سول (رويترز) - يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية اضخم اجتماعاته منذ 30 عاما ببداية الشهر المقبل وقد يمرر اسم خليفة محتمل في ظل تدهور صحة الزعيم الكوري كيم جونج ايل. ويعتقد ان كيم الذي يشتبه في انه اصيب بجلطة في المخ عام 2008 عجل بخطط الخلافة ولكن محللين يقولون ان اجتماع حزب العمال لن يقود لتقاعد القائد الاعلى بعد. ويشير قرار المكتب السياسي القوي التابع للجنة المركزية للحزب في يونيو حزيران الخاص بعقد اجتماع في سبتمبر ايلول الى انه سيكون حدا فاصلا وسينطوي على تغيير كبير في مسؤولي الحزب لاول مرة في عقود من الزمان. والسؤال المهم ما اذا كان كيم جونج يون اصغر ابناء الزعيم كيم جونج ايل سيمنح لقبا رسميا وكيف سيكون ترتيبه بين المناصب الرفيعة. بالاضافة الى ذلك سيرصد مراقبو كوريا الشمالية اي مناصب يحصل عليها مؤيدوه. وقال يانج مو جين من جامعة دراسات كوريا الشمالية "اعتقد أن ما سوف يحدث هو ان كيم جونج ايل وكيم جونج يون سيبدان نظام قيادة مشتركة في 2012 والى ذلك الحين سيتولي الابن منصبا مهما ولكنه لن يكون عاما بنفس القدر." ويقول خبراء ان كوريا الشمالية التي فرضت عليها عقوبات بسبب برنامجها للاسلحة النووية قد تتبنى قيادة جماعية في حالة وفاة كيم واختيار ابنه كزعيم لها بينما تكمن السلطة الحقيقية في ايدي مجموعة من المسؤولين من حزب العمال الحاكم والجيش. ويعقد الاجتماع في وقت تعاني فيه كوريا الشمالية الفقيرة من مصاعب جمة فيما تحاول التحايل على العقوبات وتحقيق شيء تنفيذا لتعهداتها بان تصبح دولة "قوية تنعم بالرخاء" بحلول عام 2012 . وبكل المعايير تعاني خزانة كوريا الشمالية من نقص حاد في السيولة واضرت الامطار الغزيرة العام الحالي بانتاج الغذاء الذي يقل حتى في الاعوام الجيدة بمقدار مليون طن عن الكمية اللازمة لاطعام مواطنيها البالغ تعدادهم 23 مليون نسمة. ويأتي الاجتماع في بداية سبتمبر ايلول في غمرة نشاط دبلوماسي في المنطقة التي تضم ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم وتشهد تعزيزا هائلا للاسلحة على الحدود في شبه الجزيرة الكورية. وقام كيم الاسبوع الجاري بثاني زيارة للصين في أشهر قليلة وهي رحلة يقول المراقبون انها ربما تهدف لتعريف بكين بعملية نقل السلطة المقررة من الاب الى الابن. وفي نفس الوقت تقريبا ابدت كوريا الشمالية استعدادها للعودة لمحادثات نزع السلاح النووي التي يكتنفها الجمود منذ عام 2008 حين انسحب الشمال. واستضافت الصين جولات متقطعة من المحادثات منذ بدايتها في 2003 . وستترقب الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان أي مؤشرات بخصوص كيفية انتقال السلطة في بلد يعطي سياسته الاولوية للجيش ويمتلك مواد انشطارية تكفي لانتاج ما بين ستة وثمانية اسلحة نووية.