مجلس النواب يوافق على 4 اتفاقيات منح في عدد من المجالات التنموية    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد فعاليات ختام البرنامج التدريبي المكثف لإعداد وتأهيل معاوني هيئة التدريس الجدد    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    محافظ المنيا يشهد احتفالية تكريم وتوزيع جوائز المسابقة القومية لاكتشاف المواهب    مصر وتركيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بنهاية العام    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    «الأوروبى لإعادة الإعمار»: ضخ استثمارات بقيمة 1.3 مليار يورو بمصر خلال 2025    «بيوت الطلبة».. مظلة تعليمية ورعاية اجتماعية للطلاب المغتربين    السيسي: معدل النمو الاقتصادي فى مصر بلغ 5.3 بالمائة خلال الربع الأول من العام المالي 2025- 2026    مصر تدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني    سموحة يفوز على بيراميدز بالدوري المصري    الهلال يدرس تمديد عقد كوليبالي لمدة موسم    "انسحاب حرس الحدود بسبب الإسعاف".. الزمالك يكشف تفاصيل إلغاء مباراة الشباب    محاضرة فنية أخيرة من معتمد للاعبي الزمالك قبل مواجهة كهرباء الإسماعيلية    خاص | الأهلي يوضح موقفه من إمام عاشور بعد هتافات الجماهير    المحكمة الاقتصادية تغرم مروة يسرى الشهيرة ب"ابنة مبارك" 100 ألف جنيه    بعد حجب «روبلوكس».. ال VPN باب خلفي يهدد خصوصية الأطفال    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    تعرف على موعد ومكان عزاء والد علا رشدي    أم جاسر ترد على قرار منعها من التمثيل: «مشاركتش في رمضان 2026.. ومستنية السنة الجاية»    «جمال حمدان».. هادم «كذبة» أرض الميعاد وقصة وفاته الغامضة    طريقة عمل مكرونة كريمي باللحمة المفرومة لذيذة وفاخرة في العزومات    البابا يدعو لترسيخ الأخوة الإنسانية.. المحبة طريق مشترك لمواجهة الحروب والانقسامات    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    أمريكا: قيصر الحدود في إدارة ترامب يعلن سحب 700 من عناصر إدارة الهجرة من مينيسوتا على الفور    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    اليوم الأربعاء.. البورصة المصرية تختتم بارتفاع جماعي وربح 27 مليار جنيه    محافظ الشرقية يفتتح وحدتى طب الأسرة ومعرض رمضان ويوجه برفع الإشغالات بالحسينية    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    أم كلثوم.. من منصة الغناء إلى استراتيجية القوة الناعمة    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    رفع أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    مسئولة جزائرية: اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبحث تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    ضبط 12 شخصا بعد مشاجرة بين عائلتين فى قنا    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    إيبارشية حلوان توضح حقيقة هدم كنيسة ب15 مايو في بيان رسمي    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يحيي يوم 21 مارس اليوم الدولي للقضاء علي التمييز العنصري
نشر في مصراوي يوم 14 - 03 - 2017

يحيي العالم يوم 21 مارس الجاري اليوم الدولي للقضاء علي التمييز العنصري 2017 تحت شعار " التنميط العنصري والتحريض على الكراهية، بما في ذلك ما يتعلق بالهجرة"، حيث أن لكل شخص الحق في التمتع بحقوق الإنسان دون تمييز.
يعتبرالحق في المساواة وعدم التمييز الأساس في قانون حقوق الإنسان. ولكن في أجزاء كثيرة من العالم، لا تزال الممارسات التمييزية واسعة النطاق ، بما في ذلك التنميط القائم على العنصرية والعرقية والدينية والجنسية، والتحريض على الكراهية.
ووفقا لتقرير صدر مؤخراً إلى مجلس حقوق الإنسان المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، تم تعريف التنميط العنصري والعرقي على أنه "اعتماد موظفي إنفاذ القانون والأمن ومراقبة الحدود على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو العرقي كأساس لإخضاع الأشخاص للبحث المفصل، التحقق من الهوية والتحقيقات، أو لتحديد ما إذا كان الفرد يشارك في النشاط الإجرامي.
ويشكل اللاجئون والمهاجرون أهدافا معينة من التنميط العنصري والتحريض على الكراهية. وأدانت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خلال إعلان نيويورك لشؤون اللاجئين والمهاجرين الذي اعتمد في سبتمبر 2016، بشدة أعمال ومظاهر العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ضد اللاجئين والمهاجرين، والتزمت الدول بالقيام بمجموعة من الخطوات لمواجهة هذه المواقف و السلوكيات، خاصة فيما يتعلق بجرائم الكراهية، وخطاب الكراهية والعنف العنصري.
كما أثارت قمة شؤون اللاجئين والمهاجرين في سبتمبر 2016 مبادرة "معا"، وهي مبادرة الأمم المتحدة لتعزيز الاحترام والسلامة والكرامة للاجئين والمهاجرين . "معا" هي مبادرة عالمية يقودها الأمين العام في شراكة مع الدول الأعضاء والمجتمع المدني والقطاع الخاص، تهدف إلى تغيير المفاهيم السلبية والمواقف تجاه اللاجئين والمهاجرين.
ويطلب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من الناس في جميع أنحاء العالم إلى الدفاع عن حقق إنسان. وأطلقت الحملة في اليوم العالمي لحقوق الإنسان عام 2016، وهدفت إلى تشجيع ودعم الإجراءات التي تناصر الدفاع عن حقوق الآخرين. أينما كنا، بإمكاننا أن تحدث فرقا.. إنه يبدأ بكل واحد منا. ومن بين مبادرات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة، مبادرة "دعونا نكافح العنصرية" !، "قم ودافع عن حق إنسان"، و "العقد الدولي للمنحدرين من أصول أفريقية".
ويحتفل باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري في يوم 21 مارس من كل عام. ففي ذلك اليوم من سنة 1960، أطلقت الشرطة الرصاص فقتلت 69 شخصا كانوا مشتركين في مظاهرة سلمية في شاربفيل، جنوب أفريقيا، ضد " قوانين المرور" المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري.
وفي إعلانها ذلك اليوم في سنة 1966، دعت الجمعية العامة المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري القرار 2142 (د - 21(. وفي عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة القرار 24/ 34 ، برنامج الأنشطة التي يتعين الاضطلاع بها خلال النصف الثاني من عقد العمل لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري . وفي تلك المناسبة، قررت الجمعية العامة أن أسبوع التضامن مع الشعوب التي تكافح ضد العنصرية والتمييز العنصري، يبدأ في 21 مارس، ويحتفل به سنويا في جميع الدول.
وأشارت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو في رسالتها إلي أن التمييز العنصري سم زعاف يفتك بالأفراد والمجتمعات، ويؤدي إلى إدامة المظالم وتأجيج الغضب واشتداد الحزن والأسى وتفاقم العنف. وتعد مكافحة العنصرية والتمييز بجميع أشكاله ركناً من أركان السلام والتلاحم الاجتماعي، ولا سيما في مجتمعاتنا المعاصرة التي لا تفتأ تزداد تنوعاً .
وأضافت بوكوفا أن اليونسكو تدعو بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، جميع الدول الأعضاء في المنظمة وجميع شركائها إلى مضاعفة الجهود المبذولة من أجل بناء عالم أكثر شمولاً وتضامناً وإنصافاً. وتندرج التربية والتعليم، وإدراك بطلان النظريات العنصرية الزائفة ، ومعرفة الجرائم التي اقترفت فيما مضى من تاريخ البشرية استناداً إلى تلك النظريات وما تشتمل عليه من الأفكار والأحكام المسبقة، في عداد أشد الحصون قوة ومناعة في مواجهة التمييز العنصري.
ولذلك تعمل اليونسكو مع المعلمين والمتاحف والناشرين من أجل السعي إلى مكافحة الصور والقوالب النمطية التي تؤدي إلى وصم أفراد أو شعوب بسبب اللون أو الأصل أو الانتماء. فلا يكفي أن يعرف المرء مساوئ العنصرية، بل يجب أن تكون لديه وسائل وتدابير لمكافحتها وفضحها أينما برزت بأي شكل من الأشكال ابتداءً بالإهانات الطفيفة المبتذلة وانتهاءً بأعمال العنف الشديد الخطيرة.
وذكرت بوكوفا ، أن مكافحة العنصرية تبدأ على المستوى الفكري الفردي ، ويجب تعميمها على سائر المستويات. ولذلك تعتزم اليونسكو ومتحف الإنسان في باريس إقامة معرض "نحن والآخرون: من الأفكار والأحكام المسبقة إلى العنصرية" اعتباراً من شهر مارس من هذا العام.
وتسعى اليونسكو، بالتعاون مع رؤساء البلديات وسائر الأطراف الفاعلة في المدن المنضوية تحت راية التحالف الدولي للمدن المستدامة الشاملة للجميع ، سعياً متواصلاً إلى وضع السياسات اللازمة لجعل المناطق الحضرية مناطق شاملة للجميع والقضاء على التمييز وصون التنوع. وقد اتخذت اليونسكو في هذا الصدد ، بالشراكة مع مؤسسة ماريانا فاردينويانيس والتحالف الأوروبي للمدن لمناهضة العنصرية، مبادرة " المدن المرحبة باللاجئين" على وجه الخصوص، من أجل مساعدة السلطات المحلية فيما يخص سياساتها المتعلقة باستقبال اللاجئين.
وتعد الرياضة أيضاً وسيلة فعالة للإدماج الاجتماعي . ولذلك تتعاون اليونسكو مع نادي يوفنتوس لكرة القدم، وإذاعة بريسا الإسبانية ، ومؤسسة سانتيانا الإسبانية ، لمكافحة العنصرية في عالم كرة القدم عن طريق تنظيم حملات لهذا الغرض، ومنها حملة " ≠ أي لون؟" "what color?" ، وحملة "إذا ذهب الاحترام فعلى اللعب السلام"، فضلاً عن حملة " من أجل رياضة شاملة للجميع" التي نظمت بالتعاون مع مركز التسامح الموجود في موسكو. ويكون الآخر دائماً ، إبان الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية، كبش الفداء الملائم ، ويكون النزوع إلى التمييز أمراً خطيراً يجيد صناع الكراهية استغلاله.
وتدعو اليونسكو، في ظل تفاقم الأفعال التي تشجع على ممارسة التمييز بحق الآخر وعلى كراهيته واشتداد وشيوع الخطاب الذي يحض على ذلك، إلى هبة شعبية لنشر قيم التضامن والتعاطف والإيثار. فلا يوجد في عالم متنوع، أي سبيل آخر غير التفاهم واحترام الآخر. أما بناء الأسوار والجدران الرامية إلى عزل الآخرين، فكثيراً ما يؤدي إلى انعزال من يقومون ببنائها وانطوائهم على أنفسهم.
ودعت بوكوفا إلي أن تنوعنا مصدر قوة، فلنتعلم كيف نستمد منه وسائل الابتكار الإبداع والسلام. وكلما زاد احترامنا للآخرين زاد احترامنا لأنفسنا.
ويحدث التمييز العنصري والعرقي يومياً، مما يعيق إحراز تقدم لفائدة الملايين من البشر في العالم. ويمكن أن تتخذ العنصرية والتعصب أشكالاً شتى بدءًا بحرمان الأفراد من أبسط مبادئ المساواة وانتهاءً بتأجيج مشاعر الكراهية الإثنية التي قد تفضي إلى الإبادة الجماعية وكلها أشكال تدمر الحياة وتحدث شرخاً في صرح المجتمعات المحلية. وتعد مكافحة التمييز العنصري مسألة ذات أولوية بالنسبة للمجتمع الدولي وتشكل صلب أعمال مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وما فتئت الأمم المتحدة تهتم بهذه القضية مند إنشائها وقد كرس حظر التمييز العنصري في كافة الصكوك الدولية الأساسية لحقوق الإنسان. وتضع هذه الصكوك التزامات على كاهل الدول وتنيط بها مهمة القضاء على التمييز في المجالين العام والخاص. ويستوجب مبدأ المساواة على الدول اتخاذ تدابير خاصة للقضاء على الظروف التي تتسبب في التمييز العنصري أو تعمل على إدامته.
وحسب تقارير منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2016، فإن الدول الأكثر عنصرية في العالم تتصدرهم الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الأول ، حيث ذكر التقرير أن سياسة الولايات المتحدة منذ الاستقلال كانت بمثابة عنصرية وعبودية وإبادة جماعية للسكان الأصليين من الهنود الحمر، والفصل العنصري المنهجي والمؤسساتي، وتظهر العنصرية واضحة من حيث زيادة الهجمات على السود واللاتينيين والصينيين واليابانيين والمسلمين.
وتأتي إسبانيا في المركز الثاني، حيث ينظر إليها كبلد الأكثر عنصرية في العالم بالنسبة لكثير من الناس، والمجتمع الإسباني متجذر بعمق بما يسمى الجنس الإسباني بما فيها مجموعات النازيون الجدد، وأنصار فرانكو، وحليقي الرؤوس يدعمون فكرة العرق النقي الإسباني. وتأتي دولة جنوب أفريقيا في المركز الثالث، هذا البلد الأفريقي من أكبر معدلات العنصرية في كل أفريقيا، والعنصرية امتدت لسنوات طويلة مدفوعة بالجنس لأبيض مع سياسة الفصل العنصري، أما التمييز المنهجي فيفعله السود الآن، وعلى الرغم من أن الحكومة تنفي ذلك وليس قانونيا، والحقيقة هي أن الانتقام يتم والبيض الآن هم الذين يعانون ويتراكم الاسستياء أكثر وأكثر، والجريمة والقتل والاغتصاب هدفها البيض. وفي المركز الرابع تأتي إسرائيل، وهي من الدول الأكثر عنصرية بالنظر إلى تاريخها الكامل للاضطهاد والإبادة الجماعية.
وأشار تقرير الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية، إلي أن عززت أزمة اللاجئين المستمرة عززت الهجمات التي شنها متطرفون مسلحون في بلجيكا وفرنسا وألمانيا كراهية الأجانب والخوف من الإسلام والمشاعر المعادية للمهاجرين، وتجسد ذلك في هجمات على المسلمين والمهاجرين وأولئك الذين يعتقد أنهم أجانب، بالإضافة إلى دعم الأحزاب الشعبية المناهضة للهجرة في كثير من دول الاتحاد الأوروبي. ولاتزال معاداة السامية وجرائم الكراهية مبعث قلق خطير في بعض دول الاتحاد الأوروبي بما فيها المملكة المتحدة وفرنسا.
وجاء في التقرير عن شهر أبريل 2016، لمكافحة معاداة السامية في أوروبا، حيث لاحظت "الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا" أن أفراد الجالية اليهودية يتعرضون بانتظام للشتائم والعنف البدني في جميع أنحاء أوروبا. وقد حذر زيد بن رعد الحسين المفوض العام السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قادة الأحزاب الشعبية في أوروبا من التأثير الهدام على المجتمعات لاستخدامهم التعصب وكراهية الأجانب لأغراض سياسية. وأشار مجلس "اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية وعدم التسامح" إلى توجه متصاعد ضد المهاجرين وكراهية الإسلام في تقريره السنوي في مايو، وشدد على ضرورة مكافحة العنف العنصري. وحث " نيلز موزنيكس" مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، الدول الأوروبية على تحديد أولويات إدماج المهاجرين، بما يشمل ضمان حماية فعالة من التمييز.
وقد شكلت المفوضية الأوروبية في شهر يونيو 2016، المجموعة رفيعة المستوى لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب وغيرها من أشكال التعصب من أجل تحسين الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمنع جرائم الكراهية.
وقالت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية في تقرير لها ، إن جرائم الكراهية في كثير من الأحيان لا يبلغ عنها ولا تقدم في المحاكم، وحثت الدول الأعضاء على تحسين تحقيق العدالة للضحايا. وأفادت الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية عن شهرمايو، أن المرأة المسلمة كانت الهدف الرئيسي لكراهية الإسلام في 8 دول في الاتحاد الأوروبي شملها الاستطلاع.
ودعا موزنيكس مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، إلى وضع حد لعمليات الإجلاء القسري لأفراد أقلية الغجر في عديد من الدول الأوروبية ، وأضاف موزنيكس أن هذه الممارسة تزيد من ضعف أسر الغجر وتمنع دمجهم الاجتماعي وتعرقل آفاق التعليم النظامي لأطفالهم.
كما حث "ثوربيورن ياغلاند" الأمين العام لمجلس أوروبا ، الحكومات على ضمان تعليم الأطفال في بيئة آمنة وخالية من العنف والترهيب والتمييز على أي أساس، بما فيه ميولهم الجنسية أو هويتهم الجندرية. واقترحت المفوضية الأوروبية على الاتحاد الأوروبي التصديق على "اتفاقية اسطنبول بشأن العنف الأسري".
وقالت " فيرا جوروفا " مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون العدل، إن 1 من كل 3 نساء في الاتحاد الأوروبي تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي أو كليهما، ودعت الدول الاعضاء ال 12 المتبقية إلى التصديق على الاتفاقية. وكانت مالطا من بين 8 دول في الاتحاد الاوروبي بدأت العمل على دليل للحصول على بطاقة إعاقة موحدة في الاتحاد الأوروبي لضمان الاعتراف المتبادل بالحقوق والمزايا ل 80 مليون شخص من ذوي الإعاقة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
ولاحظت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية في تقرير نشر في أغسطس أن الفجوات في فحص المهاجرين تمنع ذوي الإعاقة من الحصول على الدعم الكافي خلال إجراءات الوصول والتسجيل واللجوء.
وقال ريكاردو سونجا، الذي يرأس حاليا فريق الخبراء تابع للأمم المتحدة ، إن الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي في ألمانيا يعانون من التمييز العنصري، وكراهية الأفارقة والتنميط العنصري في حياتهم اليومية، بعيدا إلى حد كبير عن أنظار المجتمع.
وأضاف سونجا إلي أن تكرار إنكار التنميط العنصري في ألمانيا من قبل أجهزة الشرطة وعدم وجود آلية تظلم مستقلة على الصعيد الاتحادي وعلى صعيد الولايات يعزز الإفلات من العقاب. وكان وفد من الفريق العامل قد زار مدن برلين، وديساو، ودريسدن، وفرانكفورت، وفيسبادن، ودوسلدورف وكولونيا وهامبورغ ، للاطلاع مباشرة على حالات التمييز العنصري وكراهية الأفارقة والأجانب والتعصب وأثر ذلك على المنحدرين من أصل أفريقي في ألمانيا .
وتابع سونجا قائلا " إن هناك نقصا خطيرا في البيانات المصنفة على أساس العرق ، وفهم تام للتاريخ، الذي يحجب حجم العنصرية الهيكلي والمؤسسي الذي يواجهه السكان من أصل أفريقي . ويعتقد الفريق العامل أن العنصرية المؤسسية والتنميط العنصري من قبل نظام العدالة الجنائية أدى إلى عدم التحقيق بشكل فعال مع مرتكبي أعمال العنف العنصري ، والتنميط العنصري وجرائم الكراهية ضد المنحدرين من أصل أفريقي ومحاكمتهم. كما دعا الوفد العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي ، الذي يمتد في الفترة 2015- 2024، ويهدف إلى تسليط الضوء على مساهمة السكان المنحدرين من أصل أفريقي في المجتمعات وتعزيز التعاون الوطني والإقليمي والدولي، إلى ضمان احترام وتعزيز حقوق الإنسان للأشخاص من أصل أفريقي.
يشار إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا (والتي تعني الخوف من الإسلام) بدأت في الظهور بقوة بعد هجمات 11 سبتمبر لعام 2001، غير أنها زادت وتيرتها خلال الفترة الأخيرة مع ارتفاع العمليات الإرهابية التي تقوم بها الجماعات المتطرفة التي تأخذ من الإسلام ستاراً لها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.