محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية الأوقاف بذكرى ليلة الإسراء والمعراج بمسجد البوصيري    ارتفاع سعر جرام الذهب مساء اليوم الأحد    الرئيس البرازيلي: أمريكا اللاتينية لن تخضع لهيمنة الولايات المتحدة    المغرب ضد السنغال.. توافد الجماهير على ملعب نهائى كأس أمم أفريقيا (صور)    168 شاحنة مساعدات تغادر معبر رفح البري إلى كرم أبو سالم لتسليمها للجانب الفلسطيني    ساديو ماني يدخل تاريخ أمم أفريقيا برقم قياسي جديد    خلاف على الأجرة السبب، الأمن يكشف تفاصيل فيديو تعدي سائق على سيدة وأبنائها    عبد الرحمن مخلوف فى مسلسل عرض وطلب على قناة DMC فى رمضان    نقابة الأطباء تحذر من انتشار دعوات تشجع على سكب المياه الساخنة على اليدين    بدء فعاليات حملة «365 يوم سلامة» بالمنشآت الصحية في الوادي الجديد    محافظ القليوبية يتابع التشغيل التجريبي لمستشفى طوخ    دعاء أول ليلة في شعبان يتصدر اهتمامات المسلمين مع اقتراب شهر رمضان    وزير التعليم والثقافة والرياضة الياباني يزور المتحف المصري الكبير    أخبار اليوم فى معرض الكتاب    مصدر من الأهلي ل في الجول: وافقنا على إعارة جراديشار.. وسيرحل في هذا التوقيت    اسقبال خاص من لاعبي المصري لمصطفى العش    وزير الصحة السوداني: لا أزمة غذائية في البلاد والجوع مرتبط بالحصار    الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد الغطاس المجيد    الكابتن والعميد    السفير محمد حجازى: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تمهد للدولة الفلسطينية    طارق الطاهر يكتب: «الحق فى المعرفة» مبادرة أخبار اليوم    نائب يبحث مع رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء حل مشكلات ضعف التيار بالإسماعيلية    الكاف يؤكد استيفاء الطلبات اللوجستية للاتحاد السنغالي    كلية علوم الرياضة بجامعة أسيوط تُنظّم المعسكر السنوي لطلاب الفرقة الأولى    القوات الروسية تنفذ ضربة مشتركة ضد منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني    تأجيل محاكمة متهم بخلية المعادي لجلسة 18 أبريل    دار الإفتاء تعلن الثلاثاء 20 يناير غرة شهر شعبان لعام 1447ه    محافظ أسوان يشدد على الاستعداد المبكر لمواجهة السيول والأمطار    رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية يتابع جاهزية محطة رفع الرأس السوداء ميدانيًا    مسؤولو الاتحاد الدولي للريشة الطائرة يتفقدون منشآت العاصمة الجديدة    محافظ قنا: القوافل الدعوية أداة قوية لنشر القيم ورفع الوعي    برلماني: ترامب يدرك أن الأمن المائي المصري ركيزة لاستقرار المنطقة    القنوات الناقلة لمباراة المغرب والسنغال اليوم في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    وزير الري: المتابعة الدقيقة على مدار الساعة لما يحدث بالسد الإثيوبي لتقدير مناسيب المياه    تسجيل 10 فنادق ومطعم بهيئة سلامة الغذاء خلال الأسبوع الماضي    وزير الثقافة: عودة المهرجان القومي للسينما خطوة مهمة للارتقاء بصناعة السينما المصرية    السيسي يطلع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس (فيديو)    حالة الطقس.. الأرصاد: ارتفاع فى درجات الحرارة اعتبارا من الأربعاء المقبل    مشادة أمام مسجد تاريخي بالقاهرة.. زائرون يتهمون مواطنا بالمطالبة بدفع أموال    أسبوع الخير.. مظلة حماية شاملة يقودها صندوق تحيا مصر ومؤسسة مصر الخير بالمنوفية    صندوق تطوير التعليم يبحث التعاون مع مجلس الأعمال المصري الياباني لدعم معهد الكوزن    بعد تداول تريند المية المغلية.. الأوقاف تحذر: إيذاء النفس محرم.. والصداقة لا تُقاس بالألم    ضبط خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية في الشيخ زايد    غدا.. المتحف المصري الكبير أيقونة ثقافية تروي قصة الإنسان المصري في ملتقى الهناجر الثقافي    تعليم بورسعيد ينفي ادعاء ولية أمر بضرب مدير مدرسة ابتدائي لنجلتها    وزير الدفاع يشهد حفل تخرج دورة التمثيل الدبلوماسي العسكري المصري بالخارج    فاكهة السعادة السريعة.. كيف يؤثر الموز في المزاج والطاقة خلال دقائق؟    شعبة العطارة: استقرار الأسعار وزيادة المعروض من الياميش قبل رمضان    لم يستخدم سوي قدمه ويداه.. محامي أسرة ضحيه المنوفية يوضح كيفية انهاء حياة العروس    مسؤول روسي ينصح وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ب«عدم شرب الكحول قبل التصريحات»    دار الإفتاء: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرم    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 18يناير 2026 فى محافظه المنيا    موعد صلاة الجنازة على رجل الأعمال طاهر القويرى صاحب بسكويت الشمعدان    الصين: السيطرة على حريق غابات استمر لما يقرب من يومين بمقاطعة يوننان    إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة بتكلفة 30.8 مليار جنيه خلال 2025    الشيبي: لدي شعور مختلف مع المغرب.. ونريد إسعاد الشعب    أطباء مستشفى الطلبة بجامعة القاهرة ينجحون في إجراء أول عملية زراعة قوقعة لطالبة    وفاة رجل الأعمال طاهر القويري الملقب بملك الشمعدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسسته الجالية النمساوية منذ 125 عاماً
"كتشنر" نموذج مضيء في سماء وزارة الصحة

عندما يكون الضمير يقظا.. تسقط كل المبررات والاعذار ويصنع المصريون المعجزات بأقل الامكانيات.
"كتشنر" أو مستشفي شبرا العام رغم انه يتبع وزارة الصحة ويعمل بالامكانيات المتاحة ككل المستشفيات العامة الا انه يتقدم نموذجا مضيئا في سماء الخدمة الطبية بعيدا عن الاهمال وسوء المعاملة.
تذكرة بجنيهين يحصل بها المريض علي خدمة طبية راقية وثلاثة انواع من الادوية.. يجلس في مكان استقبال مريح ونظيف.
هذا ما أكده المرضي "لفريق مع الناس" فالمستشفي الذي أسسته "النمسا" في مصر عام 1929 وعمل به الراهبات متطوعات وأرسين فيه قواعد الرحمة مازالت آثارها ممتدة بين العاملين فيه حتي اليوم.
"عمل الشئ الصحيح بطريقة صحيحة أول مرة وكل مرة" هو شعار مستشفي شبرا العام "كتشنر" ذلك المبني العريق الذي يعود تاريخه الي عام 1896 عندما قررت الجالية النمساوية تشييد مستشفي لعلاج رعايا النمسا في مصر تحت اسم "المستشفي النمساوي المجري" وكان متخصصا في طب الأطفال والنساء والتوليد.. وقد عرف باسم "مستشفي كتشنر" نسبة الي اللورد هربرت كتشنر بعد ان انتقلت ملكية المبني الي الجالية الانجليزية عام 1916 وهو واحد من اشهر القادة البريطانيين وله تاريخ عسكري حافل في الحرب العالمية الاولي وكان قد أمر بعلاج الاجانب من المقيمين في مصر بذلك المستشفي.
في اعقاب حصول مصر علي استقلالها في إعلان فبراير 1922 تراجع الوجود الانجليزي شيئا فشيئا وفي عام 1925م تم بيع المستشفي لجمعية خيرية مصرية أسمته باسم مستشفي اللورد "كتشنر" التذكاري للنساء والاطفال وكان اغلب طاقم التمريض من الراهبات النمساويات وفي عام 1967 تحول الي مستشفي عام يقدم الخدمة العلاجية لكافة التخصصات واطلق عليه اسم مستشفي شبرا العام في الوقت الذي ظل اسم "كتشنر" علي اللوحة التي تحمل اسم المستشفي.
وتعتبر دكتورة هيلانة سيداروس أول طبيبة قبطية عملت بالمستشفي وكانت قد سافرت الي مدرسة لندن الطبية مع خمس مصريات بغرض التأهيل للعمل في مستشفي للمرضي النساء فقط وعادت هيلانه الي مصر عام 1930 ومعها شهادة الطب والتوليد من الكلية الملكية البريطانية والتحقت بمستشفي "كتشنر" بالقاهرة في ذلك الوقت كانت الطبيبة المقيمة بالمستشفي انجليزية وبعد ان عادت الي وطنها شغلت دكتورة "هيلانة" مكانها بكفاءة وادارت المستشفي بالفكر الانجليزي القائم علي الدقة والالتزام والضمير وتقديم الخدمة للمريض كما ينبغي ان تكون وقد توارثت الاجيال المصرية من الاطباء العمل بنفس القيم السابقة.
كما تقول الدكتورة مديحة عثمان - طبيبة التحاليل - مشيرة الي ان تاريخ المستشفي العريق ثمرة لغرس طيب منذ نشأته فقد كانت مبادئ الجدية والصرامة وتقديم الخدمة للمرضي بكل أمانة أهم ما بني عليه المستشفي منذ البداية وتوارثتها الاجيال بعد ان نقلت الممرضات النمساويات والانجليزيات الخبرة والدقة والضمير والالتزام للاجيال التالية.
تضيف انها متواجدة بالمستشفي مند عام 37 عاما وهذا الفكر ترسخ داخل عقيدة أطباء المستشفي وقيادتها علي مر السنين مما اضفي حالة من التعاون والتفاني في تقديم الخدمة للمريض بالرحمة التي تفرضها علينا مهنة الطب قبل الواجب مما اعطي للمستشفي الانطباع الطيب لللمترددين عليه.
مجرد الدخول من باب مستشفي شبرا العام كما رصدته عدسة "الجمهورية" يشعر المريض بالنظام والنظافة والهدوء الذي يتميز به المستشفي "البرجولات" تنتشر بالحديقة وقد تم تخصيصها كأماكن انتظار للمواطنين وطاقم التمريض الذي يساعد المرضي وكبار السن في الدخول الي العيادات وصرف العلاج.
الدكتور وائل الجعار - مدير المستشفي - يرجع السمعة الطيبة المعروفة عنه بأنها نتاج طبيعي لروح التعاون والمشاركة بين الادارة وفريق العمل من الاطباء والتمريض وكافة العاملين لتحقيق هدف سام وهو تقديم افضل خدمة طبية ممكنة للمريض والمستشفي به عيادات لكافة التخصصات ما عدا الأوعية الدموية ويتراوح عدد المترددين علي العيادات بين 1200 الي 1400 مريض يوميا بالاضافة الي 400 حالة تقريبا لقسم الاستقبال ونتيجة الاقبال الكبير علي المستشفي تم زيادة اعداد العيادات بهدف استيعاب عدد اكبر وتقليل ساعات الانتظار مع توفير أحدث الأجهزة الطبية في جميع الاقسام.
ويتابع : إدارة المستشفي حريصة علي عمل استطلاع شهري للرأي بين المرضي للوقوف علي أهم الشكاوي والعمل علي سرعة وتحسين الخدمة الطبية المقدمة للمرضي بخلاف الشكاوي العاجلة التي يتم حلها يوميا.
إيمان محمد تعمل بمكتب الخدمة الاجتماعية تتحدث عن الخدمات التي تقدم للمرضي من خلال مكتب الخدمة ببحث حالتهم لتوفير الكشف والعلاج مجانا لغير القادرين علي الرغم من الاسعار الرمزية التي حددتها لائحة وزارة الصحة مع التكفل بمصاريف الانتقال للمرضي غير القادرين من المحافظات.
ومن اهم الخدمات التي يقدمها المستشفي للمجتمع استقبال حالات الاطفال حديثي الولادة الذين يلقون في الشوارع واستضافتهم وتوفير اللبن والحفاضات مجانا لحين عمل محضر بالحالة وتسليمهم للدار الراعية وبالنسبة لقرارات العلاج علي نفقة الدولة فيتم انهاء الاجراءات في اقل من نصف ساعة ويمكن للمريض الحصول علي صورة من القرار لصرف العلاج اللازم لحين وصول اصل القرار في اقل من اسبوعين وبالنسبة لوحدة الكلي يحتل "كتشنر" المركز الثاني علي مستوي محافظة القاهرة في طوارئ غسيل الكلي وتحتوي علي 48 ماكينة غسيل كلوي تعمل لفترتين يوميا عدا الجمعة حيث يتم عمل تعقيم كامل للوحدة وتضم الوحدة عددا من الاخصائيين والاستشاريين من ذوي الخبرة في تركيب قساطر الغسيل سواء الدائمة أو العادية كما يوفر المستشفي للمريض امكانية اجراء بعض التحاليل غير المتوافرة بالمستشفي مثل تحليل الكالسيوم والفسفور والغدة جار الدرقية في مستشفي مصطفي محمود بمقابل رمزي بالاضافة الي توافر خمس ماكينات غسيل حديثة ذات كفاءة عالية جدا كما ان المستشفي يقوم بعمل دورات تدريبية اسبوعيا لزيادة الخبرة والكفاءة لدي الاطباء.
توضح ان المستشفي به قسم لرعاية بنك دم لمرضي المستشفي وحالات الطوارئ بالتنسيق مع وزارة الصحة حيث تتوافر 8 أسرة اضافة الي عدد 2 سرير مخصصين للعمليات والطوارئ بخلاف سرير في الاستقبال مجهز للطوارئ وقد تم تطوير القسم منذ عام 2012 واصبحت مجهزة بأحدث الأجهزة وكافة المستلزمات الطبية.
حديث المرضي يؤكد ما يقوم به العاملون زينب فايق - ربة منزل قالت : اتيت من المطرية الي مستشفي شبرا العام لما يتميز به من كفاءة الاطباء واسعار رمزية حيث لايتجاوز سعر التذكرة جنيهين شاملة الكشف وثلاثة انواع من الادوية منها مضاد حيوي.
يشاركها الرأي محمد علي - مريض كلي - قائلا بعد "اللف" علي المستشفيات ودفع مبالغ طائلة في عمليات الغسيل الكلوي بالمستشفيات الحكومية المتخصصة تم استخراج قرار علاج علي نفقة الدولة ولكنه لايكفي الادوية ونصحني احد معارفي بالذهاب الي "كتشنر" لصرف الدواء منه وبالفعل لم أجد سوي المعاملة الطيبة والجميع يتسابق لتوفير الخدمة للمريض.
تؤيده ضحي صلاح - مريضة فشل كلوي - وتقول انها تتابع بالمستشفي منذ 7 سنوات وعلي الرغم من وجود مستشفي قريب من محل اقامتي ببولاق أبوالعلا الا أنني أصر علي إجراء الغسيل بمستشفي شبرا العام حيث الرعاية والمعاملة الطيبة للمريض وكأنه فرد من أسرة المستشفي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.