جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    خبير طاقة متجددة: التكامل بين الشمس والنووي هو الحل الأمثل    محافظ الإسكندرية: استجابة فورية لشكاوى المواطنين بجميع الأحياء    أسعار اللحوم مساء الأربعاء 8 أبريل 2026    مساعد رئيس الوزراء عن قيد 6 شركات مملوكة للدولة مؤقتا بالبورصة: والله العظيم ما بنبيع    مدبولي يرأس اجتماع الحكومة غدًا بالعاصمة الجديدة لمتابعة المشروعات والخدمات    نائب الرئيس الأمريكي يُحذّر طهران: فتح مضيق هرمز شرط أساسي لاستمرار الهدنة    إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس غداً الخميس.. تفاصيل    معتمد جمال يركز على الجوانب الخططية في مران الزمالك قبل لقاء بلوزداد    غنام محمد يحصد جائزة رجل مباراة حرس الحدود ومودرن سبورت    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    فريدة خليل تكتسح لاعبة إسرائيل في بطولة العالم للسلاح وتودع من الدور التالى    مأساة كوبري المظلات... شهود عيان يكشفون تفاصيل صادمة عن الحادث    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    في الذكرى ال56.. المصابون في مجزرة بحر البقر يروون تفاصيل ولحظات لا تُنسى    محافظ الفيوم يوجّه بصرف مساعدات عاجلة لمتضرري انهيار منزل بمنطقة الحواتم    كشف ملابسات العثور على جثة طالبة داخل شقتها في الهرم    تأهل يوسف إبراهيم ونور الشربيني لنصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش    سعر جرام الذهب في إيران مساء اليوم الأربعاء    الأرصاد تحذر من الرياح المثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق غدا    وزارة التعليم تعلن جدول امتحانات مايو ونهاية العام    القبض على 3 سودانيين بتهمة قتل شخص وإصابة آخر فى المرج    أهلي جدة يفرط في فرصة الاقتراب من قمة الدوري السعودي بالتعادل مع الفيحاء    وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس شركة العاصمة الإدارية لبحث أوجه التعاون    الفيدرالي الأمريكي: مخاطر التضخم والشرق الأوسط يدفعان باتجاه رفع أسعار الفائدة    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    مدبولى: جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    تعرف على مجموعة منتخب مصر مواليد 2009 في أمم أفريقيا للناشئين    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع انطلاق القمة بعد غد
تجربة مصرفي الإصلاح الاقتصادي أمام مؤتمر "البريكس"
نشر في الجمهورية يوم 01 - 09 - 2017

تنعقد فعاليات القمة التاسعة لقادة دول بريكس في الفترة من 3 إلي5 سبتمبر حيث سيرسم الزعماء مسار نمو المجموعة في عقدها الثاني الذي عقدت فيه الصين العزم علي دفع التعاون بين جميع الدول النامية والاقتصادية الناشئة قدما ودعت الصين التي ستستضيف هذه القمة في مدينة شيامن بجنوب شرقي البلاد خمسة اقتصادات ناشئة في العالم من بينها مصر للمشاركة في حوار استراتيجي يتم تنظيمه علي المستوي الرئاسي علي هامش القمة.
ونشرت وكالة الانباء الصينية الرسمية شينخوا تقريرا أمس تحت عنوان "بريكس علي مشارف عقد جديد.. تشارك فيه مصر بفاعلية" تحدثت فيه عن مشاركة مصر بالحوار الاستراتيجي حيث قالت ان هذه القمة التي تحمل عنوان بريكس: شراكة اقوي من اجل مستقبل اكثر اشراقا. ابتكرت ترتيبات جديدة حيث ستجري الصين حوارا استراتيجيا مع خمس دول نامية غير أعضاء بمجموعة بريكس لجعل هذا التكتل الاقتصادي منصة جديدة للتعاون بين بلدان الجنوب ونوهت الوكالة بإعراب الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقاء مع وسائل الاعلام الصينية مؤخرا عن تقديره للرئيس الصيني شي جين بينج لدعوته الي حضور قمة بريكس في شيامن وسلط التقرير الضوء علي ماذكره وزير الخارجية الصيني وانج بي خلال الاجتماع الاخير لوزراء خارجية دول بريكس حول ان الصين مستعدة بصفتها الدولة التي تتولي رئاسة مجموعة بريكس لهذا العام لتحمل مهمة استهلال العقد الثاني من التعاون بين دول بريكس في المجالات الرئيسية وتوسيع مجالات التعاون وتوسيع نمط حوار "بريكس بلس" بهدف إنشاء شراكات أوسع لكي تنمو شجرة تعاون بريكس وتطرح ثمارا أوفر.. كما اهتمت الوكالة بتأكيد الوزير علي ان مجموعة بريكس ستكون دافعا للتعاون بين الاقتصادات الناشئة والدول النامية وان بريكس ليست تابعة لاعضاء بريكس فقط بل انها تابعة لجميع الاقتصادات الناشئة والدول النامية وكذا انها ستتمسك بروح الانفتاح والتسامح والتعاون والفوز المشترك لدعوة مختلف الثقافات الي اتخاذ نمط تعاوني يتمثل في التسامح بين الانظمة والثقافات المختلفة وتحقيق الفوز المشترك لأنماط التنمية المختلفة من اجل توسيع دائرة اصدقاء تعاون بريكس ونطاق المستفيدين منها لحماية وتعزيز المصالح الكلية للدول النامية وفي هذا الصدد قال عادل صبري الخبير المصري المتخصص في الشئون الصينية ان قمة بريكس هذه تركز علي آلية "بريكس بلس" لتوسيع التعاون الي تعاون مع الدول غير الاعضاء في بريكس وهذا التغير سيحقق الفوز المشترك اذ انه من خلال تعاون بريكس مع الدول غير الاعضاء فيها ستحصل دول بريكس علي دعم هذه الدول علي المسرح السياسي الدولي واذا اتسع نطاق التجارة الدولية فسوف تستفيد الدول المشاركة بصورة اكبر.. ومن جانبه قال فانج نينج مدير مركز الدراسات السياسية بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ان نطاق التعاون سوف يتسع في العقد الثاني من تعاون دول بريكس معربا عن اعتقاده بأنه سيكون مختلفا عن العقد الاول بعدما اصبحت دول بريكس تشكل مفهوما للدول الصناعية الناشئة.
واضاف ان الدول الاعضاء الخمس الاصلية ببريكس وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا هي دول رائدة. ومن المتوقع ان تنضم دول اخري الي المجموعة لكي تصبح هذه الآلية أكثر شمولا وفي نفس السياق.
قال الدكتور فخري الفقي المستشار السابق لصندوق النقد الدولي - معلقا علي كون مصر تأتي ضمن عدة دول وجهت لها الدعوة للمشاركة كضيف شرف في فعاليات قمة بريكس ان دعوة الصين للرئيس عبدالفتاح السيسي للمشاركة في هذه القمة تعكس اعتراف الصين بالامكانات الاقتصادية المصرية كما ان مشاركة مصر تعكس اهتمام الحكومة المصرية بتعزيز التجارة والاستثمار مع دول بريكس واشار الي ان الرئيس السيسي اتخذ في الواقع سلسلة من الاجراءات الاصلاحية منذ توليه مهام منصبه اجراءات استقي في بعضها خبرات من الاصلاحات الصينية والهندية واكد ان مشاركة السيسي في هذه القمة من شأنها ان تسلط الضوء علي تجربة مصر في الاصلاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمار لاسيما وان الصين تستثمر في المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس وروسيا تدرس ايضا الاستثمار في منطقة شرق بورسعيد.. اضاف ان مصر تسعي منذ خمس سنوات الي ان تصبح عضوا في مجموعة دول بريكس مشيرا الي ان هذه المجموعة مهمة جدا لانها تمثل سوقا كبيرة وخاصة ان عدد سكان دولها يمثل حوالي 40% من سكان العالم وتمثل قوة شرائية ضخمة لافتا الي انه اذا نجحت مصر في الانضمام لبريكس فسوف تستفيد من هذه السوق الضخمة من خلال تصدير منتجاتها لهذه الدول وقال انه اذا ما استطاعت مصر الحصول علي عضوية بريكس فسوف يمثل ذلك حافزا لهذا لزيادة طاقتها الانتاجية بما يساعد في تلبية احتياجات اسواق الدول المشاركة في بريكس وهو ما سيدفع مصر الي مواصلة سياسة الاصلاح الاقتصادي من خلال اعتماد برامج للاصلاح تجعل الاقتصاد مؤهلا لان يكون عضوا مع دول كبري.
استطرد ان مصر ممثلة في الرئيس السيسي تستطيع ان تقدم لدول بريكس المزيد من الفرص الاستثمارية. ولاسيما انها تمتلك فرصا استثمارية ضخمة وعديدة في وقت تبذل فيه جهود للاصلاح الاقتصادي كما انها تعد بوابة لافريقيا وعضوا في تكتلات افريقية كبيرة. مثل الكوميسا التي تضم 19 دولة افريقية.
ويري الدكتور فخري ضرورة ان تعمل مصر من خلال آلية "بريكس بلس" علي تعزيز تعاونها مع الدول النامية لدفع مسيرة الاصلاح والتنمية قائلات ان الهدف الرئيسي من رغبة مصر الانضمام الي بريكس يكمن في الاستفادة من تجارب دولها. ولاسيما في مجال جذب الاستثمار وتوسيع التجارة الخارجية. واعرب جمال بيومي أمين عام اتحاد المستثمرين العرب عن تطلعه الي حصول مصر علي عضوية بريكس مشيرا الي انه الي ان يتم ذلك يجب ان يكون هناك تواصل بين دول بريكس ومصر لنقل الخبرات من هذه الدول الي مصر. علي ان تنقل القاهرة لهم التطورات علي الصعيد الاقتصادي والسياسي المصري كما ينبغي ان تكون هناك آلية مثل وجود مجلس مشترك يعقد مرة كل عام علي المستوي الوزاري لتبادل المعلومات.
يذكر ان مجموعة بريكس تأسست في عام 2006 علي خلفية العولمة الاقتصادية والتعددية القطبية في العالم لتفتح بذلك عصرا جديدا للتعاون بين الاسواق الناشئة. وعلي مدار السنوات العشر الماضية حقق التعاون بين دول بريكس انجازات هامة وملموسة في مجالات السياسة والامن والاقتصاد والمالية والتبادلات الشعبية. وتشير احصاءات صندوق النقد الدولي الي انه خلال السنوات العشر الماضية ارتفعت نسبة الاقتصاد الكلي لدول بريكس في الاقتصاد العالمي من 12% الي23% وزاد نصيبها من التجارة الدولية من 11% الي 16% وتجاوزت اسهاماتها في نمو الاقتصاد العالمي 50% كما أسست دول بريكس آلية تعاون تسير في جميع الاتجاهات وتشمل العديد من المجالات وفي ظل انتعاش اقتصادي عالمي أبطأ من المتوقع وحالة عدم يقين تجاه سياسات الدول المتقدمة وتصاعد موجة مناهضة العولمة وتزايد الحمائية التجارية العالمية. تعلق الاسرة الدولية آمالا كبيرة علي الطريقة التي ستمضي بها مجموعة بريكس مثل أصابع اليد الخمس منها أصابع قصيرة واخري طويلة حال بسط اليد ولكنها تشكل قبضة قوية عند ضمها لبعضها البعض.
من المتوقع أن تلعب قمة بريكس في شيامن دورا في توسيع علاقات شراكة المجموعة مع الدول النامية واتاحة فرص للاقتصادات الاخري وضخ زخم في العولمة الاقتصادية ما يساعد علي جعل هذه المجموعة منصة رائدة للتعاون بين بلدان الجنوب.
خبراء الدبلوماسية والسياسة ل "الجمهورية"
مشاركة السيسي في القمة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون
شريف عبدالحميد وأشجان محمود وأحمد توفيق
يشارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في فعاليات الحوار الاستراتيجي حول تنمية الأسواق الناشئة والاقتصاديات النامية والذي يقام علي المستوي الرئاسي علي هامش مجموعة البريكس بمدينة "شيامن" الصينية.
وتأتي مشاركة مصر في القمة التاسعة للمجموعة في مدينة "شيامن" الصينية ذات أهمية بالغة بالنظر للمكانة الاقتصادية لهذه المجموعة والتي تضم الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا. ومساهمتها الكبيرة في الاقتصاد والتجارة في العالم كما تمثل فرصة لتكثيف التعاون بين مصر وهذه الدول خاصة في ظل الخطوات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة والتي عززت من تفاؤل التوقعات العالمية للمستقبل الاقتصادي لمصر.
سألت "الجمهورية" خبراء الدبلوماسية والسياسة حول التعاون بين مصر ومجموعة البريكس وإمكانية انضمام مصر لهذه المجموعة.. فماذا كانت الإجابات؟!
يقول السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية السابق وسفير مصر الأسبق في الصين إن مجموعة البريكس تمثل الاقتصاديات البازغة والصاعدة في عالم اليوم وأصبح يحسب لها من قبل الدول الصناعية الكبري حيث تمثل رقماً كبيراً في الناتج الإجمالي العالمي والتجارة الدولية واحتياطيات العملات الأجنبية والإنتاج بمختلف أشكاله وخاصة في مجال الصناعة والتكنولوجيا والمعرفة. ومن ثم فإن تلبية الرئيس السيسي لدعوة نظيره الصيني ومشاركته في اجتماعات البريكس تمثل أهمية كبيرة خاصة بعد حضور الرئيس قمة العشرين والتي عقدت في هانجتشو في الصين والاجتماع الذي دعت إليه ألمانيا التي تتولي رئاسة مجموعة العشرين حالياً والذي شارك فيه عدد من رؤساء الدول والحكومات في أفريقيا.
يحرص الرئيس السيسي علي المشاركة في مثل هذه المحافل لما يمثله ذلك من فرصة لتوضيح مواقف مصر حيال القضايا المطروحة علي أجندة هذه الاجتماعات والأجندة السياسية والاقتصادية العالمية في الوقت الراهن كما توفر المشاركة الفرصة للقاء زعامات الدول أعضاء التجمع وغيرها من كبار المسئولين المدعوين في هذا الاجتماع فضلاً عن متابعة مختلف جوانب العلاقات الثنائية وبصفة خاصة جذب استثمارات هذه الدول و قطاع الأعمال فيها إلي مصر خلال الفترة القادمة والتي تتسم بتوفير الإطار القانوني اللازم لنشاط المستثمرين الأجانب ومصادر الطاقة التي يحتاجونها والبنية الأساسية اللازمة لتنفيذ مشروعات هؤلاء المستثمرين فضلاً عن ضرورة التأكيد علي استمرار تقديم المعونة الفنية لمصر وانفتاح أسواق هذه الدول أمام المنتجات والصادرات المصرية.
يضيف الحفني أن الرئيس السيسي يشارك في هذا الاجتماع متسلحاً بخطة واضحة للإصلاح الاقتصادي وعلي أثر صدور عدة تقارير اقتصادية ومالية عالمية تتمتع بالمصداقية تنبأت فيها بتغير كبير سوف يطرأ علي الاقتصاد المصري خلال السنوات القليلة القادمة. وهو الأمر الذي يرشح الاقتصاد المصري لأن يحقق قفزات عديدة ويتحول إلي واحدة من أهم الاقتصاديات العالمية بالإضافة إلي ما حققته مصر من نجاحات في مواجهة الإرهاب الدولي علي المستوي المحلي والإقليمي وبالتنسيق مع أطراف عربية وغير عربية في المنطقة وعلي المستوي الدولي من خلال عضويتها الحالية في مجلس الأمن الدولي ورئاستها للجنة التابعة لهذا المجلس والمنوط بها متابعة أنشطة المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وذلك علي أرضية من إدراك مصري بما يمثله هذا التحدي من إشكاليات لجهود الدول في تحقيق التنمية المستدامة.
يوضح أن هذه الزيارة تعد الرابعة للرئيس السيسي في غضون الأعوام الثلاثة الأخيرة حيث قام بزيارة الصين في نهاية 2014 وشارك في احتفاليات الصين بالذكري السبعين للانتصار علي دول المحور في الحرب العالمية الثانية ثم مشاركته كضيف شرف في قمة مجموعة العشرين التي استضافتها الصين في عام 2016. بجانب قيام الرئيس الصيني بزيارة رسمية إلي مصر مطلع 2016. وهو ما يعكس مدي خصوصية العلاقات المصرية الصينية والتي شهدت مع تولي السيسي سدة الحكم تحولاً نوعياً هاماً تجلي في مزيد من إقبال الصين كدولة وقطاع أعمالها العام والخاص علي تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الهامة في الوقت الراهن.
علاقات تاريخية
ويوافقه الرأي السفير السيد شلبي الأمين التنفيذي السابق للمجلس المصري للشئون الخارجية يقول: مصر والصين تربطهما علاقات وأساس تاريخي قديم منذ اعتراف مصر بالصين الشعبية في أوائل الخمسينيات فكانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بالصين. كما أن مصر والصين أسسوا ودعموا مؤتمر باندونغ والذي شارك فيه الرئيس عبدالناصر بالإضافة إلي رئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو وكان فاتحة علاقات أسسوا بعدها حركة عدم الانحياز.
أضاف أن العلاقة بين مصر والصين لم تبدأ اليوم فلديهما أساس تاريخي طويل وبعد 30 يونيه وفي إطار استراتيجية مصر لتوسيع قاعدة علاقتها الدولية مع الدول الأخري تطورت هذه العلاقة بشكل كبير حيث تعد الزيارة هي الرابعة للرئيس السيسي كما زار الرئيس الصيني مصر عام 2016. وزيارة الرئيس السيسي هي استمرار وبناء وتطوير لعلاقات طويلة وممتدة حيث يشارك كضيف شرف في إطار قمة مجموعة البريكس وهي إحدي القوي الدولية الصاعدة في النظام الدولي وتتكون من خمس دول هي روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا حيث تشكلت المجموعة علي أساس واحد هو الأساس الاقتصادي الذي تملكه وتشكله هذه القوي الصاعدة في النظام الدولي وإذا أخذنا بهذه المعايير الاقتصادية البحتة فمصر تم دعوتها لحضور المؤتمر لثقلها الإقليمي ودورها الجديد في المنطقة. ومن المتوقع أن يعود حضور الرئيس السيسي بفائدة كبيرة لما لها من علاقات جيدة مع جميع أعضاء المجموعة.
إنجازات اقتصادية
قال السفير محمود علام سفير مصر السابق في الصين: إن قيمة البريكس فرصة لعرض الإنجازات الاقتصادية التي تحققت في مصر والخطوات التي أنجزت علي سبيل الإصلاح الاقتصادي والتعريف بفرص الاستثمار في مصر.
كما أن اللقاء بهذا العدد غير القليل من الدول النامية وبعضها قد تمكن من تحقيق معدلات تنمية مرتفعة ونجاحات تنموية كبيرة يعد فرصة جيدة لتبادل خبرات التنمية وتجارب النجاح مع تلك الدول.
أشار إلي أن مصر من الدول المرشحة لعضوية البريكس والتي تمثل أفريقيا فيها جنوب أفريقيا حالياً بالإ ضافة إلي دول البرازيل والصين وروسيا والهند. لافتاً إلي أنها فرصة للحوار بين الرئيس السيسي والقيادات المشاركة في هذا المحفل.
وأشار إلي أنها فرصة أيضاً لعرض التطورات التي تشهدها المنطقة والتي تعتبر مهمة لجميع دول العالم ومن بينها دول البريكس. وفرصة لعرض الفرص المتاحة في مصر للاستثمار.
من جانبها تقول الدكتورة نورهان الشيخ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية إن العالم مهتم بالصين لأنها قوة اقتصادية صاعدة وتمثل أكبر حركة للتجارة العالمية فهي ثاني اقتصاد في العالم كما أنها قوة عسكرية وتكنولوجية. وتقوية العلاقات معها ضرورة مؤكدة أن الزيارة المرتقبة للرئيس السيسي مهمة وخطوة جيدة لتعزيز التعاون ورسم آفاق المستقبل للعلاقات المتميزة للبلدين فمن الضروري وجود لقاءات مستمرة بين القيادات بجانب المشاركة في القمم الهامة.
وتتابع أن مشروع الحزام والطريق التي تسعي الصين لتنفيذه يعتبر قناة السويس جزء منه مما ينعكس إيجابياً علي مصر مشيرة إلي أن الصين مهتمة بنشر ثقافتها وخاصة اللغة الصينية وتعزيز قوتها الاقتصادية.
منافذ جديدة
يعتبر الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الزيارة المرتقبة للرئيس السيسي تفتح منافذ جديدة لتحقيق المصالح المشتركة وتمكن مصر من استلهام تجارب ناجحة كما أنها تساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي وخاصة أنها تأتي بعد تعديلات تشريعية تستهدف جذب الاستثمار الأجنبي مما قد يدفع الصين إلي إنشاء مدن صناعية في مصر موضحاً أن مصر والصين دولتان كبيرتان ولديهما قواسم مشتركة تتمثل في الإرث الحضاري والتاريخي لذا فكلاهما حريص علي تقوية العلاقات.
يضيف أن الصين تثق في القيادة المصرية وهو ما يمهد الطريق أمام تعزيز التعاون في كافة المجالات فبكين تسعي لأن تكون قوة عالمية سواء اقتصادياً أو سياسياً أو عسكرياً وإذا استطاعت القاهرة حشد الدعم الصيني في ملفات وقضايا الشرق الأوسط سينعكس ذلك إيجابياً علي المنطقة وسيساهم في حل الكثير من القضايا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.