أكد أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية ان البيان المالي للحكومة المعروض علي البرلمان والمجتمع.. يتضمن بشفافية مؤشرات قياس العجز والأداء المالي.. وتوقع وصول العجز الأولي للعام المالي الجاري من 1.7 - 1.8% من الناتج المحلي بينما تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق 11 مليار جنيه كفائض أولي للمرة الأولي منذ سنوات. أضاف في تصريحات للمحررين الاقتصاديين انه لم يعد مقبولاً استمرار معاناة الموازنة من عجز ودين عام كبير.. مما يتطلب حلولا فعالة لخفض العجز وزيادة معدلات النمو والناتج المحلي بقوة حتي تقل نسبة الدين العام إلي الناتج المحلي. أوضح ان الموازنة لا تراهن علي المنح الخارجية التي باتت تمثل نسبة محدودة تقل عن 2.5% من الايرادات العامة وفي نفس الوقت هناك الكثير مما يمكن عمله لزيادة الايرادات من خلال تطوير ورفع كفاءة منظومة الضرائب.. كما ان أثر تطبيق القيمة المضافة علي الخدمات بصفة خاصة سيظهر أكثر في الأعوام القادمة. لفت إلي عدم صحة المقولات بشأن ارتفاع ضرائب المرتبات وكسب العمل من العاملين بالحكومة.. بينما ان ثلثي ضرائب المرتبات والتي تقدر بنحو 33 مليار جنيه عام 16-2017 يأتي من العاملين بالقطاع الخاص وخارج أجهزة الدولة الخاضعة للموازنة العامة. أكد حرص الحكومة علي تحقيق العدالة الضريبية بما يكفل أداء الجميع لالتزاماتهم الضريبية المستحقة مع تحقيق الأعباء الضريبية علي الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل. أشار كجوك إلي أن مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي تصل إلي 50% حاليا مما يتعين معه زيادة الضرائب المحصلة لتتناسب مع مساهمته في الناتج متوقعا عدم حدوث زيادة ملموسة في حصيلة الجمارك كنسبة من الإيرادات العامة جراء التوسع في الاتجاه العالمي للإعفاءات المتبادلة عبر الاتفاقيات الثنائية أو الإقليمية والدولية. توقع أن تبلغ الفوائد وأعباء خدمة الدين في السنة المالية الجارية نحو 305 مليارات جنيه بنسبة 31% من إجمالي الإنفاق العام وتمثل بذلك أكبر بنوده وستظل تمثل أعلي بند في الإنفاق في موازنة 2017 - 2018 نتيجة تراكم دين عام كبير. ولفت إلي أهمية ملف التأمينات الاجتماعية الذي تتعاون وزارة المالية مع وزارة التضامن الاجتماعي وجميع الأطراف لإنجاز إصلاح عميق ومستدام فيه بما يحقق توازن النظام التأميني ويضمن معاشا كريما للجميع. أوضح كجوك ان بيانات التسعة أشهر من يوليو 2016 إلي مارس 2017 أوضحت انخفاض معدل نمو استهلاك البنزين والسولار مما يدل علي ان التسعير الطبيعي يقود إلي رشادة في الاستهلاك. مشدداً في نفس الوقت علي أهمية زيادة مقررات الحماية الاجتماعية مع كل تطور لإصلاح الدعم. قال انه من المأمول أن يصل ما يتم إنفاقه علي برنامج تكافل وكرامة وغيره من برامج الحماية الاجتماعية المرتبطة بالدعم النقدي إلي 50 أو 60 مليار جنيه مستقبلا مقابل 15 مليار جنيه في العام المالي المقبل. أضاف: تعكف وزارة المالية حالياً علي إعداد عروض تحليلية لتكلفة البرامج في الوزارات المختارة لبدء تطبيق موازنة البرنامج بها لضمان معاملة حسابية دقيقة لتكلفة كل خدمة علي حدة. أوضح ان ما تم إنجازه يمثل الخطوات الأولي في طريق طويل بدأناه للإصلاح المالي والاقتصادي منوهاً بمؤشرات أولية مبشرة مع تراجع الواردات وزيادة الصادرات ليسجل مؤشر طلبيات التصدير في مؤشر مدير المشتريات أعلي نقطة منذ فترة مع تحسن نسبي في الإنتاج الصناعي مما يتعين معه مواصلة المصداقية لاستكمال الإصلاحات وبناء مقاييس حقيقية للمساءلة الفعالة.