پ دخلت أزمة عماد متعب مهاجم فريق النادي الأهلي في النفق المظلم. بعد أن وصل إلي طريق مسدود في العلاقة مع حسام البدري المدير الفني للفريق مؤخرا. وهو الامر الذي ظهر في عدة مواقف كان أخرها في مباراة الفريق أمام الإتحاد السكندري في بطولة الدوري العام. عندما رفض اللاعب المشاركة في الدقائق الأخيرة من المباراة. وغادر الملعب بعد أن ألقي تي شيرت التدريبات. مما اضطر البدري للدفع بأكرم توفيق بدلا منه. متعب أدرك جيدا ان كل الوعود التي منحها له البدري قبل بداية الموسم للاستمرار مع الفريق صارت لا وجود لها علي أرض الواقع ومهما مر الفريق بأزمات علي مستوي الهجوم. في ظل أداء متواضع من المغربي وليد أزارو ومع ذلك يصر البدري علي منحه الفرصة والإعتماد عليه في كل مباراة. ولهذا كان قراره النهائي هو الرحيل من النادي هروبا من جحيم دكة البدلاء. وسبب كل هذا الغضب من مهاجم الأهلي المخضرم أنه تحدث مع البدري قبل مباراة الإتحاد وتحديدا بعد العودة من رحلة تونس الأخيرة لمواجهة الترجي والنجم الساحلي في دوري أبطال إفريقيا. وطلب منه الوقوف بجواره لأنه يرغب في العودة للمنتخب والتواجد في مونديال روسيا القادم وأمامه فرصة جيدة لأن المنتخب لا يوجد به مهاجمين مقنعين ويمكنه بذل كل الجهد من أجل تحقيق هذا الحلم. وبالفعل اقتنع البدري بهذا الرأي ووجدها فرصة استغلال هذا الدافع الكبير لدي اللاعب لاستثارة همته والاستفادة أيضا من رغبته في التواجد بالمنتخب وهو الأمر الذي لن يحدث إلا باللعب والمشاركة والظهور الجيد مع الفريق وإحراز العديد من الأهداف. ثم كانت المفاجأة أن وجد اللاعب نفسه علي الدكة في مباراة الإتحاد. ويمر الوقت والأهلي فائزا بهدف ثم اثنين. وهو في الخارج حتي الدقائق الأخيرة. فانفجر غضبا ورفض النزول. ولأن الفريق كان مقبلا علي مواجهة مهمة أمام النجم الساحلي في إياب دور نصف النهائي لدوري أبطال إفريقيا. رفض البدري الهجوم علي اللاعب أو توقيع عقوبات عليه. مراعاة للحالة النفسية السيئة التي يمر بها. وكذلك لعلاقته القوية باللاعب منذ أن كان في مرحلة الناشئين. متعب الذي رفض الرحيل الموسم الماضي. وتمسك بالبقاء في الأهلي رافضا عروضا من عدة أندية أرادت ضمه كان علي رأسها الزمالك والمصري وسموحه ووادي دجلة. قرر هذه المرة الالتفات لمستقبله وسنواته القليلة التي تفصله عن نهاية علاقته بالساحرة المستديرة. بالرحيل إلي مكان أخر غير الذي قضي به أغلب سنوات عمره. وكان اختياره هو أحد أندية الدوري السعودي والذي انضم إليه عدد كبير من اللاعبين في الفترة الأخيرة. وكلف نادر شوقي وكيل أعماله بالبحث له عن العرض المناسب مثلما فعل مع حسام غالي لاعب النصر السعودي حاليا. خاصة وأن متعب لديه سمعة طيبة في السعودية بعد مستواه الذي قدمه من قبل مع اتحاد جدة وتربعه علي صدارة هدافي المسابقة. قبل أن يتعرض للإصابة قبل نهاية الموسم بأسابيع قليلة إلا أن هذا الأمر يبدو صعبا نظرا لعدم مشاركة متعبپ مع الأهلي منذ فترة طويلة. لهذا سيكون البديل في حالة عدم قدرته علي الانتقال للدوري السعودي هو الرحيل إلي وادي دجلة الذي ينتظره منذ العام الماضي. ويضغط أحمد حسام ميدو بكل قوة عليه من أجل الموافقة. مع وعود كبيرة بمنحه الفرصة لاستعادة مستواه والعودة للمنتخب الوطني من جديد.