بعد غد، نحن على موعد مع عرس الثقافة السنوى الذى ينتظره القراء على أحر من الجمر، وتستعد له دور النشر من العام إلى العام، ويفضل كل مبدع أن يخرج بجديده أثناء انعقاده، نحن على موعد مع افتتاح أعمال الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولى للكتاب، المعرض الأكبر والأقوى والأهم عربيًا، تحت رعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية. ولكن دورة هذا العام، استثنائية، ليست كسابقاتها، حيث يشارك بها 1457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالى 6637 عارضًا، لنكون بذلك أمام أوسع مشاركة دولية فى تاريخ المعرض، كما أن اختيار اسم أديب نوبل؛ نجيب محفوظ ليكون شخصية المعرض الثقافية، أضفى على المعرض المزيد من الأهمية، وأكسب الأجندة الثقافية للمعرض المزيد من الحيوية المنتظرة، حيث يضم البرنامج الثقافى والفكرى للمعرض 400 فعالية، و100 حفل توقيع، و120 فعالية فنية، بمشاركة 170 ضيفًا عربيًا وأجنبيًا، وأكثر من 1500 مثقف ومبدع عربى وأجنبي. وكما هى عادة معرض الكتاب كل عام، سوف تحل دولة رومانيا بثقافتها وتراثها ضيف شرف المعرض، فى صورة برنامج ثقافى ثرى يضم موائد مستديرة وندوات متنوعة تناقش العلاقات الثقافية، بالإضافة إلى جناح خاص بأحدث الإصدرات. د. أحمد مجاهد الرئيس التنفيذى للمعرض بذل جهدًا كبيرًا مع اللجنة العليا، وواصل الليل بالنهار للخروج بدورة استثنائية يسعى من خلالها العودة بالمعرض إلى عصره الذهبى، وقت ان كان متسيدًا للمعارض العربية، وهناك عدة برامج تستهدف جذب الشرائح العمرية إلى ملعب الكتاب والقراءة. وأنا أدعو زوار المعرض إلى اغتنام الفرصة، وزيارة جناحى العرض والبيع لمؤسسة «أخبار اليوم» بقيادة الكاتب الصحفى إسلام عفيفي، لاقتناء مجموعة من العناوين الجديدة البديعة التى قام على إعدادها الكاتب الصديق طارق الطاهر مستشار رئيس مجلس الإدارة للنشر، وتستهدف فى جوهرها استخراج كنوز المؤسسة وإعادة تقديمها للقارىء بأسعار التكلفة، نحن أمام عناوين بديعة لأم كلثوم والمتحف الجديد (ولكن برؤية مبتكرة) ولأول مرة سيناريوفيلم «دعاء الكروان»، وأنا تواق لقراءة كتاب «نبلاء وحرافيش نجيب محفوظ فى مملكة نجيب محفوظ» للكاتب الدكتور ممدوح النادى، إضافة إلى ترجمات جديدة عن التركية والروسية والصينية والإنجليزية .