قد تكون واحداً من الذين يملكون موهبة الكتابة واحتراف الصحافة. وتنتسب الي الأدب ببلاغة. لكنك لن تبلغ دنيا الأضواء أو يسجل اسمك بين المشاهير الا اذا استعنت بامرأة وان اكتفيت منها بالاسم.. المستعار... وهذه حقيقة أكدتها الوقائع ومتابعة سيرة بعض المشاهير من الكتاب والادباء والصحافيين القدماء والمعاصرين علي حد سواء. في مصر بدأ احسان عبدالقدوس كتاباته موقعاً باسم "سونة". وإبراهيم الورداني ليس الا "مي الصغيرة" والزجال محمد عبدالمنعم هن "أبوبثينة" ومحمد التابعي "حكمت ف" ونظمي لوقا اسمه "صوفي عبدالله" ومصطفي أمين وقع باسم "مصمص" ومفيد فوزي مازال يكتب توقيع "نادية عابد" في نهايات بعض كتاباته. ومن مصر الي لبنان حيث انتشرت الظاهرة.. فمنير الحسامي كان يوقع.. "الفتاة الباكية" و"انسة" و"أديبة معروفة" و"مرغريت". والمؤرخ الخوري اسحق وقع باسم "أرملة" ورئيف خوري "ام الياس" واسكندر الرياشي "الباكية الخرساء".. وقدري قلعجي "حكمت المر" وحنا أبي راشد "سارية". وانطوان الجميل الذي تولي رئاسة تحرير صحيفة الاهرام بعد داود بركات كان توقيعه باسم "سعاد" وفرح انطوان "سلامة" ويشال ذكور "مرغريت سمعان". ويمتد الامر الي دول الخليج.. ففي المملكة العربية السعودية اختار الاديب أحمد عبدالغفور عطار اسم "شريفة عبدالله" وأحمد السباعي كان توقيعه في صحيفة "صوت الحجاز" "فتاة الحجاز".. وأحمد شريف الرفاعي عرفه قراء مجلة اقرأ باسم "ليلي جوهر" وأحمد المهندس بتوقيع "هياتم".. والشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي كتب باسم "ليلي" والاديب الفلسطيني عبدالكريم الكرمي "أبوسلمي" وزميله عبدالغني ابن الشيخ سعيد الكرمي "أبوليلي". ويظل السؤال قبل أن تفرغ الاسماء.. هل يعترف الرجل بفضل المرأة عليه ولو كاسم مستعار؟!! لكن يبدو ان الحال تغيرحال الدينا وحال المرأة فأصبحت الأخيرة تكتب باسم مستعار واختارت الرجل.. فكانت الكاتبة "رشا بشناق" صاحبة السبق في هذا المجال فاسمها الحقيقي "رشا فوزي الجنايني" واختارت لقب بشناق من زوجها فكري بشناق..والسؤال الان.. هل رشا بشناق اختارت لقب زوجها حبا له أم اختارته للحماية أما اعتراف بان الرجل هو الدعم والسند حتي في الوصول للشهرة؟؟ الاجابة عند رشا بشناق!! الحب المستحيل!! عندما تطل ولو بنظرة خاطفة تفتح لي الطريق والابواب وتنبت مشاعر الرضا علي صدري.. وعندما تختفي أحسب أن الدنيا أدارت وجهها عني.. فهي دنيتي الجميلة. أعجبت بها من أسلوب أفكارها واحببتها لحسن طباعها وتمسكت بها لتشابه صفاتنا فعشقتها لدرجة الجنون رغم استحالة اللقاء فاكتفيت بلقب "الحب المستحيل"!!