تقرير تحليلي بشأن حركة المحافظين.. التحولات والتغييرات    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    محافظ أسيوط: مكتبي مفتوح أمام المواطنين وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار خلال المرحلة المقبلة    الوزير: التعاقد على توريد عدد 529 أتوبيس وميني باص.. وخطة لتدبير 150 رأس جرار و153 نصف مقطورة    20 ألف مصاب وجريح فلسطيني في أمس الحاجة للوصول للأراضي المصرية لتلقي العلاج    وزير خارجية السودان السابق: دور مصر تجاه الأزمة السودانية يعكس الحرص على استقرار الدولة الوطنية    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    المجر تجدد عرضها استضافة قمة روسية أمريكية لبحث الأزمة الأوكرانية    بعد ارتباط اسمه بتدريب الزمالك.. الشباب السعودي على وشك تعيين بن زكري    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    آس: ثغرة في عقد مورينيو قد تعيده لريال مدريد    كاف يدين أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي ويحيل الواقعة للجنة الانضباط    عسل وهانيا الحمامي يتصدران التصنيف العالمي للإسكواش ونور الشربيني تعود للوصافة    فراولة على الأسفلت.. الملاكي انقسمت نصفين تفاصيل تصادم قوي بطريق شبرا – بنها الحر| صور    الأرصاد تحذر: ارتدوا الكمامة بسبب الأتربة والرياح على هذه المناطق    ضبط قائد سيارة ميكروباص متهم برفع تعريفة الركوب بالبحيرة    ضبط شخص انتحل صفة موظف بنك واستولى على أموال المواطنين بالمنيا    يوسف الشريف يواسي ريم مصطفى في جنازة والدتها بمسجد أسد بن الفرات    برعاية رئاسية.. تفاصيل جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية للإبداع    انطلاق الدورة الثامنة لصالون الدلتا للشباب في مركز طنطا الثقافي    مسلسل أولاد الراعى على شاشة التليفزيون المصرى فى رمضان    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    طريقة عمل طاجن البطاطس باللحمة المفرومة والموتزاريلا    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات اليوم    رئيس جامعة المنوفية يناقش خطة إنشاء توسعات «الأهلية»    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    وزير الأوقاف: احتفال دولة التلاوة في ليلة ال 27 من رمضان    حركة المحافظين الجديدة.. من هو علاء عبد المعطي محافظ الغربية الجديد؟    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    وزيرة «الإسكان» تقوم بجولة تفقدية موسعة في مشروع «حدائق تلال الفسطاط»    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم مروع بالشرقية    بروتوكول تعاون بين «EBank» و«التمويل الدولية» لتطوير حوكمة البيانات    متى يكون صيام الحامل خطرا؟ الصحة العالمية تجيب    نتنياهو يبلغ ترامب 4 شروط رئيسية لتجنب الحرب مع إيران.. تعرف عليها    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    الطماطم ب12 جنيها.. أسعار الخضراوات والفاكهة بكفر الشيخ الإثنين 16 فبراير 2026    أبو الغيط: التنمية في زمن الأزمات ليست ترفا مؤجلا بل شرط للبقاء    سيتي يستعيد سافينيو قبل مواجهة نيوكاسل    السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    القومي للمرأة يبحث مع سفير أذربيجان بالقاهرة تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    إخماد حريق داخل منزل فى أوسيم دون إصابات    هام من الحكومة بشأن تخفيف أحمال الكهرباء خلال الصيف المقبل.. تفاصيل    سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 16-2-2026 وعيار 24 عند 7680 جنيهًا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يسمع زئير الجياع وسط الحركات الاحتجاجية في مصر؟
نشر في مصراوي يوم 19 - 06 - 2013


في خضم نجاح حركة 'تمرد'، التي تجمع توقيعات المصريين للمطالبة بإنتخابات رئاسية مبكرة وتحشد لتظاهرات حاشدة في اليوم الأخير من الشهر الجاري، تظهر حركة جديدة تنضم لكتبية المعارضين لكنها هذه المرة 'للجياع فقط'. 'الجياع قادمون'، حركة جديدة تنضم لحملات الحشد والتعبئة الجماهيرية في مصر بعد ظهور حركة 'تمرد' المناهضة للرئيس محمد مرسي والتي تطالب بإنتخابات رئاسية مبكرة و'تجرد' التي تجمع توقيعات المؤيدين لإستكمال فترته الرئاسية. الحركة الجديدة تتحدث بإسم 'الفقراء والعمال والمعدومين والمهمشين وسكان العشوائيات والمقابر' على حد قولهم وتحشد تلك الفئات للتظاهر أمام قصر الإتحادية الرئاسي يومان قبل اليوم المرتقب في الشارع المصري 30 يونيو. DW عربية تلقي الضوء على الحركة وأهدافها. 'علبة حليب' أطلقت حركة 'الجياع قادمون' 'بعد أن انهكنا الفقر ونهشنا الجوع وتولى أمرنا جماعة أدعت الإسلام هو الحل مما جعلنا نسبشر فيهم خيرا.. فوجئنا بسلطة حاكمة تغلف كل شيء بالدين ظانين شر السوء بأنهم هم وحدهم قد هداهم الله'، بتلك الكلمات أتت أفتتاحية بيان حركة 'الجياع قادمون'. القصة بدأت بعلبة حليب للأطفال كما يروي مدشن الحركة، كريم البدوي، صاحب شركة دعاية وإعلان لDW عربية. 'كان طفلي في حاجة لعلبة حليب من نوع معين ثمنها 47 جنيه ولم أكن أحتكم على المبلغ'، يقول البدوي لDW عربية. ويروي أن ذهبت زوجته إلى إحدى الصيدليات وقامت بإعطاء الصيدلي بطاقتها المدنية (الرقم القومي) رهناً ووعدته بتسديد ثمن العلبة خلال يومين في المقابل أعطاها علبة الحليب المطلوبة. 'ما أحساسك بالرجولة وأنت رب أسرة حين تضطر زوجتك لرهن بطاقتها من أجل علبة حليب؟'، تساءل البدوي بحسرة. من هنا أتت الفكرة كما يقول البدوي 'بجانب أنني من الناس التي تسكن العشوائيات والمهمشين والمعدمين'. ورغم ان البدوي يظل امام الدولة صاحب شركة دعاية وإعلان إلا انه لم يدخل جيبه قرش منذ فبراير من العام الماضي ويعيش على مدخراته والتي اضطر لإستهلاكها بعد إصابته في قدمه وحاجته لعملية جراحية على حد قوله. وعن الحركة يقول البدوي: 'نحن نخاطب المهمشين والمعدمين وسكان العشوائيات نقول لهم إنزلوا حتى يرانا ضعاف البصر والبصيرة'. وقد شدد البدوي على تلك النقطة في بيانه الذي يوزعه حيث كتب: 'باسم الأحياء الأموات التي أوقعها الفقر وأنياب الجوع في قبر الحياة..نعلن صرخة وزئير الجياع حتى يرانا الحاكم..لنثبت شرعيتنا وحقنا في الحياة'. 'الجياع قادمون' تنسق مع 'تمرد' لتظاهرات حاشدة في 30 يونيو عدد المنضمين للحركة يقارب 10 الاف مواطن حتى الآن حسب إعلان البدوي لDW عربية. ويغطي أعضاء الحركة معظم محافظات مصر من الدلتا للصعيد وحتى سيناء. وتعتمد الحركة على توزيع البياتنات وتعليق المنضمين لها لافته كتب عليها دوافع الحركة في شرفات منازلهم وكذلك صفحتهم على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك. تلك الصفحة التي عن طريقها إنضم للحركة هشام محي الدين من بورسعيد ليصبح منسقا للحركة في المدينة الساحلية. ويقول محي الدين لDW عربية: 'أنضممت للحركة لأن حال البلد في النازل والمشهد السياسي صفر بل وأقل من الصفر فنحن حالياً نعيش في مهرجان'. وقد أكد محي الدين على التنسيق بين حركتهم وحركة تمرد حيث ترتبط الحملتين بالنزول يوم 30 يونيو في تظاهرات حاشدة ضد النظام للمطالبة بإنتخابات رئاسية مبكرة. البدوي الذي وقع على استمارة تمرد كشف عن تنسيق بين الحملتين في بعض المناطق في القاهرة أيضاً. ونفى البدوي أن يكون الجوع الذي يتحدث عنه هو فقط الطعام بل 'أنا جعان أمن وصحة وتعليم وعمل'. ويرى البدوي أن مصر 'وقعت في عصابة'- في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين مطالباً الناس بالنزول أيام 28 وحتى 30 يونيو وعدم الخوف مما أسماهم 'القتلة والإرهابيين' والذي يراهم يتصدرون المشهد السياسي حالياً في مصر. وفسر الرجل الأربعيني إختياره ليوم 28 لدعوة أنصار حملته للنزول برغبته في عمل تراكم عددي يراه الناس ليتشجعوا على النزول جميعاً يوم 30 يونيو. وقد شدد البدوي على سلمية تظاهرات حملته للجياع نفاياً كل التكهنات بتوقعات حدوث أعمال عنف إذا ما حدثت 'ثورة جياع'. وأنهى البدوي حديثه لDW عربية مؤكداً على ثقته في نجاح حركته وحركة تمرد في الوصول لمبتغاهم في إنتخابات رئاسية مبكرة موضحاً: 'لا يهمني من يحكمني المهم أن يوفر لي أبسط متطلبات الحياة'. زياد عقل: 'الحركة تفقد للخبرة السياسية وموعد ظهورها غير مناسب'. ولتحليل ظهور تلك الحركة كان لDW عربية حديث مع زياد عقل، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والمهتم بشئون الحركات الاحتجاجية. ويقول عقل: 'خلال أخر عامين بل ومن قبلها لم تظهر حركة من تلك الطبقات التي تتحدث عنها تلك الحركة'. ويتابع: ' دور الطبقات الإجتماعية في تراجع وظهور تلك الحركة يعني أن هناك شعور بالتهميش من جانب تلك الطبقات وأن هناك مصالح مشتركة بينها وبين طبقات إجتماعية أخرى'. رغم ذلك استبعد عقل نجاح تلك الحركة لعدة أسباب فندها قائلاً: 'أولاً، تلك الطبقات صعب حشدها لأن هناك صعوبات كبيرة للوصول إليها عن طريق الإعلام'. ويكمل: 'ثانياً، كي تحشد تحتاج إلى موارد تلك الموارد هي أموال وقيادات وعدد حالياً كل ما يملكوه هو العدد ولن يستطيعوا أن يستغلوه لعدم التنظيم'. ويرى عقل أن ظهور تلك الحركة في الوقت الراهن غير مناسب في المجال السياسي 'كان يجب الصبر حتى 30 يونيو ورؤية ما ستسفر عنه حركة تمرد'. واستبعد الباحث السياسي إمكانية أن تحتوي تمرد حركة 'الجياع قادمون' مفسراً ذلك بأن تمرد حركة غير مركزية وليس لديها الهيكل التنظيمي الذي يسمح بذلك. ويعتقد عقل أن مطلقي حركة 'الجياع قادمون' ليس لديهم خبرة سياسية كبيرة حيث يفتقدون لأشياء كثيرة – على حد قوله. ويفسر ذلك قائلاً: 'إذا كان تعريفهم للجوع هو الطعام فهنا هي تخاطب فئة معينة أما إذا كانوا يقصدون مشكلات البلد كالأمن والتعليم وهكذا إذن فهم ليسوا حركة للجياع فقط بل لطبقات كثيرة تعاني من تلك الأشياء أيضاً'. ويتابع: 'كذلك إستخدامهم لصفحة على الفيسبوك لا يصل للجياع بل شريحة إجتماعية مختلفة تماماً'. أما عن سلمية تظاهراتهم فيقول أن مصر لم تصل بعد لمرحلة 'ثورة الجياع' لكنها إذا وصلت لهذه المرحلة 'لازم هتبقى عنيفة الناس ستخرج لحاجة إنسانية ولا يمكن أن تكون تلك منظمة'.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.