تعرض أمين شرطة للاغتيال، مساء اليوم الجمعة - عقب قيام ملثمين مجهولين بالهجوم على كمين "المرازيق" بمركز البدرشين في محافظة الجيزة بواسطة دراجة نارية وفتحوا النيران على الكمين. ولم يكن استهداف "المرازيق" هي المرة الأولى له، فقد شهد نفس الكمين في 16 فبراير الجاري، هجوم مماثل أسفر عن استشهاد أمين شرطة، وإصابة اثنين آخرين، كما تم استهدافه ايضًا في أكتوبر العام الماضي. وأفادت التحريات، إن ملثمين استقلا دراجة نارية، وهاجما الكمين وأطلقا النيران على أفراد الشرطة، بطريقة عشوائية، ما أدى إلى استشهاد أمين الشرطة، وتمكن المتهمان من الهرب، وأعلن تنظيم الدولة "داعش" مسؤوليته عن الهجوم الثاني في 16 فبراير، عبر ما تعرف ب"وكالة أعماق" التابعة له، بحديثه عن "مقتل 3 من رجال الشرطة وإصابة 5 آخرين". الهجوم على كمين "المرازيق" يأتي بعد أقل من 15 ساعة من محاولة تفجير "نقطة مرور فيصل" في نفس المحافظة، بتأكيدات من وزارة الداخلية بإن قطاع الأمن الوطنى رصد قيام مجهولين بتفخيخ سيارتين متوقفتين بمحيط نقطة مرور فيصل ببولاق الدكرور، لاستخدامهما في تنفيذ عملية إرهابية ضد قيادات أمنية. وذكرت الوزارة، أن السيارتين كانتا مفخختان عن طريق سخانين مياه سعة 50 لترًا بكل سيارة، وموصل كل واحد على مفجرين معدنيين وآخر محلي موصل على بطارية 12 فولتًا ومكان السخان شنطة السيارة وسلك مسحوب داخل صالون السيارة بالبطارية ومغطي بسجادة صلاة حتى لا يكتشف الأمر. مسلسل إرهابي عمليات إرهابية متتالية تقع في محافظة الجيزة ما جعلها أشبه ب"مسرح للتنظيمات الإرهابية"، ففي 2 فبراير الجاري، أدعى تنظيم "داعش" قتل 5 من عناصر الشرطة بكمين المنيب، الذي تعرض للهجوم المسلح صباح أسفر عن استشهاد شرطي وإصابة آخر من قوات الكمين. كما أعلن مسئوليته في يناير الماضي، عن الانفجار الذي وقع في شقة بإحدى البنايات في شارع الهرم بالجيزة، أسفر عن مقتل 10 وإصابة 20 آخرين، بجانب العملية الإرهابية التي نفذها في أكتوبر الماضي وأسفر عن إصابة 4 بينهم شرطيان في ميدان الرماية. لغز الجيزة محافظة الجيزة هي المحافظة الأولى تتوالى بداخلها عمليات إرهابية منذ عدة شهور، ويُعلن فيها الأمن، استهداف عناصر متطرفة كان أشهرهم همام عطية، قائد تنظيم "اجناد مصر"، في عملية مداهمة بأحد الأوكار بمنطقة فيصل وتبادله لإطلاق النار مع القوة التي داهمت المكان. كما تعتبر المحافظة الأولى بعد "شمال سيناء" التي ينشر تنظيم "داعش" الإرهابي، بيانات مختلفة يتحدث عن تبني عناصره لعمليات بداخلها، والتي أعد عناصر أعلنوا انتمائهم للتنظيم الإرهابي رغبتهم في انشاء ما يسمى ب"ولاية الجيزة" في فيديو مصور لهم منذ عدة شهور. وشهدت المحافظة ذاتها مداهمات مختلفة من قوات الأمن، ففي 24 سبتمبر 2015 ، أعلنت وزارة الداخلية تصفية خلية إرهابية شديدة الخطورة بمنطقة "أوسيم" بعد تبادل لإطلاق النار استمر قرابة ال5 ساعات، مما أسفر عن مصرع 9 عناصر إرهابية. وفي 7 فبراير الجاري، أعلنت الوزارة محاولة مايسمى بتنظيم "أجناد مصر" تنفيذ عمليات جديدة من خلال استخدام العبوات المتفجرة السابق تصنيعها من بعض عناصره المدربة تدريبًا متخصصًا، وقال بيان للداخلية، إن معلومات توافرت حول اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية المسلحة المرتبطة تنظيميًا بحركة نشاط القيادى المتوفى أحمد جلال إسماعيل (مسئول ما يسمى بتنظيم أجناد مصر) من إحدى المنازل المستأجرة بقرية الكريمات مركز أطفيح بمحافظة الجيزة، وكر للاختباء وتصنيع المواد المتفجرة، وأسفر التعامل معهم عن مصرع 4 عناصر محددة والعثور بالمنزل على آسلحة وعبوات ناسفة. ملجأ للعناصر الإرهابية وتعليقًا على الاستهداف المتكرر لكمائن الجيزة، قال اللواء محمد نجيب، مساعد وزير الداخلية الأسبق، والخبير الأمني، إن المحافظة ينشط بها عدد كبير من العناصر المتطرفة "غير المعروفة" لوجودهم وسط الأهالي يحملون بداخل عقولهم الفكر المتطرف. وذكر مساعد وزير الداخلية الأسبق - في تصريحات ل"مصراوي" - أن تنظيم "داعش" نجح في تجنيد أفراد عبر مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل الإلكترونية، واستخدمهم في تنفيذ عملياته، مشيرًا إلى أن كمين البدرشين لم يتم ضربه للمرة الأولى، حيث تم استهدافه من قبل وقت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وبعد ذلك. وأوضح نجيب، أن تنظيم "أنصار بيت المقدس"، الإرهابي، يستخدم عناصر الإخوان التي تحمل في عبائتها تنظيمات إرهابية مختلفة وعلى رأسها "أجناد مصر"، في تنفيذ أعماله بتوجيههم خاصة مع التضيق عليهم في سيناء من قبل قوات الجيش والشرطة. وأشار إلى أن ضرب ذلك الكمين بصورة متتالية يرجع إلى سكن عناصر إرهابية بالقرب منه ومتابعتهم له بصفة مستمرة وتحديد الوقت المناسب للهجوم عليه، مُطالبًا الأجهزة الأمنية التحري بدقة لهذه المنطقة ومتابعتها بصفة مستمرة لإقاع تلك العناصر.