أكد د. علي عبد العال رئيس مجلس النواب ان انتهاكات حقوق الإنسان قضية هامة تشغل الرأي العام العالمي،وترتبط ارتباطاً وثيقاً بتفشي الصراعات وبحالات عدم الاستقرار وانتشار العنف... فعلي مدار التاريخ، كان هناك تلازم بغيض بين انتشار الحروب والصراعات وبين انتهاكات حقوق الإنسان، مما حتم علي المجتمع الدولي تطوير منظومة متكاملة للقانون الدولي الإنساني تستهدف حماية المدنيين والحفاظ علي حقوقهم أثناء الصراعات المسلحة. ، وقال عبد العال في كلمته أثناء الجلسة الرئيسية للجمعية العامة ال135 للاتحاد البرلماني الدولي بحنيف أمس أن الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الإنسان، لا تنذر بنشوب الصراعات وتفجرها فحسب، بل إنها بالإضافة إلي ذلك تقف عائقاً في كثير من الأحيان دون التوصل إلي تسويات مُرضية للصراعات القائمة. أوضح رئيس مجلس النواب في كلمته أن هناك تباينا ثقافيا بين دول الجنوب ودول الشمال في معالجة قضية انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما يفرض احترام خصوصية كل مجتمع من هذه المجتمعات، واحترام تمايز ثقافته وعاداته وتقاليده عن المجتمعات الأخري. و تكمن أهمية هذه القضية في أن تلك الخصوصيات والتمايزات الثقافية بين المجتمعات يتم توظيفها في كثير من الأحيان من جانب بعض الدول للتدخل في الشئون الداخلية لدول أخري، تحت دعاوي حماية حقوق الإنسان. وشدد علي أن حقوق الإنسان تمثل الضحية الأولي لتفشي الصراعات والحروب ليس فقط بين الدول، وإنما داخل الدولة ذاتها، وليس المشهد في سوريا واليمن وليبيا وغيرها من الدول عنا ببعيد. وشددعلي ان عدم التوصل إلي تسويات سياسية نهائية لتلك الأزمات يفاقم من الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الإنسان، سواء بالنسبة للمواطنين الذين يعيشون في جحيم هذه الصراعات، أو للاجئين الذين يحاولون الهروب منها. وقال ان البرلمانات الوطنية عليها مسئولية كبيرة في تعزيز ثقافة حماية حقوق الإنسان واتخاذ الإجراءات الكفيلة لضمان ممارستها، بل إن البرلمانات يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار مبكر لما قد يحدث بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وأول المستجيبين لمواجهة تلك الانتهاكات.. وقد أدرك مجلس النواب المصري منذ لحظة تشكيله أهمية حماية تعزيز حقوق الإنسان وترسيخ قيمها وضمان ممارستها، علي النحو الذي كفله دستور عام 2014، الذي أسس لحياة ديمقراطية قوامها ضمان حماية حقوق الإنسان. ووضع تشريعات متصلة بحقوق الإنسان، وأهمها قانون بناء الكنائس الذي طال انتظاره لعشرات السنين مضت قبل إقراره، إضافة إلي تشريعات أخري ذات صلة بالمرأة تصون حقوقها وتمنع كافة أشكال التمييز بحقها.