رص صفوف المقاومين وإشراكهما في صنع قرار "الحرب والسلام"... لكن صعود قوة حركة الجهاد جعلها تتمرد كثيرًا – خلال عام 2019- على رغبة حماس في السيطرة والتفرد.
هذا التمرد من قبل الجهاد على حسابات حماس الخاصة بالتهدئة والتصعيد، أصبح يثير حنق الأخيرة وقلقها... لقد صار لحماس منافس قادر على فتح جبهات عريضة، ومطاولة العمق الإسرائيلي، وهو بات اليوم، الأقرب إلى قلب "المحور الإيراني" فيما مواقفها –حماس- ما زالت تخضع للكثير من الطعن والتشكيك والتمحيص، بعد الاستدارة التي أقدمت عليها حماس في زمن صعود الإخوان في بدايات "الربيع العربي" ، عندما حاولت حماس استبدال طهران ودمشق والضاحية الجنوبية لبيروت، بكل من القاهرة وأنقرة والدوحة.
لقد خاضت حماس طيلة الاثني عشر عامًا الماضية تجربة "الجلوس على مقعدين"... "مقعد السلطة" و"مقعد المقاومة"، ومع مرور الزمن، كانت الحركة تزحف لاحتلال مساحة أوسع من المقعد الأول مُخلفةً فراغاً على المقعد الثاني... هذا الفراغ تسعى "الجهاد" اليوم لملئه ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً؛ ولهذا ثمة من يردد مقولة "ما أشبه اليوم بالبارحة"، في إشارة إلى أن حماس تلعب اليوم الدور ذاته الذي لعبته السلطة زمن الراحل ياسر عرفات في قطاع غزة، وأن "الجهاد" اليوم، تتقمص أدوار حماس في تلك الأزمنة...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.