كلما تحدثت مع مصاب ثورة أو أحد أفراد أسر الشهداء لا ينتهي الحديث حتى يُذكر اسمه، بالنسبة لمصابي الثورة ''بالقصر'' هو مثار جدل وانتقاد، وبالنسبة له هو لا يقوم إلا بما يحتم عليه مهمته منذ قبوله بمنصب الأمين العام للمجلس القومي لرعاية أسر شهداء ومصابي الثورة. ''حسني صابر'' يعُرف عنه أنه استشاري جراحة العظام وهندسة الخلايا بألمانيا؛ حيث كان عمله وتواجد عيادته حتى ثورة 25 يناير، عندما عاد إلى مصر لقضاء أجازته، وتم تعريفه منذ توليه بأنه خبير في الطب الرياضي والعلاج الطبيعي ورئيس جمعية ''عمار يا مصر''. بدأ الامر عندما أعلن المجلس العسكري شهر يونيو عام 2011 إنشاء صندوق للرعاية الصحية الاجتماعية للمصابين وأسر الشهداء؛ بحيث يكون تابعاً لمجلس الوزراء وتم اختيار مستشفى أحمد ماهر بالسيدة زينب؛ حيث مقر الحزب الوطني المنحل كمقر للصندوق، الذي تحول اسمه في شهر نوفمبر من العام ذاته إلى مجلس قومي . وبمجرد أن قدم ''عمر جاد'' - مدير مستشفى القصر العيني الجديد استقالته - كلف كمال الجنزوري رئيس الوزراء السابق ''صابر'' بتولي المنصب، ومنذ ذلك التاريخ لم تهدأ الأحداث خارج وداخل ''المجلس القومي'' ولم يتوقف المصابين عن ترديد اسم '' حسني صابر'' . فكانت البداية مع المطالبة بتنقية ملف المصابين وحصر العدد بشكل يقترب من الدقة، وهو ما لم يذكر بشكل رسمي إلا شهر سبتمبر الحالي، إلى جانب كثير من الشكاوي المقدمة فيما يتعلق برعاية المصابين في المستشفيات وتحملهم للكثير من الأعباء المادية والنفسية بالإضافة إلى العمليات التي تجرى لبعض المصابين ولا تسفر إلا عن مزيد من المرض والألم. ووصل الأمر إلى تصاعد الاحتجاجات ضد ''صابر'' واتهامه بالإهمال والاستيلاء على مستحقات المصابين، غير أن ''صابر'' طالما كان يظهر في مؤتمرات أو مدلياً بتصريحات صحفية، مؤكداً حصول أغلب المصابين على مستحقاتهم، باستثناء عدد بسيط لم تكتمل أوراقه، وأن ما تبقى هو تفعيل المزايا التى حصلوا عليها من مجانية فى التعليم والنقل والعلاج وغيرها. ومن جانب آخر، خرج ''صابر'' هو الآخر متهماً البعض بالتآمر على شخصه لإبعاده عن الملف الذي عمل به في ظل ظروف صعبة، فتجده يقول أمام إحدى جلسات مجلس الشورى؛ حيث كانت هناك مطالبة بحل المجلس القومي '' إن إنشاء المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين جاء في وقت محاصرة وزارة المالية وعدم توفر المكاتب أو الموظفين وفي الوقت الذي احتشد فيه أكثر من ألف شخص من أسر الشهداء والمصابين، وضرب عدد كبير من الموظفين ومحاصرة المجلس القومي'' . وفي حديث تجده يؤكد أن أعداد الثائرين ضده لا تتجاوز العشرات التي تتلقى أمولا من جهات لإثارة الرأي العام ضد المجلس، وأنها احتجاجات منظمة يعرفها بالاسم، أضرها القرارات التي اتخذها بإعادة فتح ملف المصروفات التي انفقها المجتمع المدني على مصابي الثورة . وما بين الاحتجاجات والاعتصامات التي مازالت مستمرة أمام مجلس الوزراء، وتقديم الردود والمبررات والتوضيحات من قبل ''صابر''، كان هناك أيضاً بلاغات تم رفعها ضده للنائب العام بتهمة الاتجار بملف المصابين، وأخر بتهمة استغلال منصبة. وقال ''صابر'' أنه تقدم باستقالته أكثر من مرة لحكومة الجنزوري ولكنه رفضها وأيضاً لرئيس الوزراء الحالي هشام قنديل لكنه أيضاً رفضها، حتى أن الصحف نشرت قبل أيام خبر إقالة ''صابر'' الأمر الذي دعى بعض المصابين للذهاب إلى مقر المجلس بدعوى الاحتفال، مع استمرار المطالبة بفتح فساد ملف المصابين