بات من المرجح على ما يبدو أن يفوز رئيس الوزراء نوري المالكي بفترة ثانية على رأس الحكومة العراقية منهيا أزمة تشكيل الحكومة الجديدة بعد حصوله على تأييد من أعضاء الفصائل السياسية الرئيسية يوم الاربعاء. وقال ساسة من الفصائل التي يقودها الشيعة وتلك التي تحظى بتأييد السنة والفصائل الكردية انهم مستعدون لتأييد المالكي عندما ينعقد البرلمان يوم الخميس والمشاركة في حكومته حتى لو رفض بعض أعضاء تحالف العراقية غير الطائفي ومن بينهم رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي المشاركة. ولم يتمكن العراق من تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في السابع من مارس اذار وفاز فيها ائتلاف العراقية بفارق مقعدين على تكتل المالكي. ولا يحظى أي من الفريقين بأغلبية في البرلمان تكفي لتشكيل حكومة مما دفع الشيعة والسنة والاكراد الى التفاوض على تشكيل حكومة جديدة. وقال كاظم الشمري وهو عضو كتلة ضمن ائتلاف العراقية يوم الاربعاء ان مجموعته التي تشغل 30 مقعدا ستؤيد جهود المالكي للاسراع بتشكيل حكومة جديدة. واضاف لرويترز ان أعضاء كتلته سيشاركون في جلسة البرلمان ويؤيدون ترشيح المالكي لتشكيل حكومة مشيرا الى ان قضية تشكيل حكومة جديدة لا يمكن تأجيلها أكثر من ذلك. وأدى الجمود الذي استمر فترة طويلة لاذكاء حالة التوتر في البلاد رغم ان المذابح الطائفية التي جرت بعد الغزو الذي قادته الولاياتالمتحدة في عام 2003 تراجعت في الوقت الذي تستعد فيه القوات الامريكية للانسحاب في عام 2011 . وقال سياسيون اخرون من تكتل المالكي (الائتلاف الوطني) انهم سيشكلون الحكومة ماداموا يتمتعون بأغلبية سياسية حتى اذا اختارت الكتل الاخرى مقاطعة الجلسة البرلمانية. وقال ابراهيم الجعفري العضو البارز في الائتلاف الوطني في مؤتمر صحفي انهم لا يتصورون حكومة لا تمثل كل الفصائل العراقية لكن الحكومة لا تتوقف ولن تتوقف اذا تخلفت قائمة. وبدأ زعماء سياسيون عراقيون سلسلة من المحادثات يوم الاثنين في محاولة للاتفاق على حكومة وحدة وطنية تضم الشيعة والسنة والاكراد. وكان اخر اجتماع قد تحدد له يوم الاربعاء حيث كان من المتوقع التوصل الى اتفاق نهائي بشأن المناصب الكبرى قبل جلسة البرلمان يوم الخميس. ولم يتضح ان كان علاوي سيحضر اجتماع الاربعاء بعد ان ابتعد عن هذا التجمع في الليلة السابقة مثيرا تكهنات عن انشقاق في كتلة العراقية. وقالت مصادر ان زعماء كبار اخرين من الكتلة التي يؤيدها السنة قد ينضموا الى المالكي بعد تأمين مناصب لانفسهم والتخلي عن علاوي الذي مازال يتمسك بامال الرئاسة. وتحتاح الحكومة القادمة لمكون يمثل الاقلية السنية اذا كانت ستحاول مداواة الجروح الطائفية القديمة. ويمكن أن يؤدي استبعاد كتلة العراقية لاغضاب السنة ويجدد التمرد السني. وبموجب اتفاق متوقع سيبقى المالكي رئيسا للوزراء وسيحتفظ جلال الطالباني (كردي) بالرئاسة. وقد يعرض على كتلة العراقية منصب رئيس البرلمان ووزارة الخارجية ومنحها دور مع احتمال توسيع سلطاتها فيما يتعلق بقضايا الدفاع والاقتصاد والشؤون الخارجية. من سؤدد الصالحي ووليد ابراهيم