قال قيادي بحزب حركة نداء تونس، الأربعاء، ان ''نساء تونس لا ترحبن'' بمشاركة حركة النهضة الإسلامية في الحكومة المقبلة . وتعيش تونس على وقع المفاوضات التي يجريها رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد مع الأحزاب السياسية للتوصل الى توافق حول تشكيلها بعد أن اعترضت الكتل الرئيسية في البرلمان على تشكيلة أولى كشف عنها الصيد الجمعة الماضي. وأجل البرلمان عملية التصويت على حكومة الصيد التي كانت مقررة أمس الثلاثاء بعد أن قررت أحزاب حركة النهضة الاسلامية الكتلة الثانية والجبهة الشعبية الرابعة وحزب آفاق تونس الخامس إلى جانب أحزاب أخرى عدم منح الثقة للحكومة احتجاجا على تشكيلتها. وقال القيادي في حزب حركة نداء تونس المنذر حاج علي في تصريح للصحفيين اليوم بمناسبة لقاء تشاوري مع الجبهة الشعبية، ان رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد بدأ مشاورات جدية مع الأحزاب السياسية للتوصل الى حكومة ترتقي الى طموحات التونسيين وتكون في مستوى التحديات والمشاكل الكبرى التي تواجهها البلاد. وحول الأحزاب التي ستشارك في الحكومة الجديدة أكد القيادي ان حزب حركة نداء تونس الفائز بالأغلبية من الطبيعي ان يكون متواجدا في الحكم إلى جانب الأحزاب الأقرب إليه، وهي حزب آفاق تونس وحزب المبادرة. وأضاف القيادي ''نأمل التوصل الى حل مع الجبهة الشعبية''. واستبعد المنذر حاج أن تشارك حركة النهضة الاسلامية في حكومة الصيد، مشيرا إلى أن ''نساء تونس لا ترحبن بمشاركتها''. وقال المنذر ''اسألوا نساء تونس. إذا وافقن على مشاركة حركة النهضة عندها سيكون لكل حادث حديث''. ويستند القيادي في تصريحاته الى نسبة التصويت العالية التى حصل عليها حزب نداء في صفوف النساء في انتخابات 2014. وأوضحت احصائيات ان عدد النساء اللاتي صوتن لمرشح حزب حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي خلال الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بلغ قرابة مليون صوت، أي 61 بالمئة من مجموع الأصوات التي حصل عليها. وفي المقابل، بلغت أصوات النساء اللاتي حصل عليها منافسه الرئيس السابق المنصف المرزوقي المدعوم من قواعد حركة النهضة الاسلامية، 39 بالمئة من جملة الأصوات التي تحصل عليها. ويعرف حزب حركة نداء تونس نفسه كامتداد لفكر الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة باني دولة الاستقلال حيث ينظر له كمحرر المرأة في تونس بإصداره لمجلة الأحوال الشخصية في خمسينيات القرن الماضي والتي تمنح المرأة حقوقا واسعة.