------------ بعناوين مختلفة وحظوظ متباينة بل وبمشاعر مختلطة تبدو القمة رقم 111 بين الاهلي والزمالك التي ستجمعهما مساء بعد غد الثلاثاء باستاد برج العرب هي قمة الفرصة الاخيرة في كلا الناديين..والاهم انها ربما تكون هي الفرصة الاخيرة لمسابقة الدوري العام نفسه فاما بعدها سيكتب له النجاح باعتباره اقوي دوري في التاريخ او سيكون مكتوبا عليه الفشل نتيجة توقفه او الغائه.. ومن ثم يطلق عليه الجميع رصاصة الرحمة والتي باتت حاضرة في المشهد منذ احداث مباراة الاهلي وسموحة. ..ولم لا.. وقد صار الدوري في بلادنا مع صبيحة كل يوم محفوفا بتحديات من كل اتجاه سواء من قبل مجموعات الالتراس او من خلال مسئولي الاندية وبعض المدربين الذين دأبوا علي اللعب بالنار فعلا تارة..واخري قولا في الايام الفائتة؟!. تلابيب القمة هي قمة الفرصة الاخيرة بالنسبة لصاحب الارض الاهلي لكي يمسك بتلابيب القمة اذا ما حقق الفوز علي امل استعادة الدرع الغائبة عن دولاب البطولات في الجزيرة منذ عدة اشهر والتي لن ترضي الجماهير الحمراء بان تغيب لعام آخر سواء لصالح المنافس التقليدي الزمالك او حتي لغيره من الاندية ومن ثم تبدو ضياع الفرصة مؤشر خطر للادارة الحمراء التي تعاني منذ صدور قرار بحل مجلس الادارة واعادة تعيينه من انقسامات وتبادل للاتهامات. زيزو المنقذ! هي قمة الفرصة الاخيرة للجهاز الفني الذي يقوده زيزو ولو بشكل مؤقت فعلي الرغم من الاتصالات التي تمت مع عدد من المدربين الاجانب لتولي مهمة الفريق ما تبقي من موسم الا ان اسهم زيزو ورفاقه سترتفع بشكل كبير للحد الذي يجعل معه استبعاده عن الادارة الفنية امرا يرتقي الي درجة المستحيل ويكفي ان الرجل في اعين الجميع مازال هو المنقذ الاوحد والصوت العاقل والمحامي الاول للبيت الاهلاوي وبالتاكيد فلو فعلها زيزو وحقق الفوز علي الزمالك سيتحول الي اسطورة لانه سيظل هو الاهلاوي الوحيد الذي لم يستطع الابيض الفوز عليه لاعبا ومدربا زيزو يدخل اللقاء وفي جعبته انتصار حققه في بطولة السوبر التي اقيمت في الامارات وانتهت بفوز الاحمر 3/2رغم كل الظروف الصعبة التي كان يمر بها الاهلي بعد رحيل فتحي مبروك. السمعة الكروية اما اللاعبون فبالتأكيد لن تكون امامهم فرصة اخري لكي يثبتوا جدارتهم ويغلقوا كل ابواب الشيطان التي تفتحت امامهم بالتشكيك في قدراتهم احيانا وفي مدي صلاحيتهم بالبقاء في الاهلي احيانا اخري. فهذ الجيل من اللاعبين ومعه كل الصفقات الجديدة التي نجح الاهلي في ابرامها هذا الموسم وآخرها صفقة عمرو السولية صارت سمعتهم الكروية علي المحك فاما يؤكدون انهم جميعا صفقات ناجحة او ان بعضهم صراحة لا يستحق البقاء ليوم آخر في القلعة الحمراء. الفوز الغائب في المقابل نجد ان الزمالك الذي تعرض لهزات فنية متلاحقة هذا الموسم بسبب كثرة تغيير المدربين ليس امامه فرصة اخري لكي يثبت انه البطل الاوحد في الاشهر الاخيرة للمسابقات المحلية في مصر بعد ان حصد لقبي الدوري والكأس في الموسم المنقضي. الزمالك اذا ما حقق ذلك الفوز في القمة الغائب عن ميت عقبة منذ نحو ثماني سنوات ستصمت عنه كل الالسنة وسيتحول مرتضي منصور ورفاقه الي ابطال تاريخيين للنادي ربما اكثر من اللاعبين انفسهم ولن يجرؤ من يتحدث عن اخطاء وتدخلات في الامور الفنية. لكن بالتأكيد اذا ما اخفق الفريق وتعرض للهزيمة ستكون هناك حالة اخري اقلها ان يرث رئيس الزمالك وحده كل الخطايا في البيت الابيض نظرا لان من يروج لذلك معه حجته الوجيهة المثبتة بوقائع يعلمها الجميع. المطرقة والسندان اما الجهاز الفني الذي يقوده ميدو فليس اوفر حظا حيث انه وقع بين مطرقة استعادة القمة وسندان استحضارالفوز المفقود علي الاهلي ولذلك هي بكل المقاييس الفرصة الاخيرة له لتثبيت اركانه في القيادة الفنية للزمالك والا فان ميدو لن يبيت ليلة اخري في منصب المدير الفني للابيض وهو متلقي خسارة جديدة من الاهلي بل لعل تلك الاقالة ستكون من استاد برج العرب نفسه وقبل ان يغادر الفريق غرف خلع الملابس!. ميدو له تجربة وحيدة لكنها مريرة في مباريات القمة امام الاهلي ونال فيها الخسارة بهدف نظيف وذلك خلال الدورة المجمعة لبطولة الموسم قبل الماضي التي حصدها الاهلي حيث فاز الاحمر بهدف احرزه احمد توفيق في مرماه. حظوظ "العتاولة" هي قمة الفرصة الاخيرة عمليا كذلك للعديد من لاعبي الابيض وبخاصة النجوم العتاولة من امثال ايمن حفني وشيكابالا وكهربا فهي اما ستصعد بهم الي عنان السماء كما كان الحال مع المجموعة التي حصدت بطولتي الموسم الماضي او ستهوي بهم الي اسافل الارض ومن ثم ستكون الاطاحة ببعضهم خارج اسوار النادي هي مصيرهم المحتوم. لاعبو الزمالك عليهم حمل اثقل من لاعبي الاهلي لاسيما ان اداء الفريق ليس بنفس الكفاءة التي كان عليها حتي اشهر قليلة مضت وكأن الخلطة السحرية التي كان يتحدث عنها كل المنتمين للابيض قد اختفت او تلاشت. اسلحة فتاكة علي الرغم من اختلاف الدوافع والرؤي في كلا الجانبين لكن تظل هناك مسارات متشابهة بينهما اولها علي الاطلاق امتلاك كليهما لاسلحة فتاكة يستطيع اي منهما بها قلب الطاولة علي الآخر. في الاهلي وبعيدا عن الحارس المخضرم شريف اكرامي هناك المدمرة ايفونا والذي تعافي من اصابته مؤخرا والجوكر عبدالله السعيد وعنقود المهارات رمضان صبحي بالاضافة الي صالح جمعة العائد هو الآخر من الاصابة وان كان لعبه الي جوار الكابيتانو حسام غالي محل شك اللهم اذا قرر زيزو اللعب بطريقة 4/3/3 بوجود حسام عاشور كثالث لاعب ارتكاز بهدف السيطرة علي منطقة وسط الملعب الابيض في ظل اصابة طارق حامد وعدم جاهزية احمد توفيق بشكل كامل..اما اذا ما قرر زيزو المغامرة فسيكون جون انطوي هو رأس الحربة الثاني علي حساب اي من غالي وجمعة الخبرة حتما ستحسم اطراف اللعب لذلك فالغلبة بالتاكيد ستكون لصالح صبري رحيل واحمد فتحي رغم جاهزية محمد هاني وظهوره بمستوي طيب في المباريات الاخيرة بينما سيظل رامي ربيعة واحمد حجازي هما الاوفر حظا في تحمل عبء الدفاع لمواجهة الغزوات البيضاء. قوة ضاربة في المقابل يبدو اللعب بالكوبرا شيكابالا الي جوارالحاوي ايمن حفني ومعهما الداهية كهربا او حتي البدء بالساحر مصطفي فتحي علي حساب شيكابالا هو نقطة القوة الاولي للزمالك في ظل وجود رأس حربة وحيد سيكون في الاغلب باسم مرسي الذي استعاد حاسته التهديفية في مباراة منتخبنا امام ليبيا. واذا كان من الثوابت وجود الصخرة احمد الشناوي في مركز حراسة المرمي فان الغلبة ستكون لعلي جبر واحمد دويدار في قلب الدفاع علي ان تكون الاطراف لعمر جابر وطلبة. لكن الازمة الحقيقية تكمن في خط الوسط ورغم وجود عدة حلول لكن الاغلب هو ترك المسؤلية لكوفي واحمد توفيق وربما يتم التفكير في معروف يوسف وان كانت مشاركاته في هذا المركز لم تزكه بعد لشغله الا في حالة الاضطرار. واذا كان وليد سليمان سيكون هو ابرز الغائبين المحتملين في الاهلي فان طارق حامد سيكون هو ابرز الغائبين في الزمالك ما لم تحمل الساعات المقبلة مفاجآت سارة او حزينة في كلا المعسكرين. مفاجآت محتملة مفاجأة زيزو المحتملة ستكون في اللعب بثلاثة محاور ارتكاز كما ذكرنا بهدف فرض ايقاعه علي المباراة والتي ربما تكون هي كلمة السر في تحقيق الفوز للاحمر في مباريات كثيرة كما ان هذه الطريقة سبق ولعب بها جوزيه مع الاهلي لسنوات طويلة وحقق بها انتصارات مدوية كما انها قد تكون في الدفع بلاعب غائب عن المشهد مثل احمد الشيخ او حتي اللعب بانطوي الي جوار ايفونا. علي الجانب الآخر تبدو مفاجأة ميدو الحقيقية في قتل المباراة مبكرا عن طريق اللدغة المميتة في اول ربع ساعة من المباراة مستغلا مهارة حفني او مصطفي فتحي وسرعة كهربا خاصة في حسن استغلاله للمساحات خلف دفاعات الاهلي. انطباعات في الملعب بقي ان نشير الي ان كل فريق سينقل انطباعات ادارته وجهازه الفني الي ارض الملعب رغم التسليم بنجاح زيزو وسيد عبد الحفيظ في ابعاد الفريق عن كل الاحداث التي يمر بها مجلس محمود طاهر. سيظهر ذلك في العصبية او الهدوء وفي التسليم بقرارات الحكم الاوربي او بالاعتراض علي قراراته وربما تلعب المقصورة ذاتها دورا مؤثرا علي الفريق اما سلبا بكثرة التسويح والتصريح او ايجابا بالصمت المطلوب منها اولا واخيرا. طوق النجاة اخيرا فان التعادل قد يكون هو طوق النجاة للجميع سواء في الاهلي او الزمالك لانه علي الاقل سيؤجل حسم الموقف وبالتالي سيبقي علي حظوظ الكل للبقاء وان كان سيمهد الطريق حتما لحضور المدرب الاجنبي الجديد للاهلي.