قتل 18 جنديا في هجوم نفذه الجمعة مسلحون يعتقد انهم من القاعدة على نقطة عسكرية في مدينة شبام التاريخية بمحافظة حضرموت (جنوب شرق اليمن) التي تشهد حركة شعبية مناهصة للحكومة وتعد من ابرز معاقل التنظيم المتطرف. وقال مسؤول امني لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان "مسلحين مجهولين يرجح انهم من القاعدة هاجموا نقطة للجيش في شبام ما اسفر عن مقتل 18 جنديا واصابة عدد آخر بجروح". وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 15 جنديا. واشار المسؤول الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، موضحا انهم "تمكنوا من سحب قتلاهم وجرحاهم". واكد مصدر عسكري من المنطقة لوكالة فرانس برس حصيلة القتلى ايضا. وقال المصدر ان "المهاجمين قدموا على متن سيارات وهاجموا خمسة جنود كانوا يفتشون السيارات عند نقطة التفتيش. كما هاجموا باقي الجنود الذي كانوا يتناولون طعام الغداء بعد صلاة الظهر". واكد هذا المصدر "سقوط قتلى وجرحى" في صفوف المهاجمين. وتشهد محافظة حضرموت الصحراوية الشاسعة منذ نهاية العام الماضي، حركة شعبية مناهضة للحكومة بدعوة من القبائل والفعاليات المحلية. وتطالب هذه "الهبة الشعبية" كما يطلق عليها باعطاء الاولوية لابناء المحافظة في ادارة المرافق النفطية وفي الوظائف العسكرية والامنية فيها. وقال المسؤول الامني نفسه ان "القاعدة تستغل حالة الاحتقان الذي تشهدها محافظة حضرموت لتنفيذ هذا الهجوم الجبان". وتعد حضرموت من ابرز معاقل تنظيم القاعدة في اليمن الذي يستفيد من طبيعتها الصحراوية ومناطقها النائية. واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف الدولة المركزية ومن حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح لتعزيز انتشارها في البلاد، لاسيما في الجنوب والشرق. ونفذ التنظيم المتطرف عشرات الهجمات الدامية في التي استهدفت خصوصا قوات الامن والجيش. وقد اعلنت وكالة الانباء اليمنية الرسمية مقتل جندي واصابة اثنين آخرين اليوم الجمعة في هجوم على نقطة عسكرية في محافظة البيضاء بجنوب شرق صنعاء. وذكرت الوكالة ان "عناصر ارهابية" نفذت الهجوم ليل الخميس الجمعة. الى ذلك، اعلن الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال عن استهداف مجهولين لمنشأة بلحفاف الاستراتيجية لتسييل الغاز على ساحل محافظة شبوة الجنوبية، بقذيفة صاروخية سقطت في البحر، الا ان ذلك لم يسفر عن اضرار. وذكر بيان للشركة انه سمع "دوي انفجار في البحر على بعد من منشأة بلحاف يوم الجمعة حوالي الساعة الثانية والنصف صباحا، تسببت به قذيفة متفجرة، حيث لم تحدث أي أضرار للمنشآت أو إصابات". واكدت الشركة "استمرار محطة بلحاف في العمل وعدم توقف عمليات الانتاج" كما اشارت الى انه "تم تعزيز الاجراءات الامنية لضمان أقصى درجات الرقابة للمنشأة ومحيطها". ويشهد اليمن اعمال عنف مع تكثف الهجمات التي تستهدف خصوصا قوات الامن والجيش وغالبا ما تنسبها السلطات الى تنظيم القاعدة. من جهة اخرى، يشهد جنوب اليمن حركة احتجاجات تطالب بالانفصال عن الشمال واستعادة دولة اليمن الجنوبي التي كانت مستقلة حتى العام 1990. وقد قرر الحوار الوطني الذي اختتم الاسبوع الماضي تحويل اليمن الى دولة اتحادية في مسعى لاحتواء المشاكل في الجنوب، الا ان ممثلي الجنوب في الحوار يطالبون بدولة من اقليمين شمالي وجنوبي، الامر الذي يرفضه الشماليون بحجة انه يستعيد في الشكل دولتي اليمن السابقتين. وقد شكل الرئيس عبدربه منصور هادي لجنة لحسم مسالة عدد الاقاليم في الدولة الاتحادية المستقبلية.