الجامعة العربية تحذر من حصار القدس وإشعال إسرائيل لصراع ديني في المنطقة    المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية بطائرات مسيرة وصواريخ خلال 24 ساعة    ردا على الحرس الثوري.. المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي استهداف مركز بيانات أوراكل    طقس اليوم الجمعة.. بدء تحسن الأحوال الجوية ولكن!    بعد توعده بإعادتها إلى العصر الحجري | ترامب يهدد إيران بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء    بريطانيا تؤكد على «الضرورة الملحّة» لإعادة فتح مضيق هرمز    زراعة شمال سيناء.. متابعة تراخيص تشغيل بقرى مركز العريش    رئيسة أكاديمية الفنون تكلف الفنان حازم القاضي نائبًا لمدير مسرح نهاد صليحة    وزير البترول: خفضنا مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 إلى 1.3 مليار دولار    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    نقيب التشكيليين يهنئ اختيار الدكتور محمود حامد مقررا للجنة الفنون التشكيلية بالمجلس الأعلى للثقافة    يارا السكري تراهن على "صقر وكناريا": خطوة جريئة نحو بصمة فنية مختلفة    أستاذ قانون دولي: الإبادة والتهجير القسري جرائم دولية واضحة    بوتين يدعو إلى تكثيف الجهود لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط    بإطلالة جريئة.. منة فضالي تلفت الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    دون إصابات.. إخماد حريق مصنعين بالمنطقة الصناعية في نجع حمادي    خطوات سريعة لمعرفة فاتورة الكهرباء لشهر أبريل 2026    ماهية الخوارزمية    الكهرباء والعمليات المستقلة تقود مستقبل قطاع الطاقة    المؤبد لسائق توك توك وعامل لاتجارهم في المواد المخدرة بشبرا الخيمة    انهيار بئر على شاب في قنا.. والدفاع المدني يكثف جهوده لانتشاله    محمد موسى يهاجم البلوجرز: تجاوزوا كل الخطوط الحمراء    حصاد وفير لبنجر السكر في الإسماعيلية.. إنتاجية مرتفعة وخطة للتوسع إلى 25 ألف فدان تعزز آمال الاكتفاء الذاتي    خبير أمن قومي: ترامب ورط نفسه وأصبح مطية لنتنياهو    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    وزارة الصحة: بعض آلام المعدة تكون عرضا لجلطة في القلب    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    إسبانيا تتصدر قائمة المرشحين للفوز بكأس العالم    فيفا يعلن زيادة أسعار تذاكر كأس العالم    مصدر مقرب من إبراهيم عادل يكشف ل في الجول القيمة الحقيقية للشرط الجزائي بعقده    مصرع وإصابة 7 أشخاص في انقلاب سيارة بأسوان    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    إسكندر: نعيد تشكيل ملف العمالة المصرية عبر التأهيل والتشغيل المنظم لحماية الشباب من الهجرة غير الشرعية    تفاصيل الاجتماع الفني لبطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    وكيل صحة الدقهلية يفتتح فعاليات المؤتمر الثالث لمستشفى صدر المنصورة    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    دونجا: الزمالك سيفوز على الأهلي وبيراميدز وقادر على التتويج بالدوري    فلسفة شاعر    حكام قمة الأهلي والزمالك في الكرة النسائية    ضبط كافيه ومطعم وبازار مخالفين لقرار الغلق في مرسى مطروح    سداسية نظيفة.. سيدات برشلونة يسحقن ريال مدريد في دورى أبطال أوروبا.. فيديو    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    الثلاثاء.. انطلاق المؤتمر السادس لقسم الأمراض الصدرية بطب الأزهر بأسيوط    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    المواعيد الجديدة لعقد اختبار TOFAS للبرمجة بالقاهرة    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مال الوقف ومال اليتيم
أ.د/محمد مختار جمعة
نشر في الجمهورية يوم 05 - 01 - 2018

في اللقاء الذي شرفت فيه بمقابلة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مراجعة ملف الأوقاف المصرية في الداخل والخارج . أكد سيادته أن الدولة المصرية تصون أرضها وترابها وممتلكاتها . ولا تسمح لأحد أن يقترب منها . ولديها من العزيمة والإرادة والتصميم ما يحقق ذلك بإذن الله تعالي .
علي أن سيادته يولي مال الوقف رعاية خاصة . فلكل مال صاحب يحميه . أما مال الوقف فكما عبر سيادته فهو "مال اليتيم" . وهذه العبارة تحمل من الوعي والعمق مالا يدركه الكثيرون . فهي أولاً عبارة مدرك لخصوصية مال الوقف . ومفهوم أنه مال الله تعالي . موقوف علي مرضاته وطاعته وفق مصارفه الشرعية.
كما أنها تعني أنه مال موجه لخدمة وقضاء حوائج الأكثر فقرًا أو احتياجًا في المجتمع وفي خدمة دور العبادة وما في حكمها من مصالح عامة للمجتمع . وهو لما أوقف له . فشرط الواقف في الالتزام به كنص الشارع ما لم يحل حرامًا أو يحرم حلالا .
غير أن المعني الأكثر عمقًا والذي كانت نبرات سيادة الرئيس تكاد تنطق به . بل نطقت حالاً أو مقالاً : هو أن مال اليتيم يحتاج إلي وليّي قويّ يحفظه ويحميه ويحافظ له عليه . وقد أشعرنا سيادة الرئيس أنه هو المسئول بحكم موقعه الشرعي والسياسي عن حماية مال اليتيم هذا . وأننا مسئولون أمام الله ثم أمام سيادته عن ذلك . فإن اعترضنا عارض يفوق طاقتنا فإلي سيادته بعد الله "عز وجل" المرجع . ومنه بعد الله "عز وجل" العون في حماية هذا المال. وأجهزة الدولة مكلفة بذلك . فلم يعد لأحد من العاملين في مجال الوقف عذر علي الإطلاق أن يقول : ليس في مكنتنا حماية هذا المال وأمامهم رئيس عظيم يدعم مهمتهم في حفظ مال الوقف والعمل علي تعظيم استثماره الاستثمار الأمثل وتعظيم فائدته لما أوقف له . وبكل قوة . احتسابًا لوجه الله عز وجل وأداء الحق للأمانة التي حمله الله عز وجل إياها.
وأؤكد أن حق هذا المال لا يسقط بالتقادم أبدًا . وأن الاعتداء عليه أو تسهيل الاستيلاء عليه أو الإهمال في حقه وعدم المحافظة عليه إثم وجرم عظيم . فهو بمثابة مال اليتيم وأشد . فكلاهما نار تحرق جسد من يقترب منهما بغير حق في الدنيا والآخرة . حيث يحول هذا المال الحرام حياة آكله إلي جحيم في الدنيا . "وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" . حيث يقول الحق سبحانه وتعالي في كتابه العزيز : " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَي ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً " ويقول سبحانه : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضي مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَي اللّهِ يَسِيراً".
والقائمون علي شئون الوقف كالقائم علي مال اليتيم . وقد نظم لهم القانون حقوقهم وواجباتهم . غير أن هناك قانونًا أعظم لا يفلت منه أحد . هو قانون السماء وعدالة السماء . فعلينا جميعًا أن نستحضر نية مرضاة الله تعالي والخوف منه سبحانه . وأن نبتغي - إلي جانب القيام بمهمتنا الوظيفية - وجه الله تعالي في الحفاظ علي هذا المال . وأن نحرص علي استرداد ما اعتدي عليه منه . وأن نعمل علي تنميته وتعظيم استثماراته وعائداته . مدركين أن ما نقوم به إنما هو عمل جليل في خدمة الدين والوطن وأنه أمانة عظيمة في أعناقنا .
ويبقي أمر هؤلاء المتربصين بالوقف . المتطلعين إليه. الذين لا يردعهم دين ولا خلق كريم عن الاعتداء عليه أو محاولات هذا الاعتداء. أو التحايل في الاستيلاء عليه ظلمًا وعدوانًا. غصبًا أو تدليسًا. أو بأي صورة من صور الاعتداء أو التدليس. وإلي جانب هؤلاء كل متواطئ أو صامت علي جرائمهم. أو مستغاث به غير مغيث. أو غير مكترث. أو غير مهتم. أو ناظر إليه علي أنه مال لا صاحب له. ولهؤلاء وأولئك نقول : إن لهذا المال صاحبًا لا يغفل ولا ينام. ولن ينتفع أحد بمال الوقف بغير حق فيهنأ به أبدًا. إنما يكون عليهم حسرة ووبالاً في الدنيا قبل أن يقال يوم العرض علي الله عز وجل: "وقفوهم إنهم مسئولون". فماذا هم لربهم قائلون؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.