في خروج عن السرية التي استمرت 70 عاماً وبعد أن كانت تتم وراء أبواب مغلقة بمشاركة قلة من الدول العظمي بدأت أمس عملية اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من خلال مناقشات عامة مفتوحة يتولي خلالها كل مرشح عرض رؤيته وبرنامجه لأرفع منصب دبلوماسي في العالم. بدأ منذ بداية اليوم تقديم كل من المرشحين الثمانية رسمياً أمام الجمعية العامة التي تضم ممثلي 193 دولة عضو إضافة للمراقبين ودولة فلسطين و"الفاتيكان" علي امتداد ثلاثة أيام من الحوارات غير الرسمية وأمكن للجمهور العريض طرح أسئلة من خلال منظمات المجتمع المدني ووسائل التواصل الاجتماعي.. حيث أتيح لكل مرشح ساعتان لتقديم رؤيته بشكل شفهي أمام وسائل الإعلام قبل تقديم الدول الأعضاء أسئلتها للمرشحين نيابة عن بلدانهم أو مجموعتهم الجغرافية. المرشحون الثمانية المتقدمون نصفهم من النساء والآخر من الرجال خاضوا تجارب مسبقة في أماكن مرموقة ضمن مجالات حقوق الإنسان والتعليم والحقوق والتنمية والسياسة وهم: إيرينا بوكوفا سياسية بلغارية وناشطة في حقوق الإنسان وشغلت منصب وزيرة للشئون الخارجية. أنطونيو جوتيريس مرشح البرتغال وشغل سابقاً منصب المفوض السامي لشئون اللاجئين لفترتين كما شغل منصب رئاسة الوزراء سابقاً. سرجان كريم رشحته جمهورية مقدونيا وهو دبلوماسي وأكاديمي ورجل أعمال بخبرة سياسية تزيد علي 30 عاماً. فيسنا بوستش وزيرة خارجية كرواتيا دخلت عالم السياسة قبل 20 عاماً وتحمل شهادة الدكتوراة في علم الاجتماع. إيجور لوكشيش أعلنت جمهورية مونتنيجرو أو ما تسمي الجبل الأسود عن ترشيحه لتولي منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة. لوكشيش يعد أصغر المرشحين سناً ويحمل درجة الدكتوراة في الاقتصاد السياسي تولي منصب رئاسة الوزراء في بلاده وكذا وزارة المالية وعضو في برلمان بلده سابقاً. نتاليا جيرمان رشحت من قبل جمهورية مولدوفا خدمت كنائبة لرئيس الوزراء ووزيرة للخارجية وشئون الانضمام إلي الاتحاد الأوروبي وتحمل درجة الماجستير في الدراسات الحربية من جامعة لندن. هيلين كلارك رئيسة الوزراء النيوزلندية السابقة ترأست حكومة وسط اليسار في نيوزيلندا لثلاث ولايات متتالية من 1999 حتي 2008 كما أنها المديرة العامة لبرنامج الأممالمتحدة. دانيلو تورك مرشح الجمهورية السلوفينية كان رئيساً لبلاده في السابق ويحمل شهادة الدكتوراة في القانون من جامعة لوبليانا وعمل سابقاً مبعوثاً أممياً للشئون السياسية في عهد كوفي عنان. قال موجنس ليكيتوفت الرئيس الحالي للجمعية العامة إن عملية اختيار الأمين العام الجديد ستكون مناسبة لزيادة شفافية آليات عمل الأممالمتحدة. أعرب السيد ليكيتوفت عن الأمل في أن تتوج عملية الاختيار لأول مرة في تاريخ الأممالمتحدة بعملية شفافة جداً تعبر بوضوح أكبر عما تنتظره الدول الأعضاء من الأمين العام القادم. وفي مقابلة مع مركز أنباء الأممالمتحدة رسم رئيس الجمعية العامة ملامح المرشح المثالي لمنصب الأمين العام كشخصية ذات "أفكار وقدرة واضحة" علي إعادة تشكيل المنظمة بما يعكس بشكل أفضل ترابط كل التحديات الأساسية التي ستواجه الأممالمتحدة في سعيها لتحقيق التنمية المستدامة والسلم والأمن وحقوق الإنسان. قال إن المرشح المثالي يجب أن يكون له تواصل مع الرأي العام العالمي والقدرة علي دعوة القوي الكبري منها والصغري خاصة مجلس الأمن للتحرك في الوقت المناسب.