كلف النائب العام، المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود، جهازي المخابرات العامة والحربية ووزارة الداخلية بموافاة النيابة العامة بما لديها من معلومات وتحريات أجرتها تلك الجهات عن مرتكبي أحداث الاعتداءات التي وقعت يوم، الجمعة الماضي، بميدان التحرير أثناء وقائع مليونية '' كشف الحساب''. وقال المستشار عادل السعيد، النائب العام المساعد، والمتحدث الرسمي للنيابة العامة، إن المكاتبات الرسمية التي بعث بها النائب العام إلى تلك الجهات تضمنت تكليفها بتقديم ما لديها من معلومات عن المحرضين على تلك الاعتداءات، وما توافر لديهم من تسجيلات تتعلق بالوقائع محل التحقيق بالنيابة. وأوضح المستشار السعيد أن النيابة طلبت أيضًا من الجهات المعنية تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بكل من المتحف المصري والتلفزيون المصري ومجمع التحرير لتفريغ محتوياتها في شان تلك الاعتداءات. وأشار إلى أن النيابة العامة كانت قد تلقت في هذا الصدد 53 بلاغًا تتضمن اتهام مجموعة من القوى السياسية وعصام العريان وصفوت حجازي ومحمد البلتاجي وآخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بحشد أنصارهم وتحريضهم على استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، على نحو أدى إلى حدوث اشتباكات ووقع إصابات لعدد منهم (المتظاهرون) وإشعال النيران بسيارتين مملوكتين لشركتين للرحلات تم التعاقد معهما لنقل بعض الأشخاص من محافظة الشرقية إلى ميدان التحرير وإتلاف سيارة ثالثة، وكذلك منصة إحدى القوى السياسية. وقال المستشار عادل السعيد، النائب العام المساعد، والمتحدث الرسمي للنيابة العامة، إن التحقيقات التي باشرتها نيابة وسط القاهرة كشفت النقاب عن استخدام مرتكبي وقائع الاعتداء للأسلحة النارية ''الخرطوش'' والأسلحة البيضاء على نحو نتج عنه إصابة 147 شخصًا ، اثنان منهم أصيبا بطلقات خرطوش فيما أصيب اثنان آخران بانفجار في العين وواحد بكسر في الجمجمة، فيما تنوعت إصابات الباقين بين كسور وجروح وكدمات. وذكر أن التحقيقات أظهرت إتلاف الممتلكات العامة والخاصة ووقوع حوادث سرقة وهتك عرض والتعدي بالسب، وتوصلت التحقيقات إلى تحديد 3 من المتهمين بارتكاب وقائع إشعال النيران بالسيارات والسرقة والبلطجة، وتم حبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات. وأكد المستشار السعيد أن النيابة فور تلقيها البلاغات قد اتخذت إجراءات التحقيق وذلك بالانتقال إلى عدد من المستشفيات وسامع أقوال المصابين الذين نقلوا إليها وعرضهم على مصلحة الطب الشرعي لبيان إصاباتهم وسببها، وأيضًا الاستعلام من وزارة الصحة عن أعداد المصابين على وجه الدقة في الأحداث الذي تلقوا الاسعافات الأولية في المستشفيات وخرجوا لتحسن حالتهم، وذلك لاستدعائهم لسماع أقوالهم. وقال إنه تم بالفعل سماع أقوال عدد من شهود الواقعة الذين تقدموا للنيابة العامة للإدلاء بأقوالهم، مشيرًا إلى أن النيابة العامة تناشد كل من تتوافر لديه معلومات عن متركبي تلك الأحداث أو المحرضين عليها الحضور إليها لسماع أقواله بشأن الواقعة.