"طلبة" و"عباس" و"حسن" و"شاور" يتفقدون سير العملية الانتخابية بنقابة المهندسين    سعر عيار 21 والجنيه الذهب اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 بالتفاصيل    قطاع الكرنك بمصر للطيران يطلق باقات ترانزيت مجانية للمسافرين لتنشيط السياحة    الصين تدعو رعاياها فى إسرائيل إلى الاستعداد لأى طارئ    الأول منذ 40 عاما.. بيل كلينتون يمثل أمام الكونجرس اليوم بسبب جيفرى إبستين    قرعة دوري الأبطال| تاريخ مواجهات ليفربول وجالاطاسراي    هدد أسرة زوجته بسكين.. وزارة الداخلية تضبط "بطل فيديو السلاح" فى القطامية    الطقس غدا.. انخفاض درجات الحرارة واضطراب الملاحة والصغرى بالقاهرة 10    تموين بني سويف: تحرير 1735 محضرا ومخالفة تموينية خلال يناير    بعد تداول فيديو، ضبط متهمين في مشاجرة بالأسلحة البيضاء بالغربية    مدحت تيخا: «عائلة مصرية جدًا» دراما إجتماعية تعيد الإعتبار لقيمة الرسالة في رمضان    التمر باللبن مشروب رمضاني محبوب أم قنبلة سكر على مائدة الإفطار    خليه على فطارك.. عصير الليمون الدافئ يقوّي المناعة ويحمي من البرد في الصيام    موعد مباراة الهلال والشباب في الدوري السعودي    إطلاق خدمة الموافقات الإلكترونية.. غرفة القاهرة تمد الاشتراك بمشروع الرعاية حتى 31 مايو    وزير التخطيط: الارتقاء بأداء دور بنك الاستثمار القومي ركيزة لرفع كفاءة الاستثمار العام    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السعودي    قرعة الدوري الأوروبي.. مواجهات قوية في دور ال16 أبرزها روما وبولونيا    ضبط شقيق زوج طبيبة أسنان وعائلته بعد تداول فيديو على مواقع التواصل بدمياط    خنقتها بالإسدال.. مفاجأة جديدة في مقتل عروس بورسعيد بمنزل خطيبها    البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي    التريند أهم من المسلسل.. مواقع التواصل تتحول لساحة صراع بين الفنانين لإثبات الصدارة    الليلة.. القومي لثقافة الطفل يفتتح ليالي "أهلا رمضان" بالحديقة الثقافية    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    هل يجوز الصيام عن المتوفى الذي لم يقضي أيامه؟.. داعية تجيب    الصين تنصح رعاياها بتجنب السفر إلى إيران    الزراعة: ربط صغار المزارعين بسلاسل التصدير عبر الزراعة التعاقدية    حسم موقف ثلاثي الزمالك المصاب من مواجهة بيراميدز في الدوري    مركز التميز العلمي والتكنولوجي بالإنتاج الحربي يستقبل وفد الأكاديمية العربية للعلوم    السيد البدوي يصدر قرارًا بتشكيل لجنة للاتصال السياسي وخدمة المواطنين في حزب الوفد    طوارئ بالسياحة لإنهاء إجراءات رحلات عمرة العشر الأواخر من رمضان وختم القرآن    الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي في ذكرى انتصارات العاشر من رمضان    أفضل أدعية الرزق والسكينة في الجمعة الثانية من رمضان 2026..فرصة عظيمة لا تُعوّض    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي    النيابة تصرح بدفن جثامين 3 شباب لقوا مصرعهم في حادث بأسوان    خلال ساعات.. حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل وساعة الحسم مع إيران تقترب    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    كرة القدم بين الأب والابن: الاختلاف في الانتماء يصل إلى الملاعب    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    اللجنة المصرية تنظم فعاليات ترفيهية في غزة ورسائل شكر لصنّاع الدراما    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    لقاء سويدان تكشف حقيقة حديثها عن شائعة الزواج من أحمد عز    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد هاشم: سيناريو الفوضى هدفه إقامة حكم عسكري ديني في مصر
نشر في مصراوي يوم 19 - 12 - 2011

قبل أسابيع قليلة كرّم نادي القلم الألماني محمد هاشم، صاحب دار ميريت للنشر في القاهرة، بجائزة هيرمان كستن للكتاب الملاحقين، وذلك لدوره الكبير في انطلاق شرارة الثورة المصرية ودعمه للثوار خلال أيام الثورة الثمانية عشر. آنذاك تحولت دار ميريت إلى ما يشبه "مركز لقيادة الثورة" ومكاناً يتجمع فيه الثوار للنقاش وتبادل الرأي، وعنواناً يستقبل التبرعات الداعمة للثورة.
واليوم وجد محمد هاشم نفسه في مواجهة اتهامات ضمنيه له بأنه يدعم "البلطجة" وأعمال العنف والتخريب التي وقعت مؤخراً أمام مقر مجلس الوزراء بالقاهرة. وكان أحد القُصََّر - الذين عرض المجلس العسكري شرائط مصورة لهم الاثنين (19 كانون الأول/ ديسمبر 2011) وقال إنهم متورطون في الأحداث الأخيرة - قد اتهم الناشر محمد هاشم أنه يوزع خوذاً وكمامات وأموالاً على المتظاهرين.
"المجلس عديم الشرعية"
وفي حديث مع دويتشه فيله ردّ محمد هاشم على هذه الاتهامات قائلاً إن "هذا المجلس عديم الشرعية لأن الذي عينه هو محمد حسني مبارك". واتهم صاحب ميريت المجلس العسكري بأنه يعمل "بمثابة رأس حربة للثورة المضادة في مصر"، وبأنه "يحرض على الثوار ويضيق على الناس لجعلهم يكرهون الثورة". وبالنسبة إلى الصبي الذي عرض المجلس العسكري صورته يقول هاشم: "هذا الطفل المسكين أنا مشفق عليه. لقد أشبعوه ضرباً لكي يقول هذا الكلام". (للاستماع إلى الحديث كاملاً اضغط على الرابط أسفل المقالة!)
وتساءل هاشم: "ما هي اتهاماتي، أنني أوزع الكمامات على الناس؟" ويجيب مدير دار ميريت قائلاً: "هذا شرف على صدري أنني أدعم شباب الثورة بالبطاطين والأغذية والخوذ والكمامات التي تحميهم من الغازات السامة، أنا لا أنفي هذه التهم". ويؤكد هاشم في الوقت ذاته دعمه لحق التظاهر ولسلمية الثورة، متهماً المجلس العسكري بأنه ألقى "الغاز السام على الناس" في إشارة لما حدث في شارع محمد محمود عشية الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية. ويضيف الناشر المصري متسائلاً: "هل يريدون أن يقتلونا بالغاز ويمنعونا من شراء كمامات؟"
ويرى هاشم أن "الشعب الذي يهتف (تغيير، حرية، عدالة اجتماعية) لا يمكن أن يكون وراء التخريب والعنف"، متهماً المجلس العسكري بالوقوف خلف أحداث حرق المجمع العلمي في القاهرة. ويضيف قائلاً: "قبلها بأربع وعشرين ساعة كان هناك حديث عن حرق المجمع العلمي. وبدلاً من حماية المبنى أرسل المجلس جنوده ليقذف المتظاهرين بالطوب". ويقارن هاشم بين سلوك "المواطنين الشرفاء" الذين اقتحموا النيران لينقذوا ما يمكن إنقاذه من كتب المجمع العلمي، وبين "الجنود الذين كانوا يتفرجون على ما يحدث" دون أن يحركوا ساكناً، أو كانوا "يقذفون الحجارة على الشبان" المحتجين. ولهذا يطالب صاحب دار ميريت ب"عزل المجلس"، داعياً إلى حركة عصيان مدني حتى يرحل "هذا المجلس الخائن للثورة".
ويرى هاشم أن الهدف من "سيناريو الفوضى هذا" إقامة حكم عسكري ديني، غير أن هذا "لن يحدث إلا على جثثنا". ويتهم هاشم المجلس العسكري بأنه يعمل على إجهاض الثورة، ويقول: "منذ البداية يتحدثون عن أجندات خارجية، واتهموا حركة 6 أبريل بأنها تتلقى تمويلاً أجنبياً، ثم اتضح أن الإخوان السلفيين هم الذين يتلقون أموالاً من السعودية وقطر لتحويل مسار الثورة. والمجلس العسكري يعمل في خدمة هؤلاء".
حملة تضامن مع هاشم
وقد أصدر عدد كبير من المثقفين والسياسيين المصريين والعرب بياناً يدعمون فيه محمد هاشم ودوره في ثورة 25 يناير، ويرفضون الاتهامات التي وجهها عضو المجلس العسكري في مؤتمره الصحفي اليوم إلى دار ميريت وصاحبها، واصفين تلك الاتهامات بأنها "باطلة". ويرى الموقعون على البيان أن "التحريض ضد شخص محمد هاشم هو تحريض ضد القيم التي تمثلها دار ميريت التي رفعت منذ بدايتها راية التنوير وتبنت آمال الشعب المصري في مواجهة الاستبداد والقهر بكافة أنواعه وكانت دائما حصنا من حصون الحرية التي احتمت بها النخبة المصرية وطلائعها في مواجهة شتى صنوف القهر". ودعماً لهاشم نظم مجموعة من المثقفين المصريين في الخامسة من مساء الاثنين (19 كانون الأول/ ديسمبر 2011) وقفة احتجاجية في شارع قصر النيل بوسط البلد.
وأجمع عدد من المثقفين المصريين على قيمة الدور الذي قام به محمد هاشم منذ اندلاع ثورة 25 يناير، رافضين الاتهامات الموجهة إليه، ومعتبرين إياها "محاولة لإهالة التراب على من شاركوا في الثورة المصرية وإظهارهم كمجرمين"، واصفين ذلك، مثلما قالت الكاتبة سحر الموجي، بأنه "دليل على تخبط هستيري داخل المجلس" العسكري.
ورفض جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، الاتهامات الموجهة لهاشم، وقال في تصريحات صحفية "إنه واحد من أكثر المواطنين الشرفاء المؤمنين بوطنهم، وأنا أصدقه وأصدق ما يفعله ولا أصدق الشرطة المدنية والعسكرية التي قتلت الشهداء". أما الروائي مكاوي سعيد: فقد اعتبر أن توزيع كمامات لا يدين هاشم، معتبراً ما قيل "محاولة لإهالة التراب على أبطال يناير" ومحاولة من "الفلول" لتشويه صورة "كل من شارك مشاركة إيجابية في الثورة. واعتبر الكاتب إبراهيم عبد المجيد أن المجلس العسكري بدأ "يدخل في خصومة مع المثقفين"، بل "مع الشعب كله"، في حين اعتبر الروائي حمدي أبو جليل أن "تلفيق التهم للشرفاء" أمر "لا يختلف عما كان يفعله النظام القديم".
سمير جريس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.