بدأ الرئيس الاميركي باراك اوباما صباح الاثنين محادثاته في رانغون مع الرئيس البورمي الجنرال السابق ثان سين الذي كان وراء اطلاق سلسلة اصلاحات في البلاد منذ وصوله الى السلطة قبل سنة ونصف السنة كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. واجتمع الرئيسان في مبنى البرلمان المحلي في رانغون، العاصمة السابقة للبلاد. وكان في استقبال اوباما الذي اصبح اول رئيس اميركي في السلطة يزور بورما، عشرات الاف الاشخاص الذين تجمعوا على طول الطريق التي سلكها من المطار. واحتشد طلاب ارتدوا الزي التقليدي البرومي على جانبي الطريق وحملوا الاعلام وردد بعضهم بفرح "اميركا". وحمل البعض ايضا يافطات كتب عليها "اهلا اوباما" او حتى "الاسطورة، بطل العالم". ومن المقرر ان يلتقي اوباما لاحقا المعارضة التي اصبحت نائبة اونغ سان سو تشي في منزلها خلال هذه الزيارة التي تهدف الى دعم عملية الاصلاح في البلاد. ويلقي بعد ذلك خطابا تاريخيا في جامعة رانغون، احد ابرز مراكز النضال من اجل الديموقراطية والتي اغلقها المجلس العسكري الذي حكم البلاد سابقا بعد تظاهرات عنيفة في 1988. وبحسب مقتطفات وزعها البيت الابيض من خطاب اوباما الذي سيلقيه في جامعة العاصمة القديمة للبلاد، فإن الرئيس الاميركي سيؤكد ان "هذه الرحلة الملفتة بدأت للتو وستكون طويلة. الاصلاحات التي انطلقت من رأس الهرم في المجتمع يجب ان تلبي تطلعات المواطنين الذين يمثلون اساساتها". ويضيف اوباما بحسب هذه المقتطفات "عوضا عن قمعهم، فإن حق الشعوب في الالتقاء معا يجب ان يحترم بالكامل". كذلك يعتزم اوباما الاعلان عن منح قرض بقيمة 170 مليون دولار لبورما، بالتزامن مع الاعلان عن اعادة افتتاح الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) مكتبا لها بعد سنوات من تعليق عملها في البلاد بسبب القمع السياسي الممارس ابان عهد المجلس العسكري السابق.