أثارت هجمات الطيران الأمريكي علي مدينة سرت الليبية ردود أفعال متضاربة حول مدي جدوي هذه الضربات وهل بالفعل تستهدف القضاء علي تنظيم داعش في ليبيا أم أنها غطاء لإطالة أمد هذا التنظيم أو كما يري بعض المسئولين الليبيين الرافضين لحكومة فائز السراج بأن الغرض منها تدمير السلاح الأمريكي الذي يستخدمه التنظيم حتي لا ينكشف وجوده في يد التنظيم في حال وصلت إليه قوات الجيش الليبي. وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية بقيادة فائز السراج طلب خلال الفترة الماضية تدخل القوات الأمريكية والتي استجابت بالفعل وشنت ضرباتها الجوية وأدت إلي تكبيد التنظيم خسائر كبيرة. وفي تصريح لسراج أشار إلي أن هذا الطلب جاء بعدما لحقت خسائر كبيرة في صفوف قوات البنيان المرصوص الذين فاقوا الثلاثمائة منذ بدء الحملة العسكرية الليبية لتحرير مدينة سرت من قبضة التنظيم الإرهابي. مؤكدا أن ليبيا انضمت للتحالفين الاسلامي و الدولي لمكافحة الارهاب وأن هذه العمليات محددة وتتم في إطار مدينة سرت و ضواحيها ومن المتوقع أن تستمر لمدة أربعة أسابيع. وجدد سراج الدعوة لكل الذين لم ينضموا للوفاق الوطني أن يتركوا الخلاف جانبا لتخليص ليبيا من داء الإرهاب ومؤكدا رفضه التام لتدخل أي دولة كانت. وأن أي دعم مقدم يجب أن يكون بطلب مباشر من حكومة الوفاق الوطني. وقررت حكومة رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي فتح أجواء البلاد للمقاتلات الامريكية ووضعت قاعدة سيغونيلا العسكرية بإقليم صقلية تحت تصرف واشنطن في غاراتها علي التنظيم. ويحلل السفير رخا أحمد حسن عضو المجلس المصري للشئون الخارجية الموقف من الضربات الأمريكية قائلا إن الولاياتالمتحدة وحلف الأطلسي لعبا دوراً كبيراً في تدمير ليبيا وتركها في حالة من الفوضي لفترة طويلة من الوقت ورفضا التدخل العسكري فيه إلا أنه من المؤكد أن الولاياتالمتحدة خشيت أن تفقد دورها في ليبيا بعد أن فقدته في سوريا بتدخل القوات الروسية فيها واستعادة سيطرة الجيش السوري علي قوته هناك فقررت أن تلعب دوراً في ليبيا. أوضح أن المنظمات الارهابية يجمعها فكر واحد وكان لابد ألا يكون هناك تفرقة بين منظمة وأخري أو وجودها في مكان وآخر سواء في سوريا أو ليبيا فمقاومتها في أي مكان يعد من الضرورات الملحة.