قال مسؤولون حكوميون ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيبدأ زيارة رسمية قصيرة لمدة يوم الى بورما. وتعتبر هذه الزيارة الاولى لمسؤول غربي بهذا المستوى الى هذا البلد منذ عقود عقب سيطرة المؤسسة العسكرية على الحكم. وقال مسؤول بورمي ان كاميرون سيجتمع مع الرئيس البورمي ثين سين في العاصمة رانغون الجمعة، كما سيعقد مباحثات مع زعيمة المعارضة اونغ سان سوتشي في نفس اليوم. وكان حزب المعارضة، الذي تتزعمه اونغ سان سوتشي، قد حصد معظم المقاعد بالانتخابات الفرعية التي جرت اخيرا، في انتصار تاريخي غير مسبوق. وقالت سان سوتشي انها تأمل في تكون هذه النتائج بداية لعهد جديد في بورما. الا ان البرلمان ما زال تحت هيمنة الحكم العسكري وحلفائه، اذ ما زال يسيطر على معظم مقاعد البرلمان البالغة 664 مقعدا. وكانت سان سوتشي قد ذكرت بعد ظهور النتائج الاولية الاحد ان ما تحقق يعد نصرا للشعب البورمي، وان هدفها المقبل السعي نحو تحقيق المصالحة مع الاحزاب الاخرى. من جانبها قالت واشنطن ان التصويت يعد خطوة مهمة نحو انتقال بورما نحو الديمقراطية. ويدرس الاتحاد الاوروبي تخفيف الحصار الاقتصادي المفروض على بورما، وهو ما تدعو اليه بعض دول اوروبا، في حين تدعو اخرى الى تخفيف تدريجي لتلك العقوبات. وتعتبر زيارة كاميرون اول زيارة لزعيم غربي الى بورما، منذ تسليم السلطة العسكرية الحاكمة السلطة الى ادارة مدنية عقب انتخابات اثير حولها الكثير من الجدل في عام 2010. كما اعلنت الولاياتالمتحدة انها ستشرع في تخفيف بعض انواع العقوبات التي تفرضها على رانغون، منها القيود على الاستثمار في بورما. يشار الى ان حزب سان سوشي دخل هذه الانتخابات لاول مرة منذ عام 1990، اذ سبق ان قاطع انتخابات عام 2010، وهو واحد من 17 حزبا تنافست على تلك المقاعد. وقال مراسلون ان الحزب الحاكم تعرض لهزة قوية بسبب تلك النتائج، وعلى الاخص في الدوائر الانتخابية التي يقطنها عدد كبير من الموظفين الحكوميين. ولكن حتى مع هذا الفوز، ما زال الجيش والحزبان اللذان يمثلانه، حزب التضامن الوحدوي والحزب الديمقراطي، يسيطرون على نحو 80 في المئة من مقاعد البرلمان.