وكان شريف جادالله المحامي السكندرى ومنسق حركة المحامين الثوريين ببلاغ إلى نيابة العطارين حمل رقم 87 لسنة 2013 عرائض ، تحت عنوان " حاسبوا مرتضى إنه طغى" متهما مرتضى منصور بإهانة القضاء وتكدير السلم العام ... وقد باشر التحقيقات محمد الشربينى وكيل نيابة العطارين والذى بدأ الاستماع لأقوال جادالله بجلسة تحقيق 27/8/2013 حيث ادعى جادالله مدنيا ضد مرتضى منصور ، وتأجلت التحقيقات لاستكمالها بجلسة 17/9/2013 . وأوضح جادالله فى بلاغه قائلا ... ما كنت لأقدم على الإبلاغ ضد زميلى الأستاذ مرتضى منصور لكلمة قالها ، ولا لعبارة انفلتت منه ، ولا لحديث أجراه مرة ... ولكننى انتظرت حتى اكتمل لدى ما يزيد عن أربعة أحاديث طوال تم بثها على عدد من القنوات الفضائية ، حيث لاحظت التطور المرعب فى أداء الأستاذ مرتضى منصور، حيث أصبح ينال بلسانه كل شخص كائنا من كان ، دونما خوف ودونما خشية من حساب أو عقاب ناسيا الحكمة القائلة : " مقتل الرجل بين فكيه" ... حتى أصبحت الكلمة السائدة على ألسنة الشعب لماذا لا تحاسب النيابة مرتضى منصور، هو مرتضى " كاسر عين حد بحاجة ؟ "... فقد حوسب أشخاص على هفوات لا تُمثل شيئا بجانب ما قاله مرتضى منصور ... لقد رحل الرئيس ورحل النائب العمومى طلعت عبدالله فلنحاسب إذن مرتضى منصور. وأضاف جادالله قائلا ... إن ما نسبه مرتضى منصور لأعضاء الهيئة القضائية الذين نمثل أمامهم يوميا ونئتمنهم على حقوقنا يستوجب أحد أمرين : فإما محاسبة مرتضى منصور حسابا عسيرا ، وتوقيع عقوبة رادعة عليه جزاء ما اقترف لسانه ... وإما محاسبة القضاة الذين تناولهم مرتضى منصور و إحالتهم لتقاعد إن كان ما قاله حقا ... أما ترك الأمر بهذا الشكل المتميع ، فهو يهين وهم يصمتون ، فهذا أمر لا يمكن السكوت عليه ، لأنه ليس أمرا شخصيا بل يمس هيبة أعضاء السلطة القضائية فى أعين الرأى العام المصرى والعربى والغربى ... فمرتضى منصور أهان القضاء بشكل بالغ ونسب للقضاة أمورا شائنة تهين القضاء من جانب وتسبب تكدير السلم العام وإثارة الفزع بين المواطنين من جانب آخر ... ذلك أننا لو غضننا الطرف عن وصفه لبعض قضاة مصر بأنهم " تيار الاستهبال" ، فإنه قد تناول عدد من القضاة الذين لا يزالوا على منصة القضاء ونقف كمحامين ونترافع أمامهم ، لا بما يحض من كرامتهم فقط - فهذا أمر يخصهم - بل بما يفقدنا الثقة فيهم ، إذ كيف نترافع أمام المستشار حاتم بجاتو بالمحكمة الدستورية العليا بعدما قال له مرتضى بالحرف : " يا حاتم يا بجاتو أنت أهنت القضاء .. أنا قرفان منك .. هو أنت مبتتكسفش .. ده أنت كاشف وشك" ، ثم يدعى على ذلك المستشار المحترم أنه تلقى رشوة نظير حفظه بلاغين مقدمين ضد محمد مرسى خاصين بتزوير الانتخابات ، وذلك رغم أن حاتم بجاتو لم يكن عضوا بللجنة العليا حتى يملك سلطة الحفظ من عدمه !!! . - وفجر جادالله .. مفاجأة .. عندما أوضح أن القضية التى يتاجر بها مرتضى منصور دائما ويدعى أن النظام المباركى السابق لفقها له - وهى قضية إهانة المستشار سيد نوفل رئيس مجلس الدولة الأسبق - قد خسرها مرتضى فى كل درجات التقاضى - ولم تنشر وسائل الإعلام شيئا عن خسارته - حيث حُكم عليه فى أول درجة بالحبس لمدة ثلاث سنوات فى القضية رقم 4383 لسنة 2007 جنح الدقى ... فاستأنف فحكمت عليه محكمة الجنح المستأنفة المشكلة من ثلاثة قضاة بالحبس مع الشغل لمدة السنة فى القضية رقم 13851 لسنة 2007 جنح مستأنف شمال الجيزة ... فطعن بالنقض ، فخسر الطعن بالنقض فى القضية رقم 28802 لسنة 77 ق ... فطعن أمام الدستورية العليا فخسر الطعن بعدم الدستورية فى 1/4/2012 فى القضية رقم 61 لسنة 32 ق ... وبالتالى فإن الرواية التى يرددها مرتضى منصور من أنه قد تم استدعاء القاضى المختص بنظر قضيته ، وطُلب منه حبس مرتضى منصور ، فرفض ، ثم جاء القاضى شريف أسماعيل وقال على حد تعبير مرتضى : " عاوزين تدوله حكم إيه " ، وقام بحبسه ثلاث سنوات ، هى رواية لا تتفق مع المنطق السليم ، لأن القاضى شريف أسماعيل - والذى قد نختلف معه أو نتفق - أدان مرتضى ، وجاء من بعد شريف أسماعيل ثلاثة قضاة أدانوا مرتضى ، و جاء من بعد الثلاثة قضاة ثلاثة مستشارين أدانوا مرتضى فى النقض وجاء من بعدهم خمسة مستشارين قضوا بعدم قبول طعنه بالدستورية العليا ... ولا يمكن أن السلطة القضائية بكل درجاتها قد تلقت أوامرا بحبس مرتضى . - واختتم جادالله ... بأن لسان مرتضى منصور قد طال الجميع - حتى زملاءه - بشكل أصبح السكوت عليه "جرما" ، فالعالم الدكتور ثروت بدوى " مكوجى رجل" .. والإعلامى باسم يوسف " بينام بالبامبرز" .. والدكتور محمد محسوب " بيفكره بسعاد حسنى فى فيلم السادة الرجال" ..وبلغ الأمر زروته عندما خاض فى الأعراض قائلا للمحامى طارق الزمر : " قولى يا طارق خلفت وأنت فى السجن إزاى " .. ثم قوله بأن أيمن نور مدعيا أن سيدة متزوجة تعيش معه فى منزله ، بل إن مرتضى قام بتصوير بطاقة هذه السيدة من حقيبتها التى كانت موضوعة على سرير أيمن نور ... إذن لقد أصبح مرتضى منصور لا يصل فقط إلى ما تحويه أجهزة الدولة من وثائق ومستندات بل أصبح يصل إلى غرف النوم أيضا ... وقد قال مرتضى منصور ذلك ناسيا أو متناسيا أن أيمن نور ذلك المواطن - الذى نختلف معه كثيرا و نتفق معه قليلا أو لا نتفق - خرج من السجن بعفو صحى لم يصدر إلا بعد وجود تقرير صحى يؤكد أن حالته الصحية يرثى لها ، مما يقطع أن السيدة التى أشار لها الأستاذ مرتضى أن كان لها وجود بمنزل أيمن نور ، فهى موجودة لأغراض إنسانية بحتة ، ولا أدل على ذلك من أن الرجل منذ خروجه من السجن قد انفصل عن زوجته وعاش مترهبا " كرجل بركة " نتيمن بوجوده فى الحياة السياسية المصرية بعيدا عن المناصب الرسمية .