انخفاض إنتاج دول أوبك.. أهم مستجدات أسواق النفط العالمية    صندوق النقد: حرب الشرق الأوسط تهدد الأسواق الناشئة والانكماش العالمي    محافظ الشرقية: استرداد حقوق الدولة مع مراعاة البُعد الإجتماعي للمواطنين الجادين    القيادة المركزية الأمريكية: 12 سفينة و10 آلاف بحار يشاركون في حصار موانئ إيران    محمد شحاتة: مواجهة شباب بلوزداد صعبة ونحترم المنافس    شاهد بث مباشر الآن مجانًا ودون تقطيع.. برشلونة يواجه أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    غزة.. استشهاد فتى برصاص إسرائيلي يرفع حصيلة شهداء اليوم إلى 5    الوطنية للإعلام تهنئ السفير رمزي عز الدين لتعيينه مستشارًا للرئيس للشؤون السياسية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافي وتنفيذ برامج مشتركة    معاينة موقع حريق مصنع الزاوية الحمراء: النيران التهمت 3 طوابق وأسفرت عن وفاة 7 فتيات    ضبط 6 أطنان دواجن فاسدة وتحرير 34 محضرًا تموينيًا في الإسكندرية    ضبط متهم بالتعرض لفتاة وسبها في الجيزة بعد تداول فيديو الواقعة    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافى وتنفيذ عدد من البرامج الثقافية    بيان دولى مشترك: 17 دولة تدعو لإشراك لبنان بجهود خفض التصعيد الإقليمى    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    محافظ قنا يوجه بتسريع وتيرة العمل بمشروعات «حياة كريمة»    تشكيل مودرن سبورت أمام الجونة في الدوري    بربح 50 مليار جنيه.. البورصة تختتم أول جلسة بعد عطلة عيد شم النسيم بارتفاع جماعي    وزير التعليم العالي يتفقد أعمال إنشاء الحرم الجديد للجامعة الأهلية الفرنسية    وكيل تعليم القليوبية يُحيل مدير مدرسة بشبين القناطر للتحقيق    ليلة الدم في ثان شبرا.. كيف أطاحت الأسلحة الآلية ب مسجل خطر؟    الطقس غدا.. ارتفاع ملحوظ فى درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة 33 درجة    إصابة 4 أشخاص في تصادم "توك توك" وميكروباص بالدقهلية    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    «هجرة» يواصل رحلته فى المهرجانات فى 7 دول حول العالم    "الحالة حرجة".. نقل الفنان سامي عبد الحليم للرعاية المركزة    النيابة العامة: تطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمحامين عبر البوابة الإلكترونية    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    «القومي للإعاقة» يستجيب لاستغاثة مواطن ويوفر الرعاية الطبية لابنته    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    طرح الإعلان التشويقي لفيلم BLUE 52    الصحة: مشروع مدينة اللقاحات خطوة نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد    ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله تعالى؟.. دار الإفتاء تجيب    بحضور وفد مقاطعة ساكسوني.. تعاون مصري ألماني لإعداد كوادر مؤهلة عالميًا    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    ذاكرت 3 لغات والفيلم استغرق عامًا كاملا، نور النبوي يعلن انتهاء تصوير "كان ياما كان"    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    رئيس جامعة المنوفية يكرم الطلاب الوافدين المشاركين في ملتقى الحضارات | صور    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إصابة 16 شخصا إثر هجوم مسلح على مدرسة ثانوية في تركيا (فيديو)    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المدينة الوحيدة".. كيف صنعت العزلة حياة مختلفة للمبدعين؟
نشر في مصراوي يوم 01 - 11 - 2019


"إذا كنت وحيداً،
إذا كنت وحيدة،
فهذا الكتاب موجه إليك".
تستهل الكاتبة أوليفيا لانج كتابها "المدينة الوحيدة "بذلك الإهداء للوحيدين من القراء، والصادر مؤخراً عن دار كلمات.
في فترة من حياتها وجدت الكاتبة نفسها وحيدة في مدينة نيويورك إثر وقوعها في الحب وتخطيطها للانتقال لنيويورك مع الرجل الذي تحبه، قبل أن يٌنهى علاقتهما بشكل مشوش؛ فتجد نفسها وحيدة في مدينة مزدحمة وغريبة .
تحكي "لانج" عن الوحدة كشعور حداثي له علاقة كبيرة بالوجود في المدن الكبيرة؛ ففيها يسهل أن تشعر بأنك بائس ومهجور وإن كنت محاطا بالآخرين، وتمضي الكاتبة في استخلاص تعريفاً للوحدة وسببها الذي يأتي من عدم القدرة على إيجاد قدر بسيط من الألفة .
في الكتاب الذي استغرق عام كامل، سجلت أوليفيا ملاحظاتها الواقعية عن الوحدة خلال مكوثها في مدينة نيويورك، وكذا أشارت إلى أشهر الفنانين الذين مروا بتجربة الوحدة.
بعد فترة قصيرة بدأت أوليفيا رحلتها في العثور على أدلة مادية تثبت أن هنالك أشخاصاً قبلها مروا بذلك الشعور المؤلم -بالوحدة المتجسدة في نيويورك خلال السبعين سنة الفائتة؛ اهتمت بشكل خاص بتجربة أربعة من الفنانين و هم "إدوارد هوبر، آندي وارهول، هنري دارجر ووننتاروفيتش".
الرسام "إدوارد هوبر" أحد رسامي التيار الواقعي، و تتواجد لوحاته بالفنادق والقطارات، في رمزية عن أناس يبدون مجهولي الهوية في المدن الكبرى، كما تجسد لوحاته مشاعر الوحدة والاغتراب المحاطة بالمجتمع الأمريكي ، منها لوحة "صقور الليل"، لهوبر، والتي تصور أناساً جالسين في مطعم بنيويورك يحيط بهم صمت مطبق ويبدو كل واحداً منهم محتجزاً في عزلته الخاصة.
وأثناء تتبع "أوليفيا" لحياة "هوبر" كانت تحتجز نفسها في غرفتها وتشعر بنفس الفراغ المطل عليها من لوحاته.
"القليل منا لديهم مناعة كاملة من الشعور بشوق أكبر لاتصال إنساني لا نتمكن من إشباعه أبداً. الوحيدون في العالم، مئات الملايين. لا غرابة أبداً في أن لوحات هوبر مشهورة جداً، ويتم إعادة إنتاجها حتى اليوم"، تقول أوليفيا.
من التجارب المؤلمة التي استعرضتها أيضاً، في "المدينة الوحيدة" الذي ترجمه الكاتب "محمد الضبع". كانت تجربة الفنان "هنري دارجر"حارس المستشفى والفنان الغريب، الذي كان يعيش وحيداً في مأوى في شيكاغو كعامل نظافة، في انعدام شبه كامل لأيّ رفقة أو جمهور، كان وحده في كون خيالي بالكائنات المخيفة والرائعة التي رسمها في لوحات كبيرة وظلت حبيسة غرفته، حتى موته في مشفى.
اكتشفت أوليفيا مئات اللوحات المخبأة في غرفته، التي لم يسبق عرضها على أيّ إنسان من قبل، كما وجدت لديه مخطوطة لرواية هائلة وجميلة، وقد نشرت الرواية بعد وفاته وحوِّلت إلى فيلم، كما نقلت لوحاته إلى المعارض الفنية، لكن الصدمة أنّ أحداً لم يكن يعرف عن دارجر، أكثر من كونه عامل نظافة في مستشفى، ظلّ في عمله هذا أكثر من ستين عاماً.
خمّن بعض المحللين الذين درسوا لوحات دارجر وروايته أنّه -قد يكون- مهووساً ومستعداً للقتل، أو اغتصاب الأطفال لأن لوحاته تحمل طابعاً غريباً ربما لأنه عاش طفولة مؤلمة وصعبة ومعظمها كان في ملجأ للراهبات حيث سلمه أبوه، لكن يرجح أنّ دارجر لم يرتكب شيئاً من ذلك. لكنه كان يملك شعوراً دائما بالحنان تجاه الأطفال كما كان يروي بلوحاته ما تعرض له وهو طفل في ملجأ .
و لم تكتفِ الكاتبة بالحديث عن الأربعة فنانين، بل ضمنت أعمال كلاوس نومي الموسيقية ومشروع جوش هاريس الذي كان رائداً من رواد الإنترنت وتجربته التي أهلته للعيش في حياة افتراضية طوال الوقت .وكذلك فاليري سولاناس، التي تمثل حالة متطرفة للشعور بالوحدة والتهميش واشتهرت بعد إطلاقها النار على "آندي وارهول".
وفي نهاية الكتاب وقفت الكاتبة عند البحث عن علاج الشعور بالوحدة للتغلب على الألم والبؤس كما عبر عنها الفنانون: "لا أؤمن أن علاج الوحدة يتمثل في العثور على حبيب، أعتقد أنه يتعلق بأمرين: تعلم الطريقة التي يمكنك فيها أن تكون صديقاً لنفسك و فهمك أن العديد من الأشياء التي تبدو وكأنها ابتلاءات تعرضنا لها كأفراد في الحقيقة هي نتيجة لقوى اجتماعية وسياسية أكبر منا تتعمد فرض الشعور بالعار والإقصاء، والتي يجب مقاومتها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.