الدكتور معراج أحمد الندوى يكتب عن :الإنسان قيمة ودلالة    هدوء بامتحانات الدراسات العليا لجامعة القناة    لجنة أراضي الدولة: إزالة 3 آلاف حالة تعد خلال 5 أيام    وصول 6 رحلات طيران تقل 990 عاملا مصريا من العالقين بالكويت    إسرائيل تسجل حصيلة قياسية جديدة للإصابات بفيروس كورونا    الأولمبية: نوافق على طلب اتحاد الكرة بشأن الجمعية العمومية غير العادية بشرط    زيدان: عرفنا كيف نعاني أمام غرناطة    فرحة بين طلاب الثانوية عقب امتحان اللغة الأجنبية الثانية بدار السلام    ضبط محكوم عليه هارب في قضية إتجار غير مشروع بالنقد الأجنبى    تجديد حبس صاحب مخبز استولى على 181 ألف جنيه من أموال الدعم بالسلام    بالأسماء.. جامعة القاهرة تعلن نتائج مسابقة تلاوة القرآن الكريم للطلاب والخريجين لعام 2020    رئيس الوزراء يقوم بجولة تفقدية للمشروعات التنموية والخدمية بأسوان    خروج 274 حالة تعافٍ جديدة من مستشفيات الإحالة والعزل بالبحيرة    مستشار الرئيس للصحة: الحالات المصابة بكورونا تتناقص والإجراءات الوقائية ضرورة    22 % زيادة بمبيعات العقارات بالجونة في الربع الثاني من 2020 رغم كورونا    رئيس الوزراء يتفقد المتحف النوبي بأسوان    ديانج: الأهلي لا يقل عن أندية أوروبا وحلمت بارتداء قميصه منذ الصغر.. أحلم بمونديال الأندية    واضعو امتحانات الثانوية العامة: أسئلة اللغة الأجنبية الثانية خالية من الأخطاء ومناسبة للوقت المحدد للامتحان    تعرف على أبرز 13 ماركة وموديل سيارة قديمة يتم تخريدها حاليا    البنك العربي الأفريقي يستحوذ على 12.3% من شركة بالم هيلز    إخلاء سبيل 3 متهمين بالتحرش بالفنانة هنا الزاهد فى الشيخ زايد بضمان مالى    شديد الحرارة والرطوبة 80%.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأربعاء    ضبط قضتين استغلال نفوذ وتزوير على مستوى الجمهورية    بالمواعيد.. ننشر مواقيت صلاة عيد الأضحى في مدن ومحافظات الجمهورية    رادار المرور يضبط 975 سيارة تسير بسرعات جنونية بالطرق السريعة    في خضم أزمتها.. لبنان يدرس استيراد الوقود من الكويت    أحمد فلوكس لديالا: أحترم حبي ليكي واحبه    الكويت تسجل 3 حالات وفاة و 666 إصابة جديدة بفيروس كورونا    تأجيل إطلاق مسبار الأمل    ترامب مهنئًا رئيس بولندا بفوزه في الانتخابات: أتطلع لمواصلة عملنا المهم    فيديو| مستشار الرئيس للصحة: نشهد تراجعًا في أعداد الإصابة بكورونا    خبير مصرفي: هذا ما ستقوم به البنوك لتنشيط الاستهلاك المحلي    وزارة الشئون الإسلامية السعودية: الأزهر محل تقدير واعتزاز كل العرب    التضامن: غدا استئناف العمل ب220 مكتبا للتأهيل الاجتماعى    الأوبرا تستعيد نشاطها.. حفلات لعمر خيرت والحجار ومدحت صالح | فيديو    الزمالك يكشف تطورات الحالة الصحية ل مصطفى فتحي وبامبو بعد إصابتهم بكورونا    باحثون: موجة جديدة محتملة من كورونا قد تؤدي لوفاة 120 ألف شخص فى بريطانيا    أسطورة ساوثهامبتون يتوقع تواجد الفريق في المقدمة الموسم المقبل    تشميع 2 كافيه لمخالفة مواعيد الغلق المقررة ببنى سويف.. صور    عاجل.. العثور على جثة فنانة شهيرة بعد أسبوع من اختفائها    5 مرشحين لمجلس الشيوخ تقدموا بأوراقهم إلى لجنة تلقي الطلبات بسيناء    بسبب تلاعب إثيوبيا.. هاني رسلان: الاتحاد الأفريقي في مآزق والفشل يطارد القمة المصغرة حول سد النهضة    الاتحاد التونسي: نرغب في استضافة نهائي دوري أبطال أفريقيا    اخبار الزمالك يكشف حقيقة مفاوضات الأهلي مع فرجاني ساسي    بظهر مكشوف ولوك جديد .. إليسا تروج لألبومها الجديد    الدراسة بالعربية والإنجليزية.. فنون تطبيقية حلوان تطرح برنامج تصميم الإعلان الرقمي    فرض الحجر الصحي بسبب طاعون الخنازير في الشرق الأقصى الروسي    أمريكا: 59 ألفا و222 إصابة جديدة بكورونا ووفاة 411 حالة في يوم    الأهلي يقترب من حسم صفقة غير متوقعة    تعرف على قصة الرسول مع كفار قريش    نائب محافظ الدقهلية يشارك في مبادرة "أخلاقنا ثروتنا"    فضل الدعاء للميت    تعرف على تحذير الشرع من النفاق والرياء    إنتر يقلب تأخره أمام تورينو ويتشبث بالمركز الثاني    بالفيديو | هنا الزاهد توجه رسالة لفتيات مصر بخصوص المتحرشين    سعد الهلالى: تحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد أمر يسيئ لكل مسلم.. ويوجه رسالة للأتراك    منها سبب تسميته.. الأزهر للفتوى يرصد 4 أمور متعلقة بفضل شهر ذي القعدة    عمرو خالد: الدعاء بالعافية كان من هدي الرسول اليومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"هآرتس": "صفقة قرن" إيرانية إسرائيلية برعاية روسية
نشر في مصراوي يوم 14 - 07 - 2018

المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي يبدو أنه يثق كثيرًا في علي أكبر ولايتي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق، فعندما يريد خامنئي إرسال شخص وفيّ، ذكي، محافظ، ويستطيع فهمه بسهولة، ما عليه إلا إرسال ولايتي، وفقا لصحيفة "هآرتس" العبرية.
هذه المرة أرسل خامنئي ولايتي إلى موسكو في نفس الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجودا هناك، وكان الغرض الرسمي من الزيارة "التحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول المشاكل الإقليمية والتعاون بين روسيا وإيران".
ويرتبط ولايتي - البالغ من العمر 73 عامًا - بعلاقات قوية مع أباطرة الاقتصاد الإيراني، وكذلك مع الحرس الثوري، وتخصص في المجال بجامعة "جونز هوبكينز" بعد أن كان طبيب أطفال، ويُذكر اسمه في مجالس إدارة المؤسسات الحكومية الإيرانية والشركات التي تعتمد على المعرفة ورأس المال.
في ظروف أخرى، كان خامنئي سيرسل وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إلى موسكو، ولكن ظريف – رغم أنه ناقش الاتفاق النووي بمهارة في 2015 - إلا أنه لا يستطيع وضع استراتيجية جيدة، إضافة لكونه يتبع الرئيس حسن روحاني وينتمي إلى معسكر الإصلاح، وبما أن إيران تواجه الآن قرارات أساسية حول مستقبلها، تم الدفع بولايتي في هذه الرحلة إلى موسكو.
ناقش ولايتي، قضيتين شائكتين مع القيادة الروسية، وهما سحب إيران لقواتها من سوريا، أو على الأقل سحبها بعيدًا عن الحدود الإسرائيلية، والعقوبات الأمريكية التي فرضها ترامب على إيران، والقضيتان متصلتان بشكل أو بآخر، فإذا ما كان ترامب يُطلق على عملية السلام والتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين "صفقة القرن"، إذًا الاتفاق حول الوضع الإيراني سيكون "أهم قضية في المنطقة".
ويقول الكاتب الصحفي "تسيفي بارئيل" في تحليل له بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "العقوبات الأمريكية لها تأثير دراماتيكي بالفعل على الاقتصاد الإيراني، حيث خفضت الشركات الأوروبية نشاطاتها أو علقته في إيران، في حين أعلنت الهند وكوريا الجنوبية واليابان أنها ستخفض مشترياتها من الغاز من إيران، أما دول الاتحاد الأوروبي، التي تحاول إنقاذ الاتفاق النووي، لم تنجح بعد في صياغة سياسة موحدة ضد العقوبات الأمريكية".
وجد ولايتي نفسه في موقف محرج أثناء زيارته لروسيا، وهو يحاول استجداء الرئيس الروسي من أجل دولته، في الوقت الذي يستعد فيه مضيفه لسؤال ترامب - في قمتهم المزمعة بهلسنكي في السادس عشر من يوليو - أن يرفع العقوبات التي تم فرضها على روسيا بعد حربها مع أوكرانيا وغزو القرم.
وتابع الكاتب، "ليس من الواضح ما إذا كان ترامب سيوافق على رفع العقوبات على روسيا، السعودية وإسرائيل والإمارات تشجعه على ذلك، كما ذكرت مجلة نيويوركر، لكن إذا فعل ذلك، فسوف يطالب بأن تضغط روسيا على إيران لسحب قواتها من سوريا، أو على الأقل دفعها إلى ما وراء خط الحدود البالغ طوله 80 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية"، وتظهر التقارير الواردة من روسيا بعد اجتماع بوتين مع نتنياهو، أن روسيا تخطط بالفعل لسحب القوات الإيرانية مقابل وعد إسرائيلي بعدم إيذاء الأسد أو نظامه.
لكن نشر الاتفاق الإسرائيلي حول الشرط الروسي ليس شيئًا كبيرًا، وعلى الرغم من تهديدات بعض الوزراء الإسرائيليين بإلحاق الأذى بالنظام السوري، فإن إسرائيل مهتمة ببقاء الأسد، وفرض سيطرته الكاملة على سوريا واستئناف اتفاقيات الانفصال لعام 1974 التي وقعها والده حافظ الأسد، ولكن تعترض إسرائيل على دخول القوات السورية إلى مرتفعات الجولان لتولي أمر الميليشيات الباقية هناك، لكنها ستوافق على تواجد قوة شرطية روسية في المنطقة حتى تسمح الظروف لمراقبي الأمم المتحدة بالعودة إلى هناك.
ويضيف الكاتب، مثل هذا التعهد الإسرائيلي، الذي لا يكلف إسرائيل شيئًا، قد يعطي بوتين ورقة ضغط سياسية عندما يقنع إيران بالانسحاب، لكن إسرائيل تطالب بالمزيد، ووفقًا لمصادر دبلوماسية غربية، فإن إسرائيل تريد من روسيا صياغة خطة استراتيجية بعد الحرب، والتي ستمنع سوريا من أن تصبح دولة عبور للأسلحة بين إيران وحزب الله. إن عمليات الدفع الإسرائيلي لروسيا من المتوقع أن تأتي من واشنطن، التي ستضطر لإضفاء الشرعية على المصالحة الدولية مع روسيا وربما إلغاء بعض العقوبات.
لدى إيران عدد قليل من الاحتمالات للتصدي لهذا السيناريو، يمكن أن تعلن عن انسحابها من الاتفاق النووي واستئناف تخصيب اليورانيوم، والمخاطرة بحدوث حالة من الانفصال مع روسيا حليفتها الهامة والصين، وحتى مواجهة هجوم عسكري، الاحتمال الآخر هو الموافقة على الانسحاب من الحدود الإسرائيلية وحتى إزالة بعض القوات من سوريا، لكن مثل هذه الخطوة ستترك إيران في مواجهة العقوبات الأمريكية وفي أزمة اقتصادية عميقة.
الاحتمال الثالث لإيران، هو الموافقة على إزالة قواتها من الحدود، وفي نفس الوقت التفاوض على اتفاق آخر للتعامل مع خطة الصواريخ الباليستية، والتي لن تحل بالضرورة محل الاتفاق النووي، وقد تحظى هذه الخطة بدعم روسي وأوروبي، وقد حتى ترضي مطالب ترامب وتُصوره كبطل دبلوماسي لم ينحني لإيران لكنه أجبرها على التراجع.
ولكن، بحسب الكاتب، إرضاء مطالب نتنياهو وترامب ليس في نوايا إيران، وسيحدد توازن القوى داخل إيران خطوتها المقبلة، ويوصف صراعها الداخلي في الغرب بطريقة مبسطة كالتالي: المحافظين ضد الإصلاحيين، بوجود خامنئي، محمد علي جعفري رئيس الحرس الثوري، قاسم سليماني رئيس فيلق القدس في جهة، وروحاني وأغلب وزرائه في الجهة الأخرى.
لكن الصراع على السلطة داخل كل معسكر لا يعني أن هذا المعسكر يخدم بالضرورة المصالح الوطنية الإيرانية، وفي ضوء الضغوط الهائلة من الفصيل المحافظ، سيضطر روحاني لاستبدال عدد قليل من الوزراء وتعيين رجل من الحرس الثوري كوزير في الحكومة، وهذا يمكن أن يقوض قدرته على حماية الاتفاق النووي وزيادة نفوذ الحرس الثوري.
ويقول الكاتب في ختام تحليله: "المصالحة بين روسيا والولايات المتحدة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى سياسة منسقة بينهما، يمكن أن تحدد تحركات إيران المستقبلية، وعندما يعلن مسؤولون كبار في واشنطن أنهم لا يسعون للإطاحة بنظام إيران، وعندما تحمي روسيا الأسد، حليف إيران، الذي يمكن لنظامه أن يضمن استمرار نفوذ إيران، حتى بدون وجودها عسكريًا على الأرض السورية، في هذه الحالة هناك فرصة أفضل للتحركات الدبلوماسية لتحقيق النتائج المرغوب فيها لكلًا من إيران والغرب وإسرائيل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.