أن تكون هناك امرأة ترغب في الرقص.. وترقص في بيتها أو خارجه.. فإن هذا شأنها وأمر يتعلق بها... فلا مجال للتدخل في الحريات الشخصية ولا لفرض قيود علي أي شخص يضع ما يراه مناسباً له علي صفحته الشخصية. ولا مجال للنقد أو التجريح في هذا الأمر. ولكن أن تكون أستاذة جامعية هي من نفخر بنشر فيديو لها وهي ترقص وتشجع علي الرقص وتقول "الرقص حياة وفرح وصحة بالذات لما نكون عايشين في بلد خربانة علي كل المستويات". فإن الواقع هو أن سلوك وتصرفات وقناعات هذه الأستاذة ومن هم علي شاكلتها هم السبب في البلد "الخربانة" التي تتحدث عنها..!! والبلد خربانة فعلاً لأنها لم تضع حداً سريعاً لشطحات هذه الدكتورة التي تقوم بتدريس الأدب الإنجليزي ولم يتخذ ضدها إجراء عقابي تأديبي بإبعادها عن التدريس لكي تتفرغ للرقص والضحك والفرح كما تقول..! وإذا كانت هذه آراء ومعتقدات وسلوكيات أستاذة جامعية فإننا يجب ألا نستغرب بعد ذلك من ظهور عبدة الشيطان ومن حفلات راقصة ماجنة عارية لطلاب الجامعات الخاصة. ولا ينبغي أيضا أن نستنكر زيادة عدد المواليد من الأطفال غير الشرعيين. فالدكتورة تبشرنا بأنها بلد "خربانة".. وأن العلاج في الرقص وتوابعه..! والله يستر علي البلد.. المفاهيم اختلطت. والأخلاق والقيم ضاعت والتربية اختفت.. ولم يعد لكلمة العيب معني.. وكله أصبح فعلاً علي كله..! *** وتعالوا نري النتيجة..! جرائم الاغتصاب لم يكن ممكناً أو متخيلاً أن نسمع عنها. وفي مدرسة أم المؤمنين الابتدائية في الإسكندرية فإن ثلاثة طلاب في الصف الثالث الابتدائي قاموا باصطحاب زميل لهم لإحدي الغرف تحت الإنشاء وقيدوه بحبل وخلعوا عنه ملابسه واغتصبوه..! والواقعة لا تحتاج لتعليق.. طلاب في الابتدائي يغتصبون زميلاً لهم بكل هذا العنف والبرود.. من الذي علمهم ذلك.. وأين تربوا ومن وراء هذه السلوكيات الشاذة..! والأمر لا يحتاج إلي الكثير من التحليل.. فالإنترنت أطاح بعقول الأجيال الجديدة وأضاع كل مجهود التربية والتعليم وخلق جيلاً شرساً بمفاهيم لا علاقة لها بالدين ولا بالأخلاق.. والمواقع الإباحية المنتشرة علي المواقع الإلكترونية كانت وراء زيادة حوادث التحرش والاغتصاب.. والفوضي السائدة في العقول أصبحت هي الإرهاب بعينه.. وهو إرهاب نمارسه الآن في كل مكان. *** ولأن اغتصاب الأطفال قد أصبح ظاهرة فإن العقاب يستلزم أشد العقوبات الرادعة بدون شفقة أو تسامح. والدكتور عباس شومان وكيل الأزهر حاول أن يدخل الأزهر علي خط مواجهة مشاكل المجتمع بآراء أكثر جرأة عندما طالب بإعدام مغتصبي الأطفال واصفاً هذه الجرائم بأنها إفساد في الأرض وإرهاب في أشد صوره. قائلاً إن هذه الجرائم لن ترتدع إلا بتوقيع عقوبة الإعدام الناجز. ولعل هذا هو ما دفع ايضا إحدي النائبات بمجلس النواب إلي المطالبة بإخصاء المتحرش وهي الدعوة التي واجهت قدراً من السخرية من البعض وإن كان اقتراحاً جريئاً من نائبة تبحث عن حل مناسب بعد أن تحولنا إلي غابة من المتحرشين..! وأيا كانت وجهات النظر في العقوبات المقترحة فإن الحسم مطلوب وقد يكون إعدام مغتصبي الأطفال هو الحل فعلاً.. وقد يكون إخصاء المتحرشين هو الردع إن أمكن تطبيق ذلك..! *** ونظل مع فوضي الفكر وفوضي العقول والكاتبة المثيرة للجدل فاطمة ناعوت والتي قالت إن الدماء التي سقطت في حادث كنيستي مارجرجس والمرقسية في رقبة الأزهر الشريف. مطالبة الأزهر بتنقية مناهجه التعليمية. والدكتور أحمد عمر هاشم رد علي ذلك بالقول إن مناهج الأزهر لم تتغير منذ نشأته. فلماذا الإرهاب الآن! وهو رد فيه الكثير من المنطق. فلا ينبغي تحميل مناهج التعليم الأزهري مسئولية انتشار التطرف والعنف. ولا علاقة تربط ما بين الأزهر وحوادث الإرهاب. فالقضية لا علاقة لها بالدين. ولا بمناهج الأزهر ولا بآراء شيوخه وعلمائه. إننا أمام إرهاب من نوع جديد يتم استخدامه واستغلاله وتوظيفه لأهداف وصراعات سياسية ويحاول أن يتخذ من الدين ستاراً لإحداث أزمة وفتنة وحروب أهلية لتسهيل مهامه في تدمير وإسقاط الأمة. إن الأصوات التي تقحم الأزهر في هذه القضية وتحاول تحميله المسئولية فيها قدر كبير من التجني والظلم وتفتح الطريق أمام فراغ ديني هائل في المجتمع.. وهو فراغ كفيل بتدمير كل شيء لأن التمسك والالتزام الديني هو الذي حمي هذا المجتمع وأنقذه عبر كل العصور. *** وما دمنا في صدد الحديث عن الدين والالتزام الديني فإننا نرفض في هذا التزمت والتشدد. وندين ايضا ما صدر من تصريح لأحد شيوخ التيار السلفي وهو الشيخ سامح عبدالحميد الذي قال إن عدد السلفيين في محافظات الجمهورية كثير جداً. موضحاً "احنا عددنا كبير.. ولو شلنا سلاح هنكسر الدنيا". ولا أعلم عن أي سلاح يتحدث.. وما هذا التهديد المبطن الذي يحمل تحذيراً لمن يحاول الاقتراب من التيار السلفي.. ولماذا التذكير بالعدد والقوة..! إن هذا التصريح يعني أن هناك خلايا وقواعد موجودة تحت الأرض وتنتظر إشارة التحرك.. وقادرة علي حمل السلاح.. وهذا كلام خطير وخطير جداً.