أسعار الدولار اليوم الأحد 26 أبريل 2026    سي بي إس نيوز: اعترافات خطيرة لمشتبه به في إطلاق نار استهدف مسئولين بإدارة ترامب    هزة أرضية على بعد 77,9 كيلو متر من مدينة سانت كاترين بقوة 4,3 درجة على مقياس ريختر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    متحدث الصحة: مصر من الدول الرائدة عالميا في مجال المسح السمعي للأطفال حديثي الولادة    أسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى في المنيا اليوم الأحد 26 أبريل 2026    استقرار أسعار الذهب اليوم الأحد 26 أبريل 2026    حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الأحد 26 أبريل 2026 فى المنيا    انتظام حركة القطارات على خط الصعيد اليوم الأحد 26 أبريل 2026    رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: ثمن طائرة مقاتلة يكفي لشراء 100 مسيرة وتحقق أهدافا استراتيجية    أزمة تضرب الإسماعيلى قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    فرقة الموسيقى العربية والفنون الشعبية تتألقان بنادي المنيا الرياضي احتفالًا بذكرى عيد تحرير سيناء    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    مقتل ضابط أمريكي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل مستشفى بشيكاغو    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حضانات ''روضة الأطفال''.. أماكن تغتال البراءة..( تحقيق)
نشر في مصراوي يوم 18 - 08 - 2015

لافتة صغيرة تحمل اسم حضانة ''روضة الأطفال'' للصغار من عمر ثلاثة أشهر وحتي ستة أعوام '' لتعليم تربوي مميز، لغة عربية وإنجليزية وتعليم للقرآن وأنشطة ترفيهية للأطفال، مواعيد العمل من الثامنة مساءً وحتى الرابعة عصرا''، كانت تلك هي بعض اللافتات الملصقة على جدران الشوارع بحي دار السلام ، وتتواجد بشارع محمد كمال .
وحتى يتسنى لك الوصول للحضانة، فهي متواجدة بالدور الأول بأحد أكبر الأبراج السكنية التي تزيد طوابقها عن عشرين طابقا، الشارع ضيق للغاية ويتواجد أمامه أكوام من القمامة، مدخل العقار المتواجد به الحضانة مُظلم للغاية ولا يوجد به إضاءة كافية والسلالم لم يكتمل إنشائها بعد.
الحضانة عبارة عن شقة سكنية مكونة من صالة وثلاث غرف ومساحتها لا تتعدى 80 مترا، وحتى نتمكن من الدخول ادعينا رغبتنا في إلحاق أحد الأطفال بالحضانة، وبالفعل تحدثت معنا إحدى معلمات الحضانة وشرحت طبيعة الحضانة ومواعيدها، وأن هدفها الأساسي هو تعليم القرآن واللغة العربية، وهناك أنشطة ترفيهية مثل مشاهدة أفلام الكرتون واللعب ببعض الألعاب المتواجدة بالحضانة.
عدم مطابقة المواصفات
طلبت منها رؤية الحضانة قبل التعاقد، وكانت الوضع أشبه بمأساة؛ فالحضانة لا يوجد بها سوى منفذ تهوية ''شباك'' صغير الحجم يطل على الشارع وشباك خلفي، والروائح كريهة للغاية لانعدام التهوية، والصالة عبارة عن مكتب خشبي وبعض الكراسي البلاستكية، وإحدى الغرف وجدت بها قرابة خمسة أطفال رضع أعمراهم لا تتعدى العام وتم وضعهم بأرضية الغرفة التي تم فرشها بحصير، وغرفة أخرى يتواجد بها قرابة 40 طفلا لا يجدوا مكانا للجلوس، لأن أعداد المناضد لا تتعدى العشرة ويجلس كل ثلاث أطفال على منضدة واحدة ويتزاحموا وتدافع فيما بينهم حتى يتمكنوا من الجلوس علي المنضدة، وصوت المدرسة يعلو بين الحين وتضرح حينا أخر حتى تمنع حديث الاطفال، والصور المتواجدة على الحوائط لا تظهر جيدة لضعف الاضاءة وعدم نظافة الحوائط، التي كانت متهالكة وغير مطليه، فلا مساحة لجلوسهم أو لعبهم أو حديثهم، فكل ما تفعله المدرسة هو الحفظ والتلقين ورائها سواء لحروف اللغات أو لآيات القرآن، وحجتهم في ذلك أن يمنعوا ''شقاوة الأطفال'' وتعرضهم للحوادث.
محتويات الحضانة
والغرفة الاخيرة بها مكتبة صغيرة للقصص وبعض الألعاب البلاستكية والخشبية للأطفال، ودورة مياه صغيرة ومطبخ تحول لمكان لبيع الحلويات للأطفال، وأرضية الحضانة لم تكن مغطاة ولا مكان لإلقاء القمامة أو لوضع مستلزمات الأطفال، وتفتقر الحضانة لأبسط التجهيزات من أثاث وأدوات تربوية بالإضافة إلي ان النوافذ خالية من الزجاج وهناك غرفة ثالثة من المفترض ان تضم أدوات اللعب والمرح ولكن لا يوجد بها الا لعبتين مستهلكتين ولا تعملان.
سألت مشرفة الحضانة التي تتواجد بصحبة معلمة عن برنامج الحضانة وما يتم تقديمه للأطفال، فشرحت'' يتم دفع اشتراك الحضانة وهو ثمانون جنيها شهريا، والأم عليها تجهيز وجبه الإفطار لطفلها قبل المجي، ومن الممكن أن يكون معه مصروف لشراء ما يريد من الحضانة، ويتم تعليم الاطفال بدايات اللغة العربية والانجليزية وكذلك القرآن الكريم، وكل ما على الام هو شراء مجموعة من الكتب والكراريس لطفلها، والمتابعة المستمرة له لإجراء الواجبات الدراسية''.
لا تراخيص
واستفسرت منها عن ترخيص الحضانة وماهية العاملين بها، فشرحت أن الحضانة حديثة، وجاري العمل للحصول على الترخيص وإنه لم يشتكِ أحدا، وأن الحضانة تقدم خدمة للأمهات العاملات، وبسعر رخيص للغاية مقارنة بالأسعار المرتفعة للحضانة الأخرى، وأن هناك معلمة آخري جاري التعاقد معها، ولحين مجيئها تتولى هى تدريس اللغة الانجليزية والعربية ومؤهلها ليسانس أداب قسم ''فلسفة، وهناك ''دادة '' غير متعلمة لرعاية الأطفال الرضع وطعامهم.
أراء الأمهات
وعند خروجي من الحضانة صادف خروج إحدى الأمهات التي لديها ابن بالحضانة، فسألتها عن مستوى الحضانة فقالت'' الحضانة كويسة، بتعلمهم العربي والانجليزي والقرآن، ولكن الأزمة فكثرة الاطفال والمكان ضيق، ودا بيخلى الاطفال يمرضوا كثير، فخلال فترة الشتاء تعب ابنى اكثر من مرة بعدوى الانفلونزا، وإحدى المرات إصابة التهابات شديدة باللثة والشفاه، وأخبرني الطبيب إنها عدوى بميكروب نتيجة الاختلاط بأطفال مصابين، وطلبت منهم أكثر من مرة فصل الاطفال لفصلين دراسين حتى لا يتعرضوا للعدوى، ووعدوا بذلك، وكثيرا ما يعود طفلي مصاب بجروح بقدميه أو ساقه ويكون الرد إنها ''شقاوة أطفال''.
وأكملت حديثها'' بان طفلها تعرض لعدوى أخرى نتيجة عدم نظافة دورات المياه، وان الحضانة عقب تلك الواقعة قامت بإحضار ''دادة'' لتساعد الأطفال وتقوم بالإشراف على نظافتهم الشخصية''.
سألت ''ربة المنزل'' هل الحضانة مُرخصة، فذكرت إنها لا تعلم هل يجب أن تكون الحضانة مرخصة أم لا، وأنها تعتبرها مميزة لقربها من منزلها، والاشتراك الشهري ''معقول''، فعلى حد قولها، لا تملك 250 جنيها أو ألف جنيها للاشتراك بحضانة جيدة، ولهذا ترضخ لوضع طفلها داخل حضانات أشبه بالسجون - على حد تعبيرها.
حضانات مميزة
وعلى النقيض هناك حضانة أخرى تقوم بتوفير مميزات واشتراطات نضت عليها القانون، بل إنها تبالغ في توفير الخدمات والمزايا، ويقف دور أولياء الأمور على تحصيل أشتراك شهري يصل قيمته لألفى جنيه شهريا، وتتحدث مديرة إحدى الحضانات، بحي الشيخ زايد، أن الحضانة مقامة على مساحة 600 متر وعبارة عن فيلا دورين وبها حديقة وملعب للأطفال وغرفة للموسيقى وغرفة لطبيب الحضانة وصالة لتناول وجبة الافطار والغداء التي يتم تجهيزها عن طريق ''شيف''، وتراعى توافر كافة العناصر الغذائية يوميا للأطفال، وبرنامج الحضانة يشمل تعلم كافة اللغات والمهارات، وهناك يوم لتعلم السباحة ويوم للموسيقى ويوم للرحلات الترفيهية والحفلات داخل الحضانة والتعاقد مع فرق الاطفال، كما يتم تنمية مهارات الطفل ببرامج معتمدة من كبرى المعاهد التربوية ويقوم على التدريس مدرسين متخصصين في مرحلة رياض الاطفال، وهناك حارس للحضانة ودادة وقرابة 4 معلمات للأطفال، ويتم إخطار ولى الامر بتفاصيل اليوم من خلال ''كتاب المتابعة ''والمواعيد من الثامنة حتى الخامسة مساءً.
القانون المنظم
وتقول عزة إبراهيم، رئيس قطاع الأمومة والطفولة بوزارة التضامن، إن الوزارة تعنى بالرقابة وتنظيم العمل للحضانة من سن عام لأربعة أعوام سواء التابعة لجمعيات أهلية أو مساجد أو كنائس أو أشخاص عاديين، والحضانة هي مكان مناسب يخصص لرعاية الأطفال الذين لم يبلغوا سن الرابعة، وتخضع دور الحضانة لإشراف ورقابة وزارة التضامن الاجتماعي طبقاً لأحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، ولا يجوز إنشاء دار الحضانة أو التغيير في موقعها أو في مواصفاتها قبل الحصول على الترخيص بذلك من مديرية التضامن الاجتماعي.
وتوضح أن كل دار لها الحق في وضع الشروط الواجب توافرها في الأطفال المقبولين لديها، طبقاً لنوع الخدمة التي حددتها في طلب الترخيص لفتح الدار وذلك من حيث الحالة الصحية والسن وفترة الرعاية والطروف الاجتماعية للطفل وتحديد نظام سداد الاشتراك وسعره طبقا للخدمات المتوفرة بالحضانة .
شروط فتح حضانات
وتابعت:'' يشترط أن يكون المدير ذو مؤهل عال مناسب في الخدمة الاجتماعية أو غيره من المؤهلات التربوية، بالإضافة إلى خبرة في ميدان العمل مع الطفولة مدة لا تقل عن عامين والحصول على دورة تدريبية في مجال الطفولة والخدمة الاجتماعية للعمل مع الأطفال، ولابد أن يكون مكان الحضانة مناسباً وبعيدا عن الضوضاء ولا يتعرض معه الأطفال للخطر، والحصول على شهادة رسمية من جهات الإسكان والتنظيم المختصة بصلاحية المبنى للإشغال وأن يكون تصميم المبنى والخامات المستخدمة في إنشاءه مناسبة للبيئة المحيطة.
وأضافت: ''تتوافر في المبنى الشروط الصحية كالتهوية والإضاءة والإمداد بمياه الشرب النقية ودورات المياه والصرف الصحي، وأن تكون أرضياته مغطاة بالوسائل المناسبة لحماية الأطفال من أضرار الحرارة والرطوبة ومن خطر الإصابة أو التلوث، وسعة المبنى مع العدد المُخصص له من الأطفال وفق ما تقرره مديرية التضامن الاجتماعي في ضوء التعليمات المنظمة للعمل، مع ضرورة طلاء الجدران بألوان زاهية وتزيينها بصور ورسومات محببة للأطفال، وأن يتحقق في المبنى وسائل وضمانات الأمان للأطفال ضد مخاطر الوقود والطاقة والحريق والزلزال، على ان تخصص مساحة مكانية لكل طفل بحجرات النشاط لا تقل عن متر مربع، ولا تقل مساحة أي حجرة نشاط عن 3×4م، ولا يزيد عدد الأطفال في أي حجرة نشاط عن 25 طفل مهما كانت مساحتها.''
''لابد من توافر حديقة أو مكان مخصص لممارسة الأطفال اللعب بالألعاب الخارجية وفي حالة عدم توفر حديقة يجب نشر الخضرة بالمكان، مع ضرورة إجراء صيانة دورية للمبنى، وتخصص مساحة مكانية للأطفال الرضع لا تقل عن 1٫5م2 لكل طفل ولا يزيد عدد الأطفال الرضع بالحجرة الواحدة عن ( 10 ) أطفال، والمقاعد والمناضد كافية وهناك العاب داخلية لتنمية القدرات العقلية والعاب خارجية للمرح كالمراجيح والآلات الموسيقية والرسم التلوين، وخدمات إضافية كطبيب بالحضانة ومكان لتناول الوجبات وحديقة كبيرة ومكان لطهى الطعام'' موضحا بقية اشتراطات حضانة الاطفال.
لا رقابة للتربية والتعليم
لا تتبع تلك الحضانات وزارة التربية والتعليم، وهو ما أكده محمد حلمي، رئيس قطاع رياض الأطفال بالوزارة، أن الحضانات للرضع وحتى عمر 4 أعوام تتبع وزارة التضامن الاجتماعي، اما حضانات ما بعد الاربعة أعوام والتي تتواجد بالمدارس فهي تخضع لرقابة وزارة التربية والتعليم.
وعندما استفسرنا عن مناهج تلك الحضانات وما بجري بها وضرورة تبيعتها لإشراف وزارة التربية والتعليم، أفاد أن القانون نص على تبعتها لوزارة التضامن.
ويصرح محمد عبدالله، صاحب حضانة مُرخصة، إنه عندما فكر في عمل مشروع حضانة، قام بالتوجه لطلب ترخيص لمديرية التضامن وتقدم بأوراق المؤهل الدراسة وصحفية الحالة الجنائية وبطاقة الرقم القومي وعقد المكان وشهادة من إسكان الحي التابع له الدار بصلاحية المبنى من الناحية الإنشائية، وشهادة من الإدارة العامة للدفاع المدني لمعاينة الدار والوقاية من الحريق، وتفاصيل عن نظام الحضانة والخدمات وقيمة الاشتراك وميزانية الدار من ايراد ومصادر ومصروف ومواعيدها ومؤهلات العاملين واعدادهم والرعاية الصحية ، وقامت الادارة الاجتماعية بمعاينة المكان.
وتابع '' حصلوا منى على إقرار من صاحب الحضانة بتعيين جهاز وظيفي تربوي وبتعيين أخصائي اجتماعي وأخصائي نفسي عند الحاجة لأي منهما، واستغرق تجهيز مشروع الحضانة قرابة العامان لاختبار كافة العاملين وتجهيز مستلزمات الحضانة من أثاث ومناضد وكراسي ومعدات ترفيه وموسيقى وحديقة والعاب''
''سجون'' للأطفال
وانتقد''عبدالله'' من ينظرون لحضانة الأطفال على أنها مشروع مُربح فقط، ويستغل أى شقة سكنية دون اشتراطات أو عوامل أمان للأطفال، من أجل جنى الاموال دون أن يدري إنه يقوم بخلق جيل من الاطفال بلا إبداع او عقول سليمة وأجساد صحية، فتلك الحضانات ''العشوائية'' لا تقوم على أسس سليمة، ولا برامج تربوية أو مهارية، وعبارة عن سجون للأطفال ولا تحتوى على أي من شروط الحضانة ويحقق أصحابها أرباح طائلة دون تسديد مستحقات الترخيص أو ضرائب الدولة لأنها تعمل في الخفاء، ومن الجهة الأخرى لا يتم بناء طفل ''سوى'' ومؤهلاً للالتحاق بالمدرسة، وللأسف الأمهات لا هم لهم مكان لاحتجاز الأطفال نهارا سواء كانوا عاملات أو ربات بيوت، ولا يراعون مدى ملائمة المكان وكونه وسيلة لتدمير إبداع وطاقة الطفل واكتسابه أمراضا معدية وسلوكيات سيئة، فالمعلمات غير مؤهلات وربما يكونوا حملة مؤهلات متوسطة ولا رعاية صحية او نظافة للأطفال، والنتيجة طفل غير متوازن نفسياً واجتماعيا وغير سليم صحيا وعقليا.
الرقابة من قبل التضامن
وتصرح عزة إبراهيم مدير قطاع الامومة والطفولة بوازرة التضامن، أن مفتشي التضامن بكل مديرة وادارة اجتماعية المرور على الحضانات لمراعاة استيفائها الشروط واندار المخالف وغلق من لم يقم بتصحيح الاوضاع، وهناك قرابة 12 الف حضانة تشرف عليها خلال العام الماضي وأصبح عددهم 11 الف و500 مما يعنى غلق قرابة 500 من الحضانات المرحصة، كما أن هناك تلقى لشكاوي ضد حضانات غير مرخصة ولم تقوم بإجراءات وشروط وزارة التضامن فيتم غلقها مباشرة.
''كما يتم اختيار مجموعة من أساتذة الجامعات المتخصصين بالوزارة لتدريب العاملين بدور الحضانة وتقوم ادارة الطفولة بأعداد زيارات ميدانية على فترات منتظمة لمتابعتها، وأي حضانة نجدها مخالفة للشروط والمواصفات الموضوعة، نرسل لها انذار بالغلق واذا لم تصلح اوضاعها ، وتستكمل ما ينقصها يصدر ضدها قرار بالإغلاق المؤقت واذا استمرت على نفس الحال تغلق نهائياً، وتم حاليا تفعيل لجنة شئون دور الحضانة لكل دائرة بالجمهورية المشكلة طبقا للمادة 12 للسنة 1996 بقانون الطفل يرأسه المحافظ شخصيا، وهى تجتمع 3 مرات في العام وتبت فى جميع القرارات التى اتخذت بالموافقة او الرفض، ومتابعة تنفيذ القرارات السابقة ، حيث يتابع المحافظ تنفيذ تلك القرارات مع السلطات التنفيذية المختصة لضمان التنفيذ الفوري، ومناشد أولياء الأمور بالإبلاغ الفوري عن الحضانات المخالفة للشروط والمواصفات الموضوعة لهم ، او عن حدوث أي خلل أو مشكلة حدثت لهم
يشار أن هناك دراسة اوضحت مخاطر تأثير الحضانات على الاطفال، وهو ما اوضحته دكتورة مها الكردي، أستاذ علم النفس المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بإجراء دراسة ميدانية علي تأثير دور الحضانة علي نفسية الطفل وتغير سلوكه‏، واكدت أن الطفل يجب ألا يذهب للحضانة قبل سن‏3‏ سنوات‏.‏
خطورة الحضانات
''فترة الحضانة هي أخطر مرحلة يمر بها الطفل فبعض الحضانات تتباهي بأنها تستطيع أن تجعل الطفل يحفظ ويكتب الحروف بإتقان قبل دخوله المدرسة وتتسارع الأسر للتقديم في مثل هذه الحضانات مع أن هذا كله يضر بالطفل لأن هذه المرحلة يجب أن تكون فترة للعب فقط وكيفية تكييف الطفل مع العالم الخارجي وإستمتاعه بطفولته ويجب أن يتم هذا باستخدام أذنيه وعينيه‏، أي ليستمع للموسيقي ويغني ويشاهد الأفلام ويستخدم اللعب التي تجعله يفكر ويندهش وينبهر‏، وترجع خطورة هذه المرحلة الي أنها الفترة التي يتم التعرف فيها علي مواهب الطفل وميوله وبالتالي ما يجب أن يكون عليه في المسقبل مع تأهيله نفسيا للمدرسة واستعداده لمواجهة الحياة‏.'' موضحه دور الحضانات.
جدير بالذكر ان محافظة الشرقية بها 422 حضانة غير مرخصة، وجاري اتخاذ الاجراءات تجاه تلك الحضانات وغلقها، وأن عدد الحضانات على مستوى محافظة البحيرة يبلغ 834 حضانة، ما بين رضع وعادية وهى حضانات لم تراعى اشتراطات الدفاع المدني والإسكان للتأكد من سلامة المبنى، فضلا عن تأمين المقرات ضد الحرائق، وهناك 781 حضانة غير مرخصة بمحافظة القليوبية، طبقا لتصريحات مسؤولي مديرات التضامن الاجتماعي بالمحافظات .
نصائح تربوية
''ليس كل من يمتلك عقار أو مال يمكنه ان يدير مشروع حضانة فهو ليس ''سوبرماركت'' ولكنه مشروع خدمي لابد ان يديره مؤهلين ولابد ان يراعى الجانب التربوي مع الجانب العلمي أي يساعدون الاطفال فى التعرف على الاشياء من خلال وسائل الترفيه ومجموعة من الوسائل والبرامج التعليمة بالإضافة الى تنمية شخصيته من خلال زيادة ثقتة بنفسة والاعتماد عليها على حسب قدراته، بالإضافة الى تفاعل الحضانة مع اولياء الأمور عن طريق الاتصال الدائم بهم وتوصيل المعلومة لهم بطريقة جيدة، ولابد من اختيار الكوادر العليمة القادرة على التعامل مع هؤلاء الصغار والمهام التي يجب ان يقوموا، وليس كل خريجي رياض الاطفال يمتلكون قدرات تؤهلهم لمزاولة تلك المهنة، كما يجب ان تقوم الحضانة بأعداد دورات تدريبية للمدرسين من ان الى اخر في مختلف التخصصات النفسية والتعليمية والطبية تزيد من خبراتهم وتؤهلهم للتعامل مع اغلى ما نملك اطفالنا الصغار بطريقة علمية منظمة'' هكذا اوضح دكتور كمال مغيث، الخبير التربوي.
مخاطر صحية
وأفاد دكتور محمد عبد النبي، طبيب الاطفال، أن على الامهات التأكد من اختيار الحضانة الملائمة للطفل والتي تتوافر فيها الشروط الصحية والبيئية المناسبة له بالإضافة الى المقومات الفردية والعلمية وقربها من مسكن الطفل والتأكد من تهوية المكان ونوعية الاطفال وتوافر النظافة، حتى لا يتعرض الاطفال لمخاطر الفيروسات والعدوى الميكروبية التي تزداد كلما انخفض معدل النظافة وزاد اختلاط الأطفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.