مع بدء العام الدراسي الجديد يحتاج الأمر أن نلفت انتباه السادة المعلمين أن دورهم لا يقتصر علي مجرد الالتزام بكتاب أو منهج مقرر.. لأن المطلوب منه وهو يؤدي رسالته الأكبر والأعمق من ذلك كثيراً حيث التفكير والتحليل والاستنتاج ومن ثم الابتكار والإبداع وتنمية الاستعداد للبحث العلمي في المستقبل القريب. إن المنافسة بين الدارسين لهي الطريق الأمثل الذي يؤهلهم للدراسة الجامعية التي هم بصدد الالتحاق بها لأنهم تدربوا تدريباً كافياً علي التفكير العلمي البناء والنقد والتحليل ودراسة القضية أو المشكلة أو الموضوع من كافة جوانبه دراسة متأنية دقيقة لأن سيكولوجية المستوي الرفيع تقوم علي إعمال العقل والعصف الذهني والمستويات العليا من التفكير حتي امتحان هذه المادة لا يرتبط بمنهج بل هو بعيد تماماً عن عملية الحفظ والتلقين والتي هي معول من معاول الهدم في بناء العقلية العلمية المرجوة مستقبلاً. إننا اليوم عصر جديد ومجتمع جديد نأمل في بناء مستقبل جديد لوطن جديد يضم جيلاً من المبدعين والعمالقة والمخترعين وعلماء الفلك والاقتصاد والاجتماع وغيرها من العلوم ولن يأتي ذلك بدون تبني فكرة اعداد مناهج تقوم علي تنمية الفكر وتعميق الإبداع . فالطالب المبدع في مجال ما هو موهبة ينبغي تشجيعها ورعايتها باعتبارها من خيرة العقول التي تنبئ بمستقبل مشرق. إن مصر كما يقولون "ولادة" لكن مازالت هناك جواهر وكنوز غالية من ابنائها لم تتح لهم الفرصة للكشف عن مواهبهم واستعدادهم وذكائهم الفطري ورغبتهم الأكيدة في خدمة العلم والوطن. مصر التي أنجبت مجدي يعقوب ومصطفي مشرفه وعبدالمنعم رياض ونجيب محفوظ وأم كلثوم وغيرهم. المستقبل ينادينا: مصر الجديدة لن تبني إلا بالعلم ولن تضع أقدامنا علي أول طريق المجد لتصبح في مصاف الدول المتقدمة بغير العلم. فهيا لنربي أبناءنا علي التفكير العلمي. ولنفتح الباب أمام النابغين والمتميزين في كل مجال اعتماداً علي أسس البحث العلمي الصحيح. ونبني فيهم التفكير بتأمل من أجل الوصول إلي الأفضل. وتحفيز الطاقات لكي تبدع وتنتج وتكتشف وتخرج أروع ما فيها. لأن المحصلة النهائية للعملية التعليمية هي تنمية الفكر وبناء العقل وليس مجرد دراسة أفكار ونظريات دون إبداع أو ابتكار.