Refresh

This website www.masress.com/shorouk/2482504 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
وزير الأوقاف يستقبل الوزير العُماني بمسجد مصر الكبير    مدبولي: دراسة إنشاء مشروع مصفاة الذهب المصرية لتعظيم القيمة المضافة    مصر في قلب المشهد الدولي.. رسالة ترامب للسيسي تعيد سد النهضة إلى صدارة الاهتمام    وزير الصحة السوداني: الحرب تسببت بأضرار كبيرة للقطاع الصحي وظهور أوبئة    الأهلي يستعرض مواجهات الفريق المتبقية في شهر يناير    شاهد غرفة ملابس منتخب المغرب قبل مواجهة السنغال بنهائي كأس الأمم الأفريقية    الكابتن والعميد    برلماني يعلن تقدمه بطلب إحاطة للحكومة لمنع تكرار حوادث تسرب الغاز بالمنازل    موعد ومكان تشييع جنازة وعزاء والدة دوللي شاهين    وزير التعليم الياباني يزور المتحف المصري الكبير    السفير محمد حجازى: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تمهد للدولة الفلسطينية    الكشف على 685 مواطنًا خلال قافلة طبية مجانية بالبحيرة    توقيع استضافة مصر لجولة لونجين العالمية للأبطال للفروسية 2026 بجوائز 35 مليون يورو    طارق الطاهر يكتب: «الحق فى المعرفة» مبادرة أخبار اليوم    حجازي أساسيًا في تشكيل نيوم أمام الهلال بالدوري السعودي    نائب يبحث مع رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء حل مشكلات ضعف التيار بالإسماعيلية    الكاف يؤكد استيفاء الطلبات اللوجستية للاتحاد السنغالي    تحذير أممي: مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان    كلية علوم الرياضة بجامعة أسيوط تُنظّم المعسكر السنوي لطلاب الفرقة الأولى    القوات الروسية تنفذ ضربة مشتركة ضد منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني    رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية يتابع جاهزية محطة رفع الرأس السوداء ميدانيًا    محافظ أسوان يشدد على الاستعداد المبكر لمواجهة السيول والأمطار    تقارير: إنفانتينو ونجوم العالم تزين مدرجات نهائي كأس أمم أفريقيا اليوم    تأجيل محاكمة متهم بخلية المعادي لجلسة 18 أبريل    القنوات الناقلة لمباراة المغرب والسنغال اليوم في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    محافظ قنا: القوافل الدعوية أداة قوية لنشر القيم ورفع الوعي    وزير الري: المتابعة الدقيقة على مدار الساعة لما يحدث بالسد الإثيوبي لتقدير مناسيب المياه    السيسي يطلع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس (فيديو)    وزير الثقافة: عودة المهرجان القومي للسينما خطوة مهمة للارتقاء بصناعة السينما المصرية    تسجيل 10 فنادق ومطعم بهيئة سلامة الغذاء خلال الأسبوع الماضي    صندوق تطوير التعليم يبحث التعاون مع مجلس الأعمال المصري الياباني لدعم معهد الكوزن    مصر ترسل 7100 طن مساعدات إنسانية ضمن القافلة رقم 118 إلى غزة    حالة الطقس.. الأرصاد: ارتفاع فى درجات الحرارة اعتبارا من الأربعاء المقبل    كشف ملابسات فيديو الادعاء بفرض رسوم مقابل دخول مسجد تاريخي بالقاهرة    مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال يكرم أحمد أمين    أسبوع الخير.. مظلة حماية شاملة يقودها صندوق تحيا مصر ومؤسسة مصر الخير بالمنوفية    ضبط خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية في الشيخ زايد    غدا.. المتحف المصري الكبير أيقونة ثقافية تروي قصة الإنسان المصري في ملتقى الهناجر الثقافي    بعد تداول تريند المية المغلية.. الأوقاف تحذر: إيذاء النفس محرم.. والصداقة لا تُقاس بالألم    تعليم بورسعيد ينفي ادعاء ولية أمر بضرب مدير مدرسة ابتدائي لنجلتها    انطلاق فعاليات المبادرة الصحية بالإسماعيلية دمتم سند    وزير الدفاع يشهد حفل تخرج دورة التمثيل الدبلوماسي العسكري المصري بالخارج    فاكهة السعادة السريعة.. كيف يؤثر الموز في المزاج والطاقة خلال دقائق؟    كلية الطب بجامعة أسيوط تنظم اليوم البيئي المجتمعي العاشرة للكلية    شعبة العطارة: استقرار الأسعار وزيادة المعروض من الياميش قبل رمضان    صلاة الجنازة على جثامين الأشقاء ال5 ضحايا تسرب الغاز فى بنها.. فيديو وصور    مسؤول روسي ينصح وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ب«عدم شرب الكحول قبل التصريحات»    لم يستخدم سوي قدمه ويداه.. محامي أسرة ضحيه المنوفية يوضح كيفية انهاء حياة العروس    دار الإفتاء: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرم    إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة بتكلفة 30.8 مليار جنيه خلال 2025    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 18يناير 2026 فى محافظه المنيا    الصين: السيطرة على حريق غابات استمر لما يقرب من يومين بمقاطعة يوننان    تفاصيل مبادرة بناء الكوادر البشرية بالإدارات المحلية بالتعاون مع الجامعات الحكومية والخاصة    موعد صلاة الجنازة على رجل الأعمال طاهر القويرى صاحب بسكويت الشمعدان    الشيبي: لدي شعور مختلف مع المغرب.. ونريد إسعاد الشعب    أطباء مستشفى الطلبة بجامعة القاهرة ينجحون في إجراء أول عملية زراعة قوقعة لطالبة    دار الإفتاء تستطلع هلال شعبان اليوم.. حسم موعد غرة الشهر بعد صلاة المغرب    وفاة رجل الأعمال طاهر القويري الملقب بملك الشمعدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكابتن والعميد
نشر في الشروق الجديد يوم 18 - 01 - 2026

ليلة حزينة أمضاها المصريون بعد خسارة المنتخب القومى مباراته أمام منتخب نيجيريا بركلات الترجيح. ورغم كل شىء، كان هناك من يحدوه الأمل فى إحراز برونزية بطولة الأمم الإفريقية الخامسة والثلاثين، بعد الأداء الباهت أمام المنتخب السنغالى الذى أبعدنا عن المنافسة على اللقب.
اتحاد الكرة قرر، رغم إحراز المركز الرابع، استمرار المدير الفنى حسام حسن وجهازه الفنى فى قيادة الفريق حتى نهاية بطولة كأس العالم 2026. ورئيس الاتحاد، هانى أبو ريدة، قالها بحسم: «لا مساس بحسام حسن»، ودعا الجميع إلى الوقوف خلف الجهاز الفنى واللاعبين من أجل بناء فريق قوى قبل كأس العالم. «هنعمل كل المطلوب من وديات ومعسكرات، والباقى على ربنا».
أبو ريدة وجّه الشكر للاعبين على أدائهم فى بطولة الأمم الإفريقية؛ لأنهم، حسب قوله، «كان نفسهم يعملوا حاجة ونوصل النهائى، بس هى دى كرة القدم». فعلًا هى دى كرة القدم، وفى كرة القدم، والمنافسات الرياضية عمومًا، لا شىء يضاهى لحظة التتويج، التى ابتعد عنها منتخبنا القومى بتأثير عدة عوامل، بالتأكيد ليس من بينها أن المدرجات كانت تعج بمشجعين يدعمون المنتخبات المنافسة، كما قال المدير الفنى لمنتخبنا القومى حسام حسن.
أنا شخصيًا أؤيد بقوة المدرب الوطنى، وأراه، مهما كانت الإمكانات، أجدر من نظيره المدرب الأجنبى على قيادة الفريق القومى والتقدم به على طريق الفوز بالبطولات، أو على الأقل تقديم الأداء المميز، «والباقى على ربنا»، كما قال هانى أبو ريدة. ومن هذا المنطلق، فاستمرار حسام حسن وجهازه الفنى ربما يكون هو الخيار الأفضل من وجهة نظرى. لكن هذا التأييد ليس تأييدًا على بياض، ودعم المدرب الوطنى لا يعنى أن نغض الطرف عن أخطائه الفنية وخطاياه السياسية.
وفى البطولة الأخيرة، لم يخلُ أداء حسام حسن من هذه الأخطاء وتلك الخطايا؛ فإحراز البطولات لا يتحقق بالنوايا الطيبة، وتحفيز اللاعبين على طريقة «يلا يا رجالة». كرة القدم باتت صناعة متكاملة، تبدأ باختيار اللاعبين دون محاباة، وإعدادهم دون تكاسل، ووضع خطط فنية مدروسة دون ارتجال، وهذا ربما ما لم يحدث على الوجه الأمثل خلال الإعداد لخوض منافسات بطولة الأمم الإفريقية الأخيرة، إلى الحد الذى دفع المدير الفنى إلى القول بأننا خارج المنافسة قبل الوصول إلى المغرب وبدء المباريات.
حسام حسن وشقيقه إبراهيم كانا لاعبين مميزين ومجتهدين دون شك، ونجح حسام حسن فى إحراز عدة ألقاب، وتسجيل عدة أرقام قياسية وضعته فى قائمة الأفضل مصريًا وإفريقيًا، بل ودوليًا. لكن فى ذات الوقت كان عصبيًا دائمًا، يرتكب الخطأ تلو الآخر، ثم يبرر ذلك، أو يبرر له الآخرون، بأنه «راجل دمه حامى ولاعب قلبه على فريقه». قد نتفهم هذا التبرير ونتخطاه مع اللاعب الشاب حسام حسن، لكن هذا لا يمكن أن يكون مقبولًا وحسام حسن مدرب منتخب مصر، الذى دخل عقده السادس.
وطالما أن قرار بقاء حسام حسن فى مهمته الوطنية قد بات محسومًا ولا رجعة فيه، وإن كنا نريد أن نحقق حضورًا مميزًا فى كأس العالم 2026، فعلينا أن نذكر حسام حسن بأنه مدرب المنتخب المصرى، وهو أمر يفرض عليه أن يتصرف بحكمة، ويدير الأمور بكياسة، ويقود الفريق بمهارة وخبرة المدرب الذى بلغ الستين من عمره.
أخطأ حسام حسن حين هاجم الأشقاء فى المغرب، وأخطأ حين حوّل المؤتمرات الصحفية، عقب أو قبل المباريات، إلى ساحات نزاع وهجوم منفلت على الجميع، ففقد أى دعم أو تأييد ممن كانوا يقفون إلى جوار المنتخب ويشجعونه، ووضعنا جميعًا فى خندق الدفاع عن النفس، ومحاولة منع كرة الثلج التى تدحرجت بفعل تصريحاته المتشنجة من أن تحوّل حوار الأشقاء إلى صراع وحروب كلامية تنكأ جراحًا قديمة كنا قد تصورنا أنها اندملت.
فى تاريخ مصر الكروى يبرز اسم الرائد الكروى الكبير حسين حجازى، الذى كان أول لاعب مصرى يحترف فى الخارج، وأول مصرى يؤلف منتخبًا وطنيًا، وأول مصرى يتنقل برشاقة من النادى الأهلى إلى نادى الزمالك والعكس. كان حسين حجازى نموذجًا للاعب المتميز، أحب الحضور الطاغى، وكان أيضًا لاعبًا «دمه حامى وقلبه على الفريق»، وقاد منتخب مصر ودربه لسنوات.
فى عام 1920 خاض منتخب مصر، تحت قيادة حسين حجازى، مباراة ودية ضد منتخب باريس، فحقق نصرًا مؤزرًا على الفريق الفرنسى بثلاثية نظيفة، وكتبت الصحف الفرنسية آنذاك: «جاءت الأهداف الثلاثة نتيجة تضافر جهود الكابتن حجازى – لاعب جيد استكمل تعليمه الرياضى فى إنجلترا – وكان من الممكن أن تتضاعف الأهداف عدة مرات». وحتى الآن يبقى حسين حجازى علمًا من أعلام كرة القدم والرياضة فى مصر.
أنا لا أحب المقارنات، فلكل جيل ظروفه، ولكل عصر رجاله، لكن الأمر يحتاج إلى وقفة حقيقية مع حسام حسن، وما دام باقيًا لحين انتهاء منافسات بطولة كأس العالم، فعليه أن يتذكر أنه المدير الفنى لمنتخب مصر، وهو أمر – لو تعلمون – عظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.