رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال    "القومي للطفولة والأمومة": ملتزمون بتطوير التشريعات الخاصة بالأسرة المصرية    رامي علم الدين: خطوات غير مسبوقة لدعم واستثمار المصريين بالخارج    ارتفاع سعر اليورو اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية    وزارة التعليم تعلن تفاصيل توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما.. فيديو    بنك "HSBC": تأثير انسحاب الإمارات من "أوبك" محدود    الإسكان: غدًا.. إتاحة كراسة شروط مشروع «الشراكة مع المطورين العقاريين»    «رئيس الثروة المعدنية» يواصل المباحثات مع مستثمري التعدين في تركيا    سلامة الغذاء: إدراج مصر بقائمة تصدير الأسماك للاتحاد الأوروبي    استشهاد مسعف فلسطينى وإصابات باستهداف إسرائيلى شمال قطاع غزة    الصحة في غزة: 5 شهداء و7 إصابات وصلوا المستشفيات خلال ال 24 ساعة الماضية    تواجد رونالدو.. تشكيل النصر المتوقع أمام أهلي جدة في الدوري السعودي    وزير الرياضة يشهد احتفالات عيد تحرير سيناء بالصالة المغطاة فى مدينة العريش    حامد عبد الله: أفضل الاحتراف الخارجي.. والزمالك الأقرب للدوري    إصابة 5 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي في أطفيح    تصل 37 درجة.. الأرصاد تكشف درجات الحرارة المتوقعة لمدة أسبوع قادم    «إحالة الواقعة للنيابة العامة».. ضبط 10 أطنان مبيدات مقلدة لعلامات تجارية شهيرة    حبس ربة منزل قتلت زوجها ب "سكين" خلال مشاجرة بسبب خلافات أسرية بشبرا    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل مواطن حاول منعه من التعدي على والده    بعد غياب.. أول حفلة ل«شيرين عبد الوهاب» في مصر | تفاصيل    مفاجأة في «محمود التاني».. ظهور خاص لنور النبوي بعد انتهاء التصوير    اليوم.. لطيفة تطرح أغنيتها الجديدة "سلمولي"    «5 أعراض قاتلة».. ماذا تفعل مشروبات الطاقة بأجسام الأطفال؟    عميد القومي للأورام: جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    «أبيض من الداخل وغريب الشكل».. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن    مصرع 5 أطفال وامرأتين في حريق بمخيم للنازحين في دارفور    مواعيد مباريات الأربعاء 29 أبريل - أتلتيكو ضد أرسنال.. وقمة الدوري السعودي    اليوم.. المركز القومي للمسرح يحتفل باليوم العالمي للرقص    وزير التخطيط يبحث مع البنك الإسلامي للتنمية تعزيز التعاون وتمويل مشروعات التنمية    بعد قليل.. محاكمة 115 متهمًا ب "خلية المجموعات الإرهابية المسلحة"    المستشار الألماني السابق عن انتقادات ترامب لميرتس: العلاقة عبر الأطلسي تتحمل الخلافات    "مختار نوح" المحامي الذي كشف أسرار جماعة الإخوان يودع الحياة.. (بروفايل)    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    السيطرة على حريقين بكرداسة والمريوطية دون إصابات.. والتحقيقات جارية    هل يتكرر فيضان سبتمبر االماضي؟.. عباس شراقي يحذر: سد النهضة يحتاج تنسيق مع مصر والسودان    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    أوكرانيا تعلن إسقاط أكثر من 33 ألف مسيرة روسية في شهر واحد وتكثف تطوير دفاعاتها الجوية    ترامب: الملك تشارلز يتفق معي على أنه لا يجب السماح أبدا لإيران بامتلاك أسلحة نووية    فيفا يتخذ إجراء صارما بعد واقعة فينيسيوس قبل كأس العالم 2026    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 29 أبريل    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



7 نصائح للمسلم المبتلى بالضراء
نشر في مصراوي يوم 20 - 03 - 2015

إذا ابتلي المسلم في بدنه أو أهله أو ماله، فإن عليه أن يسير وفق المنهج الإسلامي الصحيح لمواجهة مثل هذه الحالة وتتلخص خطوات هذا المنهج في النقاط الآتية:
1- اليقين والرضا:
الخطوة الأولى: على المسلم أن يعتقد اعتقادًا جازمًا بأن هناك حياة أخرى هي خير من هذه الحياة، قال تعالى: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى} [الأعلى:17]، وقال سبحانه: {وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل:30]، ويعني اعتقاد هذا أن تلك المحنة مهما طالت فهي إلى زوال، لأن الدنيا نفسها زائلة، وهي لا تعدو أن تكون دار امتحان وابتلاء. ومن هذا المنظور للحياة يتكون لدى الشخص المبتلى حوافز للرقي والسمو فوق المحنة، فيجاهد نفسه، ويقول عند المصيبة (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) لأن المصائب لا تعدو أن تكون سلبًا للنّعم التي سبق أن أنعم اللّه بها عليه، أو حرمانًا من النعم التي أنعم اللّه بمثلها على عباده، فإذا ابتلى اللّه المؤمن فاستردّ منه نعمة كان قد وضعها بين يديه ليبتليه بها، فإن المؤمن يتذكّر بسرعة أنّ اللّه هو مالك كلّ شيء، ويتذكّر أيضًا أنه هو نفسه مملوك للّه، وأنّ جميع الخلائق مملوكون له سبحانه وأنهم عباده، وأنهم جميعًا راجعون إليه، فإذا رجع الملك إلى مالكه فعلام الحزن؟ وعلام الأسى؟ ولم الاعتراض؟ ولماذا التسخط؟
فحينما يتذكّر المؤمن هذه الحقائق يعلن عبارة الإيمان التي تدلّ عليها فيقول: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ). هذه العقيدة الإيمانية رحمة من اللّه تملأ القلوب طمأنينة وتسليمًا، ورضىً عن اللّه عز وجل فيما جرت به مقاديره؛ فما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
2- الصبر والاحتساب:
تتمثل الخطوة الثانية في الصبر على آثار الابتلاء أو بالأحرى الحالات الناجمة عنه من الملل والقلق والاضطراب والوساوس، في الصبر الجميل والاحتساب تأسيًا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، الذي أمره ربه بالصبر على الأذى أسوة بأولي العزم من الرّسل، قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف:35]. فهذا الصبر يجعله في معية اللّه تعالى، مصداقًا لقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[البقرة:153]، كما يجعله من أهل محبته، فهو سبحانه القائل: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران:146]، وأن يتيقن أن مع العسر يسرا وأن مع الكرب فرجا وأن اللّه سبحانه هو الذي يكشف ضره، وليعلم أن جزاء الصبر هو الفوز برضوان اللّه تعالى والفوز بالجنة، كما قال تعالى: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ} [المؤمنون:111].
3- محاسبة للنفس تعقبها التوبة والاستغفار:
الخطوة الثالثة: على المسلم إذا ابتلي بالضراء أن يتأمل حياته الحالية والماضية وينظر أيضا في نواياه المستقبلية، وأن يعلم أن ما أصابه من حسنة فمن اللّه تعالى وما أصابه من سيئة فمن نفسه، كما قال تعالى: {ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء:79]، فإن وجد ذنوبًا -وما أكثرها- فليبادر إلى محاسبة نفسه، وأن يتلمس عيوبه، لأن جهله بها من أكبر ذنوبه، والفاجر لا يحاسب نفسه، أما المؤمن فذو نفس لوامة، تلوم على الشر، لم فعلته؟ وتلوم على الخير، لم لا تستكثر منه؟ ويترتب على ذلك اللجوء الفوري إلى التوبة النصوح، والتطهر من الذنوب، والإكثار من الاستغفار.
4- الاستقامة والتقوى:
الخطوة الرابعة: التزام الاستقامة والتقوى. أما الاستقامة فلأنها أقوى سبب للرقي الإيماني، وما انتشرت في قوم إلا صلح حالهم وزاد إقبالهم على الخير، والمستقيمون هم الذين وعدهم اللّه عز وجل بإذهاب الحزن وإبعاد الخوف عنهم في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف:13]. أما التقوى فهي من مفاتيح السعادة لأنها تجعل المؤمن في معية اللّه تعالى وتجلب رحمته ورزقه، كما أنها مفتاح للخروج من الأزمات ومجلبة للرزق.
5- الدعاء والتضرع والتوكل على اللّه:
الخطوة الخامسة: التوجه بالدعاء إلى اللّه عز وجل والتضرع إليه والاستغاثة به أن يكشف ما به من سوء، وأن يرزقه العافية، وذلك كما حدث من نبي اللّه أيوب عليه السلام ويستحب أن يتوسل إلى اللّه عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وبعد الدعاء، تأتي الاستعانة باللّه تعالى والتوكل عليه. وبعد التوكل واعتقاد الفرج فلا بد من الأخذ بالأسباب التي تساعده في الخروج من أزمة الابتلاء.
6- التهيؤ النفسي لما بعد الابتلاء:
الخطوة السادسة: إذا لم يجد المبتلى ذنبا في الحال -وهذا نادر- فليعلم أن هذا الابتلاء تمحيص له، وتدريب على تحمل المشاق التي تؤدي في النهاية إلى ابتلاء من نوع آخر هو الابتلاء بالسراء أو التمكين في الأرض، وذلك هو حال أولي العزم من الرسل ومن اتبعهم من صالحي المؤمنين، ومما يقرّب هذه المسألة إلى الأذهان أننا نجد تقوية الجسم إنما تكون بممارسة الرياضات التي تستلزم مجهودا شاقّا، فكذلك تنمية القوة النفسية تستلزم التدريب على تحمل المشاق والابتلاءات، وكذلك قطف ثمار الزرع لا يتم إلا بعد بذل مجهود الحرث والزرع والسقاية.
7- السكينة والطمأنينة:
الخطوة السابعة: إذا تاب المسلم واستغفر ربه، وأقلع عن معصيته، ودعا اللّه بصالح أعماله، وتوكل على اللّه، وأخذ بالأسباب ولم ينكشف ما به، فعليه أن يعلم ويتيقن أن ذلك لحكمة اقتضاها المولى عز وجل لا يعرفها الآن، وكفاه في ذلك أن يعد في معية اللّه تعالى وأنه من أهل محبته، ومن أظهر الأدلة على ذلك قصة الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام بأمر من ربه عز وجل كي يقي والديه من الطغيان والكفر ولا شك أن الابتلاء بفقد الولد أخف كثيرًا من الابتلاء بالكفر والطغيان. ومن هنا تتجلى حكم التوكل والاحتساب والاستخارة في أمور العبد، فإن العبد قاصر عن إدراك ما ينفعه في دينه ودنياه ولذلك شرعت الاستخارة وتفويض الأمر إلى اللّه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.