تونس تُجدد تجميد أصول وموارد تعود إلى 43 شخصا بسبب ارتباطهم بالإرهاب    الطبيب الشرعي: الممثل مايكل ويليامز توفي بجرعة مخدرات قاتلة    أحمد السعدني عن جروب بالعنبر:"فيه حاجات سافلة وصلاح عبد الله غادر منه.. والبنات بتدعلني بسونسون"    خطر الجدال على المجتمع    خذ بيد أخيك و كن بجواره عند الخطأ    مساعد وزيرة التخطيط: مبادرة حياة كريمة تستهدف تحسين مؤشر جودة الحياة    وزيرة الهجرة: تنظيم أول فعالية لدعم مبادرة حياة كريمة من المصريين بالخارج    شبورة مائية صباحا ونشاط للرياح على خليج السويس والبحر الأحمر    ضبط مصنعين بدون ترخيص و2 طن دقيق مدعم قبل بيعها بالسوق السوداء بأسيوط    الإسلام وحرصه على تماسك المجتمع    ضبط 82 الف قطعة حلوى مجهولة المصدر في كفر الشيخ    إزالة 476 حالة تعدٍ بالمباني على أملاك الدولة والأراضي الزراعية بالدقهلية    سعر الدولار أمام الجنيه المصري في بداية تعاملات اليوم السبت 25 سبتمبر    إيلون ماسك ينفصل عن حبيبته جرايمز بعد حفل Met Gala (تفاصيل)    وزير الخارجية يلتقي نظيره البرازيلي لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين    رئيس وزراء الكويت أمام الأمم المتحدة: أزمة كورونا كانت محفزا للتغيير    الصحة: تسجيل 568 إصابة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و36 حالة وفاة    غلق 3 مقاه وضبط 80 ألف قطعة شيكولاته منتهية الصلاحية خلال حملة بكفر الشيخ    الأهلي يتحدى انبي في الكأس وسط توالي الطعنات المحلية    «لما زعل القولون انفجر».. زوجة نضال الشافعي تكشف تفاصيل أزمته الصحية بعد خروجه من المستشفى    السجن ثمانية أعوام هولندي أدين بسرقة لوحتين لفان جوخ وهالس    سمير صبري: فخور جداً بمشواري في عالم الفن وسعيد بتكريمي في «ديرجيست»|فيديو    تباين مؤشرات الأسهم الأمريكية في نهاية التعاملات    سد النهضة.. مقتل 20 مليون مواطن في حالة انهياره    نائبة أمريكية تدعوا لعزل جو بادين ونائبته    قبل المحاكمة.. الموظف في «السجود للكلب»: الطبيب أسلوبه وحش ومش بقبل منه أي هزار جانبي    الزمالك: 300 ألف دولار شرط جزائي في عقد كارتيرون.. ويحتاج النقاز    وزيرة الصحة: هناك 2.5 مليون شخص سجلوا لتلقى لقاح كورونا ولم يحضروا حتى الآن (فيديو)    مأساة في 15مايو.. مصرع أم وطفلتيها سقطوا من الطابق الخامس    كيف تعرف صدق الناس وأمانتهم؟ عمر بن الخطاب يقدم نصيحة ثمينة للمسلم    السفير السعودي بالقاهرة يوجه الشكر للقيادة المصرية على تهنئتها للملكة باليوم الوطني    فيديو.. البنك الزراعي: تخصيص 10 مليار جنيه لمشروع البتلو بتوجيهات من السيسي    «زى النهارده» اتفاقية مكافحة تجارة الرقيق 25 سبتمبر 1926    المفتي: حرية الاعتقاد يكفلها الإسلام ويؤيدها النص الدستوري    هيكل عظمي.. تفاصيل العثور على جثة شاب داخل شقة بكفر الشيخ    كارتيرون: هدفي قيادة الزمالك لحصد مزيد من البطولات    اليوم.. انطلاق «الدراسات الاستراتيجية وتحديات الأمن القومي» للأئمة والواعظات    المفتي: تنظيم النسل لا يتعارض مع حق الإنسان في الحياة    مرشحة مصرية في الانتخابات الإيطالية ل«المصرى اليوم»: رسالتي ضد أحزاب اليمين المتطرفة    رئيس المكسيك: بلادنا لن تكون مخيما للمهاجرين    شوقي علام: عقوبة الإعدام أُحيطت بضمانات كثيرة لم نعهدها في أي قانون آخر    منتجات مهمة لا تستغني عنها الأم في فترة الفطام    أستاذ الطب النفسي : 98% من حالات الانتحار خلفها أمراض نفسية وعضوية |فيديو    حظك اليوم السبت 25/9/2021 برج العقرب    فيديو.. محمد رشاد يكشف حقيقة علاقة أغنية ابن الأصول بحياته الشخصية    وائل جمعة: مصلحة المنتخب الأهم والحديث عن الانتماءات أمر مغرض    أحمد سامى: فيه لاعيبة صغيرة مطلعتش من البيضة عايزه تاخد 12 مليون جنيه    ضبط 15 طن ملح سياحات مجهولة المصدر داخل مصنع للصبغة بالمنوفية    حبس المتهمين بسرقة المواطنين بالإكراه تحت تهديد السلاح بمصر القديمة    فيديو. تامر أمين يهنيء الزمالك لتجديد تعاقده مع باتريس كارتيرون    بدء تسجيل رغبات الطلاب في الجامعات الخاصة    التنمية الحضرية: 318 مليار جنيه لتطوير 160 ألف فدان عمران بالحضر    تفاصيل مقتل أحد الجنود الفرنسيين في مالي بعد الاشتباك مع مجموعة إرهابية    قمة إنجليزية بين مانشستر سيتي وتشيلسي.. وريال مدريد يصطدم بفياريال.. مواعيد مباريات اليوم    حظك اليوم السبت 25/9/2021 برج الثور    كلوب: صلاح آلة أهداف ومن أفضل من رأيتهم في حياتي    إصابة نجل الرئيس البرازيلى جايير بولسونار بفيروس كورونا    مواقيت الصلاة اليوم السبت 25/9/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المفتى السابق يوضح ما هي الغيبة.. وما هي النميمة؟
نشر في مصراوي يوم 27 - 05 - 2019

قال الدكتور علي جمعة - مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف - أن هناك ثلاثاً من آفات اللسان:" الغيبة، والنميمة، والبهتان"، والتي يجب أن نتخلى عنها، والغيبة كما عرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن تذكر آخاك بما يكره». يبقى سواء أكان فيه أو ليس فيه. فإن كان فيه فعلًا الذي ذكرته حقيقة فقد اغتبته، وإذا لم يكن فيه فقد بهته.
إذن، نستطيع أن نقول إن ذكر الأخ ما يكره ينقسم إلى قسمين: غيبة وبهتان.
وتابع جمعة من خلال الصفحة الرسمية لفضيلته على فيسبوك أن الغرض من هذا هو أنني أذكره فأحقره، لكن إذا أردت أن أفسد في الأرض بهذه الغيبة، تحولت إلى نميمة أوقع بين الناس، يعني أنا لا أذكر هذا انتقاصًا منه؛ ولكن لكي أحدث فتنة بينه وبين من حوله، فهذه هي النميمة.
وأوضح المفتى السابق: ما الذي يكرهه؟ أذكر نقصًا في بدنه، في نسبه، في خَلْقِهِ، في فعله، في قوله، في دينه، في حياته، في ثوبه، في داره، في أي شيء، المهم أنه لو بلغه ما أقول لكره هذا، فهذه غيبة.
العلماء الحقيقة لأنهم علماء عاملون، فيصطدموا عند تطبيق هذه القيم العليا بقضايا ومشكلات فينبهوا عليها، فنحن عندنا سلمان بن مهران اسمه الأعمش، ونقول عليه: الأعمش، وأيضا حاتم الأصم، والجاحظ، وكذا. فهل ارتكبنا غيبة؟
ولذلك قاموا بعمل بيتين شعر يحلوا بها هذه المشكلة:
القدح ليس بغيبة في ستة ... * ... متظلم ومعرف ومحذر
ولمظهر فسقًا ومستفتٍ ومن ... * ... طلب الإعانة في إزالة منكر
متظلم: يعني ذاهب يشكي للقاضي، للبوليس، للنيابة، إن فلان الفلاني سرقني، أليس بذلك قد اغتابه ؟ اغتابه صحيح، ولكنه يبحث عن حقه، متظلم.
ومعرف: فنقول على سليمان بن مهران " الأعمش"، أنا بعرفه.
ومحذر: فإذا أتى لي من يسأل عن شخص ليزوجه ابنته وأنا اعرف عنه أشياء، فأقول له مثلا: عليه قضية شيك بلا رصيد، عليه قضية مخلة بالشرف، هذا الراجل عنيف، هذا الراجل بخيل، يجب أن أتكلم لأن أنا محذر هنا.
ولمظهر فسقًا: شخص فاسق علنًا ويجاهر بفسقه ويتفاخر به.
ومستفتي: من يأتي المفتي ويستفتيه عن أشياء خاصة به وباهله.
طلب الإعانة في إزالة منكر: وجدت ناس تغتصب أرض فاحضر الشرطة؛ لكي يمنعوهم من هذا.
فقال جمعة .. إذن، هذه الستة هي التي لا غيبة فيها، ولكن هى عبارة عن مصلحة يؤديها بضوابط معينة، فينبغي علينا أن نتأكد من هذا المعنى.
ما هى الأشياء التي تبعث على إن أنا أعمل غيبة أو نميمة؟
شهوة القلب، ربنا يقول: {وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} فهي شهوة، يريد أن يأكل لحم أخيه، هناك شهوة عند الإنسان اسمها الشهوة الغضبية، وشهوة أخرى منها التشفي، والتشفي يحدث عندك شيئًا آخر من التكبر، من الكبر، وستقع فيه في يوم من الأيام.
فيه أيضًا سبب آخر وهو موافقة الرفقاء، وهو ما يسمى العقل الجماعي. يساير الجو الجالس في وسطه.
يجلس مع ناس تقول: فلان سيء، فيرد : صحيح فلان سيء . الإمام الغزالي يكتب هذا في «الإحياء» فيقول: من أسباب الغيبة " المسايرة" وهي الرفقة، التي نطلق عليها في الأدبيات الحديثة: العقل الجمعي. وأيضا من ضمن الأسباب إرادة التصنع والمباهاة.
من ضمن الأسباب الاستهانة، واللعب، والهزل، وكذا إلى آخره.
من ضمن الأسباب حب السخرية والاستهزاء، وكل ده منشأه على فكره الكبر.
من ضمن الأسباب : الحسد.
من ضمن الأسباب: دسائس الشيطان. يعني الشيطان ساعات يجعل الواحد يقول كلام ملفوف وهو في الآخر غيبة ونميمة.
كل ما نذكره جاء عن تأمل وتدبر العلماء ، فهو يريدوا فعلا الابتعاد عن الغيبة والنميمة.
إذن، تريد أن تبعد عن الغيبة والنميمة ماذا تفعل ؟ ابتعد عن الحسد.
وربنا سبحانه وتعالى أمرنا: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ}، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه».
كيف نتخلص من آفة اللسان؟ أول شيء «اضمن لي ما بين لحييك وفخذيك، أضمن لك الجنة»، يجب علينا أن نعظم شأن الغيبة، من غير هذا التعظيم يكون هناك استهانة، فلابد عليَّ أن أعظم الذنب.
ثانيًا: الصمت، ابن أبي الدنيا ألف لنا كتابًا كبيرًا فيما ورد عن سيدنا صلى الله عليه وسلم في الصمت. يعني "قلة الكلام" ؛ فقلة الكلام تجعلني حكيم «إذا رأيتم الرجل قد أوتي صمتًا، فاعلموا أنه يلقن الحكمة». ربنا سبحانه يقول: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}؛ ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم : «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه». ويقول صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس».
هذه هى الوسائل التي إذا ما تذكرتها أعانتني على ترك الغيبة، التفت لنفسك، تدبر حالك، أصمت، اعرف إن الكلمة تملكها حتى إذا ما نطقت بها فإنها تملكك، اعرف أنه « يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ ،لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ؛فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ؛ وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِى بَيْتِهِ».
إذن لو الإنسان استعظم قضية الغيبة والنميمة والتزم قوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} وعرف أن اللسان «فهل يكب الناس على النار إلا حصائد ألسنتهم». لن يستطيع أن يغتاب.
كان أحد مشايخنا يعمل الآتي: واحد يأتي يقول له: يا مولانا، ده فلان قال عليك كذا، -فيعتبر دي غيبة، نقل الكلام ونميمة، نميمة بينم-، فيقول له: طيب، أجلس هنا معي، هل قال عليَّ كذا، لا حول ولا قوة إلا بالله، ويرسل من ينادي على الشخص المتهم بالكلام، ويأتي يقول له: قال صحيح أنت قلت في حقي كذا كذا كذا؟ أخونا هذا يقول هذا، -فالراجل هذا يقع في ورطة وحرج ولا يفعلها مرة أخرى- .
فهذه الأمور كانت طبعًا بالنسبة لناس محرجة جدًّا، ولكنها مانعة من الفساد، وبتربي الإنسان على الصلاح.
كثرة الكلام، وإفشاء السر، قبول قول كل أحد، ينبغي علينا إننا نتخلص منه؛ ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع». يقول صلى الله عليه وسلم: «إن من شرار الناس من اتقاه الناس لشره».أي الشخص الهجَّاء الذي يسب الناس.
إذن، علينا أن نتخلى عن الغيبة والنميمة، ونتحلى بالصمت.
كيف أتوب من هذه الغيبة والنميمة؟
وضع العلماء لذلك أمورًا : أولها : أن تذكره بخير. وتستغفر له، وتدعوا له. تقول وأنت في خلواتك، وأنت بينك وبين نفسك : اللهم اغفر لي واغفر لأخي الذي اغتبته ، يا رب سامحني إني أنا عملت هذا، واجعلها في ميزان حسناته يا رب.
ثانيها: حسب العلاقة بيني وبينه. إذا كانت العلاقة قوية جدًّا فممكن إني أنا أعتذر له، يقول تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} ففي كثير من الأحيان نأخذ بالعرف السائد، سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الله تعالى يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك». أنظر الجمال، يعني اعفي واصفح، والعفو والصفح عندما يبلغني شخص ويقول لي: أنا آسف. أنا اغتبتك، حقك عليَّ.
{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} يجب علينا فورًا أن نتخلص من الغيبة والنميمة، ونحن في عصر كثرت فيه الغيبة والنميمة، كثر فيه الكذب، كثرت فيه آفات اللسان، فنحن أحوج ما نحتاج إلى أن نتخلى عن هذه الصفات، كان من أفعال السلف الصالح في ظل هذا الخضم الذي نعيش فيه، كان أحدهم يقول: "اللهم إني قد تصدقت بِعِرْضِي على الناس".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.