رئيس الوزراء يتابع تأمين احتياجات قطاع البترول والوفاء بمستحقات الشركاء الأجانب    جامعة أسيوط تناقش تطوير منظومة البحث الدوائي    إيران: لم نحسم المشاركة بمحادثات إسلام آباد.. وإجراءات أمريكا «قرصنة»    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    اقتصادي: ترامب يدفع إيران لغلق مضيق هرمز لتحويل بوصلة النفط نحو الموانئ الأمريكية    الخطيب يجتمع مع ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ لتقييم قطاع الكرة بالأهلي    بينهم "متأهل واحد للمونديال".. في الجول يكشف 3 منتخبات أوروبية مرشحة لمواجهة مصر وديا    كرة طائرة - منتظرا الأهلي أو قرطاج.. سيدات البنك التجاري الكيني إلى نهائي إفريقيا    القليوبية تشن حملات رقابية مكثفة وتضبط لحومًا غير صالحة للاستهلاك الآدمي ببنها    تجديد حبس المتهم بدهس شاب في جزيرة الذهب والتحفظ على سيارته    ليلى علوي: والدي توفي أول يوم بفيلم المصير وتاني يوم كملت تصوير.. وخدت عزاه بعد 15 يوم    هاني شاكر الذي أحبه الجميع    افتتاح معرض الكتاب بمدينة زويل في دورته الثالثة ومشاركة واسعة لقطاعات الثقافة    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    محافظ كفر الشيخ يبحث تعظيم إنتاج السكر: 2.5 مليون طن إنتاج متوقع    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    طنطا يتعادل مع المصرية للاتصالات بهدف لمثله في المباراة المعادة بدورى المحترفين    تأهيل مكثف للحكام قبل جولات الحسم في الدوري المصري (صور)    محافظ القليوبية يستمع لمشكلات المواطنين بالخانكة ويوجه بحلول عاجلة ودعم للفئات الأولى بالرعاية    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    جنازة مهيبة لعروس فارقت الحياة بعد ساعات من زفافها في الشرقية    ليفربول يدرس استمرار سلوت الموسم المقبل ويعده بصفقات لتعويض رحيل صلاح    الجامعة العربية: إيران تتحمل كامل المسئولية عن هجماتها غير المبررة وملزمة بجبر الضرر    سفير إسبانيا بمصر يشيد بدور المرأة في تحقيق الاستدامة    الثلاثاء 21 أبريل 2026.. الدولار يتراجع 21 قرشا بالبنوك المحلية في ختام التعاملات    أسامة الحديدي: مليون و700 ألف فتوى سنويًا بالأزهر وقضايا الأسرة في الصدارة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    العطيفي: المواطن المستفيد الأول من تعديلات قانون حماية المنافسة    الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون المشترك مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة تيدا مصر للاستثمار    دينية النواب توافق مبدئيا على مشروع قانون إعادة تنظيم الأزهر    رئيس جامعة المنوفية يترأس لجنة اختيار عميد كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    لعزوماتك المميزة، طريقة عمل كبسة الفراخ في أسرع وقت    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    رسالة دكتوراة بجامعة القاهرة تناقش أثر الابتكار على الأداء التنظيمي    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    زوجي توفى بعد عقد القران فهل من حقى المطالبة بالميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء    "عربية النواب" تدين المخطط الإرهابي ضد أمن واستقرار دولة الإمارات الشقيقة    قائمة ريال مدريد - عودة تشواميني.. واستمرار غياب أسينسيو وكورتوا ضد ألافيس    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    رغم استبعاده تمديد الهدنة.. ترامب: سنتوصل فى النهاية إلى اتفاق ممتاز مع إيران    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 108 آلاف مخالفة خلال 24 ساعة    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيلم الهجوم اللبناني يصطدم بحاجز مقاطعة إسرائيل
نشر في مصراوي يوم 07 - 07 - 2013

ليس ثمة شح في ما يجذب الجمهور إلى دور السينما في لبنان هذا الصيف، فكل شخص سيجد شيئا ما يعجبه.
ففي مداخل المجمعات السينمائية، التي تمتاز بصالاتها المتعددة وانارتها الخافتة وتبريدها مركزيا، وخارجها، ستواجههك بوسترات إعلانات الأفلام التي تتحدث على سبيل المثال عن البطل المتفوق في فيلم ذي ولفيرين أو عن فيلم عودة السنافر .
بيد أن ثمة فيلما واحدا لن يصل إلى شاشات هذه الصالات قريبا، بل وربما لن يعرض فيها أبدا.
ولن تمد السجادة الحمراء لحفل افتتاح فيلم المخرج اللبناني زياد دويري الجديد الهجوم في بلاده، وهو الذي يقدم فيه دراما مشوقة ومثيرة تجري أحداثها بعد تفجير انتحاري في إسرائيل.
وذلك بسبب تصوير أجزاء من الفيلم في إسرائيل، وبمشاركة ممثلين إسرائيليين يتحدثون العبرية إلى جانب ممثلين عرب يتحدثون باللغة العربية.
وهذا ما أعطى للتمثيل في الفيلم مصداقية واضحة، لكن في الوقت نفسه جعل منه خرقا واضحا لقانون لبناني شرع عام 1955 يمنع كافة أنواع الإتصال مع إسرائيل والإسرائيليين.
وقال زياد دويري، متحدثا لبي بي سي في نيويورك، إنه لم يتفاجأ باصطدام فيلمه مع القانون اللبناني ولكنه شعر بالإحباط لذلك.
واضاف كنت مدركا لذلك، أعلم أنه في النهاية، سيزعق بعض الناس (ضد الفيلم) ويرفعون أذرعهم احتجاجا، ولكنني مخرج سينمائي. علي أن أجازف لصنع الفيلم. ولست في معرض إلقاء بيانات .
ترجع جذور قانون المقاطعة الصادر عام 1955 في لبنان إلى الصراع في الشرق الأوسط، بعد إعلان دولة إسرائيل في عام 1948 ، وجاء كنوع من الحرب الاقتصادية ضدها.
ويتلخص تأثيره في أن المؤسسات اللبنانية على الصعيد الرسمي تتصرف وكأن اسرائيل لا وجود لها.
جرب أن ترفع سماعة الهاتف وأن تتصل برقم إسرائيلي، سيحدث أحد أمرين، إما أن تسمع نغمة ارتباط الإتصال حتى قبل أن تكمل تزويل رقم الهاتف المطلوب، أو ستستمع في النهاية الى صوت صدى في فضاء إلكتروني فارغ، ولكنك لن تحقق أبدا أي اتصال مع الهاتف الذي طلبته.
فإذا كان مجرد الإتصال التلفوني بإسرائيل شيئا مستحيلا، فكيف إذن بتصوير فيلم سينمائي هناك، بالتأكيد سيثير غضبا رسميا.
وقد انزعج دويري بشكل خاص من إدانة جامعة الدول العربية للفيلم بعد أن لفت انتباهها إليه عدد من الناشطين في حملة مقاطعة إسرائيل.
ويقول دويري إذا نظرت إلى العالم العربي اليوم، وما يجري في سوريا، كل تلك الجرائم الفظيعة وعمليات الاغتصاب المروعة واستخدام الكيماوي، لم تتمكن الجامعة العربية من إتخاذ موقف موحد مما يجري في سوريا ولكنها إتحدت بصوت واحد لمنع فيلم سينمائي .
في فيلم الهجوم يقوم طبيب كان يعيش ويعمل بشكل ناجح في إسرائيل برحلة صادمة لاعادة اكتشاف حياته الخاصة بعد قيام زوجته بتفجير انتحاري.
لم يكن الفيلم متحزبا منحازا أو حادا في أسلوبه، ومن المفاجئ أنه لم يصطدم برقباء وزارة الداخلية الذين ما زالوا يمثلون سلطة قوية في الحياة اللبنانية.
وتثير أعمالهم تندر وسخرية مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية سكايز الناشط في حملات الدفاع عن حرية المعلومات.
ولكن حتى لو كانت المقاطعة الاقتصادية وليس القوانين الرقابية هي ما قادت إلى منع فيلم دويري، فإن الأمر يسلط الانتباه على مجمل المسألة، وهل إن الحكومات تمتلك حق تقرير ما هي الأفلام التي ينبغي أن يشاهدها الناس وتلك التي يجب أن لا يشاهدوها.
ويأتي ذلك في زمن انتشار الإنترنت الذي غير سياق الرقابة(في العالم)، فأنت على سبيل المثال لا تستطيع الإتصال التلفوني بتل أبيب من بيروت، ولكن قد تستطيع استخدام سكايب هناك لتحقيق ذلك إذا أردت.
وقد لا تستطيع عرض فيلم في صالات السينما، ولكن يمكنك تحميله عبر الإنترنت من خارج البلاد.
ويقول أيمن مهنا من مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية إن الرقابة (بشكل عام) تسقط بسبب انتشار الإنترنت، بيد أن السلطات الرقابية ما زالت حية وترفس. هل يمكنك تخيل أن الأشخاص المسؤولين عن دمغ جواز سفرك بختم الدخول عند وصولك إلى بيروت يمكن أن تراهم هم انفسهم قد نقلوا في الأسبوع القادم لتقرير ما إذا سيسمح بعرض فيلم ما أو منعه. هذا شيء سخيف تماما
ليس ثمة إشارة إلى أن هذه القوانين ستتغير، لكن المؤكد هو أن العالم المحيط بها يتغير.
ولبنان بلد محب للتجارة والأعمال ومدرك لأهمية التكنولوجيا، لذا سيكون من المستغرب أن لا تستطيع أن تشتري قرص دي في دي مهربا أو أن تشاهد تحميلا من الإنترنت لفيلم الهجوم هنا قبل أن يمر وقت طويل. وبالطبع يمكنك ذلك الآن.
ذهبت لمناقشة الفيلم مع أحد نجومه، وهو الممثل الإسرائيلي يوري جافرييل، قد تلمحه يقوم بدور السجين الأعمى في أحد أفلام الرجل الوطواط. ويقوم في فيلم الهجوم بدور محقق شرطة حليق الرأس وقاس، ويرى أن من العار أن لا يشاهد الجمهور اللبناني هذا الفيلم في صالات العرض السينمائي.
وأن هذا ليس بسبب أي رسالة يحملها الفليم نفسه، بل بسبب كيف وضع المشروع بمجمله في السياق العام.
وقال جافرييل ببساطة قبل كل شيء، لقد صنعنا شيئا معا، إسرائيليون وفلسطينيون تحت إدارة مخرج لبناني. فالفيلم يظهر أن ثمة أناس من كلا الجانبين يمكن أن يتحادثا. يمكننا العمل معا وصنع أعمال فنية معا. يمكننا عمل الكثير من الأشياء معا بدون المشكلات السياسية .
وهذا تفكير مشجع على الأقل، فحتى الناس الذين قد لا يتمكنون في النهاية من رؤية فيلم الهجوم، لا يمكن أن يكونوا في منأى عن درسه الإيجابي.
وبالطبع، سنرى كيف ستتمكن نسخا من الفيلم من أن تشق طريقها بعيدا عن تلك المقاطعة الاقتصادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.