أكدت منظمة الصحة العالمية أن العنف ضد المرأة يرتبط بارتفاع ملحوظ في مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، مشيرة إلى أن تداعياته تمتد لتشمل الصحة الجسدية والنفسية والإنجابية. 42% من النساء اللاتي يتعرضن للعنف من قِبل الشريك يُبلغن عن إصابات جسدية وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن 42% من النساء اللاتي يتعرضن للعنف من قِبل الشريك يُبلغن عن إصابات جسدية ناتجة عن هذا العنف، إلى جانب ظهور أعراض مزمنة مثل الصداع، ومتلازمات الألم (آلام الظهر والبطن والحوض المزمنة)، واضطرابات الجهاز الهضمي، وتدهور الحالة الصحية العامة. النساء اللاتي يتعرضن للاعتداء الجسدي أو الجنسي أكثر عرضة للإجهاض بمعدل الضعف وفيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية، أشارت الصحة العالمية إلى أن النساء اللاتي يتعرضن للاعتداء الجسدي أو الجنسي أكثر عرضة للإجهاض بمعدل الضعف، كما يواجهن احتمالات أعلى للحمل غير المرغوب فيه، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا بمقدار 1.5 مرة. أما على الصعيد النفسي، فقد لفتت المنظمة إلى أن العنف يرتبط بأعراض واضطرابات نفسية متعددة، من بينها الاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة، والأفكار الانتحارية ومحاولات إيذاء النفس، فضلًا عن اضطرابات النوم والأكل.
وأكدت أن تأثيرات العنف لا تقتصر على المرأة فقط، بل تمتد لتشمل صحة الأطفال ورفاههم على المدى الطويل. كانت الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان قد أكدت حرصها على دعم وحماية الصحة النفسية لكافة فئات المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال والفئات الأكثر احتياجًا للرعاية. وأوضح الدكتور أيمن محمد عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن الأمانة تضع تقديم خدمات نفسية متكاملة على رأس أولوياتها، والتي تشمل الدعم النفسي والعلاج والمتابعة المستمرة، بما يسهم في تعزيز الصحة النفسية، والوقاية من الاضطرابات النفسية، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا. وأشار إلى أن الأمانة تعمل على التوسع في خدمات الدعم النفسي من خلال الخط الساخن للاستشارات النفسية (16328)، إلى جانب المنصة الوطنية للاستشارات النفسية، بما يتيح للمواطنين الحصول على الدعم المتخصص بسهولة وسرعة. كما تواصل الأمانة تطوير البرامج التوعوية الهادفة إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية، وتعزيز أساليب التعامل السليم مع الأزمات والضغوط النفسية. وشددت الأمانة على أهمية تجنب تداول أي محتوى قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للأفراد، خاصة الأطفال، لما قد يترتب عليه من آثار نفسية ممتدة، مؤكدة أن الوعي والمسؤولية في النشر يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الصحة النفسية داخل المجتمع. وجددت الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان التزامها الكامل بتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية النفسية، مع الاستمرار في تطوير خدماتها وفق أحدث المعايير العلمية، بما يسهم في تحقيق صحة نفسية أفضل للمواطن المصري.