صرح المحامي والناشط الحقوقي ميشيل شماس لوكالة فرانس برس الاثنين ان القضاء السوري قرر الافراج عن الصحافية والناشطة ماري عيسى على ان تحاكم طليقة بتهمة "اثارة النعرات الطائفية". وقال شماس احد اعضاء هيئة الدفاع عن عيسى "وافقت محكمة الاستئناف في دمشق على اخلاء سبيل الكاتبة والناشطة ماري عيسى على ان يتم محاكمتها وهي طليقة". واشار شماس الى ان القضاء السوري استجوب عيسى الاسبوع الماضي وعمد الى "تبديل الجرم الموجه اليها من جناية اضعاف الشعور القومي الى جنحة اثارة النعرات لطائفية واحالها الى (محكمة) بداية الجزاء". ولفت شماس الى ان عيسى تواجه عقوبة قد تصل الى السجن ستة اشهر، بحسب القانون السوري. واعتقل جهاز ادارة المخابرات العامة (امن الدولة) السوري في 14 نيسان/ابريل الصحافية ماري عيسى وزوجها الطبيب جوزيف نخلة من منزلهما في جرمانا في ريف دمشق (...) "بسبب نشاطهما السلمي لدعم الحراك الثوري في سوريا"، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان حينها. واشار المرصد الى ان عيسى "كتبت عدة مقالات تدعو الى اقامة دولة ديموقراطية في سوريا". واوضح شماس من جهته، ان القضاء منع محاكمة نخلة بعد استجوابه واطلق سراحه. وكانت منظمة مراسلون بلا حدود اعربت في بيان اصدرته في 27 نيسان/ابريل عن قلقهاا ازاء مصير الصحافية ماري اسكندر عيسى وزوجها الطبيب جوزيف نخلة، وعدد كبير آخر من الصحافيين والمدونين والناشطين الذين اعتقل معظمهم خلال الاحتجاجات. ودعت المنظمة الى "الافراج الفوري عن كل الاعلاميين والمواطنين الصحافيين ومستخدمي الانترنت الذين يسجنهم النظام" مشيرة الى ان السلطات السورية "التزمت تنفيذ خطة كوفي أنان التي تلحظ الافراج عن كل سجناء الرأي، وقد حان الوقت أن تفي بالتزاماتها". وتنص خطة مبعوث الاممالمتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان الى سوريا على سحب الآليات العسكرية من الشارع ووقف اعمال العنف من جانب كل الاطراف، والسماح بدخول المساعدات الانسانية ووسائل الاعلام الى سوريا، والافراج عن المعتقلين على خلفية الاحداث، والسماح بالتظاهر السلمي، وبدء حوار مع المعارضة حول عملية انتقالية. وتشهد سوريا حركة احتجاجية منذ منتصف اذار/مارس 2011 اسفرت عن مقتل اكثر من 12 الف شخص معظمهم مدنيون، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، وعن نزوح اكثر من 65 الف شخص، بحسب الاممالمتحدة.