أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 9 يناير    الحكومة السورية تعلن وقفا لإطلاق النار بعد اشتباكات في حلب    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    جوتيريش: المنظومة الأممية ستواصل عملها رغم قرار الولايات المتحدة الانسحاب    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفر: الكويت ستبدأ جني ثمار مشروع تدريب الكوادر التخطيطية في الجهات الحكومية
نشر في مصراوي يوم 10 - 06 - 2012

الكويت - رأى وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الكويتي الدكتور فاضل صفر علي صفر خلال ترؤسه اليوم السبت في العاصمة الأردنية عمّان الاجتماع الثاني لمجلس أمناء المعهد العربي للتخطيط لعام 2011 /2012،ان خطة النشاط العلمي للمعهد خلال العام المقبل 2012 /2013 والتي عرضت خلال الاجتماع، تعكس "تفهماً لخطورة التحديات التنموية التي تواجه الدول العربية، وكذلك طبيعة المستجدات والأحداث التي تشهدها منطقتنا العربية والتي ينبغي أن نأخذ دروسها وعبرها في الاعتبار".
وألقى صفر كلمة في افتتاح الاجتماع الذي عقد في فندق "لو رويال" في عمّان، بمشاركة وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني الدكتور جعفر حسان وممثلي الدول العربية الأعضاء في المعهد، إضافة الى مديره العام الدكتور بدر عثمان مال الله – ووكيله الدكتور علي عبدالقادر علي.
وتوجه صفر بالشكر والتقدير إلى المملكة الأردنية الهاشمية على استضافتها الاجتماع، ملاحظاً أن "المعهد لعب دوراً تنويرياً وتنموياً مهماً خلال العقود الماضية، رسّخ من خلاله أهمية فكر التخطيط للتنمية في الوطن العربي، وساعد في الوقت ذاته على تأهيل آلاف المتدربين العاملين في مجالات التخطيط والتنمية في مختلف البلدان العربية".
وأشاد "بالجهد الكبير الذي بذله المعهد العربي للتخطيط خلال العام المنصرم في ما يتعلق بتأهيل الكوادر العربية العاملة في مختلف مجالات التخطيط والتنمية، وكذلك ما أثمرته جهود المعهد وهيئته العلمية من إنتاج علمي متميز، وما أنجزوه من مشروعات استشارية وملتقيات علمية"، متوقعاً ان يكون لهذه المشروعات "مردود إيجابي كبير على عملية التنمية البشرية في الوطن العربي، وهو ما انعكس بوضوح في خطة العمل الطموحة المعروضة في هذا الاجتماع".
وخص صفر بالذكر "ما قام به المعهد خلال الشهور الماضية من تصميم وتنفيذ أول وأكبر مشروع استشاري لتدريب وتنمية الكوادر البشرية التخطيطية بالجهات الحكومية في دولة الكويت، حيث تضمّن المشروع عقد 48 برنامجاً تدريبياً خلال الفترة من ديسمبر 2011 حتى مارس 2012، شارك فيها أكثر من ألف مشارك من 39 جهة حكومية مختلفة".
واضاف "لا شك أننا في الكويت سنبدأ في جني ثمار هذا المشروع خلال الفترة المقبلة".
ورأى صفر أن "التحديات التي تواجه التنمية في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة أصبحت أكثر تعقيداً في ظل عالم أكثر انفتاحاً وشعوب أكثر تطلعاً لمستويات معيشة أفضل وحريات أوسع".
وقال: "إن الظروف والمستجدات العالمية والإقليمية والمحلية التي تواجهنا الآن تتطلب منا جميعاً تفكيراً غير تقليدي يسمح بتقديم حلول عملية مبتكرة وفاعلة لمعالجة ما يواجهنا من قضايا وتحديات".
واضاف "في هذا الإطار، اطلعت بعناية على مشروع خطة النشاط العلمي للمعهد خلال العام المقبل 2012/2013، والتي عكست في تقديري تفهماً لخطورة التحديات التنموية التي تواجه الدول العربية، كما عبّر عنها (إعلان الكويت) الذي صدر عن القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وكذلك طبيعة المستجدات والأحداث التي تشهدها منطقتنا العربية والتي ينبغي أن نأخذ دروسها وعبرها في الاعتبار".
وأكد صفر "أهمية استراتيجية النشاط العلمي السابعة 2010-2015، التي سبق أن أقرها مجلس أمناء المعهد في اجتماعه الأول لعام 2009/2010، وكذا الوثيقة الطموحة التي قدمها المدير العام الحالي للمعهد في اجتماعكم السابق الذي عقد في مدينة مراكش المغربية في يناير الماضي".
وأوضح أن "خطة النشاط العلمي للمعهد خلال العام المقبل، والمعروضة على مجلس الأمناء لمناقشتها وإقرارها، ارتكزت على المعطيات السابقة كلها، وقد تجلى ذلك بوضوح في خطط التدريب والبحوث والاستشارات واللقاءات التنموية المقترح تنفيذها خلال العام المقبل".
وأشاد صفر ب"التوجّه الجديد لإدارة المعهد في ما يتعلّق بتصميم برامج نموذجية تشمل أدوات وأنشطة متنوعة في إطار اختصاص المعهد، ويتم تنفيذها في إطار برنامج متكامل؛ وتحديداً البرنامج النموذجي لتنمية فرص الاستثمار، والبرنامج النموذجي لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واللذين اقترحتهما إدارة المعهد أخيراً لتنفيذهما في دولة المقر، تمهيداً لتوسيع نطاق مثل هذه البرامج وفتح المجال للاستفادة منها في باقي الدول الأعضاء خلال الفترة المقبلة".
ورأى ان "هذا التوجّهٌ محمودٌ"، متوقعاً "ان تكون له انعكاسات إيجابية واضحة على تعزيز الدور التنموي للمعهد في مختلف الدول العربية خلال السنوات القليلة المقبلة".
ولاحظ صفر أن "التعديلات المقترحة على الهيكل الأساسي للخطة التدريبية" تسمح "بزيادة الجرعة العملية والتطبيقية ويعظم من استفادة المتدربين من البرامج التدريبية، ويلبي بشكل أفضل احتياجات المؤسسات والدول التي ينتمون إليها". ولفت إلى أن "خطة التدريب المقترحة راعت أيضاً إدراج برامج متخصصة تعكس طلبات الجهات الحكومية العربية ذات العلاقة بالتخطيط والتنمية، والجهات ذات الاحتياجات المهنية والتقنية.
كذلك شملت الخطة مجموعة من الشهادات التخصصية المتنوعة التي يمكن تنفيذها بناءً على طلب البلدان العربية، أو في مقر المعهد لصالح الدول الأقل تنمية بشرية والأكثر احتياجاً لهذا النوع من التدريب".
وأبرز أن "خطة البحوث المقترحة لعام 2012/2013، ستركز على أربع قضايا بحثية تشكل في مجملها أهم قضايا التنمية في عالمنا العربي، وهي: قضايا إدارة التنمية وما يرتبط بها بدور كل من الحكومة والقطاع الخاص في عملية التنمية، وقضايا التنمية القطاعية وما تتضمنه من آليات للاتساق القطاعي وفقاً لمعايير الكفاءة والتوزيع، وقضايا التنمية الاجتماعية بما فيها الإقلال من الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من البطالة، وهي القضايا التي أصبحت محور اهتمام العملية التنموية في معظم البلدان العربية. وأخيراً، قضايا البيئة الإقليمية والدولية للتنمية وما تتضمنه من موضوعات متعلقة بالتجارة الدولية والاستثمار والتنافسية والمديونية والهجرة الدولية وغيرها من الموضوعات المهمة الأخرى".
وذكّر بأن "سنة 2012/2013 ستشهد إصدار أول تقرير دوري حول التنمية في الدول العربية، الذي قرر مجلس الأمناء سابقاً أن يصدره المعهد كبديل لتقرير التنافسية العربية الذي خرج إصداره الرابع للنور قبل شهور قليلة".
وقال صفر إن مشروع خطة النشاط العلمي للمعهد لعام 2012/2013 يتضمن تفعيلاً لمبادرة "دعم وترشيد نشاط الاستشارات في المعهد" والتي تم طرحها وإقرارها في الاجتماع الأول لمجلس الأمناء في يناير الفائت، وذلك في إطار وثيقة "التوجهات المستقبلية لتطوير أداء المعهد"، حيث سيتم بدء الإجراءات التنفيذية لتأسيس مركز متخصص في مجال الاستشارات.
وشدد على "الدور المحوري الذي سيقع على عاتق ممثلي الدول العربية الأعضاء في المعهد وذلك من أجل إنجاح هذه المبادرة المهمة التي يمكن أن تنعكس بشكل إيجابي واضح على جهود التنمية في دولنا العربية".
وأبدى صفر إعجابه "بفكرة استبدال المؤتمر الدولي السنوي للمعهد بثلاثة ملتقيات تنموية تُعقد في مختلف أنحاء الوطن العربي، بهدف توفير منابر لتبادل الخبرات وتعزيز دور المعهد في خدمة قضايا التنمية في الدول العربية الأعضاء، بالإضافة إلى عقد عدد من اجتماعات الخبراء وسلسلة من الحلقات النقاشية التي ستتناول موضوعات الساعة المطروحة على الساحة المحلية والإقليمية والدورية خلال السنة المقبلة".
وختم صفر كلمته بتوجه الشكر والتقدير إلى وكيل المعهد الدكتور/ علي عبدالقادر علي "الذي اختار أن يغادر المعهد"، مشيداً "بما بذله من جهد وما قدمه من فكر متميز وعمل مخلص خلال السنوات المنصرمة".
ثم ألقى وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني الدكتور جعفر حسان كلمة حيّا فيها المعهد العربي للتخطيط والقائمين عليه "على ما يقدمه للدول العربية من خدمات جليلة تهدف إلى صقل الموارد البشرية وتنميتها"، مشيداً "بالجهود الكبيرة التي بذلها خلال الأعوام السابقة في ما يتعلق بتأهيل الكوادر العربية العاملة في مجال التخطيط والتنمية ومدها بالمهارات اللازمة لتطوير الأداء التنموي في المجتمعات العربية بوجه عام، من خلال البرامج التدريبية والأنشطة البحثية في كل مجالات ومحاور التنمية، بالإضافة إلى إصدارات المعهد المتميزة التي تصب مباشرة في قضايا التنمية والسياسات الاقتصادية وتساهم في إثراء دائرة المعرفة وتوسيعها ورفع مستوى الوعي التنموي لدى صانعي القرار في الدول العربية، وخصوصاً في ما يتعلق بالقضايا الحيوية والتحديات المستجدة في مجال التنمية والإدارة الاقتصادية".
واضاف "لقد لمسنا في السنوات الأخيرة تنوعاً في البرامج التي يقدمها المعهد، وتناوله للقضايا الاقتصادية المستجدة، كالنظام الجديد للتجارة الدولية، والتنافسية، والعولمة، ومواضيع أخرى تتعلق بتنمية دور القطاع الخاص في العملية التنموية، والتي تعكس عن استجابة المعهد السريعة للتغيرات والمستجدات على الساحة الدولية".
وشدد على أهمية دور المعهد "في هذه الفترة التاريخية والمحورية لدولنا و للمنطقة" ورأى أن "لا بد من ان يواكب عمله متطلبات التغيرات التنموية والمتطلبات الاقتصادية وان يوفر حلولاً جديدة ومبتكرة تعالج التحديات الجديدة وتقييم المسار التنموي".
وتابع قائلاً: "ان الظروف الاستثنائية التي تمر بها منطقتنا نتيجة لما تشهده من أحداث وتغيرات سياسية مهمة وتاريخية لشعوب المنطقة ومستقبلها، ترافقها على المدى القريب والمتوسط تداعيات اقتصادية سلبية أثرت بشكل او بآخر على معظم دول المنطقة وإن كانت بنسب متفاوتة، حيث ما زالت دولنا تعاني التداعيات السلبية للازمة المالية العالمية وتحديات الأمن الغذائي والطاقة، بالإضافة إلى الزيادة في عدد السكان وما تشكله من ضغط على الموارد المحدودة وما نتج عنها من ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة، والتي تعتبر من الأسباب الرئيسية في إشاعة حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تشهدها منطقتنا، الأمر الذي يتطلب منا عملاً دؤوباً لتطوير برامج تتضمن آليات فاعلة لتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد من خلال إشراك المجتمع في صوغ مستقبله السياسي والاقتصادي، فالعمل التنموي الفاعل يرتكز على المشاركة المحلية الحقيقية والأساسية لانجاح خطط التنمية وضمان الاستقرار السياسي، كما وأن لمن الضروري أن نوسع مفهوم النمو الاقتصادي ليشمل النواحي النوعية في حياة المواطن ويأخذ في الاعتبار الكلف الحقيقية للنمو من حيث استهلاك الموارد الطبيعية وأثرها على استدامة هذا النمو بشكل يضمن كذلك العدالة في توزيع التنمية ومكتسباتها على الجميع".
واكد حسان "اهمية العمل مع الشركاء على المستوى الدولي والإقليمي لوضع المقاييس المناسبة وتطويرها والاستفادة من قرارات وتوصيات المؤسسات العربية في المجال التنموي والاقتصادي، فالنمو مجرد وسيلة لتحقيق ذلك الهدف". وأضاف "هنا يبرز دور المعهد العربي للتخطيط في المرحلة المقبلة، كأحد اهم المؤسسات العربية التي تبنت مفهوم التنمية البشرية، في مواكبة التطورات المتلاحقة في أوضاع واحتياجات التنمية في بلداننا العربية، ونحن واثقون من قدرة أدارته على التعامل مع هذه القضايا، من خلال البرامج الموجهة لدعم صنع القرار، وتكثيف الجهود البحثية لتقليص الفقر والبطالة، ورفع سوية التدريب المهني والجامعي بشكل يضمن الترابط مع احتياجات السوق المتغيرة، وتعزيز دور المرأة والشباب ومؤسسات المجتمع المدني لخدمة أهداف التنمية، ودور المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في توفير فرص العمل".
واذ لاحظ حسان أن "التوجه نحو تحرير الاقتصادات العربية، وإعادة تنظيم القطاعات الحيوية فيها، يتطلب التأكيد على الدور الذي يؤديه القطاع الخاص في عملية التنمية"، خلص الى التشديد في هذا الإطار على "أهمية توجيه الجهود نحو تمكين القطاع الخاص من القيام بدور ريادي يدفع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يتطلب تبني المعهد لاستراتيجيات فاعلة مبنية على الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص".
ثم عرض المدير العام للمعهد الدكتور بدر مال الله لمشروع خطة النشاط العلمي لسنة 2012/2013، ثالث سنوات استراتيجية النشاط العلمي السابعة 2010-2015 التي أجاز ملامحها الرئيسية مجلس أمناء المعهد في اجتماعه بتاريخ 13/1/2010 الذي عقد في بيروت.
وقال مال الله إن "استراتيجية النشاط العلمي للسنوات الخمس المقبلة تم صوغها استناداً على منطلقات علمية وعملية اشتملت على أحدث التطورات الفكرية في مجال تعريف عملية التنمية (بمعنى أنها عملية لتوسيع الحريات الحقيقية التي يتمتع بها البشر)، وفي مجال آخر الدروس المستفادة من المساهمات المتعمقة والمتراكمة حول النمو الاقتصادي، وعلى طبيعة التحدّيات التنموية التي تواجه الدول العربية، بعد الأخذ في الاعتبار تفاوت المراحل التنموية فيما بينها"، وأكد على أن أنشطة المعهد ستشهد تطوراً نوعياً نحو المداخلات العملية والتطبيقية التي تحتاجها الدول الأعضاء في معالجة ما يواجهها من تحديات.
وتابع "تمّ تحديد الهدف الاستراتيجي للسنوات الخمس المقبلة، بالاستمرارية في تطوير أنشطة المعهد، وتعميق النقلة النوعية والهوية التنموية لهذه الأنشطة بشكل يضمن للمعهد استمرار حفاظه على مكانة متميزة بين المؤسسات الإقليمية كمركز للإشعاع المعرفي المتخصص في مجالات التنمية وسياساتها، خصوصاً تلك المجالات ذات الصلة بالدول العربية كمجموعة وكل دولة عربية على حدة" .
وأعلن مال الله أن "الملامح الرئيسية لخطة نشاط التدريب تشمل تعديل الهيكل الأساسي للتدريب باستبدال التدريب على مستوى الدبلوم (سبعة أسابيع) بالشهادات التخصصية كمحور للتدريب بحيث تتكون كل منها من برنامجين أسبوعيين". كذلك تلحظ خطة نشاط التدريب "تحديث صياغة وتنميط محتوى البرامج الأسبوعية بحيث ينخفض المحتوى النظري إلى أدنى حدّ يُمكّن من توفير الأرضية العملية اللازمة للمواضيع تحت التدريب".
وقال مال الله إن خطة البحوث "تستمر في التركيز على المحاور التي تمّ استنباطها على أساس أنها تشكل برامج بحثية على مستوى المعهد، وتحرص على توفير قدر كبير من المرونة لأعضاء الهيئة العلمية للعمل البحثي في إطار المحاور التي تم استنباطها، بحيث تكون هذه البحوث رافداً لقنوات النشر بالمعهد، فضلاً عن الاستمرار في تشجيع أعضاء الهيئة العلمية لتجميع نتائج أبحاثهم، المنشورة وغير المنشورة، في كتب قابلة للإصدار". وأضاف "مع إتاحة أكبر قدر من المرونة لأعضاء الهيئة العلمية لمواصلة برامجهم البحثية يتوقع أن يتم إلزام كل عضو من أعضاء الهيئة العلمية بإعداد بحث خلفي لأغراض التقرير الدوري حول التنمية في الدول العربية".
وأعلن مال الله أن السنة المقبلة سيتشهد تفعيل مبادرة "دعم وترشيد نشاط الاستشارات"، لجهة "إعادة النظر في آلية تنفيذ النشاط الاستشاري من خلال تأسيس مركز متخصص في مجال الاستشارات". واشار إلى أن المعهد سيعدّ "استراتيجية ترويجية لمقدراته الاستشارية في مختلف المجالات التنموية، وسيتم بعد ذلك تمكين المركز من توفير استشاراته من خلال تكوين فرق عمل متكاملة تقوم بزيارات ميدانية لدراسة الإشكاليات التنموية تحت الطلب وإعداد تقارير باللغة العربية لصالح الدول المستفيدة".
وقال إن الخطة تسعى الى "التفعيل المستمر لمنهجية استدراج آراء الجهات العربية الرسمية ذات الصلة بقضايا التنمية، بالإضافة إلى آراء المؤسسات والأفراد، حول الاحتياجات الاستشارية للدول العربية، على أن يتم تطبيق هذه المنهجية من خلال المخاطبة المباشرة للجهات الرسمية، وإرسال بعثات علمية إلى الدول العربية للتفاكر المعمق حول كيفية تقديم خدمات المعهد الاستشارية للمساهمة في دعم الأداء التنموي لهذه الدول متى ما كان ذلك مطلوباً من جانبها".
أما بالنسبة الى خطة اللقاءات التنموية، فتلحظ الخطة استبدال المؤتمر الدولي بثلاثة ملتقيات تنموية تُعقد في مختلف أنحاء الوطن العربي، على أن يستمر العمل بتنظيم حلقات نقاشية ومحاضرات عامة تُعقد في مقر المعهد. وتشمل الخطة عقد اجتماع خبراء حول "المشروعات الصغيرة في الاقتصاد العربي"، وآخر حول "فرص الاستثمار في الوطن العربي"، وتنظيم ملتقى صناع القرار حول "آفاق التنمية المستدامة وتخطيط التنمية والنمو الاقتصادي" على هامش الاجتماع الأول لمجلس الأمناء لعام 2012/2013 (يناير 2013).
ويُخطط المعهد لعقد عدد من الحلقات النقاشية، خلال المواسم التدريبية ، تتناول أهم القضايا المستجدة ذات الاهتمام العام في مختلف الدول العربية، بما في ذلك تلك المتعلقة باقتصاديات الربيع العربي.
كذلك تحدث مال الله عن خطة النشر، مشيراً الى دمج الوحدة المتخصصة للنشر بمركز المعلومات، مع الاحتفاظ بنشاطها وأهدافها الرامية إلى التوسع في قائمة المراسلات، والإعلان المستمر عن إصدارات المعهد، ومضاعفة مجهودات النشر الإلكتروني، وتنويع الدوريات التي يتم إصدارها، وتحسين نوعية الإصدارات، وتنويع طرق الإخراج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.