ما هو مستقبل سعر الفائدة على الدولار فى أمريكا فى 2026؟    استمرار تنفيذ أعمال التطوير والرصف بعدد من المناطق الحيوية بالإسماعيلية    «بدوي» يوجه «تنمية للبترول» بتسريع وحدات الإنتاج لخفض فاتورة الاستيراد    "ورقة إيرانية جديدة والدور على الصين".. أحمد موسى يكشف سيناريوهات الحرب(فيديو)    عضو في فريق التفاوض الإيراني يكشف شروط واشنطن التي "أفشلت" المفاوضات    حصاد الرياضة المصرية اليوم الأحد 12 - 4 - 2026    اتحاد الكرة يعلن حكام مواجهات الإثنين فى صراع البقاء بدورى نايل    الزمالك يراقب أزمة الأهلي واتحاد الكرة بشأن الجدل التحكيمي، ما القصة؟    تشكيل مباراة الترجي وصن داونز في دوري أبطال أفريقيا    جوارديولا: شرقي لاعب مميز ولكن.. وأود خوض المباريات مثل أرسنال    ضبط المتهمة بحرق توك توك ودراجة نارية انتقاما من مالكهما بمنشأة القناطر    بعد قرار النائب العام.. ما هي عقوبة خرق حظر النشر؟    لماذا لا يعرف المؤمن اليأس؟.. أستاذ بالأزهر يوضح المفهوم الحقيقي للإيمان    وزارة الثقافة تواصل فعاليات المرحلة السادسة من "المواجهة والتجوال" بالوادي الجديد    أحمد موسى يكشف تفاصيل ورقة إيرانية جديدة وسيناريوهات تصعيد قد تمتد للصين    شمس النسيم!    رئيس «المعاهد التعليمية» يتفقد مشروعات أرض مستشفى حميات إمبابة    ضربة موجعة لمافيا السوق السوداء.. ضبط 83 ألف لتر وقود ومازوت داخل تنكات سرية    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    خالد الصاوي: تجسيد شخصية جمال عبد الناصر نقطة تحول بمسيرتي الفنية    رئيس اتحاد الطائرة: نثق في قدرة الأهلي على تنظيم بطولة إفريقيا بصورة مشرفة    محبة المصريين    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    بدعم البنك الأفريقي للتنمية.. انطلاقة قوية لمشروعات الصرف الصحي بالأقصر    أطباء بلا حدود: غزة تواجه نمطا متعمدا من الإبادة وخنق الحياة    بسبب أمريكا.. فرنسا ترفض نظام مايكروسوفت ويندوز    بيان مهم من الصحة بعد واقعة "سيدة الإسكندرية"    الجامعة الدول العربية تدين بشدة مصادقة السلطات الإسرائيلية على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    معتز وائل يتوج بذهبية كأس العالم للخماسي الحديث    محافظ الجيزة: قوة مصر الحقيقية تكمن في وحدة شعبها وترابط نسيجها الوطني    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    أمير رمسيس وشاهيناز العقاد ضمن لجنة التحكيم بمهرجان هوليوود للفيلم العربي    الصحة اللبنانية: 2055 شهيدا و6588 مصابا جراء العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي    " راشد " يكلف نائبه والسكرتير العام بمتابعة الموقف ميدانيا    إصابة 5 أشخاص في تصادم سيارتين ملاكي بالبحيرة    تشييع جثمان سيدة ألقت بنفسها من الطابق ال13 بالإسكندرية    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    الحرارة تصل 38 درجة.. الأرصاد تكشف مفاجآت طقس الأيام المقبلة    الأزهر للفتوى: طلب الراحة بالانتحار وهم وكبيرة من كبائر الذنوب    الأوقاف: إزهاق الروح انسحاب من الدنيا ومن كبائر الذنوب    تداول 32 ألف طن بضائع و797 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    حزب الله ينفي صلته بمحاولة اغتيال حاخام في دمشق وسط اتهامات رسمية    وزير الزراعة يتفقد معرض الزهور بالدقي ويقرر مده لنهاية مايو وإعفاء من الرسوم    وزارة الصحة توجه نصائح طبية ووقائية لتجنب أخطار التسمم الناتج عن تناول الأسماك المملحة    قلعة الفسيخ في مصر.. نبروه مركز رئيسي لإنتاج أكلة شم النسيم    سيد عبد الحفيظ بعد إلغاء جلسة الاستماع: عندنا مجلس إدارة يقدر يجيب حق الأهلي    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    رئيس جامعة المنوفية والمحافظ يزوران مقر الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد القيامة المجيد    تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك مقهي أسوان على حكم إعدامه    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    محافظ أسيوط: استمرار حملات النظافة ورفع المخلفات بشوارع مدينة أبوتيج    من التهدئة إلى الهيمنة.. إيران تعيد رسم أمن الخليج عبر "هرمز"    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضاء الاداري يلزم الرئيس بتوفير مسكن ملائم بديل للعاملين بالحكومة
نشر في مصراوي يوم 06 - 02 - 2013

أصدرت محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية، حكمًا تاريخيًا يخص خمسة ملايين مواطن من عائلات الموظفين من ساكني المساكن الوظيفية في الوزرات والهيئات والمصالح الحكومية، التي قضوا فيها حياتهم لمدة تقارب الثلاثين عامًا مع أسرهم طوال مدة خدمتهم، بما يؤكد حق المواطنة في تفعيل الدستور الجديد الذى يلزم الدولة بفلسفة المسكن الآمن الملائم عن طريق خطة تنفذها الحكومة.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، ورئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عوض الملهطاني، وأحمد درويش، وعبد الوهاب السيد نواب، رئيس المجلس بالغاء قراري وزيري الري والموارد المائية والنقل فيما تضمنه من طرد عائلات العاملين بالمساكن الوظيفية التى يقيمون فيها بمنطقتى محطة طلمبات المكس قسم الدخيلة، وبمنطقة المعمورة البلد التابعة للسكك حديد مصر بالاسكندرية قسم المنتزة، وما يترتب على ذلك من اثار.
اخصها إلزام رئيس الجمهورية باعادة تنظيم القرار الجمهورى رقم 2095 الصادار عام 1969 فى ضوء أحكام الدستور الجديد، وألزمت المحكمة الحكومة بعدم التعرض لاسرهم حتى يتم توفير مسكن ملاءم لهم على النحو المبين بالاسباب وألزمت الحكومة بالمصروفات.
وقال أهالي العاملين في الدعاوى المقامة أن بعضهم خرج على المعاش والبعض الأخر توفى وأنهم يعيشون في تلك المساكن منذ أكثر من ثلاثين عامًا وليس لديهم أي امكانيات لمساكن أخرى، ونعت على تصرف الحكومة بتشريدهم وبناتهم واطفالهم واصبحوا بلا مأوى يحافظ على آدميتهم.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها ولئن كانت المحكمة الإدارية العليا قد استقرت في أحكامها السابقة على أن التعليمات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء في ظل النظام السابق، بعدم إخلاء العاملين الذين انتهت خدمتهم من المساكن التى يشغلونها من الجهات الإدارية قبل أن توفر لهم مسكنا أخر هى تعليمات صادرة من جهات أدنى مرتبة من السلطة التى نظمت شغل هذه المساكن المتمثلة في القرار الجمهورى رقم 2095 لسنة 1969 .
وهى مجرد توجيهات سياسية صادرة من سلطة سياسية لا ترقى الى مستوى القرار الجمهورى الذى الزم العاملين باخلاء تلك المساكن عند بلوغهم سن المعاش فانه من الاولى والاجدرتسايرا مع هذا الفكر القانونى السديد الا يكون القرار الجمهورى مخالفا للقانون الاسمى فى البلاد وهو الدستور الجديد الصادر فى دسيمبر عام 2012 الذى انشأ .
ولأول مرة فى تاريخ الدساتير المصرية التزاما على عاتق الدولة بان توفر لكل مواطن المسكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى واعتبر كل اولئك حقوقا مكفولة لكافة المواطنين بل الزم الدولة بان تتبنى خطة وطنية للاسكان تقوم على العدالة الاجتماعية وتنظيم استخدام اراضيها للعمران بما يحقق الصالح العام ويحافظ على حقوق الاجيال ،مما يتعين معه على رئيس الجمهورية سرعة التدخل التشريعى الحاسم لاعادة تنظيم القرار الجمهورى رقم 2095 الصادر عام 1969 الخاص بالمساكن المصلحية بحسبان أن الاداة التشريعية التى اصدرته هو رئيس الجمهورية.
وذلك فى ضوء حكم المادة 67 من الدستور الجديد لصالح المواطنين البسطاء من ابناء هذا الوطن لتكون تلك الحقوق الدستورية للمواطنين مواكبة لذلك الدستور وبما يحقق العدالة الاجتماعية ويحفظ للاسرة المصرية كرامتها فى ايجاد المسكن البديل الملائم .
وقالت المحكمة، أن هؤلاء الأسرعاشت منذ مايقرب من ثلاثين عاما في تلك المساكن تربت اطفالها وتشكل كيانها الحياتي على نحو تعتمد فيه على هذا المسكن ودون ان تتوافر لتلك الاسر المستضعفة القدرة على شراء مسكن بديل فى ظل ازمة الاسكان الطاحنة وارتفاع الاسعار مما يتوجب معه على النظام الحاكم الجديد اعلاء للحقوق الدستورية للمواطنين طبقا لنصوص هذا الدستور وحتى لا تسير نصوص الدستور فى واد، وتسير نصوص القوانين فى واد اخر.
فتنعدم الفائدة التى استهدفها احكام ذلك الدستور ،ومازال الشعب يئن املا وحزنا يريد ان يجنى ثمار هذا الدستور بالتطبيق له على ارض الواقع حتى لا يكون مجرد حق نظرى مما يؤدى الى انصراف الشعب عن الثقة المشروعة في الدولة المصرية فى ثوبها الجديد بعد الثورة.
ولفتت المحكمة، بأن القرار الجمهوري المذكور صدر عام 1969 اي منذ 44 عاما وقت أن كانت مصر لم تواجه المشكلة السكانية التى تواجهها اليوم، وكان عدد سكانها نصف سكانها الأن أو أقل لذا كان طبيعيا أن يتفتق ذهن المشرع حينذاك الى فكرة المساكن المصلحية حرصا على سير المرافق العامة التى يتطلب انتظام العمل فيها لبعدها عن العمران وبهذه المثابة.
وبعد مرور 44 عاما على القرار الجمهورى المذكور عام 1969لم يعد مناسبا للبيئة المصرية التى شهدت تزايدا هائلا فى عدد السكان وصل الى ما يزيد عن التسعين مليونا من المواطنين بما يرتبه ذلك من مجافاته لواقع المصريين الان عام 2012 فالكادحين من الشعب يعانون ازمة الاسكان الطاحنة وكان طبيعيا ان يرتقى الدستور الجديد بالمسكن الملائم ويجعله حقا دستوريا والتزاما على الدولة بعد ان صارت مصر تزيد عن التسعين مليونا بما يعانيه الشعب فى البحث عن المسكن الذى يجد فيه الانسان سكينته ويحفظ عليه ادميته والذى أضحى حلما ورديا للشباب والفقراء ومحدودى الدخل من الكادحين لهذا الشعب مما يكون معه كل من القرارين المطعون.
فيهما بطرد هؤلاء الاسر من مساكنهم المصلحية مخالفا لمبدأ العدالة الاجتماعية فضلا عن مخالفته لالتزام الدولة بتوفير المسكن الملائم للمواطنين وهما من الحقوق الدستورية الان ومجافيا لروح التطور ومتجاهلا للواقع المرير الذى يعيشه معظم البسطاء من ابناء الوطن اخذا فى الاعتبار ان مثل هذا القرار يؤدى الى تشريد الاف الاسر المصرية باطفالها ونسائها بما يناقض الاهداف التى سعت مناجلها ثورة الشعب فى 25 يناير 2011.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.