قرار استثنائي.. المركزي الروسي يخفض الفائدة 50 نقطة أساس    العيد فرحة.. التحالف الوطني يوزع الكعك والبسكويت على الأهالي في المساجد والشوارع| صور    ABC: إصابة 232 جنديا أمريكيا منذ بداية الحرب مع إيران    مران الزمالك - جلسة معتمد جمال.. وتخفيف الحمل البدني قبل مواجهة أوتوهو    منتخب السنغال يكشف عن سبب اختيار قميصه الجديد بنجمة واحدة    الزراعة: ضبط 38 طن لحوم وأسماك فاسدة وتحرير 299 محضرًا بالمحافظات    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    محافظ شمال سيناء يلتقي أهالي قرية ريسان عنيزة بوسط سيناء    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    «الصحة»: فرق الرعاية الحرجة تتابع 37 مستشفى في 11 محافظة لتأمين احتفالات العيد    12 عرضا تضىء مسارح الدولة بالقاهرة والإسكندرية فى انطلاق موسم عيد الفطر    مجتبى خامنئي: الحرب فشلت في إسقاط النظام ولو استمرت سنفعّل جبهات جديدة    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    محافظ الإسكندرية يوجّه السكرتير العام بجولة لمتابعة منظومة النظافة بالأحياء    إيقاف عرض فيلم «سفاح التجمع» بطولة أحمد الفيشاوي.. تفاصيل    غرفة عمليات بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر المبارك    نتنياهو: المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان.. فى تغطية تليفزيون اليوم السابع    بتوجيهات من المحافظ.. جولات لمتابعة النظافة في شوارع الإسكندرية خلال العيد    نصائح لتناول الفسيخ والرنجة بأمان أول يوم العيد    لتغيبهم عن العمل.. إحالة تمريض وحدة صحية للتحقيق في قنا    جوارديولا عن جدل اللقب الأفريقي: ما حدث مفاجأة.. وهناك من يعمل في الخفاء    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    وزير المالية: رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه    وزير الطاقة الأميركي: ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي سيتم خلال أشهر    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    كيف نتجنب لخبطة الأكل في العيد ونتعامل مع التسمم الغذائي عند حدوثه؟    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    ياسر أسعد: الحدائق استعدت بشكل مبكر لاستقبال المواطنين خلال إجازة عيد الفطر    وزير الدفاع الإسرائيلي للنظام السوري: لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بالإضرار بالدروز    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا.. كيف يحتفل المسلمين بعيد الفطر بطرق مختلفة؟    ناقد فني: دراما المتحدة نموذج ناجح يعزز القوة الناعمة ويعيد تشكيل وعي المجتمع    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    تقرير يكشف سبب رفض فليك إقامة معسكر في أمريكا.. وطريقة تعويض الخسائر المالية    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    عراقجي يحذر نظيرته البريطانية من "التواطؤ في الهجوم" الأمريكي الإسرائيلي على إيران    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    أفضل طريقة لتحضير الرنجة أول يوم العيد    النائبة سهير كريم: زيارة الرئيس السيسى لدول الخليج تجسيد عملى لشعار«مسافة السكة»    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل- سوريا في بحث محموم عن صفقات النفط
نشر في مصراوي يوم 24 - 08 - 2012

لندن (رويترز) - أظهرت وثائق أطلعت عليها رويترز أن الحكومة السورية تتفاوض على صفقات مع شركات في لندن وسنغافورة والشرق الأوسط لبيع النفط الخام مقابل الوقود الذي تحتاجه للاستمرار في مواجهة احتجاجات دموية متزايدة.
وتسعى سوريا جاهدة للحصول على الديزل من أجل جيشها وشراء الوقود للمحافظة على دوران عجلة الاقتصاد? ? بعد ان حرمتها العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من التعامل مع مورديها المعتادين. ومع تأثير العقوبات على الاقتصاد زادت أهمية الدخل الذي تحققه مبيعات النفط الخام.
وبالرغم من الدعم السياسي من قبل الصين وروسيا اللتين عرقلتا مرارا فرض الأمم المتحدة لعقوبات على سوريا وعارضتا التدخل العسكري لوضع نهاية للصراع نضبت موارد الرئيس السوري بشار الأسد من الوقود والسيولة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس هذا الأسبوع إن "الحرب تكلف (بشار) نحو مليار يورو شهريا وتقل موارده بشكل متزايد. نعتقد انه لم يبق أمامه سوى اشهر قليلة بدون مساندة من روسيا وايران."
وقال نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية قدري جمال هذا الأسبوع إن سوريا حرمت بصورة كبيرة من امدادات الوقود إذ أن شحنات ديزل تصلها بشكل غير منتظم من ايران حليفتها الاقليمية الرئيسية لا تلبي الا النذر اليسير من احتياجاتها وصفقات جديدة مع روسيا لم تستكمل بعد.
وأظهرت وثائق تجارية ومراسلات وسجلات شحن وأوراق اخرى أطلعت عليها رويترز كيف تسعى الحكومة السورية وراء صفقات النفط وتبرمها أحيانا وهي صفقات وان لم تكن ضخمة فهي ضرورية لبقاء الحكومة في مواجهة الاحتجاجات.
وتشمل قائمة الشركاء التجاريين الجدد لسوريا شركات في بريطانيا ومصر ولبنان وجميعها دول تنتقد حملة الأسد لقمع المعارضة.
وفي إحدى الحالات تظهر الأوراق أن وسيطا لبنانيا يعمل نيابة عن الحكومة السورية وقع عقودا في يوليو تموز وأغسطس آب مع شركة مصرية تتعلق بالتجارة في النفط الخام ومنتجات النفط المكررة ونجح بالفعل في توصيل بعض الشحنات.
وبينما لا يحظر على الشركات في الشرق الأوسط وآسيا التعامل مع السلطات السورية يحجم كثيرون عن ذلك خشية أن ترتبط اسماؤها بحكومة قتلت قواتها الاف المدنيين.
يقول صامويل سيزوك المحلل لدى كيه.بي.سي لاقتصادات الطاقة "هناك حاجز أخلاقي بالنسبة لبعض اللاعبين الكبار (بينما)... القتل مستمر. هذا بالفعل عامل مهم لشركات النفط العملاقة وبالنسبة للكثير من الشركات متوسطة الحجم."
وتوقفت واردات النفط السورية تقريبا بعد ادراج المؤسسة الوطنية المسؤولة عن توزيع الوقود على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي في مارس آذار لتمنع دمشق من الاستيراد من مورديها الأوروبيين المعتادين ومن بينهم نافتومار اليونانية وجالاكسي جروب في موناكو.
ويقول منتقدون إن الموردين الأجانب ريما يساعدون الأسد على التشبث بالسلطة لأنهم يمدون الأسر السورية باحتياجاتها الأساسية من الوقود وبالتالي يحولون دون وقوع أزمة انسانية أكبر.
وقال أيهم كامل محلل الشرق الأوسط لدى أوراسيا جروب "الأسد سيستفيد من تلبية احتياجات سوريا من الطاقة بشكل ما.. سيجعله هذا قادرا على الاستمرار في الأجل القصير."
ويتجاوز تعطش سوريا لامدادات الديزل احتياجات دبابات جيشها. فقد توقفت الصناعة والزراعة تقريبا مع نقص الوقود المطلوب لتشغيل المعدات.
وتظهر إحدى الوثائق أن شركة نفط مقرها لندن هي أورورا فاينانس ليمتد استأجرت ناقلة من شركة مار لينك أوفشور سيرفيسيز في يوليو تموز لشحن 200 ألف طن من الديزل لسوريا.
وجاءالديزل من شركة بتروناس الماليزية الحكومية التي رفضت التعقيب على الصفقة.
وأكدت مار لينك أوفشور سيرفيسيز ولديها مكتب في سنغافورة أنها أبرمت صفقة لتؤجر الناقلة من الباطن لحساب أورورا فاينانس في منتصف يوليو لكنها نفت أن يكون الديزل لسوريا.
وذكر مايكل ليبرن مدير مار لينك في رسالة بالبريد الالكتروني "تم الاتفاق في البداية على أن تأجير الناقلة وشراء الوقود سيكون من أجل شحنات لتايلاند."
وقال ليبرن إن أورورا ألغت العقد في أواخر يوليو عندما رفضت مار لينك أن تغير ميناء التسليم إلى سوريا لأنها خارج النطاق المصرح للسفينة بالحركة فيه.
وأضاف ليبرن عبر سكايب الأسبوع الماضي "يسعدنا أن نمد سوريا بالوقود طالما كان ميناء التسليم آمنا وليس هناك عقوبات دولية."
ولم تتلق رويترز ردا على طلبات للحديث مع عملاء أورورا في ماليزيا والهند الذين تقول مار لينك إنهم أطراف في الصفقة.
وحققت خطط لاستيراد غاز البترول المسال قدرا أكبر من النجاح وهو نوع من الوقود يستخدم بشكل واسع في المنازل والشركات السورية لأغراض الطهي والتدفئة.
ووصلت ثلاث شحنات على الأقل تبلغ قيمتها نحو 10 ملايين دولار إلى سوريا في الأسابيع القليلة الماضية بينما ستصل أحدث شحنة الى ميناء بانياس يوم الاثنين المقبل.
وتشير الوثائق التجارية والمراسلات التي فحصتها رويترز إلى أن شركة لبنانية تدعى أوفرسيز بتروليوم تريدينج (أو.بي.تي) أبرمت الصفقة نيابة عن وزارة النفط السورية.
وبدورها استعانت أو.بي.تي بشركة مصرية خاصة هي تراي أوشن للطاقة لتجلب المنتجات المطلوبة وتعثر على ناقلات البترول التي ترغب في التوجه إلى سوريا.
وأوضحت الوثائق أن تراي أوشن للطاقة وقعت اتفاقيات مع أو.بي.تي لمساعدتها في شراء وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة.
ونفت تراي أوشن توقيع صفقات مع أو.بي.تي للتجارة في النفط لكنها اكدت موافقتها على امداد الشركة اللبنانية بشحنتين من غاز البترول المسال.
وقال علي طلبة مدير التداول في تراي أوشن للطاقة "ليس لدينا اي معلومات بان هذه الشحنة متوجهة إلى سوريا أو بانياس" مضيفا انه تم الاتفاق على التسليم في موانيء لبنانية.
وقدمت تراي اوشن للطاقة تفاصيل عن رجل قالوا إنه عمل لصالح أو.بي.تي وكان وسيطا في الصفقة. مع ذلك لم يؤكد الرجل عندما اتصلت به رويترز أي علاقة له بأو.بي.تي أو يجيب على أسئلة بشأن الصفقة وطلب من رويترز أن تعاود الاتصال به لاحقا.
ومن بين رسالتين بالبريد الالكتروني أرسلتا إلى عنوانين مختلفين تم الحصول عليهما لأو.بي.تي لم تتلقى رويترز ردا على الرسالة الاولى وجاء الرد على الثانية كالتالي "لا أفهم ما تتحدثين عنه وبالتالي لا أستطيع مساعدتك ولا يمكنني الرد بعد ذلك."
ولا تستهدف العقوبات الأمريكية أو الأوروبية الشركات المصرية واللبنانية وبالتالي بامكانها ابرام اتفاقيات مع سوريا.
وتكشف الوثائق إلى أي مدى تسعى الحكومة السورية إلى التغلب على عزلتها المتزايدة بعدما أصبحت أكثر اعتمادا عن ذي قبل على شحنات الوقود الأجنبية إذ استهدف المعارضون المسلحون بنيتها التحتية الخاصة بالطاقة.
ومرت شهور عديدة منذ وصلت آخر شحنات الوقود من روسيا بينما أرسلت فنزويلا آخر شحناتها من الديزل في مايو آيار. ولم تقدم ايران سوى شحنتين فقط منذ بداية العام.
وسوريا ليست منتجا رئيسيا للنفط لكن انتاجها الذي يبلغ 200 ألف برميل يوميا تقريبا وفقا لما قاله مسؤول سوري في وقت سابق هذا الشهر قد يدر ملايين الدولارات حتى لو بيع بخصم كبير عن أسعار السوق الحالية التي تبلغ 116 دولارا للبرميل تقريبا.
وتوقفت صادرات النفط والمنتجات النفطية السورية تقريبا بسبب العقوبات الدولية في سبتمبر أيلول 2011. وحتى الشركات التي ترغب في ابرام الصفقات التجارية مع سوريا تواجه صعوبات في معالجة مسألة المدفوعات إذ ان البنك المركزي السوري مدرج أيضا على القائمة السوداء.
من جيسيكا دوناتي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.