جامعة سوهاج تنهي جولة الإعادة لانتخابات اتحاد الطلاب في 10 كليات    فيديو| رانيا هاشم: مستشفى سجن «مزرعة طرة» 7 نجوم    «المحرصاوي» يفتتح أسبوع الاحتفال بالجامعات الأفريقية    الصحة: 100 مشروع لتطوير المستشفيات ب 20 مليار جنيه.. فيديو    رئيس "المصريين الأحرار": بعض المنظمات الحقوقية تصدر تقارير مغلوطة لأهداف سياسية    اقتصادية النواب تطالب الحكومة بتشكيل لجان لمواجهة الاحتكار    النمر: اتجاه الدولة لاستخدام السيارات الكهربائية له مردود اقتصادي .. فيديو    اعتقال العميد "رامبو" أحد قادة انقلاب عام 1989 في السودان    بومبيو : ترامب سيناقش الاجتياح التركي لشمال سوريا مع أردوغان في البيت الأبيض    الأسد: أموال قطر فجّرت الصراع في سوريا    الإعلام الغاني: انطفاء النجوم السوداء على استاد القاهرة    الرئيس عباس: سنبذل قصاري جهدنا لإنجاز الانتخابات الفلسطينية بإشراف محلي ودولي    تعليم وصحة ومساعدات.. مصر تستعرض جهودها في تعزيز حقوق اللاجئين والمغتربين أمام الأمم المتحدة    مدرب غانا: هذه هي كرة القدم.. وننتظر هدية مصرية    محمود فتح الله: وفاة علاء علي صدمة للوسط الرياضي    ضبط 49 متهما والتحفظ على 2213 طقطوقة بالطالبية    الأرصاد: اضطراب الأحوال الجوية بداية من الأربعاء وأمطار على هذه المناطق ..فيديو    أول تعليق من وزير النقل على حادث ضحية «غرامة التدخين»    فيديو.. سجين يناقش رسالة الدكتوراه: "بدون قيادات الداخلية مكنتش حققت حاجة"    الجامعة العربية تكرّم فلسطين لجهودها المقدرة في الحفاظ على التراث الوثائقي العربي    أول ظهور لرامي جمال بعد إصابته بمرض البهاق    ساويرس: إذا تعارضت مصلحة طائفتي الدينية مع مصلحة بلدي سأختار الوطن    بعد إصابة رامي جمال بالبهاق .. هاني الناظر : متحرمش جمهورك من أغانيك    "الصحة": نظام تدريب الأطباء الجديد وفَّر 5 سنوات من عمر الطبيب الوظيفي    التنمية المحلية : تنفيذ 1258 مشروعا صغيرا منذ بداية العام المالي الحالي    "اليوم" يعرض تقريرا ل"العربية للتصنيع" حول منظومة الأتوبيسات الذكية    صور| تنفيذ 6 قرارات إزالة لتعديات على أراضي الدولة بالإسكندرية    "بوينج" تتوقع عودة طائرات "737 ماكس" للتحليق في يناير المقبل    بالأسلحة البيضاء.. بلطجية يعتدون على موظفين بشركة النظافة بالإسكندرية (صور)    "كانت بتموت ومش قادرين ننقذها".. تفاصيل جديدة في واقعة سقوط طالبة جامعة القاهرة    خبير: التحوّل الرقمي في مصر يصب في مصلحة المواطنين    رئيس "الطاقة المتجددة": إنتاج مجمع بنبان للطاقة الشمسية يعادل 75% من طاقة السد    " يعني إيه كلمة وطن " محاضرة بثقافة سوهاج    فيديو.. رمضان عبد المعز: مواجهة الشائعات "عبادة" وأمر ديني بحت    هما دول الرجالة.. أحمد موسى يهنئ منتخب مصر بالصعود للمربع الذهبي بأمم أفريقيا تحت 23 عاما    فوز 6 طالبات ب"المدرسة الرياضية بنات" بالفيوم ببطولة الجمهورية لألعاب القوى    فيديو .. عيسى زيدان: خبيئة العساسيف أهم المكتشافات بأيدي مصرية    شمال القاهرة للكهرباء يبحث الشكوى والاستجابة لحلها    تحطم سيارة سقطت عليها بلكونة في طنطا    هل الرهن حلال أم حرام .. تعرف على رأي مستشار المفتي    ضبط هارب من سجن أبو زعبل خلال أحداث يناير في السلام    نشأت الديهي: انخفاض معظم السلع الاستراتيجية والغذائية    علماء الأزهر: النبي محمد بُعث لتحويل الأمة من الحرب للسلام    بالصور- منتخب زامبيا يختتم تدريباته استعدادا لنيجيريا    تذكرة سيما.. الأغنية الرسمية لافتتاح مهرجان القاهرة السينمائي    صحة الدقهلية تشن حملة للقضاء على الذباب    السعودية تستضيف السوبر الإسباني بنظام ال4 فرق    بالصور.. مصرع 3 أشخاص في حادث تصادم على طريق الواحات    رونالدو يبدأ مسلسل الأزمات فى يوفنتوس بسب ساري    الأوقاف تطالب حملة الدكتوراة والماجستير سرعة تسليم الشهادة    القوات المسلحة تنظم ندوات تثقيفية بدمياط والقليوبية احتفالا بذكرى نصر أكتوبر    المفتي يشدد على ضرورة نشر الوعي المجتمعي في قضية المرض النفسي    خبيرة أبراج: مرور عطارد أمام الشمس خطر على أصحاب هذه الأبراج ..فيديو    في ذكرى المولد النبوي.. "آداب الفيوم" تقيم أمسية دينية كبرى غدا    بالفيديو.. "عمر السعيد" يكشف عن برومو فيلم لهيثم أحمد زكي لن يخرج للنور    هل يخفف العذاب عن أبي لهب في يوم مولد النبي؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    تقارير: الإفراط في وصف المضادات الحيوية يؤثر على سلامة المرضى    الدوري الفرنسي.. مارسيليا يصعد إلى المركز الثاني بثنائية في شباك ليون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما حكم التسبيح باليد اليسرى؟
نشر في مصراوي يوم 15 - 03 - 2015


تجيب لجنة أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية :
الأصل في اليد اليسرى في الوضع اللغوي أنها لمعونة اليد اليمنى؛ ومن هنا جاء اشتقاقها من اليسر وهو بمعنى السهولة، قال الإمام الرازي في "مفاتيح الغيب" (5/258، ط. دار إحياء التراث العربي): [اليسر في اللغة معناه: السهولة؛ ومنه يقال للغنى والسعة: اليسار؛ لأنه يسهل به الأمور، واليد اليسرى قيل: تلي الفعال باليسر، وقيل: إنه يتسهل الأمر بمعونتها اليمنى] اه.
وقال الإمام القرطبي في "تفسيره" (2/301، ط. دار الكتب المصرية): [سميت اليد اليسرى تفاؤلا، أو لأنه يسهل له الأمر بمعاونتها لليمنى] اه.
وقد جاء الأمر من الله تعالى في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بالتسبيح على وجه الإطلاق؛ ليشمل جميع الأوقات والأحوال والكيفيات، كما جاء الأمر في السنة النبوية بالتسبيح بعددٍ معين في بعض المواطن ولم يعين للناس كيفيةً لضبط العدّ كَيْ يلتزموا بها وجوبًا دون غيرها، بل جاءت الأحاديث النبوية والآثار عن الصحابة الكرام -حاملي السُّنة وشاهدي الوحي- بالعدِّ بمختلف الكيفيات.
قال أبو الحسين البصري في "المعتمد" في أصول الفقه (1/343، ط. دار الكتب العلمية): [قد يدخل المكان في مثل الزمان في الأغراض وقد لا يدخلان فيه، فمتى علمنا كونهما غرضين اعتبرناهما وإلا لم نعتبر، أمثال ذلك: الوقوف بعرفة، وصوم شهر رمضان، وصلاة الجمعة، والزمان والمكان غرضان في هذه الأفعال؛ فاعتبرناهما في التأسي، ومثال الثاني: أن يتفق من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتصدق بيمناه في زمان مخصوص ومكان مخصوص فإنا نكون متأسين به إذا تصدقنا في غير ذلك المكان والزمان وباليد اليسرى، وإنما شرطُنا أن نفعل الفعل] اه.
وأخرج أبو داود والترمذي –وحسّنه- والنسائي والحاكم –وصححه- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ»، زاد أبو داود: قَالَ ابن قُدامة -شيخ أبي داود في سند هذا الحديث-: «بِيَمِينِهِ».
وهذه الزيادة تفرَّد بها محمد بن قدامة دون باقي من روى هذا الحديث وهم كثيرون، بعضهم يقول: «بِيَدِهِ»، وبعضهم يطلق القول ب«يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ» ولا يزيد عليه.
وكلمة (بيده) اسم جنس يدخل فيه اليدُ اليمنى واليدُ اليسرى، وإنما يستحب أن يبتدئ المسبِّح في عده التسبيحَ باليد اليمنى؛ وذلك لما ورد في السنة الشريفة من استحباب التيامُن في الأمور كلها.
وقد جاء في السنة النبوية الشريفة النصُّ على استعمال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لليد اليسرى في عدِّ آي القرآن، والقرآن هو أفضل الذكر؛ وبوَّب لذلك الحافظ أبو عمرو الداني في كتابه "البيان في عدّ آي القرآن" (ص: 66، ط. مركز المخطوطات والتراث) فقال: بَاب ذكر من رأى العقد باليسار، وأخرج فيه عن أم سَلمَة رضي الله عنها: «أَن النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يعد ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ آيَةً فاصلة، ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك يَوْم الدّين﴾ وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرؤها،
﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم﴾ إِلَى آخرهَا سبع، وَعقد بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَجمع بكفيه».وأخرج أيضًا عَن التابعيِّ الجليل ابْن سِيرِين:
"أَنه كَانَ يعد الْآي فِي الصَّلَاة بِشمَالِهِ".
وأخرج عَن التابِعيَّيْن الجليلين طَاوُوس وَمُحَمّد بن سِيرِين: "أَنَّهُمَا كَانَا لَا يريان بَأْسًا بِعقد الْآي فِي الصَّلَاة، وَكَانَ
ابْن سِيرِين يعْقد بِشمَالِهِ".
وأخرج عن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه: "أنه رأى عُرْوَة بن الزبير رضي الله عنه يعْقد الآي بيساره فِي الصَّلَاة".
وظاهرُ عدِّ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم لأَيام الشهر بأَصابع يديه الشريفتين -فيما ورد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في "الصحيحين" عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «الشَّهْرُ كَذَا، وَكَذَا، وَكَذَا» وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ بِكُلِّ أَصَابِعِهِمَا وَنَقَصَ فِي الصَّفْقَةِ الثَّالِثَةِ إِبْهَامَ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى- يُفيدُ صفةَ العدِّ بأصابع اليدين على المألوف، فكذلك ليكن عَقْد التسبيح بأصابع اليدين كلتيهما.
ولقد خَصَّت السنة النبوية الشريفة استعمالَ الأنامل في ضبط العدّ بالذكر؛ فإنهن مسؤولات مُستنطَقات ضِمْن ما يشهد للإنسان أو عليه من أعضائه يوم القيامة، وذلك فيما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث يُسَيْرَةَ رضي الله عنها - وَكَانَتْ مِنْ المُهَاجِرَاتِ - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ»، والأمر في هذا الحديث الشريف أطلق الأنامل ولم يخصصها بإحدى اليدين دون الأخرى، والأمر إذا جاء مطلقًا عمَّ بالتناول جميع كيفياته.
والذي يشير إليه هذا الحديث الشريف هو أنه كلما كثرت الأعضاء المستعملة في هذه العبادة كان أفضل؛ لتكثير ما يشهد له من أعضائه يوم القيامة، كما أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي كُلَيْب قَالَتْ: رَأَتْنِي عَائِشَةُ أُسَبِّحُ بِتَسَابِيحَ مَعِي، فَقَالَتْ: «أَيْنَ الشَّوَاهِدُ؟» تَعْنِي الْأَصَابِعَ، ولقد أشار إلى هذا المعنى الإمام ابن دقيق العيد في كتابه "إحكام الأحكام" (1/250، ط. مطبعة السنة المحمدية) عندما علَّل استحباب المجافاة بين اليدين والجنبين في السجود -وهذه الهيئة تعرف بالتخوية- فقال: [والتخوية مستحبة للرجال؛ لأن فيها إعمال اليدين في العبادة] اه.
وهذا الكلام يتَّسق مع ما ورد من كثيرٍ من الكيفيات في مختلف العبادات من استعمال اليد اليسرى فيها كاليد اليمنى؛ وذلك كرفع اليدين في الدعاء، واعتبارهما معًا من الأعضاء السبعة التي يجب السجود عليها، ووضعهما على الركبتين أثناء الركوع، وعلى الفخذين أثناء التشهد، وكقراءة القرآن والنفث فيهما ومسح البدن.. إلى غير ذلك من مختلف أنواع العبادات والهيئات داخل الصلاة وخارجها.
وعليه: فاليدان وسيلةٌ لضبط العدّ، ويجوز للمسلم الاقتصار على اليد اليمنى في التسبيح، وكذلك اليد اليسرى، وله استعمال اليدين معًا ويُستحب له البدء باليمنى، وليس لأحدٍ أن يُنكِرَ على أحدٍ في ذلك، فالأمر فيه واسع.والله سبحانه وتعالى أعلم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.