هاجم نواب مجلس الشورى الحكومة خلال جلسة المجلس اليوم الأثنين لمناقشة أزمة أنابيب البوتاجاز والسولار والبنزين . وحمل النواب الحكومة المسئولية عن عدم وصول أنابيب البوتاجاز إلى المواطنين بالسعر الرسمى وترك فلول الحزب الوطنى السابق يتحكمون فى مستودعات الغاز ومحطات السولار والبنزين والسيطرة على سوق الطاقة . وإنتقد النائب على فتح الباب زعيم الأغلبية بمجلس الشورى سياسة الحكومة فى مجال دعم الطاقة وإتهمها بمحاولة التراجع عنه تدريجياً وعدم فرض رقابة وإتخاذ إجراءات تمنع وصول الدعم إلى مستحقيه ، لافتاً إلى أن هذه هى السياسة نفسها التى إتبعتها الحكومات السابقة فى سحب الدعم عن رغيف الخبز تدريجياً . وأكد النواب خلال المناقشات أن المستفيد من أزمة البوتاجاز والسولار مجموعة من المحتكرين ومعدومى الضمير وفلول الحزب الوطنى المنحل ، لافتين إلى أنه تم الإعلان عن توفير مليون إسطوانة لكن لم يرى المواطنون شيئاً منهاً ، وأن الإسطوانات المدعومة تذهب لتدفئة مزارع الدواجن والقرى السياحية والفنادق والمصانع . وإقترح النواب تغليظ العقوبات فى قضايا التموين بإعتبارها قضايا أمن دولة والتعامل مع السفن العابرة لقناة السويس بالأسعار العالمية والتوسع فى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل وتفعيل دور اللجان الرقابية بشركة بتروجاس . وطالب النواب وزارة البترول بالقيام بدورها فى المرحلة المقبلة والعمل على معالجة الخلل الحكومى فى الرقابة ورفع الدعم عن المنتجات البترولية للمصانع كثيفة العمالة التى تصدر إنتاجها للخارج مثل مصانع الحديد والأسمنت والأسمدة مع الإبقاء على الدعم للمواطنين . وعقب وزير البترول عبدالله غراب قائلاً أن موضوع الكوبونات المقترحة هدفه أن يصل الدعم إلى مستحقيه وأن الوزارة لاتهدف إلى الغاء الدعم على أنابيب البوتاجاز للمواطنين . وعرض الوزير تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة ووزارة التموين ومجلس الشورى لمراجعة أرقام الدعم وجميع مايتعلق بموضوع الطاقة. وأعترض النائب على فتح الباب زعيم الأغلبية على تشكيل اللجنة مطالبا بمناقشة الموضوع فى جلسات عامة عاجلة فى المجلس، وأوضح الوزير ان الهدف من اللجنة مراجعة الأرقام لأن عرضها فى جلسات عامة أمراً صعب. وأكد وزير البترول أن مصر تنتج 90% من إحتياجاتها من البنزين وأن الوزارة وفرت السولار بنسبة 102% من الإحتياجات خلال شهر مايو الجارى لكن ذلك لايمنع أن هناك إختناقات فى مناطق معينة ، مشيراً إلى أن مثل هذه الإختناقات كانت تحدث من قبل لكن لايتم الاعلان عنها. وأوضح وزير البترول أن مسألة الكوبونان''والديلفرى'' ليس المقصود بها دعم شركات الغاز وإنما دعم المواطنين. من جانبه ذكر فتحى عبدالعزيز رئيس قطاع الرقابة على التوزيع بوزارة التموين أنه تم تفويض جميع مديرى إدارات التموين بعمل مسح لجميع المواطنين المستحقين للبطاقات التموينية. وقال أنه سيتم عمل بطاقات لكل من يستحق الدعم وأن المراجعة التى تقوم بها الوزارة أسفرت عن زيادة عدد البطاقات التموينية من 13 إلى 17 مليون بطاقة تغطى 68 مليون مواطن. وأضاف أننا نستهدف الأسر الفقيرة والمستحقة للدعم من مشروع توصيل أنابيب البوتاجاز عن طريق الكوبنات. وأشار إلى أن عمليات مسح المستحقين للبطاقات وصلت إلى حلايب وشلاتين والوادى الجديد وتعمل الوزارة من أجل أن يحصل كل مواطن على حق.