بالتزامن مع الذكري الرابعة لرحيل الفنان مصطفي حسين رائد فن الكاريكاتير في مصر والعالم العربي. أصدرت سلسلة كتاب اليوم الثقافية كتابًا بعنوان "مصطفي حسين.. عبقرية فنان" للكاتب الصحفي والفنان التشكيلي طارق عبد العزيز. يتضمن الكتاب 10 فصول. تتحدث عن تاريخ فن الكاريكاتير. وميلاد الفنان ونشأته ودراسته. والفنانين الذين تأثر بهم. يتطرق الكتاب إلي مشواره الطويل في عالم الصحافة وبراعته في فن التصوير. وتربعه علي عرش الكاريكاتير لنصف قرن. وإبداعه في رسم أغلفة الكتب ورسوم كتب الأطفال. وأسرار من حياته الخاصة. ويبلغ عدد صفحات الكتاب 250 صفحة من القطع الكبير ومطبوع علي ورق كوشيه بالألوان. ويضم رسوما وصورا تنشر لأول مرة. وكتب الكاتب الصحفي علاء عبد الهادي رئيس تحرير كتاب اليوم في مقدمة الكتاب: كنت دائمًا أجد من الظلم أن يعنون كاريكاتير مصطفي حسين بأنه نكتة. لأن هذا تقليل من شأن هذا الإبداع ولأن النكتة لا تترك الأثرالرائع الذي يتركه الكاريكاتير في قلب وعقل ووجدان القارئ. كم من كاريكاتير لمصطفي حسين أغضب مسئولين. وكم كاريكاتيرا تسبب في تغيير قرارات مصيرية. وإقالة وزراء. وساهم في إلقاء الضوء علي هموم المواطنين. وأحلامهم وآلامهم. كانت ريشته حاضرة في كل شأن مصري. كاريكاتير مصطفي حسين تاريخ لأهم الأحداث التاريخية التي مرت بها مصر في النصف قرن الأخيرة. ومنها تستطيع كيف كان نبض الشارع الحقيقي تجاههها. ثم يستطرد عبدالهادي: كثيرون كتبوا عن مصطفي حسين. ولكن ما بالنا عندما يكتب عنه من عاش بجانبه. واقترب إنسانيًا منه. وماذا ننتظر إذا كان هذا الشخص فنانًا أيضا والأهم أنه وهب حياته لتحقيق إبداع مصطفي حسين. ونال درجة الماجستير في هذا الشأن نحن إذن أمام عمل فريد مختلف من الضرورة الاحتفاظ به في مكتبتك. إنه التاريخ والمتعة في آن واحد". ويقول طارق عبد العزيز مؤلف الكتاب: غابت ريشة الفنان مصطفي حسين. ولكن اسمه لن يغيب أبدًا فأعماله التي تركها ستظل ساطعة سوف تبقي رسومه التي تحكي تاريخ مصر السياسي والاجتماعي أمامنا.. ريشته غابت ولكن عبقريته وخفة دمه ستظلان من خلال إرث كبير تركه لنا وللأجيال القادمة علامة من علامات الفن التشكيلي المصري والعربي بل والعالمي.