حتي لا تنفجر قنبلة »البطالة» وتتفاقم توابعها السلبية داخل المجتمع المصري من انحراف اخلاقي وبلطجة وجرائم وغيرها من الظواهر الخطيرة التي تهدد امن وسلامة الوطن و تقضي علي مستقبل الشباب، تتضافر جهود وزارة الدولة لشئون الشباب سواء من خلال برامجها وانشطتها المختلفة التي تنفذها علي مستوي جميع المحافظات او من خلال حرصها علي التعاون مع عدد من الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني من اجل التصدي لمشكلة البطالة التي اصبحت كابوسا مفزعاً داخل كل اسرة، وحول دور وفلسفة وزارة الشباب لحل تلك المشكلة سألنا المسئولين في وزارة الشباب عن خططهم واستراتيجيتهم.. فماذا قالوا ؟... بدايةً يؤكد الدكتور أسامة ياسين وزير الشباب، ان اهم اولويات اجندة وزارة الشباب في تلك المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد هو التصدي لمشكلة البطالة التي وصلت ل30٪ عند الشباب و ثلاثة اضعاف عند الفتيات، حتي تتحقق اهداف الثورة لجيل الشباب الذي استطاع ان يبهر العالم بوعيه وقدرته علي التغيير ورسم المستقبل، مشيراً إلي ان البطالة تعد اكبر تحد يواجه الشباب حالياً لما يتبعه من سوء الحالة الاقتصادية لهم ومن ثم تتفاقم مشاكل المجتمع. ويوضح ياسين دور وزارة الشباب في التغلب علي معوق البطالة من خلال عدد من البرامج والمبادرات التي تتبناها الوزارة في هذا الشأن ويتمثل اهمها في مبادرة «التدريب من اجل التشغيل» التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع عدد من الوزارات منها وزارة الصناعة والتجارة الداخلية، ووزارة القوي العاملة والهجرة، ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، ووزارة التنمية المحلية والصندوق الاجتماعي للتنمية، وتتركز محاورها في تغيير ثقافة العمل الحر لدي الشباب وتنمية مهاراتهم بما يتناسب مع سوق العمل واتاحة فرص العمل المناسبة امامهم بالاضافة إلي تبني تدريبهم واعدادهم لسوق العمل، مؤكداً علي نجاح المبادرة في توفير 272 ألف فرصة عمل و 177 الف تصريح عمل للشباب في الخارج خلال الفترة الماضية بالإضافة إلي 106 آلاف فرصة عمل قام بتوفيرها الصندوق الاجتماعي للتنمية . يكشف ياسين عن تطلع الوزارة إلي توفير 750 الف فرصة عمل للشباب قبل شهر يونيو المقبل من خلال مبادرة «التدريب من اجل التشغيل» التي تستهدف تدريب وتشغيل الشباب بالتعاون مع عدد من الوزارات بجانب قطاع الاعمال الخاص ومنظمات المجتمع المدني ورجال الاعمال مؤكدا علي ضرورة تعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الاعمال بين اوساط الشباب وتحويل مسار تفكير الشباب نحو مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، مبيناً ان الوزارة تسخر جميع امكانياتها المادية والبشرية من اجل التصدي لقنبلة البطالة قبل انفجارها في المجتمع. ومن جانبه يشير الدكتور محمود حسن رئيس الادارة المركزية للمشروعات وتشغيل الشباب بوازرة الشباب إلي سياسة التشبيك التي تنتهجها الوزارة من اجل توفير فرص عمل متنوعة للشباب من خلال حصر الوظائف الخاصة بشركات القطاع الخاص وتشبيكها مع الشباب الراغبين في العمل لحل مشكلة البطالة التي تفاقمت وادت إلي ظواهر سلبية في المجتمع مؤكداً علي تنفيذ عدد من ملتقيات التوظيف خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية في بني سويف، منشية التحرير، امبابة، الدقهلية، المنيا، وذلك بمشاركة شركات القطاع الخاص بجانب عقد لقاءات دورية مع مسئولي الموارد البشرية بشركات القطاع الخاص لحل مشاكل الشباب بعد توظيفهم داخل الشركات، علاوة علي عرض بعض النماذج الناجحة في مجال العمل الحر لتشجيع الشباب علي المشاركة في تلك الملتقيات. وفي السياق نفسه تؤكد يسرية رجب مدير عام التدريب بوزارة الشباب علي دور الوزارة في تدريب الشباب واعدادهم لسوق العمل للمساهمة في الحد من مشكلة البطالة مشيرة إلي عدد من المبادرات وبرتوكولات التعاون التي تنفذها الوزارة في هذا الصدد ، واهمها التعاون مع شركة مايكروسوفت في اطار برنامج «مصر العمل» لتدريب 500 مدرب بمراكز تكنولوجيا المعلومات علي المهارات الاساسية لتكنولوجيا المعلومات ومهارات التوجيه لمحو الامية الرقمية لعدد 25000 شاب من خلال مراكز الشباب علي مستوي كافة المحافظات، وكذالك مبادرة «مشواري» بالتعاون مع منظمة اليونيسيف لاكساب الشباب مهارات مهنية وحياتية علي مستوي المحافظات من اجل تحويل المسار الفكري للشباب نحو ثقافة العمل الحر بالاضافة إلي تأهيلهم واعدادهم لسوق العمل عن طريق التوجيه والارشاد الوظيفي . وتوضح يسرية تبني الوزارة حالياً مشروع احياء التدريب المهني داخل مراكز الشباب، مبينة ان الوزارة لديها 96 مركز تدريب مهنياً تسعي الوزارة إلي استئناف دوره بعد توقفه في العهد السابق نتيجة لعدم الاهتمام والايمان بالمهن الحرفية التي تكاد ان تنقرض بالرغم من حاجة سوق العمل إليها . وفيما يخص المشروعات الصغيرة تقول سمية عبد السلام مدير عام المشروعات بالوزارة الشباب، انه يتم تضافر جهورد وزارة الشباب حول تشجيع الشباب علي ريادة الاعمال وادارة المشروعات الصغيرة مشيرة إلي تنفيذ 240 مشروعا خلال شهر فبراير الماضي في 6 محافظات، و84 مشروعا صغيرا للشباب في مارس الماضي تشمل عددا من المجالات منها الانتاج الحيواني والادوات الكهربائية والخياطة وذلك في 5 محافظات اخري.