- أكد المكتب الإعلامي الحكومي في بيان أن متوسط دخول الشاحنات إلى غزة لا يتجاوز 227 شاحنة يوميا من أصل 600 مقررة - البيان يأتي ردا على ادعاءات نائب ترامب بأن المساعدات التي تدخل القطاع هي "الأعلى" خلال السنوات الخمس الماضية نفى المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الخميس، الادعاءات "المضللة" لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن المساعدات التي تدخل القطاع هي "الأعلى" منذ سنوات، وأكد أن ما يدخل القطاع لا يتجاوز 37 بالمئة من المقرر وفق البروتوكول الإنساني بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. جاء ذلك في بيان للمكتب، ردا على ادّعاء فانس خلال خطاب له في جامعة جورجيا، الثلاثاء، بأن "المساعدات التي تدخل قطاع غزة حاليا تُعد الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية". وفي البيان، أعرب المكتب عن استهجانه الشديد للتصريحات الصادرة عن فانس، ووصفها بأنها "مضللة للرأي العام الدولي، ولا تمتّ للواقع بصلة". واعتبر أن هذه التصريحات "تعكس غيابًا واضحًا للاطلاع على حقيقة الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة". وبيّن أن "هذه الادعاءات تتناقض بشكل صارخ مع البيانات الميدانية الموثقة". وفي هذا السياق، لفت إلى أن "الأرقام الرسمية تشير إلى أن متوسط دخول الشاحنات لا يتجاوز 227 شاحنة يوميا، في حين يبلغ الاحتياج الفعلي وفق البروتوكول الإنساني 600 شاحنة يوميا، أي بنسبة لا تتجاوز 37 بالمئة من الحد الأدنى المطلوب". وأوضح أن "ما يدخل من شاحنات الوقود لا يتعدى 14 بالمئة من الاحتياج الفعلي، ما يعكس واقعا إنسانيا متدهورا، وليس تدفقا غير مسبوق للمساعدات كما زُعم". وقال: "في مثال موثق بتاريخ 9 أبريل 2026، لم يدخل إلى قطاع غزة سوى 207 شاحنات، بينها 79 شاحنة مساعدات إنسانية، وهو رقم بعيد عن الحد الأدنى المطلوب، ولا يعكس أي تحسن في حجم المساعدات". وأضاف: "تجاهل هذه الحقائق يمثل تضليلا خطيرا، ويغطي على واقع خنق الإمدادات وفرض سياسة التقييد والتجويع، في ظل استمرار الاحتلال في عدم إدخال الاحتياجات الأساسية من مواد الإيواء والمستلزمات الطبية والمعدات الثقيلة والوقود، إلى جانب تعطيل إعادة تشغيل البنية التحتية الحيوية". وأوضح المكتب أن "هذا التضليل يأتي في ظل واقع ميداني خطير، حيث ارتكب الاحتلال منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 أكثر من 2400 خرق، أسفرت عن 765 شهيدا و2140 مصابا، أكثر من 99 بالمئة منهم مدنيون، ما يؤكد أن البيئة الإنسانية في قطاع غزة لا تزال غير آمنة وغير مستقرة". وتابع: "الحديث عن تدفق غير مسبوق للمساعدات يتجاهل عدم التزام الاحتلال بفتح معبر رفح بشكل كامل، وعدم إدخال الخيام والبيوت المتنقلة، والمعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم". وأضاف: "تزييف الحقائق أو تجميل الواقع لن يغير من الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ولن يعفي أي طرف من مسؤولياته القانونية والأخلاقية، بل يسهم في إطالة أمد المعاناة عبر التغطية على الانتهاكات المستمرة". وطالب الإدارة الأمريكية ونائب الرئيس جيه دي فانس ب"تحري الدقة والاعتماد على مصادر موثوقة، والاطلاع على الواقع الإنساني في قطاع غزة بعيدا عن الروايات غير الدقيقة". كما طالب المجتمع الدولي ب"إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته وفق البروتوكول الإنساني دون انتقاص". ودعا إلى "ضمان التدفق الفوري والكافي والآمن للمساعدات والوقود، وإدخال مواد الإيواء والمعدات الثقيلة والمستلزمات الطبية بشكل عاجل". وطالب ب"وقف سياسة التقييد والتجويع بحق المدنيين، وتوفير حماية دولية فورية لهم في قطاع غزة". ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية للفلسطينيين متدهورة، في ظل تنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها بالاتفاق، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء. وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.