لاشك أن القاهرة تعاني كما تعاني المحافظات في اشغالات الباعة الجائلين والمحلات للأرصفة بل تعدي ذلك لاحتلال أجزاء من الشوارع.. وأصحاب المصالح بالمحليات والأحياء يغضون الطرف عنها نظراً لتبادل المصالح التي تختلف طبقا لحجم المسئول أو طبيعة نشاط المحتل..والضحية دائماً المواطن الذي تعمل كل حكومات العالم علي اسعادة بتجويد وتسهيل الأمور الحياتية اليومية له. حاول السير في أي شارع.. في أي مدينة أو مركز أو قرية.. سواء في شارع رئيسي أو حارة ستجد العنوان الشامل والمشترك هو الاشغالات التي قد تكون عربية كبدة.. أو صناديق الشيبسي أخرجها السوبر ماركت ليعرضها في الشارع.. أو ترابيزة لبيع الخبز أو محل فاكهه تركة صاحبة وافترش الرصيف أمامه.. حاول أن تركن سيارتك ستجد محلات تضع أمامها بلدورات الأرصفة المخلوعة.. وأخري دقت في الأسفلت أمامها مواسير الحديد.. وأخري بدهاء وضعت أمامها بعضاً من قصاري الزرع.. أو مطاعم أتخذت من الرصيف وجزء من الشارع امتداداً طبيعياً لها الي جانب احتلالها مكان آخر ليصطف فيه أسطول الدراجات البخارية الخاصة بالديلفري.. أو مقاه تراص روادها علي كراسيها في الشارع ليمتليء الجو بدخان الشيشة ولا يسلم المارة من دعاباتهم السخيفة.. كل ذلك يؤدي في النهاية الي أزمات في المرور واحتناقات بالشوارع. كل ذلك كذلك ليس لغياب الدور الرقابي ولكن لاستغلال هذا الدور لتحقيق مصالح ومكاسب شخصية..وعلمت من أحد البائعين في أحد الأحياء ذات مرة أن أحد أمناء شرطة المرافق يبلغة وغيره أن هناك حملة.. ثم يذهب في المساء ليجمع المعلوم من مبالغ مالية وهدايا عينية من البضاعة التي يعمل فيها صاحب النشاط.. وهكذا تدار الأمور لدي بعض موظفي الأحياء والمرافق ضعاف النفوس. لذلك أرجو من الدكتو هشام الشريف وزير التنمية المحلية والذي أعرفة وتعاملت معه منذ أن أنشأ مركز معلومات مجلس الوزراء بداية التسعينيات.. واعلم جرأته وأنه لايخشي في الحق لومة لائم أن يطلق حملة يطلق عليها "حدودك بابك" بمعني أن يكون حدود أي محل في أي نشاط هو الباب ولا يتخطاه الي الرصيف حتي يجد المواطن رصيفاً آمناً يسير عليه وشارعاً انسيابياً يسير فيه بسيارته.