عقد قادة دول الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) لقاء قمة الثلاثاء في اديس ابابا دعوا في ختامه السودانيين الشماليين والجنوبيين الى حل خلافاتهم مع اقتراب موعد الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان في مطلع كانون الثاني/يناير المقبل. وجاء في البيان الختامي للقمة ان هيئة ايغاد "تعرب عن القلق ازاء المسائل التي لا تزال عالقة والتي تهدد التطبيق الكامل لاتفاق السلام الشامل (الموقع عام 2005) وتدعو الطرفين الى حل خلافاتهما". وقال وزير الخارجية الاثيوبي هيلامريام ديسلينجن الاثنين للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية الهيئة "على رغم التقدم في تنفيذ اتفاق السلام الشامل في السودان (الموقع في 2005)، لا تزال هناك بعض القضايا العالقة". وذكر من هذه القضايا "ابيي التي يجري حولها التفاوض، وترسيم الحدود (بين الشمال والجنوب) ومسألة المواطنة". وتابع ان "القوى الاقليمية قسمت هذه الموضوعات لفئتين، الاولى يجب ان تحل قبل اجراء الاستفتاء والثانية يمكنها الانتظار الي ما بعد ذلك". ومن المقرر ان يجري استفتاءان في التاسع من كانون الثاني/يناير في السودان: الاول في الجنوب حيث سيختار الجنوبيون بين الانفصال او البقاء في اطار سودان موحد، والثاني في منطقة ابيي التي يجب ان يختار سكانها بين الانضمام الى الشمال او الجنوب. وايغاد هي الهيئة التي توسطت في اتفاق السلام 2005 الذي انهى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب. وعقد في اديس ابابا على هامش اجتماع القمة الثلاثاء اجتماع بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير والزعيم السوداني الجنوبي سالفا كير في حضور رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي. وقال ميليس في تصريح صحافي في نهاية اللقاء "لم ندخل في تفاصيل المناقشات حول ابيي. ما حاولنا القيام به هو خلق الاجواء الملائمة لاحراز تقدم في المفاوضات حول ابيي". واعلن مصدر دبلوماسي انه من المتوقع ان يواصل الرئيس السوداني وكير محادثاتهما الاربعاء في الخرطوم في حضور الرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو مبيكي. وشارك في قمة ايغاد الثلاثاء اضافة الى البشير وميليس، كلا من الرئيس الكيني مواي كيباكي والرئيس الاوغندي يويري موسيفيني والرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر غلله. وغاب عن القمة الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد. وحول الصومال اعربت قمة ايغاد عن الاسف "للنزاعات الداخلية التي لا تزال تضرب هذا البلد، ولعدم وجود انسجام بين قادة المؤسسات الفدرالية الانتقالية". وكان النواب الصوماليون ارجأوا الاثنين الى اجل غير مسمى التصويت على الثقة بالحكومة الجديدة برئاسة محمد عبدالله محمد بسبب عدم الاتفاق على اجراءات التصويت، ما يكشف مرة جديدة الخلافات الداخلية بين كبار المسؤولين في البلاد. ومع ان الحكومة الانتقالية تلقى دعم المجتمع الدولي فان سيطرتها تبقى محصورة بعدد من احياء مقديشو مدعومة بقوة سلام تابعة للاتحاد الافريقي تضم اكثر من سبعة الاف جندي.