ميناء دمياط يستقبل 10 سفن محملة ب48400 طن قمح وسلع أساسية    رئيس جهاز القاهرة الجديدة: حل مشكلة الصرف الصحي بحي الأندلس    مصر ترحب بقرار دول النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين    للخضوع لجراحة الرباط الصليبي.. الزمالك ينهي إجراءات سفر أحمد حمدي إلى ألمانيا    مودريتش يوجه رسالة إلى كروس بعد قرار اعتزاله كرة القدم    المشدد 7 سنوات لسائق لإتهامه بقتل شخص طعنا بشبرا الخيمة    إيرادات فيلم السرب تقترب من 32 مليون جنيه.. و3 ملايين تفصل شقو عن تحقيق أرقام الحريفة    الصحة تفتتح فعاليات ورشة عمل "تأثير تغير المناخ على الأمراض المعدية"    جوميز: كنت قريبا من تدريب الأهلي.. وهذا شرط منافستنا على الدوري    جوارديولا: أود مشاركة جائزة أفضل مدرب بالدوري الإنجليزي مع أرتيتا وكلوب    موعد مباراة ريال مدريد ضد بوروسيا دورتموند في نهائي دوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    وزير التعليم: شهادة البكالوريا الدولية IB تحظى بثقة كبيرة في مصر    فيديو.. أول ظهور لمصمم الأزياء إسلام سعد بعد إخلاء سبيله ويقدم عروضا على فساتين الزفاف    رسامة قمص بكنيسة الأنبا شنودة بقرية بهجورة في قنا    «مواني البحر الأحمر»: تصدير 27 ألف طن فوسفات من ميناء سفاجا ووصول 742 سيارة لميناء بورتوفيق    مصادر: توافر الأدوية الناقصة في السوق بزيادة 25% من أسعارها يونيو المقبل    رئيس حزب الجيل: فخور بموقف مصر الحاسم تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة    الأزهر يطلق صفحة مستقلة بفيس بوك لوحدة بيان لمواجهة الإلحاد والفكر اللادينى    الأكبر سنا والمربع السكني.. قرارات هامة من «التعليم» قبل التقديم للصف الأول الابتدائي 2024    رئيس جهاز القاهرة الجديدة يبحث مطالب ومقترحات سكان حي الأندلس    تراجع جديد.. سعر الريال السعودي اليوم الأربعاء 22-5-2024 مقابل الجنيه المصري بمنتصف التعاملات    وزير العمل: لدينا عمالة ماهرة جاهزة لتصديرها للسوق الخارجية    «إي فاينانس» تعلن الاستحواذ على حصة من أسهم «الأهلي ممكن» و«إيزي كاش» للمدفوعات الرقمية    بإجمالي 37.3 مليار جنيه.. هيئة قناة السويس تكشف ل«خطة النواب» تفاصيل موازنتها الجديدة    خلال 24 ساعة.. تحرير 480 مخالفات لغير الملتزمين بارتداء الخوذة    عاجل.. رفض طعن سفاح الإسماعيلية وتأييد إعدامه    للمرة الأولى منذ "طوفان الأقصى".. بن جفير يقتحم المسجد الأقصى    ختام فعاليات ملتقى «التمكين بالفن» بالمتحف القومي للحضارة.. اليوم    لمواليد برج القوس.. اعرف حظك في الأسبوع الأخير من شهر مايو 2024    بروتوكول تعاون بين نقابة السينمائيين واتحاد الفنانين العرب و"الغردقة لسينما الشباب"    فدوى مواهب تخرج عن صمتها وترد على حملات المهاجمين    إقامة صلاة الجنازة على رئيسي وعبداللهيان في طهران    هيئة شئون الأسرى: قوات الاحتلال تعتقل 12 فلسطينيا بالضفة الغربية    لمدة يومين.. انطلاق قافلة طبية إلى منطقة أبوغليلة بمطروح    الصحة: برنامج تدريبي لأعضاء إدارات الحوكمة في مديريات الشئون الصحية ب6 محافظات    التكييف في الصيف.. كيف يمكن أن يكون وسيلة لإصابتك بأمراض الرئة والتنفس؟    قمة عربية فى ظروف استثنائية    طلاب جامعة الإسكندرية في أول ماراثون رياضي صيفي    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 22-5-2024 في المنيا    تعديلات جديدة على قانون الفصل بسبب تعاطي المخدرات    دار الإفتاء توضح أفضل دعاء للحر.. اللَّهُمَّ أَجِرْنِى مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ    طلاب جامعة القاهرة يحصدون المركزين المتميز والأول فى مسابقة جسر اللغة الصينية    هكذا تظهر دنيا سمير غانم في فيلم "روكي الغلابة"    جامعة عين شمس تحصد 3 جوائز لأفضل رسائل ماجستير ودكتوراه    استطلاع رأى 82% من المواطنين:استكمال التعليم الجامعى للفتيات أهم من زواجهن    سيدة «المغربلين»    طلاب الشهادة الإعدادية في الإسكندرية يؤدون امتحان الهندسة والحاسب الآلي    دبلوماسي سابق: الإدارة الأمريكية تواطأت مع إسرائيل وتخطت قواعد العمل الدبلوماسي    عباس أبو الحسن بعد دهسه سيدتين: أترك مصيري للقضاء.. وضميري يحتم عليّ رعايتهما    قرار جديد من الاتحاد الإفريقي بشأن نهائي أبطال إفريقيا    رئيس نادي إنبي يكشف حقيقة انتقال محمد حمدي للأهلي    مأساة غزة.. استشهاد 10 فلسطينيين في قصف تجمع لنازحين وسط القطاع    شاهد.. حمادة هلال ل إسلام سعد: «بطلت البدل وبقيت حلاق»    هل تقبل الأضحية من شخص عليه ديون؟ أمين الفتوى يجيب    «نادٍ صعب».. جوميز يكشف ماذا قال له فيريرا بعد توليه تدريب الزمالك    الأرصاد: الموجة الحارة ستبدأ في الانكسار تدريجياً يوم الجمعة    وزيرة التخطيط تستعرض مستهدفات قطاع النقل والمواصلات بمجلس الشيوخ    هل ملامسة الكلب تنقض الوضوء؟ أمين الفتوى يحسم الجدل (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير الهيئة العامة للاستعلامات عن الجمعية العامة للأمم المتحدة
زيارة السيسي لنيويورك جسدت "مكانة مصر" في العالم
نشر في الجمهورية يوم 24 - 09 - 2017

ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات أن الزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي نيويورك لحضور الشق رفيع المستوي من أعمال الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة اكتسبت أبعاداً ودلالات مهمة. وأثمرت نتائج تستحق التقييم والتحليل. ووفقا لتحليل سياسي أعدته الهيئة. فقد جسدت هذه الزيارة التطورالايجابي في مكانة مصر في محيطها الإقليمي. وموضعها في إطار النظام السياسي العالمي. وطبيعة دورها الريادي الآن في قضايا منطقة الشرق الاوسط والقارة الافريقية والقضايا الدولية الأخري.
وجاءت هذه الزيارة الرابعة علي التوالي للرئيس عبد الفتاح السيسي إلي دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة مختلفة بشكل واضح عن الزيارات الثلاث السابقة عليها. من حيث الأداء الدبلوماسي. والتجاوب الدولي مع الرؤي والطروحات المصرية الصريحة والشجاعة التي عرضها الرئيس السيسي. وكذلك من حيث النتائج المترتبة عليها. لكي تعكس التراكم الإيجابي الذي حدث منذ الزيارة الأولي للرئيس عام 2014.
ففي عام 2014 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بأول زيارة له إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة. حيث ألقي خطابا تاريخياً شرح فيه للعالم حقيقة ما جري في مصر. وشارك في العديد من القمم واللقاءات الجماعية. وعقد نحو 40 لقاء ثنائياً مع قادة وزعماء وشخصيات دولية وأمريكية مهمة. وأسفرت هذه الزيارة عن دعم دولي متزايد لمصر. وتغيير ملموس للصورة الخاطئة التي كانت لدي البعض بشأن الأحداث التي شهدتها في الأعوام السابقة عليها.
في عامي 2015 و2016 قام الرئيس بزيارتين إلي الامم المتحدة. أجري خلالهما نحو 42 لقاء ثنائياً مع قادة العالم. إلي جانب المشاركة في قمم دولية جماعية. سياسية واقتصادية وبيئية وحصلت مصر علي ثقة العالم بعضوية مجلس الأمن الدولي خلال عامي2016-2017. كما حظيت بتفاعل عالمي ودعم ترجم فيما بعد في اتفاقات اقتصادية وتنموية وتسليحية مع العديد من القوي الدولية الكبري.
رصيد كبير
أما في العام الجاري 2017. فقد ذهب الرئيس السيسي إلي الامم المتحدة مزوداً برصيد كبير علي الصعيدين الداخلي والإقليمي قلما توفر لمصر في السابق. بالرغم من حملات شرسة من بعض وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان الغربية. التي تقف وراءها أطراف معادية مصرية وعربية وإقليمية. فعلي الصعيد الداخلي. ذهب الرئيس الي نيويورك مدعوماً من شعب قوي متماسك تحمل بمسئولية كل الصعاب التي واجهته. ودولة تتمتع بمستوي عالي من الاستقرار المؤسسي والسياسي والامني. في قلب منطقة هي الأكثراضطراباً في العالم. وذهب الرئيس وفي يديه إنجاز اقتصادي تنموي وضع مصر علي طريق الإقلاع للنهوض وأشادت به المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية. حيث بدأت تظهر نتائج البرنامج المصري للإصلاح الاقتصادي في شكل مؤشرات إيجابية ملموسة علي كافة مستويات وقطاعات الاقتصاد المصري. وعلي الصعيد الإقليمي. ذهب الرئيس السيسي إلي نيويورك بعدما أكدت مصر عملياً علي أرض الواقع انها استعادت دورها كطرف لا يمكن تجاوزه أو تجاهل رؤيته في قضايا المنطقة. فهي جزء أساسي من الحل لكل قضايا الشرق الأوسط وفي مقدمتها قضية فلسطين والقضية السورية والأوضاع في ليبيا والعراق واليمن وغيرها. وعلي الصعيد الدولي. ذهب الرئيس السيسي إلي نيويورك ومعه رصيد هائل لبلده في أهم وأخطر قضايا المجتمع الدولي اليوم. وهي قضية مكافحة الإرهاب. بعدما استطاعت مصرأن تملي رؤيتها الشاملة لمكافحة الإرهاب ومعاقبة داعميه ومموليه دولاً ومنظمات وتنظيمات. وبعدما أكدت أحداث الإرهاب في أنحاء العالم صدق وواقعية هذه الرؤية المصرية وحاجة العالم اليها. ويضيف تحليل الهيئة العامة للاستعلامات لزيارة الرئيس إلي الأمم المتحدة. أنه انطلاقا من هذه المعطيات. أدركت القيادة المصرية أن الزمان والمكان مناسبين لترجمة هذا الرصيد المصري الي تحرك واثق. يبرز مكانة مصر للعالم. ويدفعه لتبني الرؤية المصرية بشأن قضايا المنطقة. لهذا. كان صوت رئيس مصر عالياً. ومنطقه واضحاً جلياً. في كلماته وخطاباته في كل المحافل التي حضرها في نيويورك. وكان تحركه رصيناً ومكثفاً. بلقاءاته مع كثير من الزعماء والقادة من قارات العالم الخمس.
اجتماعات رسمية
شارك الرئيس في 3 اجتماعات رسمية عالمية تابعة للأمم المتحدة حمل خطابه في كل منها رسائل للعالم. ورؤي متكاملة قدمت الحلول العملية للعديد من قضايا المنطقة. جاء هذا في كلمة مصر التي ألقاها الرئيس أمام الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ثم في اجتماع القمة العالمي بشأن ليبيا. ثم في قمة مجلس الأمن حول إصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وهي المرة الثانية للرئيس ولمصر أيضاً التي يشارك فيها رئيس مصري في قمة لمجلس الأمن الدولي.
كما تحدث الرئيس في 3 لقاءات جماعية أمام مجموعة من الشخصيات المؤثرة بالمجتمع الأمريكي ضمت 22 شخصية مهمة. وشارك كذلك في غداء العمل الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية. ومجلس الأعمال المصري الأمريكي. وفي حفل عشاء عمل نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي.
12 لقاء قمة
وعقد الرئيس السيسي 12 لقاء قمة ثنائي مع قادة ومسئولين من مختلف قارات العالم. منهم 4 زعماء من أوروبا هم رؤساء رومانيا "كلاوس يوهانس". وقبرص "نيكوس أنستاسيادس". وصربيا "ألكسندر فوتشيتش". ورئيس وزراء ايطاليا "باولو جينتيلوني". ومع 2 من قادة الأمريكتين هما رئيس الولايات المتحدة "دونالد ترامب". ورئيس البرازيل"ميشل تامر". و4 من قادة ومسئولي الدول العربية هم الرئيس الفلسطيني "محمود عباس". ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة "عبدالله بن زايد". والأمير "خالد بن سلمان" نجل العاهل السعودي وسفير المملكة العربية السعودية لدي الولايات المتحدة. كما التقي الرئيس السيسي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال حفل الغداء الرسمي لرؤساء الدول المشاركين في الدورة ال72 للأمم المتحدة. ومن أفريقيا رئيس غانا "نانا أكوفوأدو". إضافة إلي رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو" لبحث جهود احياء عملية السلام.
لقاءات المسئولين
كما عقد الرئيس السيسي خلال زيارته لنيويورك 4 لقاءات مع مسئولين دوليين هم "أنطونيو جوتيرس". أمين عام الأمم المتحدة. و" جيم يونج كيم" رئيس البنك الدولي. و"دونالد تاسك" رئيس المجلس الأوروبي. بحضور "ديميتريس أفراموبولس" مفوض الاتحاد الأوروبي لشئون الهجرة والمواطنة. ومن الواضح أن هذه اللقاءات لم تكن كلها سياسية فقط. بل كان الملف الاقتصادي المصري حاضراً في لقاءات الرئيس مع كل من غرفة التجارة الأمريكية. ومجلس الأعمال المصري الأمريكي. ومجلس الأعمال للتفاهم الدولي. ورئيس البنك الدولي. إضافة الي بحث التعاون الاقتصادي والتجاري مع العديد من قادة العالم الذين التقاهم الرئيس وهذا التحرك الدبلوماسي المكثف للرئيس. نجح في تقديم رؤي فعالة وعملية إلي العالم بشان قضايا المنطقة. بعض هذه الرؤي فتح الباب أمام اختراق دولي محتمل في بعض هذه القضايا اذا تجاوب العالم مع الطرح المصري. واحسن استغلال المعطيات الراهنة لاقتحام المشكلات وتبني الحلول التي تحدث عنها الرئيس. هذه القضايا الست هي: قضية فلسطين. والقضية الليبية. والأوضاع في سوريا. ومكافحة الارهاب. وعمليات حفظ السلام الدولية. إضافة الي الملف الاقتصادي.
قضية فلسطين
وطبقا لتحليل الهيئة العامة للاستعلامات. فإن الدبلوماسية المصرية تعاملت بكفاءة عالية من أجل تحريك الاهتمام الدولي بقضية فلسطين وإحياء جهود السلام العادل لهذه القضية. فقبل أن يلتقي الرئيس مع رئيس وزراء إسرائيل في نيويورك كان قد اجتمع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. حيث رحبت مصر بموقف حركتي فتح وحماس وما أبداه وفدا الحركتين خلال مشاوراتهما الأخيرة في القاهرة من تفاهم وحرص علي الحوارالفلسطيني الفلسطيني. والتي جاءت في إطار حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي علي وحدة الشعب الفلسطيني لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. كما استبق الرئيس لقاءه نتنياهو بلقاء مع مجموعة من الشخصيات المؤثرة بالمجتمع الأمريكي. والتي تضم عدداً من الوزراء والمسئولين والعسكريين السابقين. بالإضافة لقيادات مراكز الأبحاث والمنظمات اليهودية ودوائر الفكر بالولايات المتحدة الأمريكية. حيث أكد الرئيس "أن مصر بذلت علي مدار الفترة الماضية جهوداً كبيرة مع الأخوة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل تقريب وجهات النظر ورأب الصدع الفلسطيني سعياً لتحقيق المصالحة الفلسطينية وعودة السلطة الفلسطينية إلي قطاع غزة. كما لفت إلي أن تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا يمكن فرضه من الخارج. بل يجب أن ينبع عن قناعة وإرادة حقيقية من الجانبين. منوهاً إلي أن ما تبذله مصر من جهود يأتي في إطار توفير البيئة المواتية للتوصل إلي تسوية عادلة بين الجانبين. وفي اليوم التالي 19 سبتمبر 2017 التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر إقامته بنيويورك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي. الأهمية التي توليها مصر لمساعي استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. بهدف التوصل إلي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقاً لحل الدولتين والمرجعيات الدولية ذات الصلة. مشيرًا إلي ما ستسهم به التسوية النهائية والعادلة للقضية الفلسطينية في توفير واقع جديد بالشرق الأوسط تنعم فيه جميع شعوب المنطقة بالاستقرار والأمن والتنمية. وشهد اللقاء بحث سبل إحياء عملية السلام. وإنشاء دولة فلسطينية. مع توفير الضمانات اللازمة بما يسهم في إنجاح عملية التسوية بين الجانبين. بعد هذه اللقاءات جاءت كلمة الرئيس أمام الجمعية العامة والتي لقي ما ورد فيها عن قضية فلسطين اهتماماً عالمياً مدوياً. لكي توضح الموقف المصري بصورة لا تحتمل اللبس أو التأويل. حيث قال الرئيس:
"إن الوقت قد حان لمعالجة شاملة ونهائية لأقدم الجروح الغائرة في منطقتنا العربية. وهي القضية الفلسطينية. التي باتت الشاهد الأكبر علي قصور النظام العالمي عن تطبيق سلسلة طويلة من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن. إن إغلاق هذا الملف. من خلال تسوية عادلة تقوم علي الأسس والمرجعيات الدولية. وتنشئ الدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. هوالشرط الضروري للانتقال بالمنطقة كلها إلي مرحلة الاستقرار والتنمية. والمحك الأساسي لاستعادة مصداقية الأمم المتحدة والنظام العالمي.
وتم استقبال الطرح المصري بكثير من الترحيب والتأييد. سواء من جانب السلطة الفلسطينية أو الجانبين الإسرائيلي والأمريكي. حيث عرض الرئيس السيسي علي نظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما. جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية كخطوة أساسية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأشاد الرئيس "ترامب" بالجهود المصرية في هذا الصدد. مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في هذا الملف. وهكذا اثبت الرئيس السيسي في نيويورك أن مصر هي الطرف الأهم المؤثر والفعال والنزيه في قضية فلسطين. والتي حملت دوماً ولا يزال مسئولية الدفاع عن الشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه المشروعة بعيداً عن الضجيج والمزايدة والحسابات الذاتية. انطلاقاً من التزامها القومي والأخلاقي بهذا الشعب وحقوقه.
القضية الليبية
عندما تتحدث مصر عن القضية الليبية. يجب أن ينصت العالم. هكذا يري تحليل هيئة الاستعلامات. فنحن الأقرب إلي ليبيا أرضاً وشعباً واهتماماً وتأثيرا وتأثرا. وبعد سنوات من التردد أيقن العالم هذه الحقيقة وأنصت إلي الرؤية التي قدمها الرئيس في كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. حيث قال: "لا حل في ليبيا إلا بالتسوية السياسية. التي تواجه محاولات تفتيت الدولة وتحويلها مرتعا للصراعات القَبَلية. ومسرح عمليات للتنظيمات الإرهابية وتجار السلاح والبشر. وأؤكد هنا. بمنتهي الوضوح. أن مصر لن تسمح باستمرار محاولات العبث بوحدة وسلامة الدولة الليبية. أو المناورة بمقدرات الشعب الليبي الشقيق. وسنستمر في العمل المكثف مع الأمم المتحدة. لتحقيق التسوية السياسية المبنية علي اتفاق الصخيرات. والتي تستلهم المقترحات التي توصل لها الليبيون خلال اجتماعاتهم المتتالية في الأشهر الأخيرة في القاهرة. للخروج من حالة الانسداد السياسي وإحياء مسار التسوية في هذا البلد الشقيق. نفس هذه الرؤية أكدها الرئيس أمام القمة العالمية بشأن ليبيا التي ضمت عددا من دول العالم. وفي إطار العلاقات التاريخية والاجتماعية والسياسية العميقة التي تربط بين الشعبين الشقيقين في مصر وليبيا. تستمر مصر في استضافة سلسلة من الاجتماعات مع القيادات الليبية بمجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلي للدولة لتقريب وجهات النظر بينهم. وذلك بالتوازي مع الاجتماعات التي تستضيفها القاهرة لإعادة توحيد المؤسسة العسكرية. واللقاءات الرامية للتوصل لمصالحات مجتمعية وقبلية بين أبناء الشعب الليبي الشقيق من مختلف المدن والمناطق". هكذا سمعنا الرئيس السيسي يلخص بوضوح وحسم من أعلي منبر دولي موقف مصر من الأزمة الليبية: "أن مصر لن تسمح باستمرار محاولات العبث بوحدة وسلامة الدولة الليبية". ليعكس بوضوح أن مصر تستطيع أن تقول "لا" لكل ما ومن يمس مصالحها وأمنها ومصالح وأمن أشقائها العرب.
القضية السورية
بينما ظلت مصر متشبثة برؤيتها: لا حل عسكريًا في سوريا. لا فرض لإرادة طرف علي طرف. لا بديل عن التسوية السياسية التي تحفظ وحدة الارض والشعب من خلال حوار بين معارضة موحدة والنظام الحاكم من أجل دولة سورية وطنية ديمقراطية موحدة تسع جميع ابناء شعبها وتحقن دماءهم. واليوم. وبعد ان احترقت أيدي الجميع في سوريا. وتراجعت الأوهام. واكتوي الشعب السوري بنار الجميع. عاد العالم إلي المربع الأول: مربع الرؤية المصرية التي جدد تأكيدها الرئيس السيسي في نيويورك عندما قال: "إن المخرج الوحيد الممكن من الأزمات التي تعاني منها المنطقة العربية هو التمسك بإصرار بمشروع الدولة الوطنية الحديثة التي تقوم علي مبادئ المواطنة والمساواة وسيادة القانون وحقوق الإنسان وتتجاوز بحسم محاولات الارتداد للولاءات المذهبية أو الطائفية أو العرقية أو القبلية. إن طريق الإصلاح يمر بالضرورة عبر الدولة الوطنية ولا يمكن أن يتم عبر أنقاضها. هذا المبدأ هو باختصار جوهر سياسة مصر الخارجية وهو الأساس الذي نبني عليها مواقفنا لمعالجة الأزمات الممتدة في المنطقة. فلا خلاص في سوريا الشقيقة إلامن خلال حل سياسي يتوافق عليه جميع السوريين. ويكون جوهره الحفاظ علي وحدة الدولة السورية وصيانة مؤسساتها وتوسيع قاعدتها الاجتماعية والسياسية لتشمل كل أطياف المجتمع السوري ومواجهة الإرهاب بحسم حتي القضاء عليه. والطريق لتحقيق هذا الحل هو المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة. والتي تدعمها مصر. بنفس القوة التي ترفض بها أي محاولة لاستغلال المحنة التي تعيشها سوريا لبناء مواطئ نفوذ سياسية إقليمية أو دولية.
مكافحة الإرهاب
شهد العالم أحداثا إرهابية متتابعة في العديد من دوله ومناطقه.ودفع الآلاف من الأبرياء حياتهم وأمنهم ثمنا للعمليات الارهابية. أو في حروب مقاومتها. وبعد جهد مكثف في مجلس الامن الدولي بصفة خاصة. ثم في القمة الامريكية الاسلامية بالرياض. بدا العالم أكثر اقتناعا بالتصورالمصري بشأن مكافحة الارهاب بشكل شامل: مكافحة الافكار المتطرفة التي تشجع عليه. ومكافحة التنظيمات الارهابية دون انتقائية. وملاحقة ممولي وداعمي الارهاب سياسيا وماليا واعلاميا. دولا كانوا أو تنظيمات أودويلات. لهذا. كان الوقت مواتياً لكي يؤكد الرئيس للعالم في كلمته أمام الجمعية العامة علي أنه: "لا يمكن تصور وجود مستقبل للنظام الإقليمي أو العالمي بدون مواجهة شاملة وحاسمة مع الإرهاب تقضي عليه وتستأصل أسبابه وجذوره. وتواجه بلا مواربة كل من يدعمه أو يموله أو يوفر له منابر سياسية أوإعلامية أو ملاذات آمنة. وبصراحة شديدة فلا مجال لأي حديث جدي عن مصداقية نظام دولي يكيل بمكيالين ويحارب الإرهاب في الوقت الذي يتسامح فيه مع داعميه. بل ويشركهم في نقاشات حول سبل مواجهة خطر هم صناعه في الأساس. ويتعين علي أعضاء التحالفات الدولية المختلفة الإجابة عن الأسئلة العالقة التي نطرحها من منطلق الإخلاص لشعوبنا. والتي يمتنع عن الإجابة عليها كل من يفضل المواءمة والازدواجية لتحقيق مصالح سياسية علي أنقاض الدول ودماء الشعوب التي لن نسمح أن تضيع هدرا تحت أي ظرف كان.
الخطاب الديني
كما يجب علينا في العالم الإسلامي أن نواجه الحقائق بصراحة ونعمل سويا علي تصويب المفاهيم الخاطئة التي باتت منبعا إيديولوجيا للإرهاب والإرهابيين وفكرهم الظلامي الهدام. وكما تتذكرون فقد أطلقت مصر مبادرة لتصويب الخطاب الديني بهدف الرجوع إلي القيم الأصيلة والسمحة للإسلام وهو ما تعكف المؤسسات الدينية المصرية العريقة علي الاضطلاع به في الوقت الراهن مع تعاونها في هذا الشأن مع كافة الجهات المعنية علي مستوي العالم". وأكد الرئيس هذه الفكرة خلال اجتماعه بالشخصيات المؤثرة في المجتمع الأمريكي حيث قال: "أن مصر تخوض حرباً ضد الإرهاب والتطرف علي مدار السنوات الماضية. وأن تلك الحرب لا يمكن مقارنتها بالحرب النظامية. لكن يجب أن يتعامل معها المجتمع الدولي بمنهج شامل يتضمن أربع ركائز تشمل: مواجهة كافة التنظيمات الإرهابية دون تمييز. والتعامل مع مختلف أبعاد الإرهاب كالتمويل والتسليح والدعم السياسي والأيديولوجي. والعمل علي الحد من قدرة التنظيمات الإرهابية علي تجنيد المقاتلين. والحفاظ علي مؤسسات الدولة الوطنية في المنطقة".
حفظ السلام
حضور مصر لقمة مجلس الامن بشأن اصلاح عمليات حفظ السلام الدولية. كان حدثاً تاريخياً. فهذه هي المرة الثانية التي تشارك فيها مصر في قمة لمجلس الأمن الدولي. كما أن للقوات المصرية سجلا حافلا من المساهمة في عمليات حفظ السلام. ولأبناء مصر سمعة طيبة في النزاهة والانضباط والاداء الاحترافي ضمن هذه القوات. وفي هذه القمة أكد الرئيس علي أن: "مصر من أوائل الدول الداعمة لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. بدءاً بمشاركتها في أول مهمة حفظ سلام متعددة الأبعاد في الكونغو عام 1960. وانتهاءً بكونها سابع أكبر الدول مساهمة بقوات في مهام حفظ السلام الأممية حالياً. وقد وصل عدد البعثات التي شاركت فيها مصر إلي 37 بعثة أممية. بإجمالي قوات تجاوز 30 ألف فرد منذ بداية مشاركتنا في عمليات حفظ السلام. في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا. إن حفظ السلام لا يمكن أن يكون هو رد الفعل المبدئي لكل أزمة وفي هذا الإطار. فقد حرصت مصر خلال الأعوام الثلاث الماضية علي الدعوة لتبني مقاربة استراتيجية جديدة. تتعامل مع عمليات حفظ السلام في إطار مفهوم يتضمن خطط عمل سياسية وبرامجية وعملياتية متكاملة". كما أكد الرئيس "علي مواصلة مصر القيام بدورها الإقليمي والدولي. وبذل كافة الجهود للقضاء علي تحديات السلم والأمن الدوليين وإرساء السلام والاستقرار. بما في ذلك من خلال مشاركتها النشطة في المنظمات الدولية والإقليمية. واستمرار الارتقاء بمساهماتها في عمليات حفظ السلام".
الاصلاح الاقتصادي
وما حققه الملف الاقتصادي من خطوات إصلاح مبشرة. وما يتيحه من فرص للاستثمار والتعاون الاقتصادي والتجاري. كان من أبرز اهتمامات الرئيس في نيويورك. في مناسبات عديدة أهمها لقاء الرئيس مع غرفة التجارة الأمريكية حيث "استعرض الرئيس خلال اللقاء التقدم المحرز في مصر خلال الفترة الماضية علي صعيد تدعيم الأمن والاستقرار رغم الوضع الإقليمي المتأزم. بالإضافة إلي عرض إجراءات الإصلاح الاقتصادي. وما نتج عنها من استقرار في سوق النقد الأجنبي وزيادة ملحوظة في الاحتياطي منه. فضلاً عن التدابير الجارية اتخاذها لإصلاح منظومة الدعم وتحسين بيئة الاستثمار وتشجيعه. كما أكد حرص الدولة علي إجراء الإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع التوسع في شبكات وبرامج الحماية الاجتماعية بما يُمكّن محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجاً من مواجهة تداعيات القرارات الاقتصادية. وتطرق الرئيس أيضاً إلي المشروعات القومية الجاري تنفيذها. وعلي رأسها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس. بالإضافة إلي العاصمة والمدن الجديدة الجاري إنشاؤها".
كما التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مجلس الأعمال الدولي. وهو منظمة أمريكية غير حكومية هدفها تشجيع إقامة الحوار بين القادة السياسيين ومجتمعات الأعمال في مختلف دول العالم. ويضم في عضويته عددًا من مديري كبري الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار وشركات إدارة الأصول المالية. وأكد الرئيس جدية توجه الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد المصري. وأشاد بدور الشعب المصري وتفهمه للقرارات الاقتصادية القاسية التي تم اتخاذها للتعامل مع الاختلال الهيكلي المزمن في الاقتصاد بهدف توفير مستقبل أفضل. واستعرض الرئيس الخطط التي تنفذها الحكومة من أجل النهوض بالاقتصاد وتوفيرمناخ جاذب للاستثمار. وفي لقائه بمجموعة من الشخصيات المؤثرة بالمجتمع الأمريكي قال الرئيس "إن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي لم يكن ممكناً دون تفهم الشعب المصري لأهمية اتخاذ قرارات صعبة لعلاج المشكلات الاقتصادية المزمنة. منوهاً إلي أن برنامج الإصلاح الاقتصادي بدأ يؤتي ثماره وأن الاحتياطي من النقد الأجنبي وصل إلي المعدلات التي كان عليها قبل عام2011 واستعرض الرئيس الإجراءات التي تم اتخاذها لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار. فضلاً عن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة. لاسيما في مجالات البنية الأساسية. وكذا العاصمة والمدن الجديدة الجاري إنشاؤها في مختلف أنحاء مصر. كما التقي الرئيس السيسي جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي. وأعرب الرئيس عن تقدير مصر لجهود البنك الدولي في دعم مصر علي مختلف المستويات. سواء من خلال تنفيذ المشروعات التنموية وتوفير الدعم الفني. أوتعزيز دور القطاع الخاص. بالإضافة إلي دعم تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. والذي تم في إطاره ضخ شريحتين من القرض المقدم لمصر من البنك بقيمة مليار دولار لكل شريحة. ولقي صوت الرئيس صدي إيجابياً سريعاً من جهات اقتصادية عديدة. حيث تحدث "مايرون بريليانت" نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية عن الزيارات المتعددة التي نظمتها الغرفة للوفود الاقتصادية الامريكية إلي مصر. واستعرض الأنشطة المختلفة التي تقوم بها الغرفة من أجل تعزيز التعاون التجاري بين البلدين. مشيراً إلي تشكيلها لمجموعة عمل لدراسة الامكانات المتاحة لإقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين. فضلاً عن اقتراحها تنظيم منتدي للاستثمار في مصر خلال العام القادم لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الأمريكية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.