إصابة 6 عسكريين فرنسيين في هجوم على مركز لتدريب قوات البيشمركة في أربيل    مصرع إسرائيلية دهسا خلال فرارها للملاجئ إثر صفارات الإنذار    الحرس الثوري: استهداف الأسطول الخامس الأمريكي وتل أبيب وإيلات ضمن الموجة 43 لعملية الوعد الصادق    أداء متراجع لحمزة عبد الكريم في ليلة تأهل برشلونة لنهائي كأس الملك    نتائج مثيرة في ذهاب ثمن نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    مجموعة الهبوط.. جدول مباريات غزل المحلة في المرحلة النهائية للدوري المصري    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    كشف ملابسات فيديو طفل يقود "بيتش باجي" ويصطدم بدراجة نارية في المنوفية    البحث عن السعادة.. رحلة البحث عن الرضا    الاحتلال: تم استهدف مواقع قيادة لحزب الله والجانب الآخر يرد: قصفنا موقع نمر الجمل    بعثة الزمالك تغادر القاهرة لمواجهة أوتوهو في الكونفدرالية    "حماية المستهلك" يدعو المواطنين للإبلاغ عن التلاعب بالأسعار عبر الخط الساخن    سوق السيارات المصري يستقبل موجة غلاء جديدة بسبب حرب إيران    مقتل طالب جامعي بطعنة في القلب خلال مشاجرة بشبين القناطر بالقليوبية    مواعيد خطوط مترو الأنفاق خلال عيد الفطر 2026    شاحنات محملة بالأدوية الروسية لطهران عبرت الحدود الأذربيجانية الإيرانية    نادية مصطفى تكشف السر وراء سفر هاني شاكر لفرنسا    رامز جلال يعلق على مقلب روجينا في ليفل الوحش | شاهد    علي جمعة يوضح كيفية حساب الزكاة على المواليد والمتوفين قبل وبعد آذان المغرب    بتوجيهات الإمام الأكبر.. الأزهر يقدّم محمد عبد الله أصغر طالب يؤم المصلين ب الجامع الأزهر    قبل عيد الفطر، تعرف على سعر الرنجة    مدير الرعاية الصحية بالأقصر يؤكد حرصه على دعم جهود التطوير    «النص التاني» الحلقة 8 | أحمد أمين ينقذ عالم مصري من القتل    أهالي مدينة طور سيناء يجتمعون على مائدة إفطار جماعي وسط أجواء من البهجة    ضبط كيان لتعبئة زيوت الطعام لتلاعبه في الأوزان ومخالفات الغش التجاري بالمنوفية    وزير المالية: مصر تتعامل بحذر مع تداعيات الحرب.. ورفع الاحتياطي بالموازنة إلى 5% استعدادًا لأي طارئ    جامعة دمياط تصرف مكافأة مالية 2000 جنيه للعاملين الإداريين بمناسبة عيد الفطر    تفاصيل جديدة، ميار الببلاوي تكشف كواليس خلافها مع ياسر جلال وتعلن هذا الأمر    النبأ الداعشية : عندما يتحول الواقع إلى خادم للأيديولوجيا    آية الأبنودي تسجل حضورها في مسلسلي "عرض وطلب" و"توابع"    سعر الريال السعودى نهاية تعاملات اليوم الخميس 12 مارس 2026    وزير التموين: الاحتياطي الاستراتيجي آمن من جميع الجوانب.. ورغيف الخبز لن يُمس    عندما حوّلنى الذكاء الاصطناعى إلى رجل    طريقة تحضير الكعك الناعم ..زي المحلات خطوة بخطوة    «سحور من القلب» حفل خيرى على أنغام النوستالجيا    غرفة صناعة المعلومات: إستراتيجية عامة تعتمد على 3 محاور اساسية لتعزيز القدرات التنافسية والتصديرية لشركات التكنولوجيا    استمرار فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية" بالإسكندرية    ماذا بعد انسحاب إيران من كأس العالم؟.. سيناريوهات محتملة    محافظ الدقهلية: خدمة المواطن البسيط وكبار السن في المستشفيات فرض عين وليست تفضلاً    المخرج يسري نصر الله يترأس لجنة تحكيم مهرجان مالمو للسينما العربية    ارتفاع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 12 مارس 2026    المستشارة أمل عمار تشارك في الحدث الجانبي لجامعة الدول العربية    مدير «شئون القرآن بالمعاهد الأزهرية»: نتيجة المسابقة السنوية لحفظ القرآن بعد عيد الفطر    النهارده كام رمضان .. بدء العد التنازلي لعيد الفطر في مصر    «الألفى» تناقش تدريب القابلات لخفض معدل الإنجاب ل2.1 طفل لكل سيدة بحلول 2027    محافظة الإسكندرية توضح حقيقة فيديو اقتحام شقة سكنية وطرد قاطنيها    تعيين الدكتورة نادية صالح عميدًا لكلية التمريض في جامعة سوهاج    عاجل- ترامب: إيقاف إيران أهم من أسعار النفط في الشرق الأوسط    صدمة لبايرن ميونيخ.. حكم ألماني: يويفا يفتح تحقيقا مع كيميتش وأوليسي على غرار راموس    وزير الدفاع يزور عددًا من المصابين بمجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة    28 مارس.. ندوة إلكترونية تناقش أوضاع بلدة الطيبة وتحديات المسيحيين الفلسطينيين بالضفة الغربية    مصرع طالبة وإصابة 5 آخرين فى حادث تصادم بزراعى البحيرة    إحالة عاطلين للمحاكمة بتهمة التشاجر وحيازة أسلحة في عين شمس    محافظ القليوبية يعقد لقاءً مع أعضاء نقابة المهندسين الجدد    بعد أنباء زواجه سرا من بلوجر.. محامي محمد الشناوي يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    أحمد فتحي: الشريعي وعد لاعبي إنبي بمكافآت كبيرة للفوز على الزمالك    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر آخر مرافعات الديب في دفاعه عن مبارك ونجليه
نشر في مصراوي يوم 22 - 01 - 2012

أنهى فريد الديب المحامي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال مرافعته، حيث طالب ببراءتهم مما هو منسوب إليهم من اتهامات، كما دفع بعدم اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمة مبارك .. مؤكدا أن محاكمة رئيس الجمهورية تكون أمام محكمة خاصة نص عليها دستور 1971، وأن محاكم الجنايات غير مختصة ولائيا بمحاكمة رئيس الجمهورية.
وأجلت المحكمة القضية إلى جلسة الاثنين وذلك لاستكمال المرافعة عن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى وبقية المتهمين في القضية.
وطالب فريد الديب ببراءة المتهمين من كافة الاتهامات المنسوبة إليهم سواء المتعلقة بقتل المتظاهرين السلميين إبان أحداث الثورة أو الاتهامات المتعلقة باستخدام النفوذ الرئاسي والرشوة والتربح وإهدار المال العام في سابقة التصدير الغاز المصري لإسرائيل، كما دفع ببطلان أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة.
وقال الديب إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما كان له أن يعطل العمل بأحكام دستور 71، موضحا أن حل مجلس الشعب قرار لا يملكه إلا رئيس الجمهورية طبقا لأحكام الدستور.
وأوضح الديب أن تعطيل العمل بالدستور معاقب عليه طبقا لقانون العقوبات، واعتبر الديب أن الاختصاص في نظر هذه القضية لا ينعقد لمحكمة الجنايات وإنما يكون للمحكمة الخاصة التي نص عليها الدستور والتي تتشكل من 12 عضوا نصفهم من أعضاء مجلس الشعب يتم اختيارهم بالقرعة، فيما بينهم و 6 آخرين من مستشاري محكمة النقض والاستئناف، ويرأس المحكمة أقدم المستشارين، وتنعقد جلساتها في دار القضاء العالي، ويباشر الاتهام أمام المحكمة النائب العام.
وأضاف أن النص الدستوري واضح وصريح في هذا الإطار بأن رئيس الجمهورية لا تجوز محاكمته إلا أمام محكمة خاصة، وإنه طبقا للدستور فإن حسنى مبارك ما زال رئيسا للجمهورية حتى يومنا هذا.
واعتبر الديب أن المادة 83 من الدستور تنص على أنه إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته من منصبه وجه كتابا بالاستقالة إلى مجلس الشعب وأن مؤدى ذلك أن استقالة رئيس الجمهورية كانت يجب أن تكون مكتوبة، وأن توجه إلى مجلس الشعب حتي تكون دستورية، وهو ما يعني أن الاستقالة التي أعلنت بالفعل غير دستورية.
ونقل فريد الديب عن نص خطاب التنحى الذي ألقاه نائب رئيس الجمهورية السابق عمر سليمان في 11 فبراير الماضى ''استجابة لمطالب الشعب أبلغنى الرئيس رغبته في التنحي وأبلغني .......'' إلا أن عددا من المحامين عن المدعين بالحق المدني قاطعوه واتهموه فريد الديب بالتغيير في نص خطاب التنحي الذي أذاعه التلفزيون المصرى، مشيرين إلى أن هذا لم يكن نص خطاب التنحي وطالبوا الديب بالتزامالدقة فيما يقول.
وتساءل الديب في مرافعته هل يترك رئيس الجمهورية منصبه بهذه الكيفية على الرغم من وجود نصوص واضحة للدستور وكان مجلس الشعب قائما في هذا التاريخ؟.
واعتبر أن البيان الذي اصدره عمر سليمان يعنى أن الرئيس السابق لم يكتب خطاب استقالة من منصبه، وإنما أبلغ نائبه بهذه الاستقالة وهو ما أكده عمر سليمان في أقواله في التحقيقات، وأشار إلى أن مبارك توجه لشرم الشيخ وأنه قرأ علي سليمان بيان التخلي تليفونيا فوافق عليه وتم إذاعته في التلفزيون.
واستطرد الديب قائلا: ''اعرف أن هذا الكلام صادم ولكن هذا يناقض الدستور''، وفي نفس البيان وفقا للديب: ''كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد''، معتبرا أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة اضطلاعا بتكليفه إدارة شئون البلاد من جانب رئيس الجمهورية انتهى إلى عدة قرارات أهمها تعطيل العمل بالدستور.
وإعتبر فريد الديب أنه ما كان للمجلس الأعلى أن يقدم على ذلك، وأن تعطيل العمل بالدستور غير جائز ومعاقب عليه.

واستعرض فريد الديب المحامي عن مبارك عددا من نصوص القوانين وأحكام محكمة النقض في معرض تأكيده على أن محاكمة مبارك أمام محكمة الجنايات هى غير جائزة قانونا وتتناقض وأحكام الدستور.
وشدد على أن الدستور هو القانون الأسمى والأعلى وبالتالي فإن على ما دونه من تشريعات النزول على أحكامه، مشيرا إلى أن دستور عام 71 نص صراحة على أن اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى أو بارتكاب جرائم جنائية يكون بناء على اقتراح صادر من ثلث أعضاء مجلس الشعب ولا يصدر قرار الاتهام إلا بناء على موافقة الثلثين من أعضاء المجلس فيما تؤول السلطة في هذه الحالة إلى نائب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء لحين الفصل في الاتهام أمام المحكمة الخاصة التي نظم القانون تشكيلها واجراءات المحاكمة أمامها في ضوء ما أقره الدستور وأنه إذا ما أدين رئيس الجمهورية أمام هذه المحكمة الخاصة يتم إعفاؤه من منصبه دون اخلال بالعقوبات الاخرى المنصوص عليها قانونا.
وأشار الى أن قانون السلطة القضائية نص صراحة في المادة 15 على أنه فيما عدا المنازعات الإدارية التي تدخل ضمن نطاق اختصاص أعضاء مجلس الدولة فإن المحاكم تفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني منها بنص خاص، موضحا أنه في إحالة مبارك يكون النص الخاص هو المادة 85 من الدستور الذي أفرد محكمة خاصة بشأن الاتهامات المتعلقة برئيس الجمهورية.
وأشار الديب إلى أن الدستور لم يورد نص خاص لمحاكمة الوزراء أمام محكمة خاصة، وإنما خص تلك المحكمة لرئيس الجمهورية وحده، بحيث تكون محاكمة الوزراء أمام المحاكم العادية وذلك عن الجرائم التي تقع منهم بسبب وظائفهم، مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يمثل إخلالا بحق النائب العام بالإدعاء ضد الوزير.
وأكد الديب أنه في 13 يونيو من عام 1956 صدر قانون محاكمة الوزراء ورئيس الجمهورية ثم صدر في عام 58 قانون اخر في شأن محاكمة الوزراء وحدهم في الاقليمين المصري والسوري خلال فترة الوحدة بين البلدين'' وأن هذا القانون معمول به في مصر حتي الان، مشيرا الى ان المادة الثانية من القانون الصادر سنة 56 اوردت التشكيل الكامل للمحكمة الخاصة التي تحاكم رئيس الجمهورية.
وقال الديب انه في ضوء ما تقدم يصبح مبارك متمتعا بصفته كرئيس للجمهورية حتي الان.
وقد أثارت عبارة الديب حفيظة المحامين عن المدعين بالحق المدني. واثارت جدلا واسعا في صفوفهم، حيث قام بعضهم بالاعتراض طالبين من رئيس المحكمة ان يتيح لهم فرصة الرد على هذه الادعاءات. مشيرين الى ان ما حدث في مصر كان ثورة شعبية اجبرت مبارك على التنحي وليس الاستقالة.
وانهى الديب مرافعته بتوجيه كلمتين احداهما للمحكمة معتبرا انه اجتهد في هذه المرافعة وعمل قدر طاقته وقال ''لعلني أكون أوفيت بالغاية واسهمت كمدافع عن مبارك ونجليه في جلاء الحقيقة غير عابئ إلا باداء الواجب وغير مصغ الا لصوت الضمير وغير مصغ لآراء زملائي الذين لا يعلمون.
واستطرد الديب ''أقول للمحكمة ما قاله المستشار يحيي الرفاعي في كلمته بختام مؤتمر العدالة الاول الذي قال فيها لقد تعهد قضاة مصر بأن يحملوا الامانة وأن يرفعوا راية الحقيقة وأن يمضوا في طريقهم غير مبالين بما يحيط بهم، فتلك مهمتهم وهم في اداء رسالتهم لا يلتمسون الا الحقيقة وفي احكامهم لا يقولون الا كلمة الحق لا تضعفهم رغبة في سبيل الحق، ووجه الخطاب إلى هيئة المحكمة بقوله فامضوا ايها العظماء في طريقكم فالدنيا بأثرها تترقب كلمة العدل في حكمكم.
وخاطب مبارك بقوله: '' يا نسر الجو الجريح يا قائد نسور مصر الابطال يامن حملت روحك على كفيك وقاتلت من اجل مصر وواجهت الموت فنجاك الله لتواصل مسيرة السلم، لا تحزن وانت تفاجئ بغدر من غدر بك وانت تسمع بنيك واخوتك وقد قلبوا لك ظهر المذلة وانقضوا عليك وانت اعزل، لا تحزن وكن جلدا كعادتك فانت لست بافضل من رسول الله عندما وجد عنتا من أهل مكة ومكث في الطائف واكتشف ان اهلها ليسوا بافضل من اهل مكة''، وتلا دعاء رسول الله عندما خرج من الطائف ''اللهم اني اشكو اليك قلة حيلتي وضعف قوتي وهواني على الناس'' .
وحث مبارك على الامتثال وطالبه بترديد هذا الدعاء الكريم، وقال الديب لمبارك ''ان حكموا لك بالبراءة فهذا حكم الله، وان حكموا عليه بالعقوبة فلا تبتئس فتلك ارادة الله''.
وعقب انتهاء الديب من مرافعته ثار عدد من المحامين المدعين بالحق المدني ضد ما ورد في مرافعته وهتفوا بسقوط مبارك فيما صفق له المحامون عن المتهمين وأجل رئيس المحكمة المستشار احمد رفعت انعقاد الجلسات الى جلسة غدا بحيث يبدأ الدفاع عن وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي مرافعته.
اقرأ ايضا:
وفي آخر مرافعاته قال الديب لمبارك: يا نسر الجو الجريح لا تحزن.. لست أفضل من الرسول


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.